مناورات صاروخية جديدة لـ{الحرس الثوري} ... والخارجية تنفي

طهران: لا تواصل مع إدارة ترمب بشأن الاتفاق النووي

قوات الحرس الثوري أعلنت عن تجربة صواريخ ذكية أمس خلال مناورات جرت في منطقة فلات فارس المركزية (وكالة فارس)
قوات الحرس الثوري أعلنت عن تجربة صواريخ ذكية أمس خلال مناورات جرت في منطقة فلات فارس المركزية (وكالة فارس)
TT

مناورات صاروخية جديدة لـ{الحرس الثوري} ... والخارجية تنفي

قوات الحرس الثوري أعلنت عن تجربة صواريخ ذكية أمس خلال مناورات جرت في منطقة فلات فارس المركزية (وكالة فارس)
قوات الحرس الثوري أعلنت عن تجربة صواريخ ذكية أمس خلال مناورات جرت في منطقة فلات فارس المركزية (وكالة فارس)

نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي قيام بلاده بتجربة صواريخ جديدة، في حين أعلنت القوات البرية التابعة للحرس الثوري أنها جربت صواريخ ذكية لأول مرة، أمس، خلال تدشينها مناورات عسكرية في فلات إيران المركزية تستمر 3 أيام.
ونشرت وكالات أنباء تابعة للحرس الثوري مقاطع مصورة من تجربة صاروخ قالت إنه من طراز الصواريخ الذكية، من دون التطرق إلى اسمه أو تفاصيل عن قدراته ومداه. وذكر الحرس الثوري الإيراني أن المناورات تأتي في سياق الجاهزية للتهديدات الخارجية التي تواجه إيران. وفي حين نفى قاسمي قيام إيران بتجربة صاروخية جديدة أمس، أعلنت وسائل إعلام تابعة للحرس الثوري الإيراني أن القوات البرية التابعة للحرس الثوري أجرت تجربة ناجحة لصاروخ ذكي خلال مناورات بدأت أمس في منطقة فلات إيران المركزية، تحت عنوان مناورات «الرسول الأعظم».
وبدأت إيران مناورات عسكرية لـ3 أيام في مناطق وسط إيران. وذكرت وكالة أنباء «فارس» التابعة للحرس الثوري الإيراني أن وحدات المدفعية والدفاع الجوي وطائرات درون وقوات مشاة وسلاح الجو، تشارك في المناورات.
وجاءت المناورات بعد أسبوعين من توتر بين الإدارة الأميركية الجديدة وإيران حول تجربة صاروخ باليستي كشفت عنها مصادر مخابراتية غربية، قبل أن تؤكد طهران أنها تكللت بنجاح.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وكبار المسؤولين في إدارته اعتبروا إيران «أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم». وقالت واشنطن إن كل الخيارات مطروحة على الطاولة لمواجهة البرنامج الصاروخي الإيراني الذي اعتبرته تهديدًا للأمن العالمي، كما أعلنت وزارة الخزانة الأميركية إدراج 25 كيانًا إيرانيًا وأجنبيًا على قائمة العقوبات المتعلقة بالبرنامج الصاروخي الإيراني.
على الصعيد نفسه، قال قائد القوات البرية في الحرس الثوري محمد باكبور، إن إيران جربت مختلف أنواع الصواريخ الذكية خلال المناورات، مضيفًا أن تلك التجارب تكللت بنجاح.
وأوضح باكبور أن الحرس الثوري أجرى تقييمًا خلال المناورات لأنظمة الصواريخ الذكية والدفاعية، معتبرًا إياها دليلاً على جاهزية بلاده في هذا المجال.
بدوره، وجه نائب قائد الحرس الثوري حسين سلامي تهديدًا إلى من سماهم «الأعداء»، إذا ما قرروا شن ضربة عسكرية مفاجئة ضد بلاده، مضيفًا أنها «ستحول أراضيهم إلى مقبرة».
وقال سلامي خلال مؤتمر للحرس الثوري، أمس، إن «الثورة» الإيرانية تخوض حروبًا عالمية مقابل الحروب التي تشن على «الإسلام»، على حد تعبيره. في شرح ذلك قال إن إيران تواجه حاليًا حلفًا مشتركًا من أميركا وأوروبا والأنظمة العربية المتحالفة مع أميركا والدول ذات المصالح المشتركة مع أميركا، وفق ما نقلت عنه وكالة «فارس» الناطقة باسم الحرس الثوري الإيراني.
واعتبر سلامي أن صورة أميركا اليوم «مهزوزة ومتشائمة»، وأنها تعاني من تعب مفرط وفقدان حيوية وخمول. وأضاف أن الجيش الأميركي «يعاني من تآكل وعجز»، مشددًا على أن ذلك اعتراف من أعلى مسؤول في الإدارة الأميركية.
وأوضح سلامي أن بلاده تخوض حربًا على صعيدين أساسيين؛ هما الحرب الاقتصادية والغزو الثقافي، مضيفًا أنها تستهدف معتقدات الشباب المحرك الأساسي للمجتمع الإيراني.
وكرر القيادي في الحرس الثوري ما قاله خامنئي قبل أيام حول تراجع سيناريو الحرب على إيران، قائلاً إن قضايا مثل الاتفاق النووي لم تكن وراء إبعاد سيناريو الحرب من إيران، وإنما صمود الشعب الإيراني، حسب زعمه.
وأول من أمس وعلى هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، كشف عضو مجلس الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام عن مشروع قانون لفرض عقوبات جديدة على إيران، بسبب إجرائها اختبارات صاروخية، وهو ما تعتبره واشنطن انتهاكًا للقرار 2231 الصادر من مجلس الأمن، لكن في المقابل تقول طهران إن برنامج الصواريخ الباليستية لا ينتهك القرار.
وقال غراهام: «إيران لاعب سيئ بكل معنى الكلمة، حيث يتعلق الأمر بالمنطقة. أقول لإيران إذا أردتم أن نعاملكم بشكل مختلف أوقفوا إنتاج الصواريخ وتجربة إطلاقها في تحدٍ لقرار الأمم المتحدة».
من جانب آخر، نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، أمس، أن تكون مشاورات ظريف خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ انحصرت بالتركيز على مستقبل الاتفاق النووي، لافتًا إلى أنها شملت العلاقات الدبلوماسية والتعاون على الصعيدين الإقليمي والدولي. رغم ذلك، ذكر أن ظريف ناقش وجهة النظر الإيرانية حول الاتفاق النووي بما فيها التطورات والعراقيل التي تواجه تنفيذ الاتفاق.
وحول ما إذا كانت منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي حملت رسالة من الإدارة الأميركية الجديدة إلى المسؤولين الإيرانيين حول موقف ترمب في الاتفاق النووي، رفض قاسمي تأكيد أو نفي ذلك، إلا أنه قال إن «القضية ليست رسالة، يجب أن نقول تبادل وجهات النظر». وأشار قاسمي إلى أن ظريف أجرى مشاورات مع موغيريني حول مختلف القضايا الإقليمية والأميركية والتطورات في أوروبا.
على الصعيد ذاته، صرح قاسمي بأنه لا يوجد تواصل بين طهران والإدارة الأميركية الجديدة على أي مستوى من المستويات. وذكر قاسمي أن القضايا المطروحة من إدارة ترمب حول الاتفاق النووي «ليست سياسية وليست بحاجة إلى الحوار السياسي».
وأشار المسؤول الرفيع في الجهاز الدبلوماسي الإيراني إلى أن بلاده مستعدة لفتح نافذة حوار مع إدارة ترمب، شرط أن يكون حول القضايا التقنية وعبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية.



تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.


إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.


ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقالت المنظمة، في بيان: «فيما يواصل العدو الأميركي الصهيوني عدوانه (...) أصاب مقذوف حرم محطة بوشهر»، من دون أن يسفر ذلك عن «أي أضرار مادية أو فنية، أو خسائر بشرية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعيد ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية مجددة الدعوة إلى «ضبط النفس». وكتبت الوكالة عبر منصة «إكس»: «يُجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المخاطر النووية أثناء النزاعات».

وأعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» مساء اليوم السابق لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، 1000 ميغاواط، ما يغطي جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء.