السعودية تثمّن استئناف المفاوضات السياسية بشأن الأزمة السورية

الملك سلمان أطلع مجلس الوزراء على مباحثاته مع إردوغان ولقائه ولي عهد البحرين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض امس (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض امس (واس)
TT

السعودية تثمّن استئناف المفاوضات السياسية بشأن الأزمة السورية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض امس (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض امس (واس)

أشاد مجلس الوزراء السعودي، بانعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن، واجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين، اللذين انعقدا في مدينتي ميونيخ وبون بألمانيا، وبالجهود القائمة لاستئناف المفاوضات السياسية بشأن الأزمة السورية بناءً على إعلان «جنيف 1» وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.
جاء ذلك لدى اطلاع المجلس خلال انعقاده في قصر اليمامة بمدينة الرياض برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس، على جملة من التقارير، عن مختلف الجهود الدولية بشأن تطورات الأحداث في المنطقة والعالم، والتحديات التي تواجه المجتمع الدولي للحفاظ على الأمن والاستقرار.
وأطلع خادم الحرمين الشريفين، المجلس على مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، واستقباله الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء بمملكة البحرين، وما جرى خلالهما من استعراض للعلاقات الثنائية الوثيقة بين السعودية وكل من تركيا ومملكة البحرين.
كما أطلع الملك سلمان، المجلس على فحوى الاتصالين الهاتفيين اللذين أجراهما بالرئيس الصومالي الجديد محمد عبد الله فرماجو بمناسبة انتخابه رئيسًا لبلاده، والرئيس الألماني فرانك شتاينماير بمناسبة انتخابه رئيسًا للجمهورية، وما تضمنه الاتصالان من تهنئة، ومن تأكيد على متانة العلاقات بين السعودية والبلدين، والحرص على تعزيزها في المجالات كافة، واستقباله وزير الدفاع الماليزي هشام الدين حسين، ورئيس مجموعة البنك الدولي جيم كيم.
وفي شأن دولي، أعرب مجلس الوزراء عن إدانة بلاده واستنكارها الشديدين للتفجير الإرهابي الذي وقع في جزيرة سترة بمملكة البحرين، وللهجوم الذي استهدف سوقًا شرق العاصمة الصومالية مقديشو، والانفجار الذي وقع في مدينة لاهور الباكستانية، مجددًا تضامن السعودية، ووقوفها إلى جانب تلك البلدان، في مواجهة الأعمال الإرهابية بمختلف أشكالها وصورها، مقدمًا التعازي لذوي الضحايا مع التمنيات للمصابين بالشفاء العاجل.
وعقب الجلسة، بيّن الدكتور عادل الطريفي، وزير الثقافة والإعلام السعودي، أن مجلس الوزراء ثمّن المتابعة المستمرة من قبل الجهات الأمنية لأنشطة الفئة الضالة، وإحباط مخططاتهم الإرهابية الرامية للنيل من أمن المملكة واستقرارها، مشيرًا إلى أن تمكن الجهات الأمنية، وفي عمليات استباقية، من الإطاحة بأربع خلايا عنقودية إرهابية في كل من منطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والقصيم، نشط عناصرها بأدوار متنوعة «يؤكد العزم - بعون الله وتوفيقه - على التصدي بكل قوة وحزم لهذه الأنشطة الإرهابية وتشكيلاتها، ودفع شرورها عن الوطن وأبنائه والمقيمين فيه، وإحالة المتورطين فيها للقضاء الشرعي لنيل جزائهم العادل».
وأفاد الدكتور الطريفي، بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث وافق على تفويض ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الياباني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الداخلية في المملكة العربية السعودية ورئاسة هيئة السلامة العامة الوطنية في اليابان للتعاون في المجال الأمني ومكافحة الجريمة، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
كما وافق المجلس على تفويض وزير الاقتصاد والتخطيط، ووزير التجارة والاستثمار، ووزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، بالتباحث مع الجانب الياباني في شأن مشروع مذكرة تعاون بين الحكومة السعودية وحكومة اليابان حول تنفيذ «الرؤية السعودية - اليابانية 2030»، والتوقيع عليه، وتفويض وزير العمل والتنمية الاجتماعية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الياباني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجالي العمل والتنمية الاجتماعية بين وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في السعودية ووزارة الصحة والعمل والرفاه في اليابان، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وتفويض وزير التجارة والاستثمار - أو من ينيبه - بالتباحث في شأن برنامج تعاون في المجال التجاري بين وزارة التجارة والاستثمار في السعودية، وكل من إندونيسيا، والمالديف، والصين الشعبية، واليابان، والتوقيع عليها، وتفويض وزير التجارة والاستثمار - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الماليزي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين حكومة السعودية وحكومة ماليزيا للتعاون في المجالين التجاري والاستثماري، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية، وتفويض وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الماليزي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الصناعي بين وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في السعودية ووزارة التجارة الدولية والصناعة في ماليزيا، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وتفويض وزير العمل والتنمية الاجتماعية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الماليزي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجالات العمل والموارد البشرية بين الحكومة السعودية والحكومة الماليزية، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية، وتفويض وزير البيئة والمياه والزراعة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الإندونيسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الحكومة السعودية وحكومة إندونيسيا، بالتعاون في مجال المصايد البحرية والثروة السمكية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
كما وافق المجلس على تفويض وزير التجارة والاستثمار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الإندونيسي في شأن برنامج تعاون في مجال تطوير قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة بين الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية، ووزارة التعاونيات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة في إندونيسيا، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية، وعلى تفويض وزير العمل والتنمية الاجتماعية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الصيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجالات العمل بين وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في السعودية، ووزارة الموارد البشرية والضمان الاجتماعي في الصين الشعبية، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق المجلس على تفويض وزير النقل - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب اليوناني في شأن مشروع اتفاقية تعاون بين الحكومة السعودية وحكومة اليونان في مجال النقل البحري، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية، وتفويض وزير التعليم - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانبين الإندونيسي والصيني في شأن برنامج تعاون علمي وتعليمي بين وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية وكل من: وزارة التعليم والثقافة في إندونيسيا، ووزارة التعليم في الصين الشعبية، والتوقيع عليهما.
ووافق مجلس الوزراء على تفويض رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب اليوناني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون العلمي والتقني بين الحكومة السعودية وحكومة اليونان، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية، لاستكمال الإجراءات النظامية، وتفويض رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب اليوناني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في السعودية، ووزارة السياسة الرقمية والاتصالات والإعلام في اليونان للتعاون في مجال الأقمار الصناعية وتطبيقاتها، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر مجلس الوزراء الموافقة على تطبيق قراري المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الصادر في دورته الـ37 التي عقدت بالبحرين في 7 و8-3-1438هـ، والمتعلقين بـ«التزام سفارات وقنصليات دول المجلس والجهات ذات العلاقة بالتأكد من صحة العمالة الوافدة عبر نظام الربط الإلكتروني لبرنامج فحص العمالة الوافدة لدول مجلس التعاون، وعدم التعامل مع مراكز صحية لم يعتمدها مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون. وفرض دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بشكل موحد ضريبة انتقائية، على النحو الوارد في القرار، وتفويض وزير المالية بتحديد تاريخ تطبيق الضريبة الانتقائية بالنسبة إلى السعودية».
وقرر المجلس، الموافقة على إضافة ممثل هيئة توليد الوظائف ومكافحة البطالة إلى عضوية مجلس إدارة الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، المشكل بموجب المادة «الرابعة» من تنظيم الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم: 301 وتاريخ 11-7-1437هـ.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخدمة المدنية، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 18 ـ 9-38-د وتاريخ 7-2-1438هـ، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 40-21 وتاريخ 17-5-1433هـ، تعديل المواد: (6. 7. 14. 18. 29. 35) من نظام الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم الملكي رقم: م-49 وتاريخ 10-7-1397هـ، الموضحة تفصيلاً بالقرار، حيث أعد مرسوم ملكي بذلك.
ووافق مجلس الوزراء على ترقية كل من: عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن العودان على وظيفة «مستشار أمني» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الداخلية، وعبد المجيد بن عبد الرحمن بن سليمان الشميسي على وظيفة «مستشار أمني» بالمرتبة ذاتها بوزارة الداخلية، والمهندس محمد بن بطي بن سليم الكلبي على وظيفة «مهندس مستشار حاسب آلي» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الداخلية، وسعد بن صالح بن سعيد الغامدي على وظيفة «أمين عام اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات» بالمرتبة ذاتها بوزارة الداخلية، وعبد المنعم بن ياسين بن عوض الشهري على وظيفة «مدير عام الأحوال المدنية بمنطقة مكة المكرمة» بالمرتبة الـ14 بوزارة الداخلية، وعبد الله بن عبد العزيز بن علي السلامة على وظيفة «رئيس كتابة عدل» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة العدل، وعادل بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يوسف على وظيفة «وكيل الوزارة المساعد لتصنيف الوظائف والرواتب» بالمرتبة الرابعة عشرة ذاتها بوزارة الخدمة المدنية، وخالد بن عبد الرحمن بن إبراهيم القروني على وظيفة «مدير عام مكتب الرئيس» بالمرتبة الرابعة عشرة بالرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
كما اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها التقرير السنوي للمؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية، والتقرير السنوي للمؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث عن عام مالي سابق، كما اطلع على نتائج الاجتماع الوزاري الخامس المشترك للحوار الاستراتيجي الخليجي التركي على مستوى وزراء الخارجية، ونتائج اجتماع وزراء التجارة في دول العشرين الذي عقد في الصين الشعبية، وقد أحاط المجلس علمًا بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».