قمة بين برشلونة وميلان.. ومهمة صعبة لآرسنال في دورتموند

جون تيري العائد بقوة لدفاع تشيلسي (أ.ب)
جون تيري العائد بقوة لدفاع تشيلسي (أ.ب)
TT

قمة بين برشلونة وميلان.. ومهمة صعبة لآرسنال في دورتموند

جون تيري العائد بقوة لدفاع تشيلسي (أ.ب)
جون تيري العائد بقوة لدفاع تشيلسي (أ.ب)

يبحث برشلونة الإسباني عن حجز بطاقة تأهله إلى الدور الثاني وبالتالي تعميق جراح ضيفه ميلان الإيطالي اليوم في الجولة الرابعة من تصفيات المجموعة الثامنة لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم. برشلونة (سبع نقاط) سيقطع شوطا كبيرا نحو التأهل للمرة العاشرة على التوالي إلى الدور الإقصائي في حال فوزه على ميلان (5 نقاط) بعد تعادلهما 1 - 1 على ملعب سان سيرو في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
لكن ميلان حامل اللقب سبع مرات (الثاني بعد ريال مدريد الإسباني - تسع مرات)، يعيش فترة كارثية في الدوري المحلي هبط فيها إلى المركز الحادي عشر ووصل الحديث إلى التخلي ليس فقط عن مدربه ماسيميليانو ألليغري، بل عن نائب الرئيس التاريخي آدريانو غالياني. وفي جهة برشلونة، يأمل الفريق الكتالوني أن ينتهي صيام نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي في المباريات الأخيرة. وتوقع جناح برشلونة الدولي بيدرو أن يعود سحر زميله ميسي، أفضل لاعب في العالم في الأعوام الأربعة الماضية؛ إذ لم يسجل في آخر أربع مباريات في الدوري أمام أوساسونا وريال مدريد وسلتا فيغو وإسبانيول، منذ عودته من إصابة في فخذه، لتكون أطول سلسلة يضيع فيها طريق المرمى عنه خلال سنتين. لكن في دوري الأبطال، كان ميسي حاسما للفريق الكتالوني، إذ سجل أربع مرات في مباراتين هذا الموسم، مما دفع بيدرو للقول إنه لا يوجد داع للقلق في هذه الإطار.. «لا مشكلة لديه أبدا.. يتدرب جيدا وبقوة.. أرقامه خارقة، وعندما لا يسجل في مباراتين يبدو أن هناك أزمة. هو اللاعب القادر على صنع الفارق في أي وقت كان». وذكر ميسي على شبكة «ويبو» للتواصل الاجتماعي الصينية أنه لم يستعد بعد كامل لياقته البدنية.
وغاب عن تمارين الاثنين البرازيلي آدريانو وجيرار بيكيه، فيما لا يزال الظهير الدولي جوردي البا غائبا عن بطل 2009 و2011 لإصابة في فخذه، مما قد يدفع المدرب الأرجنتيني خيراردو مارتينو للدفع بالشاب مارتن مونتويا إلى جانب المخضرم كارليس بويول في حال غياب بيكيه. وفي المجموعة عينها، يبحث سلتيك الأسكوتلندي (ثلاث نقاط) عن تكرار فوزه على مضيفه آياكس أمستردام الهولندي (نقطة) كي يبقى على مقربة من فريقي الصدارة، وحتى احتلال المركز الثاني في حال خسارة ميلان.
ويبحث بوروسيا دورتموند الألماني عن متابعة سلسلة نتائجه الجيدة وتحقيق فوزه الثالث على التوالي على حساب آرسنال الإنجليزي في مجموعة سادسة تشهد صراعا ناريا بين ثلاثة أندية. لاعبو المدرب يورغن كلوب نجحوا في تحقيق فوز ثمين في أرض «المدفعجية» 2 - 1 بفضل هدف متأخر من البولندي روبرت ليفاندوفسكي. ويرى الإسباني ميكيل ارتيتا لاعب وسط آرسنال أن فريقه لم يكن يستحق الخسارة أمام دورتموند في المباراة الماضية. وقال: «لا (لم يكونوا الطرف الأفضل) لقد منيت شباكنا بهدف حينما كانت لنا اليد العليا في المباراة، وكنا ربما على أعتاب تسجيل هدف ثان نقتل به المباراة».
لكن كلوب أشاد بمدرب الخصم الفرنسي آرسين فينغر: «بالنسبة لي، هو السير آرسين فينغر.. أحبه كثيرا. عندما تشاهد آرسنال في آخر 10 سنوات، فقد لعب كرة قدم كاملة، لكننا نعلم أن آرسنال لم يحرز أي لقب منذ فترة طويلة (كأس إنجلترا 2005)». وتابع: «آرسنال يملك فلسفة آرسين فينغر، لكني لست قادرا على التدريب بهذه الطريقة.. أنا مختلف. يحب تمرير الكرة ولعب كرة القدم، مثل الأوركسترا، لكنهم يعزفون أغنية صامتة. أنا أحب الموسيقى الصاخبة وأريد أن تكون عالية دوما».
وقدم دورتموند عودة قوية بعد خسارته أول مباراة أمام نابولي 2 - 1، ففاز على مرسيليا 3 - صفر ثم آرسنال، لتشتعل المنافسة بتعادله مع آرسنال ونابولي بست نقاط. واستعد ليفاندوفسكي، أول لاعب يسجل أربعة أهداف في مباراة واحدة في نصف نهائي دوري الأبطال، بشكل جيد للمواجهة عندما سجل رباعية في مرمى شتوتغارت في الدوري المحلي الجمعة الماضي. ويأمل الفريق الأصفر في استعادة قائده سيباستيان كيهل بعد غيابه ستة أسابيع بسبب إصابة في كاحله، لكن نجم الفريق ماركو رويس توقع مباراة صعبة: «ستكون صعبة للغاية. لا يمكن توقع هذا الكم من الفرص مثل مباراة شتوتغارت». ولم يخسر دورتموند على أرضه أمام فريق إنجليزي (فاز أربع مرات في سبع مباريات)، وهو يبحث عن فوزه الثامن على التوالي في ملعبه.
من جهته، استعد آرسنال للمواجهة بفوز مثير على ليفربول 2 - صفر في الدوري ليبتعد بفارق خمس نقاط عن أقرب منافسيه في الدوري الإنجليزي. وعلق فينغر على النجاح الأخير: «كان مهما إقناع الناس أنه بمقدورنا الفوز في المباريات الكبرى. فلنستمتع بهذا الأمر ونتابع تطوير الفريق. إنها مباراة كبرى أمام دورتموند، كنا ندرك من البداية أن هذا الأسبوع سيكون عصيبا، لذا فإن الفوز على ليفربول منحنا فرصة تسجيل بداية جيدة، مباراة دورتموند ستكون مختلفة تماما، من خلال الطريقة التي يلعبون بها وبالتالي سيكون علينا أن نستعد لهذه المباراة».
وفي ظل إصابة جاك ويلشير في كاحله، قد يواجه التشيكي توماس روزيتسكي فريقه السابق، لكن لاعب الوسط البالغ 33 سنة عانى من إصابات كثيرة بعد انتقاله عام 2006. وقال روزيتسكي الذي خاض 126 مباراة في الدوري الألماني خلال خمسة مواسم: «أحرزت اللقب هناك وخضت نهائي كأس الاتحاد الأوروبي، لذا ستكون المباراة مميزة لي». ويعتقد لاعب الوسط الآخر آرون رامسي أن فريقه بات جاهزا لتحقيق نتيجة إيجابية. وقال رامسي: «لقد لعبنا في دورتموند في الماضي وحققنا التعادل بعد أن منيت شباكنا بهدف». وأضاف: «لقد خضنا تجربة هناك وندرك أنه مكان مرعب للعب فيه.. واثق من أننا نمتلك الإمكانات واللاعبين القادرين على تحقيق نتيجة جيدة لكي نستعيد السيطرة على المجموعة». وأضاف: «خلال المباراة على ملعب الإمارات، أصابتنا السذاجة بعض الشيء.. كان المفترض على الأقل أن ينتهي اللقاء بالتعادل، لقد توقفنا عن اللعب ونجحوا في تحقيق الفوز قبل 10 دقائق من النهاية.. في الدقائق العشر الأخيرة، ولقد دفعنا الثمن، لقد تعلمنا الكثير جراء ذلك».
وفي مباراة ثانية ضمن المجموعة عينها، يأمل نابولي في تعادل دورتموند وآرسنال، وفي فوزه على مرسيليا المتواضع لينفرد بالصدارة.
وفي المجموعة الخامسة، ينوي البرتغالي جوزيه مورينهو مدرب تشيلسي الإنجليزي ردة فعل سريعة من لاعبيه بعد خسارتهم أمام نيوكاسيل في الدوري، عندما يستقبل شالكه الألماني على ملعب «ستامفورد بريدج». وصحيح أن تشيلسي فاز في آخر مباراتين له في المسابقة القارية، إلا أنه لا يزال يدفع ثمن سقوطه في المباراة الأولى أمام ضيفه بازل السويسري 1 – 2، وأوقف سلسلة من 29 مباراة من دون خسارة على أرضه في المسابقة الأولى، لذا يتساوى في النقاط مع شالكه ويتقدم على بازل بنقطتين.
وقدم حامل لقب الدوري الأوروبي شهرا مميزا في أكتوبر الماضي؛ إذ فاز في ست مباريات، قبل أن يتعرض لهفوة نيوكاسيل. وقال مورينهو: «نحن في وضع ثابت للتأهل، لكن إذا خسرنا مجددا، فسنكون في وضع صعب». وفي الوقت عينه، ينوي بازل السويسري تحقيق الفوز على ضيفه ستيوا بوخارست الروماني بعد تعادلهما ذهابا 1 - 1 في العاصمة الرومانية.
وفي المجموعة السابعة، سيكون طريق أتليتكو مدريد (تسع نقاط) معبدا نحو الدور الثاني عندما يستقبل أوستريا فيينا النمساوي متذيل الترتيب بعدما أسقطه في الجولة الماضية بثلاثية نظيفة في عقر داره. وستكون أول مرة يتأهل فيها أتليتكو إلى الدور الثاني منذ موسم 2008 - 2009. ويريد زينيت سان بطرسبرغ الروسي (أربع نقاط) تكرار ما حققه في ملعب بورتو البرتغالي (1 - صفر) عندما يستقبله في ملعبه، كي يبتعد عنه وينفرد في المركز الثاني.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.