الكويت وعمان تبحثان مخارج للملف الإيراني والتسوية في اليمن

قابوس استقبل الأحمد... والحوار مع طهران في صلب المحادثات

السلطان قابوس بن سعيد مصطحبًا ضيفه أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد إلى قاعة المجلس في قصر العلم في مسقط
السلطان قابوس بن سعيد مصطحبًا ضيفه أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد إلى قاعة المجلس في قصر العلم في مسقط
TT

الكويت وعمان تبحثان مخارج للملف الإيراني والتسوية في اليمن

السلطان قابوس بن سعيد مصطحبًا ضيفه أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد إلى قاعة المجلس في قصر العلم في مسقط
السلطان قابوس بن سعيد مصطحبًا ضيفه أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد إلى قاعة المجلس في قصر العلم في مسقط

استقبل السلطان قابوس بن سعيد، سلطان عُمان، في قصر العلم بالعاصمة مسقط، أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي يقوم بزيارة للسلطنة تستمر ثلاثة أيام.
ويجري الزعيمان الخليجيان محادثات سياسية تهيمن عليها مساعي البلدين لإيجاد تسوية للتوتر بين دول الخليج وإيران التي تعول على وساطة البلدين في تحسين علاقاتها مع دول المجلس، التي شهدت تدهورًا بعد اعتداء إيرانيين على السفارة السعودية في طهران، وقنصليتها العامة في مشهد، في يناير 2016.
وأقيم لأمير الكويت استقبال رسمي وشعبي، حيث استقبله في المطار السيد فهد بن محمود آل سعيد، نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، والسيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة رئيس بعثة الشرف، ويوسف بن علوي بن عبد الله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية.
كما شارك في استقبال أمير الكويت مجموعات من فرق الفنون الشعبية العمانية التي اصطفت على جانبي الطريق، ورافقت موكبه إلى قصر العلم، حيث استقبله السلطان والفرق الموسيقية العسكرية وكوكبة من الفرسان ومجموعة من الهجانة.
وقالت وكالة الأنباء العُمانية إنه «شارك في الاستقبال الشعبي ما يزيد على ثلاثة آلاف مواطن ومواطنة قدموا عددًا من الفنون العمانية».
وتبادل أمير الكويت وسلطان عُمان الأحاديث الودية، واستعراض العلاقات التي تربط البلدين، والتعاون بينهما في مختلف المجالات التي تخدم المصالح المشتركة للشعبين، في إطار ما يجمع دول مجلس التعاون الخليجي من علاقات تاريخية.
وقالت وكالة الأنباء الكويتية إن محادثات الزعيمين الخليجيين بحثت «سبل تدعيم العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، إضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين الشقيقين».
وقال خبيران من الكويت وعمان، لـ«الشرق الأوسط»، إن المحادثات بين السلطان قابوس والشيخ صباح الأحمد من المرجح أن تتناول جهود البلدين لتنقية الأجواء المتوترة في منطقة الخليج، خصوصًا فيما يتعلق بالعلاقات المضطربة مع إيران التي تعول كثيرًا على جهود البلدين لتسوية نزاعها مع بقية دول مجلس التعاون الست.
في حين يسعى البلدان لدعم المساعي الرامية لإنهاء الأزمة اليمنية، وفقًا للقرارات الدولية والمبادرة الخليجية.
وقال يوسف الهوتي، رئيس قطاع الأخبار بالهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون في عُمان، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن كلاً من سلطنة عمان والكويت «يعملان على رأب الصدع في المنطقة، خصوصًا بعد زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني لهاتين الدولتين».
وأضاف: «هناك رؤى مشتركة عُمانية - كويتية لإيجاد صيغة لتسوية ودية في المنطقة، وإبعاد شبح التوتر عن هذا الإقليم.
ومضى يقول: إن زيارة أمير الكويت لسلطنة عُمان في هذا التوقيت «لها دلالات مهمة، في إطار الجهود التي تقوم بها الدولتان والقيادتان من أجل تحقيق الأمن والوفاق في المنطقة، وكذلك تنمية العلاقات الخليجية - الخليجية».
وسبق للرئيس الإيراني أن أطلق موجة تصريحات من عمان والكويت تدعو لتسوية الخلافات بين بلاده ودول الخليج. وكان روحاني قد قام بزيارة خاطفة لسلطنة عُمان والكويت، الأربعاء الماضي.
ويقول المعلق السياسي الكويتي الدكتور عايد المناع، لـ«الشرق الأوسط»، إن «زيارة الرئيس الإيراني لكل من سلطنة عمان ودولة الكويت، ورد إيران على الرسالة الخليجية التي حملها وزير الخارجية الكويتي صباح الخالد الصباح، قبل زيارة الرئيس الإيراني للمنطقة، قد تكون هي محور المحادثات الكويتية العمانية». وأضاف: «يبدو أن إيران تشعر بحاجة شديدة لعلاقات طيبة مع دول مجلس التعاون الخليجي، وبالذات مع السعودية، خصوصًا أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تتجه لتحجيم الدور الإقليمي لإيران.
وقال مناع: «من مصلحة إيران أن تتحسن علاقتها مع جوارها الخليجي، وبالذات السعودية ودولة الإمارات.
ويقول مناع إن الكويت وسلطنة عمان تريدان علاقات طبيعية وطيبة مع إيران، وتسعيان لتطبيع العلاقات الإيرانية الخليجية، لكن شريطة تلبية إيران لمطالب خليجية محددة، أهمها انكفاء إيران ضمن حدودها المعترف بها، وعدم توسعها على حساب دول الجوار الخليجي والعربي، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول الجوار.
وبالنسبة لليمن، قال يوسف الهوتي إن سلطنة عُمان ودولة الكويت تتقاسمان الاهتمام بشأن إيجاد تسوية سلمية لهذه الأزمة.
في حين لم يستبعد عايد المناع وجود بوادر لتسوية الأزمة اليمنية، تحت تأثير حالة «الإنهاك» التي يعاني منها الحوثيون وحلفاؤهم، وسعي إيران للتخلي عن سياستها الداعمة لهم في اليمن. وقال مناع، لـ«الشرق الأوسط»: «من المتوقع أن يناقش الزعيمان تطورات الوضع اليمني، ودور كل منهما في دفع الطرفين المتحاربين إلى العودة إلى مائدة المفاوضات، لإيجاد حل يمني - يمني متفق عليه من قبل المتصارعين».
وأضاف: «هناك مؤشرات على إنهاك الطرف المتمرد عسكريًا، ومؤشرات سياسية تتمثل باستعداد إيران للتخلي عن دعمها غير المجدي للحوثيين».
وبحسب الهوتي، فإن الزيارة تتضمن شقًا اقتصاديًا، حيث يلتقي البلدان في مشاريع مشتركة، مع ترجيح لكفة الاستثمار الكويتي في السلطنة، خصوصًا في المدن الاقتصادية العمانية، وتحتضن المنطقة الاقتصادية في «الدقم»، في المحافظة الوسطى لعمان على بحر العرب، مجموعة من الاستثمارات لشركات كويتية، وكذلك الحال بالنسبة للمناطق الاقتصادية في صحار وصلالة.
وتمتلك الكويت استثمارات في البنية الأساسية في سلطنة عمان، سواء من خلال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، أو من خلال الجهات الأخرى التي تستثمر في كثير من المشاريع التنموية التي مولتها الكويت طوال السنوات الماضية في عدد من القطاعات والمجالات الحيوية في السلطنة.
كما أن هناك دورًا ونشاطًا كبيرًا للقطاع الخاص الكويتي في سلطنة عمان، للاستثمار في كثير من المجالات.



رئيسة وزراء إيطاليا تصل إلى جدة

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لدى وصولها إلى جدة الجمعة (إمارة منطقة مكة المكرمة)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لدى وصولها إلى جدة الجمعة (إمارة منطقة مكة المكرمة)
TT

رئيسة وزراء إيطاليا تصل إلى جدة

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لدى وصولها إلى جدة الجمعة (إمارة منطقة مكة المكرمة)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لدى وصولها إلى جدة الجمعة (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وصلت إلى جدة، مساء الجمعة، رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، حيث استقبلها بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة.

كما كان في استقبال ميلوني، صالح التركي أمين محافظة جدة، واللواء صالح الجابري مدير شرطة منطقة مكة المكرمة، وكارلو بالدوتشي سفير إيطاليا لدى السعودية، وأحمد بن ظافر المدير العام لمكتب المراسم الملكية بالمنطقة.


المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف يدين الاعتداءات الإيرانية على المنطقة

وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ (الشرق الأوسط)
وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ (الشرق الأوسط)
TT

المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف يدين الاعتداءات الإيرانية على المنطقة

وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ (الشرق الأوسط)
وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ (الشرق الأوسط)

أدان اجتماع المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي الاعتداءات الإيرانية المتعمدة على السعودية والخليج والأردن، وإصرار الجانب الإيراني على زعزعة أمن واستقرار المنطقة، وترويع الآمنين وقتل الأبرياء وتدمير المنشآت السكنية والبنى التحتية ومحطات تحلية المياه والمطارات والمقار الدبلوماسية.

ووصف البيان الختامي للاجتماع الذي عقد بمدينة جدة (غرب السعودية) عبر الاتصال المرئي، هذه الأعمال بأنها تُمثل انتهاكاً صريحاً للقيم والمبادئ الإسلامية، وحسن الجوار، وللمواثيق والعهود الدولية، والقانون الدولي، كما أنها تُشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين.

وأكد البيان أن هذه الاعتداءات لا يمكن تبريرها بأي ذريعة أو بأي شكل من الأشكال، وأنه على إيران التوقف الفوري عن هذه الاعتداءات، والامتناع عن تقديم أي دعم أو تمويل أو تسليح للميليشيات التابعة لها.

وطالب وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في السعودية، الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ، بإدانة واستنكار الاعتداءات الآثمة التي تشنّها إيران وميليشياتها على مهبط الوحي وقبلة المسلمين «المملكة العربية السعودية» وشقيقاتها دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية، لكونها تُمثل مخالفة صريحة للقيم والمبادئ الإسلامية والعهود والمواثيق والقوانين الدولية وتقويضاً للسلم والأمن في المنطقة، ومحاولة العبثية لجرها للفوضى والفتن.

وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ (الشرق الأوسط)

وشدد الوزير آل الشيخ على أن المملكة العربية السعودية وقيادتها «قادرون على صون أوطاننا والدفاع عنها، وحماية مقدسات الإسلام والمسلمين داخلها، ومواجهة كل من يحاول المساس بأمنها ومقدراتها». وأوضح أن السعودية، بفضل الله، ثم بفضل سياسة قيادتها الرصينة، قد نجحت في ترسيخ وحدة متكاملة؛ حيث يلتف الشعب السعودي حول قيادته ويوافقها في جميع الإجراءات المتخذة.

وقال الوزير، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن انعقاد المؤتمر التنفيذي لوزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية في العالم الإسلامي صادف أن يكون في هذه الظروف الراهنة التي تعيشها الأمة الإسلامية (...)، وهي ظروف غير طبيعية تتسم بتصاعد النزعة العدوانية. وأشار إلى ما تمارسه إيران من أعمال عدائية يومية، من خلال إطلاق المسيّرات والصواريخ دون مبرر تجاه السعودية ودول الخليج والأردن، ورغم ذلك فهذه الدول ثابتة وقوية، وعلى قدر كبير من الاستشعار بالمسؤولية تجاه دينها وقيادتها وأوطانها.


أوكرانيا تعرض المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ.ب)
TT

أوكرانيا تعرض المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في تصريحات نُشرت الجمعة، إن بلاده يمكن أن تساعد في فتح مضيق هرمز الذي أدى إغلاقه من جانب إيران إلى اضطرابات في الاقتصاد العالمي.

وصرّح زيلينسكي لمجموعة من الصحافيين من بينهم صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم يطلب منّا أحد التدخل في مسألة مضيق هرمز. خلال زياراتي، قلت لممثّلي دول الشرق الأوسط والخليج: أوكرانيا مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

لكن الرئيس الأوكراني لم يوضح كيف يمكن لبلاده المساهمة في فتح المضيق، وإنْ أشار إلى خبرتها في إعادة الملاحة إلى البحر الأسود، الذي كانت روسيا أغلقته في بداية غزوها لأوكرانيا.

الدخان يتصاعد من هجمات صاروخية إيرانية كما يُشاهد من العاصمة القطرية الدوحة يوم الأحد (رويترز)

وزار الرئيس الأوكراني الأسبوع الماضي عدة دول في المنطقة، حيث وقّع اتفاقات دفاعية مع قطر والسعودية. وقال: «أعتقد أننا غيّرنا نظرة الشرق الأوسط ومنطقة الخليج تجاه أوكرانيا لسنوات طويلة مقبلة».

وتخشى أوكرانيا أن تُهمّش مع تحوّل اهتمام العالم نحو الحرب في الشرق الأوسط. وقد سعت كييف إلى الاستفادة من خبرتها في صدّ الغزو الروسي، إذ إن القوات الأوكرانية أسقطت طائرات مسيّرة روسية مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران في هجمات تشنّها على دول الخليج.