الصناديق السيادية تسحب 38 مليار دولار من الأسواق العالمية في 2016

قرارات تسييل الأصول لم تكن قصيرة الأجل

الصناديق السيادية تسحب 38 مليار دولار من الأسواق العالمية في 2016
TT

الصناديق السيادية تسحب 38 مليار دولار من الأسواق العالمية في 2016

الصناديق السيادية تسحب 38 مليار دولار من الأسواق العالمية في 2016

أظهرت بيانات من شركة «إي فستمنت» للأبحاث أمس الاثنين، أن صناديق الثروة السيادية العالمية سحبت 38 مليار دولار من استثماراتها في أسواق الأسهم والسندات العالمية في 2016. لكن تدفقات الربع الأخير من العام الماضي أظهرت تباطؤا في وتيرة تسييل هذه الاستثمارات.
وتعرضت صناديق الثروة السيادية المدعومة بعائدات النفط لضغوط منذ أن هوت أسعار النفط من مستويات مرتفعة بلغت 115 دولار للبرميل في منتصف 2014 ليمثل عام 2016 السنة الثالثة التي يفوق فيها صافي مبيعات الصناديق مشترياتها.
لكن عمليات تسييل الصناديق السيادية استثماراتها في الأسهم والسندات عبر مديري الصناديق تباطأت على أساس سنوي لتنخفض من مستواها المسجل في 2015 البالغ 45.7 مليار دولار.
وقالت «إي فستمنت» إن معدل البيع انخفض بوتيرة مطردة على مدى عام 2016 مع وصول عمليات البيع في الربع الأخير من العام الماضي إلى 4.9 مليار دولار انخفاضا من قراءة معدلة بلغت 7.2 مليار دولار في الربع الثالث.
وربما يتصل هذا بتعافي أسعار النفط من مستويات منخفضة بلغت 27 دولارًا للبرميل في يناير (كانون الثاني) 2016 إلى نحو 57 دولارًا للبرميل في ديسمبر (كانون الأول) بعد توصل منتجي النفط إلى اتفاق لخفض الإنتاج.
وسلط بيتر لوريلي رئيس الأبحاث لدى «إي فستمنت» - التي تجمع بيانات من 4400 شركة تدير أموالا بالنيابة عن مؤسسات استثمارية - الضوء على الارتباط بين أسعار النفط والتدفقات.
وقال: «إذا تطلعت إلى الوقت الذي بدأت فيه أسعار النفط في الهبوط في 2014 بجانب الزيادة في قوة الدولار الأميركي، هذه اللحظة تتزامن بشكل وثيق للغاية مع تحول تدفقات صناديق الثروة السيادية إلى مديري المؤسسات الخارجية من الأداء الإيجابي إلى السلبي».
وارتفعت عمليات تسييل استثمارات الأسهم والسندات إلى مستوى ذروة في الربع الثالث من 2015 لتبلغ 20.1 مليار دولار لكن لم تُسجل أي تدفقات صافية داخلة منذ الربع الثاني من 2014.
وفقدت صناديق الاستثمار في أسهم الأسواق الناشئة 1.4 مليار دولار.
وارتفعت أسواق الأسهم الأميركية والأسواق العالمية إلى مستويات قياسية منذ انتخاب دونالد ترمب رئيسًا للولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني)، لكن لوريلي قال إن قرارات تسييل الأصول لم تكن ذات طبيعة قصيرة الأجل.
وتحولت صناديق الاستثمار في أدوات الدخل الثابت والتي جذبت في المجمل صافي تدفقات بقيمة 2.5 مليار دولار في الربع الثالث إلى تسجيل صافي تدفقات خارجية بقيمة 13.5 مليون دولار في الربع الأخير من العام الماضي.



الأمم المتحدة تتوقع نمواً اقتصادياً عالمياً ضعيفاً في 2025

جانب من حي مانهاتن في مدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
جانب من حي مانهاتن في مدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تتوقع نمواً اقتصادياً عالمياً ضعيفاً في 2025

جانب من حي مانهاتن في مدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
جانب من حي مانهاتن في مدينة نيويورك الأميركية (رويترز)

قالت الأمم المتحدة، في وقت متأخر، يوم الخميس، إن الاقتصاد العالمي قاوم الضربات التي تعرَّض لها بسبب الصراعات والتضخم، العام الماضي، وإنه من المتوقع أن ينمو بنسبة ضعيفة تبلغ 2.8 في المائة في 2025.

وفي تقرير «الوضع الاقتصادي العالمي وآفاقه (2025)»، كتب خبراء اقتصاد الأمم المتحدة أن توقعاتهم الإيجابية كانت مدفوعة بتوقعات النمو القوية، وإن كانت بطيئة للصين والولايات المتحدة، والأداء القوي المتوقع للهند وإندونيسيا. ومن المتوقَّع أن يشهد الاتحاد الأوروبي واليابان والمملكة المتحدة انتعاشاً متواضعاً، كما يقول التقرير.

وقال شانتانو موخيرجي، رئيس فرع مراقبة الاقتصاد العالمي في قسم التحليل الاقتصادي والسياسات في إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة: «نحن في فترة من النمو المستقر والضعيف. قد يبدو هذا أشبه بما كنا نقوله، العام الماضي، ولكن إذا دققنا النظر في الأمور، فستجد أن الأمور تسير على ما يرام».

ويقول التقرير إن الاقتصاد الأميركي تفوق على التوقعات، العام الماضي، بفضل إنفاق المستهلكين والقطاع العام، لكن من المتوقَّع أن يتباطأ النمو من 2.8 في المائة إلى 1.9 في المائة هذا العام.

ويشير التقرير إلى أن الصين تتوقع تباطؤ نموها القوي قليلاً من 4.9 في المائة في عام 2024 إلى 4.8 في المائة في عام 2025، وذلك بسبب انخفاض الاستهلاك وضعف قطاع العقارات الذي فشل في تعويض الاستثمار العام وقوة الصادرات. وهذا يجبر الحكومة على سن سياسات لدعم أسواق العقارات ومكافحة ديون الحكومات المحلية وتعزيز الطلب. ويشير التقرير إلى أن «تقلص عدد سكان الصين وارتفاع التوترات التجارية والتكنولوجية، إذا لم تتم معالجته، قد يقوض آفاق النمو في الأمد المتوسط».

وتوقعت الأمم المتحدة، في يناير (كانون الثاني) الماضي، أن يبلغ النمو الاقتصادي العالمي 2.4 في المائة في عام 2024. وقالت، يوم الخميس، إن المعدل كان من المقدَّر أن يصبح أعلى، عند 2.8 في المائة، ويظل كلا الرقمين أقل من معدل 3 في المائة الذي شهده العالم قبل بدء جائحة «كوفيد - 19»، في عام 2020.

ومن المرتقب أن ينتعش النمو الأوروبي هذا العام تدريجياً، بعد أداء أضعف من المتوقع في عام 2024. ومن المتوقَّع أن تنتعش اليابان من فترات الركود والركود شبه الكامل. ومن المتوقَّع أن تقود الهند توقعات قوية لجنوب آسيا، مع توقع نمو إقليمي بنسبة 5.7 في المائة في عام 2025، و6 في المائة في عام 2026. ويشير التقرير إلى أن توقعات النمو في الهند بنسبة 6.6 في المائة لعام 2025، مدعومة بنمو قوي في الاستهلاك الخاص والاستثمار.

ويقول التقرير: «كان الحدّ من الفقر العالمي على مدى السنوات الثلاثين الماضية مدفوعاً بالأداء الاقتصادي القوي. وكان هذا صحيحاً بشكل خاص في آسيا؛ حيث سمح النمو الاقتصادي السريع والتحول الهيكلي لدول، مثل الصين والهند وإندونيسيا، بتحقيق تخفيف للفقر غير مسبوق من حيث الحجم والنطاق».

وقال لي جون هوا، مدير قسم التحليل الاقتصادي والسياسات في إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية: «لقد تجنَّب الاقتصاد العالمي إلى حد كبير الانكماش واسع النطاق، على الرغم من الصدمات غير المسبوقة في السنوات القليلة الماضية، وأطول فترة من التشديد النقدي في التاريخ». ومع ذلك، حذر من أن «التعافي لا يزال مدفوعاً في المقام الأول بعدد قليل من الاقتصادات الكبيرة».