محاكمة قاصر سوري في ألمانيا بتهمة التخطيط لشن هجوم بقنبلة

كان على صلة مباشرة عبر الهاتف مع «داعش»

الشرطة عند باب بيت اللاجئ في بورتس يوم اعتقاله («الشرق الأوسط»)
الشرطة عند باب بيت اللاجئ في بورتس يوم اعتقاله («الشرق الأوسط»)
TT

محاكمة قاصر سوري في ألمانيا بتهمة التخطيط لشن هجوم بقنبلة

الشرطة عند باب بيت اللاجئ في بورتس يوم اعتقاله («الشرق الأوسط»)
الشرطة عند باب بيت اللاجئ في بورتس يوم اعتقاله («الشرق الأوسط»)

مثل القاصر السوري «محمد.ج» (16 سنة) أمام محكمة كولون الألمانية، للاشتباه بصلته بالإرهاب، وبتهمة التحضير لعملية إرهابية بقنبلة صنعها بنفسه بإرشاد مباشر من «داعش». وقال النائب العام أولف فيلون أمس، إن اللاجئ السوري «محمد.ج» خطط لشن هجوم تفجيري في ألمانيا. وأضاف أن المتهم تلقى إرشادات محددة لتصنيع قنبلة عبر دردشة إلكترونية مع شخص على صلة بتنظيم داعش. كما عثرت الشرطة بحوزة المتهم على حامل بطاريات تتدلى منه أسلاك وحزمة من 70 إبرة خياطة، وأسطوانة صغيرة من غاز البوتان.
وبحسب صحيفة الدعوى، امتلك المتهم بذلك مواد يمكنه من خلالها تصنيع عبوة ناسفة في أي وقت. وسبق لقاضي المحكمة أن أعلن أن جلسات المحكمة ستكون مغلقة مراعاة لسن المتهم. وهو إجراء سبق أن اتخذته محكمة هامبورغ عند محاكمة القاصرة «صافية.س» (16 سنة) بتهمة طعن شرطي ألماني في عنقه. وكانت سن «محمد.ج» 15 سنة عندما اعتقلته وحدة خاصة بمكافحة الإرهاب في مجمع سكني للاجئين في حي بورتس الكولوني يوم 20 سبتمبر (أيلول) من العام الماضي. وشكلت النيابة العامة في كولون لجنة من 35 مختصًا للتحقيق في قضية «محمد.ج» وتحليل معطيات هاتفه الجوال. وتكشف هذه التحقيقات أن الشاب كان على علاقة بـ«داعشي» اسمه «محمد» علمه كيفية صناعة القنبلة. وبدأ بعدها يتصل مع «داعشي» آخر اسمه «بلال»، يدعي أنه في فلسطين، كان يعلمه كيف وأين يضع القنبلة بهدف قتل أكبر عدد ممكن من «الكفار». وعثر المحققون على «ملصق» أعده الشاب على هاتفه الجوال يفترض أنه يشي بنيات تنفيذ عملية انتحارية. ورجحت تقارير صحافية آنذاك أن «محمد.ج» كان يستهدف بقنبلته مطار كولون الواقع في بورتس أيضًا، الذي تستخدمه قوات حلف الناتو في حركتها. وصل «محمد.ج» مع عائلته إلى ألمانيا في مايس 2016، وبعد إقامة قصيرة في معسكر استقبال اللاجئين في مدينة دولمن، تم نقلهم إلى مدينة هولفايده القريبة من كولون. وهي عائلة كانت تعيش في ضواحي دمشق قبل أن تنزح من سوريا وتتخذ طريق تركيا والبلقان وصولاً إلى غرب أوروبا. عمل الأب في سوريا كتاجر أخشاب، وكانت الأم (معلمة اللغة الإنجليزية) تدير إحدى المدارس في ضواحي العاصمة السورية أيضًا. ويبدو أن الشاب الصغير، الذي لا علاقة لعائلته بالتشدد الديني، تطرف بسرعة وصولاً إلى علاقة مع «الداعشيين» خلال شهر. إذ يعود أول تبليغ عن علاقته المتطرفين، من طرف سكان مجمع اللاجئين في هولفايده، إلى شهر يونيو (حزيران) من سنة 2016، وقال المقيمون مع عائلته في حي بورتس إنه يطلق تصريحات متطرفة تمجد «داعش»، ويرسل إليهم عبر الهاتف الجوال صور وشعارات التنظيم الإرهابي.
وتم نقل العائلة لهذا السبب من هولفايده إلى شارع دوروتين في بورتس - كولون، إلا أنه واصل تصريحاته المتطرفة. وفي بورتس، تولى المصلون في مسجد تركي قريب، كان يؤدي فيه الصلاة، تبليغ السلطات عنه بسبب ادعائه الرغبة في «القتل باسم (داعش)». وداهمت الشرطة المجمع السكني بعد أن وردت تبليغات من اللاجئين المقيمين فيه حول زعيقه في منتصف المجمع بأن «قنبلة ستنفجر هنا». وفرضت عليه الشرطة السرية رقابة دائمة منذ منتصف أغسطس (آب) الماضي بعد تلقيها بلاغًا عن تهديده لأحد أقاربه في هولندا بـ«أصدقائه من (داعش)». والمفترض أن هذا القريب كان يحتسي المحرمات حينما هدده المراهق بالكف عن ذلك، وإلا سيخبر عنه أصدقاءه في «داعش». وقبل الجلسة الافتتاحية دافع ميشائيل مراد سيرتزوس، محامي الدفاع عن «محمد.ج»، عن موكله، وقال إنه لم يصل مرحلة الاستعداد لتنفيذ عملية إرهابية. وأضاف المحامي أن «الدردشة لم تصل مرحلة التنفيذ»، ولا يوجد أي دليل يدين موكله بتهمة التحضير لعمل إرهابي وشيك، وأن كل ما كان يحضره هدفه «إخافة» الآخرين فقط. جدير بالذكر أن «محمد.ج» ادعى أنه كان «يمزح» فقط حينما صرخ وسط المجمع بأن قنبلة ستنفجر في هذه القاعة. وأحيل الشاب إلى محكمة خاصة بالقاصرين، ويسري عليه قانون الأحداث، ويمكن في حال إدانته إيقاع عقوبة به تتمثل في قضاء ساعات عمل، ويمكن أن تصل إلى عقوبة أحداث قد ترتفع إلى خمس سنوات سجنا.
على صعيد ذي صلة، وفي إطار التشدد في قبول اللاجئين السوريين، قالت دائرة اللجوء والهجرة أمس، إنها رفضت طلبات لجوء 94 ألف سوري. ومنحت الدائرة المرفوضين فرصة الإقامة المؤقتة «السماح»، بسبب الحرب الدائرة في البلد.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».