«إيروفلوت» ترحب بالخصخصة لكن بعد تعزيز موقف الطائرات روسية الصنع

موسكو تتجه لبيع أسطول النقل البحري ومصرف «في تي بي»

«إيروفلوت» ترحب بالخصخصة لكن بعد تعزيز موقف الطائرات روسية الصنع
TT

«إيروفلوت» ترحب بالخصخصة لكن بعد تعزيز موقف الطائرات روسية الصنع

«إيروفلوت» ترحب بالخصخصة لكن بعد تعزيز موقف الطائرات روسية الصنع

أبدى فيتالي سافيليف، مدير عام شركة الطيران الروسية الحكومية «إيروفلوت» ترحيبه بفكرة خصخصة الشركة، غير أنه يدعو إلى تأجيل الأمر إلى حين تعزيز موقف الطائرات الروسية فيها.
وقال سافيليف في حوار أجرته مع أمس وكالة «تاس»: «فيما يخص إيروفلوت، فأنا مع الخصخصة»، لافتًا إلى أن «سعر الشركة مرتفع حاليًا، ويزيد على 3 مليارات دولار أميركي»، مرجحًا ارتفاع سعر أسهم «إيروفلوت» في سوق المال الروسية، موضحًا بهذا الخصوص أن «أسهم الشركة تنمو من عام لآخر، وزادت قيمتها بثلاث مرات، على الرغم من بعض المواقف حين تراجع سعر السهم بنحو 20 روبلاً، وجرى ذلك عندما فرض الغرب عقوبات علينا عام 2014»، حسب قوله.
ويقف سعر سهم شركة «إيروفلوت» حاليًا عند مؤشر 180 روبلاً (نحو 3 دولارات) تقريبًا لكل سهم، ومن المتوقع، وفق ما يؤكد سافيليف، أن تصل قريبًا إلى 201 روبل لكل سهم.
وفي توضيحه لموقفه بضرورة تأجيل خصخصة «إيروفلوت» حاليًا، يشير مدير عام كبرى شركات الطيران في روسيا، إلى أنه «سيكون أكثر سهولة خصخصة الشركة بعد إدخال طائرات روسية إليها»، محذرًا من احتمال عدم التمكن من القيام بهذا الأمر بعد الخصخصة، ذلك أن «مجلس إدارة الشركة يضم حاليًا 11 شخصًا، وبعد تعديلات على أعضاء المجلس ستحتفظ الدولة فيه بخمس مقاعد فقط، وليس ثمانية كما هي الحال الآن»، حسب سافيليف، الذي يوضح أن هذا الأمر يعني خمس أصوات في المجلس ضد ستة؛ ولهذا «قد لا تتمكن الطائرات الروسية (الصنع) من الانضمام إلى مجموعة طائرات الشركة»، حسب قوله.
ويمتلك حاليًا مستثمرون من القطاع الخاص 49 في المائة من أسهم «إيروفلوت»، الأكبر بينهم مؤسسة «إيست كابيتال» السويدية التي تمتلك 10 في المائة من أسهم الشركة، ولا يستبعد سافيليف من أن تشغل المؤسسة السويدية العام المقبل مقعدين في مجلس إدارة «إيروفلوت»، ما سيعزز من موقف المستثمرين الأجانب.
وتجدر الإشارة إلى أن شركة «إيروفلوت» تستخدم حاليًا 30 طائرة روسية الصنع من طراز «سوخوي سوبر جيت - 100»، فضلاً عن ذلك وقعت الشركة عام 2015 مذكرة حول تزويدها بعشرين طائرة «سوبر جيت - 100» جديدة،
وينتظر توقيع العقد بهذا الخصوص منتصف العام الحالي، حسب قول يوري سليوسار، رئيس الشركة الروسية المتحدة لصناعة الطائرات، الذي كشف عن خطة شركته تزويد «إيروفلوت» بـ12 طائرة «سوبر جيت - 100» خلال العام الحالي، وفي عام 2018 سيتم تزويدها بالجزء المتبقي، أي ثماني طائرات أخرى.
وتأتي تصريحات فيتالي سافيليف حول الموقف من خصخصة شركة الطيران الروسية الحكومية «إيروفلوت»، التي يرأسها، في سياق عرض موقفه بشكل عام من الفكرة بحد ذاتها، ذلك أن خصخصة الشركة ليست مطروحة على أجندة الحكومة الروسية، التي وضعت مطلع العام الحالي خطة لخصخصة عدد من المؤسسات الحكومية خلال فترة 2017 - 2019، بينها شركة «سوفكوم فلوت» العملاقة للنقل البحري، التي سيتم تقليص حصة الحكومة فيها من 100 في المائة، إلى 25 في المائة زائد سهم واحد، وفق ما أكد مصدر مطلع لوكالة «تاس».
من جانبه قال أليكسي مويسييف، نائب وزير المالية الروسي، إن خصخصة «سوفكوم فلوت» متوقعة في الفترة مارس (آذار) - أبريل (نيسان) من العام الحالي. وتشمل خطة الخصخصة الحكومية للسنوات المقبلة مصرف «في تي بنك» الذي تسيطر الحكومة حاليًا على 60.9 في المائة من أسهمه، وتنوي تقليص تلك الحصة حتى 25 في المائة زائد سهم واحد، ويتوقع أن تحصل الميزانية من خصخصة البنك على 95.5 مليار روبل روسي.
وهناك شركات أخرى تشملها خطة الخصخصة 2017 - 2019. غير أن الخطة الحالية تم اعتمادها بعيدًا عن ضغط العجز في الميزانية، كما جرى العام الماضي حين اضطرت الحكومة لخصخصة شركات «ألروسا» للألماس، و«روس نفط» بغية تغطية عجز الميزانية.
وبالنسبة لشركة «إيروفلوت»، فهي مستثناة حتى الآن من خطة الخصخصة، وكان مكسيم سوكولوف، وزير النقل الروسي قد أكد في وقت سابق عدم وجود نية لدى الحكومة في خصخصة شركة الطيران الروسية، قبل عام 2020، وأوضح أن الحكومة ترى خطورة في التخلي عن حصة ملموسة من أسهم الشركة، لذلك «لن تدرجها ضمن خطة الخصخصة لسنوات 2017 - 2020» حسب قوله.



النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
TT

النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي يوم الأربعاء وسط توقعات باستئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تُتيح في نهاية المطاف الإفراج عن الإمدادات من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط، والتي حاصرها إغلاق مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 52 سنتاً، أو 0.55 في المائة، لتصل إلى 94.27 دولار للبرميل عند الساعة 00:54 بتوقيت غرينتش، بعد انخفاضها بنسبة 4.6 في المائة في الجلسة السابقة.

وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.04 دولار، أي بنسبة 1.1 في المائة، ليصل إلى 90.24 دولار، بعد انخفاضه بنسبة 7.9 في المائة في الجلسة السابقة.

وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، بأن المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار المفاوضات خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما دفع واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية. وقد زاد هذا من التفاؤل بإمكانية التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع وفتح المجال أمام تدفق النفط الخام والوقود.

وأدت الحرب إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لتدفق النفط الخام والمنتجات المكررة من الخليج إلى المشترين العالميين، وخاصة في آسيا وأوروبا. وعلى الرغم من وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين، لا يزال العبور عبر المضيق غير مؤكد، حيث لا تتجاوز حركة الملاحة فيه جزءاً ضئيلاً من حوالي 130 سفينة كانت تعبره قبل الحرب، وفقاً لمصادر مطلعة يوم الثلاثاء.

وقال مسؤول أميركي إن مدمرة أميركية أوقفت ناقلتي نفط من مغادرة إيران يوم الثلاثاء.

وأشارت مجموعة «شورك» في مذكرة لها إلى أنه «بينما توحي العناوين الدبلوماسية بإمكانية استئناف المحادثات الأميركية الإيرانية، بل وحتى تخفيف قيود العبور مؤقتاً، إلا أن الواقع العملي لا يزال مجزأً».

وأضافت المجموعة: «نتيجة لذلك، يستمر السوق في تسعير الخيارات بناءً على اضطراب التدفقات، بدلاً من العودة إلى التوازن».

ويواجه السوق خطر فقدان بعض الإمدادات الإضافية بعد أن صرّح مسؤولان في الإدارة الأميركية لوكالة «رويترز» يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاء من العقوبات المفروضة على النفط الإيراني في البحر لمدة 30 يوماً، والذي ينتهي هذا الأسبوع، كما سمحت بهدوء بانتهاء إعفاء مماثل من العقوبات المفروضة على النفط الروسي خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وفي وقت لاحق من اليوم، ستترقب الأسواق بيانات المخزونات الأميركية الرسمية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة، والمقرر صدورها الساعة 10:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:30 بتوقيت غرينتش). وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن من المتوقع ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية بشكل طفيف الأسبوع الماضي، بينما من المرجح انخفاض مخزونات المشتقات النفطية والبنزين.

وأفادت مصادر مطلعة على بيانات معهد البترول الأميركي، يوم الثلاثاء، بأن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت للأسبوع الثالث على التوالي.


الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
TT

الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)

انخفضت أسعار الذهب بشكل، طفيف يوم الأربعاء بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في شهر في وقت سابق من الجلسة، مع استعادة الدولار بعضاً من مكاسبه، وتزايدت احتمالات جولة أخرى من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما عزز الإقبال على المخاطرة.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 4828.07 دولار للأونصة، اعتباراً من الساعة 02:49 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 18 مارس (آذار) في وقت سابق. واستقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) عند 4851.30 دولار.

وانتعش الدولار الأميركي من أدنى مستوى له في أكثر من شهر، مما جعل السلع المقومة بالدولار، كالذهب، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

وقد انخفضت أسعار النفط بينما ارتفعت أسعار الأسهم وسط آمال باستئناف إيران محادثاتها مع الولايات المتحدة لإنهاء النزاع الذي أدى إلى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم لنقل النفط الخام والمنتجات المكررة.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»، إن أسعار الذهب تتأثر على المدى القصير بأخبار الشرق الأوسط، وسط آمال بدخول البلدين في محادثات.

ورغم تراجع طفيف، ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 1.6 في المائة هذا الأسبوع وسط تجدد الآمال في محادثات سلام أميركية إيرانية.

وأضاف مير: «إذا ساءت الأمور مجدداً، فقد نعود إلى نمط ما قبل وقف إطلاق النار، حيث انخفضت أسعار الذهب، وارتفع الدولار، وانخفضت أسعار الأسهم».

يوم الثلاثاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن المحادثات لإنهاء الحرب مع إيران قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار مفاوضات نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

ومما زاد من حالة عدم اليقين، أعلن الجيش الأميركي في وقت متأخر من مساء الثلاثاء أن القوات الأميركية أوقفت تماماً التجارة الاقتصادية من وإلى إيران بحراً عبر الحصار.

ويرى المتداولون الآن احتمالًا بنسبة 30 في المائة لخفض سعر الفائدة الأميركي بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، ارتفاعاً من حوالي 13 في المائة الأسبوع الماضي. وقبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

وقال محللون في بنك «أو سي بي سي» في مذكرة: «بينما شهد الذهب والفضة ارتفاعاً قوياً خلال الليل، كانت الإشارة العامة تشير بوضوح إلى توجه نحو المخاطرة بدلًا من اتخاذ موقف دفاعي».

من بين المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 80.15 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 1.1 في المائة إلى 2126.14 دولار، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة إلى 1585.60 دولار.


السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.