السعودية ترفع صادرات وإنتاج النفط في 2016 إلى مستوى قياسي

خبير: لولا اتفاق «أوبك» لتخطت المملكة 10 ملايين برميل يوميًا

السعودية ترفع صادرات وإنتاج النفط في 2016 إلى مستوى قياسي
TT

السعودية ترفع صادرات وإنتاج النفط في 2016 إلى مستوى قياسي

السعودية ترفع صادرات وإنتاج النفط في 2016 إلى مستوى قياسي

أظهرت بيانات رسمية أمس الاثنين أن صادرات السعودية وإنتاجها من النفط الخام ارتفعت إلى مستويات قياسية في العام الماضي وسط محاولات المملكة الحفاظ على حصتها السوقية وسط منافسة مع باقي المنتجين في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وكبار المنتجين خارجها.
وأظهرت البيانات التي تنشرها مبادرة البيانات المشتركة للمنظمات والتي أطلعت عليها «الشرق الأوسط» أن السعودية صدرت في المتوسط 7.65 مليون برميل يوميًا في العام الماضي مقارنة بنحو 7.39 مليون برميل يوميًا في 2015، فيما كان متوسط الإنتاج خلال السنة عند 10.19 مليون برميل يوميا.
وواصلت السعودية معدلات الإنتاج العالية فوق عشرة ملايين برميل يوميًا للسنة الثانية على التوالي تمسكًا بالسياسة السابقة التي تبنتها منذ نهاية 2014 على يد وزير البترول السابق علي النعيمي، والتي كانت تدعو إلى التمسك بالحصة السوقية بعد استفحال الإنتاج من خارج «أوبك» خاصة من مناطق النفط الصخري الأميركية.
لكن السعودية تراجعت عن هذه السياسة في العام الماضي وقادت «أوبك» وبعض المنتجين خارج المنظمة في ديسمبر (كانون الأول) إلى التوصل لأول اتفاق منذ عام 2001 على خفض إنتاج النفط، وتقليص تخمة المعروض العالمي التي ضغطت على موازنات الكثير من المنتجين.
وبناءً على الاتفاق فإن «أوبك» والمنتجين المستقلين ومن بينهم روسيا قرروا خفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا في النصف الأول من العام الحالي. وتخفض 11 دولة من الدول الأعضاء في «أوبك» والبالغ عددها 13 دولة إنتاجها من الخام منذ الأول من يناير (كانون الثاني) بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا، في حين تقود روسيا المنتجين المستقلين الذين وافقوا على تقليص الإنتاج بنحو نصف ما ستخفضه «أوبك».
وأبلغت السعودية «أوبك» أن إنتاجها في شهر يناير الماضي هبط تحت 10 ملايين برميل يوميًا للمرة الأولى منذ مارس (آذار) 2015، بعد أن خفضته بما يزيد على 700 ألف برميل يوميًا، وهو أعلى خفض شهري أجرته خلال السنوات الثماني الماضية.
ويقول المحلل وأستاذ الاقتصاد والمالية السابق بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور محمد الرمادي: «أبقت المملكة على الإنتاج عاليًا في العام الماضي؛ نظرًا لأن المنتجين خارجها كانوا يسعون وراء تعظيم حصتهم السوقية، ولولا الاتفاق الأخير المبرم لواصلت السعودية الإنتاج هذا العام كذلك فوق 10 ملايين برميل يوميًا».
ورفعت السعودية صادراتها في آخر شهرين من العام الماضي فوق مستوى 8 ملايين برميل يوميا، وهو من المستويات العالية التي لم يصل إليها التصدير سوى في عام 2003، أثناء الغزو الأميركي على العراق.
وهبطت الصادرات في ديسمبر إلى 8.014 مليون برميل يوميًا بينما ظل إنتاج الخام مرتفعًا، وإن كان قد تراجع 255 ألف برميل يوميا إلى 10.465 مليون برميل يوميا في ديسمبر الماضي. وكانت صادرات المملكة من النفط في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سجلت ارتفاعا حادا وصل إلى 8.258 مليون برميل يوميا في ظل هبوط إنتاج المصافي.
وتشير أرقام مبادرة البيانات المشتركة إلى أن مخزونات الخام المحلية في السعودية انخفضت 1.745 مليون برميل إلى 272.621 مليون برميل في ديسمبر.
وبلغت مخزونات النفط السعودية ذروتها في أكتوبر (تشرين الأول) 2015 حين وصلت إلى 329.430 مليون برميل، وانخفضت بعد ذلك مع سحب المملكة من مخزوناتها النفطية لتلبية الطلب المحلي دون التأثير على الصادرات.
وعالجت المصافي المحلية 2.155 مليون برميل يوميا انخفاضا من 2.184 مليون برميل يوميا في نوفمبر الماضي. وتراجعت صادرات المنتجات النفطية المكررة في ديسمبر إلى 1.136 مليون برميل يوميا من 1.226 مليون برميل يوميا في نوفمبر.
وتملك شركة النفط الحكومية أرامكو السعودية حصصًا في طاقة تكريرية تزيد على خمسة ملايين برميل يوميا في الداخل والخارج، بما يضعها في مصاف الشركات العالمية الرائدة في صناعة المنتجات النفطية.
وفي ديسمبر الماضي استهلكت السعودية 353 ألف برميل يوميا من النفط الخام في توليد الكهرباء دون تغير كبير، مقارنة مع 352 ألف برميل يوميا في نوفمبر مع تقلص الإقبال على تشغيل أجهزة تكييف الهواء مع انخفاض درجات الحرارة.
وارتفع الطلب في السعودية على المنتجات النفطية 0.046 مليون برميل يوميا إلى 2.21 مليون برميل يوميًا.
وتقدم الرياض وغيرها من أعضاء منظمة أوبك بيانات الصادرات الشهرية إلى المبادرة والتي تنشرها بدورها على موقعها الإلكتروني.



فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)

أعلن مصرف فرنسا المركزي عن تحقيق مكاسب رأسمالية استثنائية بلغت 12.8 مليار يورو، وذلك بعد نجاحه في سحب وتحديث آخر دفعة من احتياطياته من الذهب التي كانت مخزنة في الولايات المتحدة.

وجاءت هذه الأرباح نتيجة عملية استبدال 129 طناً من الذهب (تمثل نحو 5 في المائة من إجمالي الاحتياطي الفرنسي) خلال الفترة ما بين يوليو (تموز) 2025 ومارس (آذار) 2026، حيث استغل المصرف وصول أسعار الذهب إلى مستويات قياسية لبيع السبائك القديمة المخزنة في نيويورك وشراء سبائك حديثة مطابقة للمعايير الدولية ليتم تخزينها في باريس.

باريس تستكمل سيادتها على الذهب

بهذه الخطوة، أصبحت احتياطيات فرنسا من الذهب البالغة 2437 طناً (الرابعة عالمياً)، موجودة بالكامل داخل خزائنها في باريس. وأوضح محافظ المصرف، فرنسوا فيليروي دي غالو، أن القرار لم يكن «سياسياً»، بل اعتمد على جدوى اقتصادية؛ إذ كان شراء ذهب بمعايير أوروبية حديثة أسهل وأكثر ربحية من إعادة تكرير ونقل المخزون القديم من خزائن مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقد أسهمت هذه المكاسب في تحويل ميزانية المصرف من خسارة صافية بلغت 7.7 مليار يورو في العام السابق، إلى ربح صافٍ قدره 8.1 مليار يورو لعام 2025.

قلق في ألمانيا وضغوط على «البوندسبنك»

وعلى المقلب الآخر، أثارت الخطوة الفرنسية موجة من القلق في ألمانيا، التي تمتلك ثاني أكبر احتياطي ذهب في العالم. وبدأ اقتصاديون ألمان بالضغط على حكومة برلين لسحب ما تبقى من ذهبها المخزن في أميركا، الذي يقدر بـ1236 طناً (نحو 37 في المائة من إجمالي احتياطياتها).

وصرح مايكل جيجر، رئيس اتحاد دافعي الضرائب الأوروبيين، قائلاً: «ترمب شخصية غير متوقعة ويفعل أي شيء لتوليد الإيرادات، لذا فإن ذهبنا لم يعد آمناً في خزائن الاحتياطي الفيدرالي»، وهي تصريحات تعكس حجم الثقة المهتزة في السياسات الاقتصادية الأميركية الحالية.

يُذكر أن فرنسا كانت قد بدأت رحلة استعادة ذهبها من الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا منذ ستينات القرن الماضي، وتحديداً بين عامي 1963 و1966، لتأتي هذه العملية الأخيرة وتضع السطر الأخير في كتاب «الذهب الفرنسي المغترب»، مع خطة لتحديث ما تبقى من عملات وسبائك قديمة في الداخل بحلول عام 2028.


آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
TT

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)

أقرّ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي آلية مشتركة، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وهيئة الاتحاد الجمركي، تهدف إلى معالجة معوقات سلاسل الإمداد، وتعزيز انسيابية التجارة البينية، وذلك في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تفرض ضغوطاً غير مسبوقة على قطاعات النقل والأمن الغذائي والطاقة.

جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي موسع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية، لمتابعة مخرجات الاجتماع الطارئ المنعقد في 16 مارس (آذار) الماضي، وبحث السبل العملية للتعامل مع «القوة القاهرة» التي تعيق حركة التجارة العالمية والإقليمية في الفترة الحالية.

تنسيق استثنائي لمواجهة التحديات

وأكد الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، صالح الشرقي، أن الاجتماع يأتي في «توقيت استثنائي» يتطلب توحيد الرؤى بين القطاعين العام والخاص لمواجهة المتغيرات المتسارعة، مشدداً على ضرورة العمل التكاملي لبلورة مقترحات تضمن استمرارية تدفق السلع والخدمات واستقرار الأسواق الخليجية.

من جانبه، أبدى الأمين المساعد للشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة لمجلس التعاون، خالد السنيدي، استعداد الأمانة التام للتعاون مع القطاع الخاص، لتذليل كافة العقبات التي تواجه حركة الشاحنات والتجارة البينية، بما يخدم منظومة الأمن الاقتصادي الخليجي.

منصة «تيسير»... ذراع رقمية جديدة

وفي خطوة عملية لتعزيز انسيابية الأعمال، كشف المدير التنفيذي لهيئة الاتحاد الجمركي، الدكتور سليمان الغافري، عن عزم الهيئة إطلاق منصة «تيسير» قريباً، وهي منصة رقمية متخصصة تُعنى بخدمة المصدرين والمستوردين، وتهدف إلى رفع كفاءة المنافذ الجمركية وتسهيل الإجراءات في ظل الظروف الراهنة.

وخلص الاجتماع إلى تشكيل آلية عمل مشتركة ومستدامة لمتابعة وتسهيل حركة التجارة، مع التركيز على رفع كفاءة المنافذ البرية وتيسير حركة الشاحنات لتعويض النقص الناتج عن اضطرابات الملاحة البحرية.

وتأتي هذه التحركات لتعزيز مرونة الاقتصادات الخليجية، وقدرتها على امتصاص الصدمات العالمية، وترسيخ دور القطاع الخاص كشريك استراتيجي في حماية سلاسل الإمداد الحيوية.


العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
TT

العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)

كشف المدير العام لشركة نفط البصرة باسم عبد الكريم عن قدرة العراق على استعادة مستويات تصدير النفط الخام إلى نحو 3.4 مليون برميل يومياً في غضون أسبوع واحد فقط، مشروطاً بإنهاء الحرب الدائرة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وأظهر تحليل أجرته وكالة «رويترز» أن العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة «أوبك»، هو الأكثر تضرراً بين منتجي الخليج من حيث تراجع الإيرادات النفطية؛ وذلك نتيجة الإغلاق الفعلي للمضيق وافتقار بغداد لمسارات تصدير بديلة قادرة على استيعاب زخم إنتاجها الجنوبي.

ضمانات شفهية وتوقف قسري

وفي مقابلة مع «رويترز»، أكد عبد الكريم أن الجانب الإيراني لم يقدم حتى الآن سوى «ضمانات شفهية» للسماح للناقلات العراقية بعبور المضيق، مشيراً إلى أن الشركة لم تتسلم أي وثائق رسمية تضمن سلامة المرور. وأوضح أن إنتاج الحقول الجنوبية تراجع حالياً إلى مستويات متدنية تصل لنحو 900 ألف برميل يومياً، بعد أن كان الإنتاج الكلي للعراق قبل الحرب يلامس 4.3 مليون برميل يومياً.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يترقّب فيه العالم انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران للتوصل إلى اتفاق ينهي شلل الملاحة، تحت تهديد عسكري مباشر.

حقول الجنوب... صيانة تحت النار

وتسبب امتلاء خزانات التخزين وتوقف التصدير في هبوط حاد بإنتاج الحقول العملاقة؛ حيث تراجع إنتاج حقل «الرميلة» من 1.35 مليون برميل يومياً إلى 400 ألف برميل فقط، كما انخفض إنتاج حقل «الزبير» إلى 300 ألف برميل يومياً.

وأشار عبد الكريم إلى أن الشركة استغلت فترة التوقف القسري لإجراء عمليات صيانة في بعض المواقع، بينما تستمر الحقول الصغيرة في العمل بحدودها الدنيا لضمان تدفق الغاز المصاحب اللازم لتشغيل محطات الكهرباء المحلية، مؤكداً أن إنتاج الغاز في البصرة تراجع من 1.1 مليار قدم مكعبة قياسية إلى 700 مليون قدم مكعبة فقط بسبب خفض إنتاج النفط.

استهداف المنشآت والشركات الأجنبية

وحول التأثيرات الميدانية، كشف مدير شركة نفط البصرة أن الهجمات بطائرات مسيرة تسببت في «خسائر كبيرة لاستمرارية العمليات النفطية»، مشيراً إلى أن هجوماً بمسيرتين استهدف حقل الرميلة الشمالي يوم السبت الماضي، طال مواقع تابعة لشركتي «شلمبرجير» و«بيكر هيوز» الأميركيتين، ما أسفر عن إصابة 3 عمال ونشوب حريق تمت السيطرة عليه لاحقاً.

وفي محاولة لتلبية الطلب المحلي، أوضح عبد الكريم أن الشركة تقوم بتحويل نحو 400 ألف برميل يومياً من الخام إلى شمال العراق عبر الشاحنات والأنابيب المحلية لتزويد المصافي التي تحتاج إلى نحو 500 ألف برميل يومياً، في حين يبلغ إنتاج حقول كركوك الشمالية حالياً نحو 380 ألف برميل يومياً.