يبحث برشلونة الإسباني عن حجز بطاقة تأهله إلى الدور الثاني وبالتالي تعميق جراح ضيفه ميلان الإيطالي اليوم في الجولة الرابعة من تصفيات المجموعة الثامنة لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم. برشلونة (سبع نقاط) سيقطع شوطا كبيرا نحو التأهل للمرة العاشرة على التوالي إلى الدور الإقصائي في حال فوزه على ميلان (5 نقاط) بعد تعادلهما 1 - 1 على ملعب سان سيرو في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
لكن ميلان حامل اللقب سبع مرات (الثاني بعد ريال مدريد الإسباني - تسع مرات)، يعيش فترة كارثية في الدوري المحلي هبط فيها إلى المركز الحادي عشر ووصل الحديث إلى التخلي ليس فقط عن مدربه ماسيميليانو ألليغري، بل عن نائب الرئيس التاريخي آدريانو غالياني. وفي جهة برشلونة، يأمل الفريق الكتالوني أن ينتهي صيام نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي في المباريات الأخيرة. وتوقع جناح برشلونة الدولي بيدرو أن يعود سحر زميله ميسي، أفضل لاعب في العالم في الأعوام الأربعة الماضية؛ إذ لم يسجل في آخر أربع مباريات في الدوري أمام أوساسونا وريال مدريد وسلتا فيغو وإسبانيول، منذ عودته من إصابة في فخذه، لتكون أطول سلسلة يضيع فيها طريق المرمى عنه خلال سنتين. لكن في دوري الأبطال، كان ميسي حاسما للفريق الكتالوني، إذ سجل أربع مرات في مباراتين هذا الموسم، مما دفع بيدرو للقول إنه لا يوجد داع للقلق في هذه الإطار.. «لا مشكلة لديه أبدا.. يتدرب جيدا وبقوة.. أرقامه خارقة، وعندما لا يسجل في مباراتين يبدو أن هناك أزمة. هو اللاعب القادر على صنع الفارق في أي وقت كان». وذكر ميسي على شبكة «ويبو» للتواصل الاجتماعي الصينية أنه لم يستعد بعد كامل لياقته البدنية.
وغاب عن تمارين الاثنين البرازيلي آدريانو وجيرار بيكيه، فيما لا يزال الظهير الدولي جوردي البا غائبا عن بطل 2009 و2011 لإصابة في فخذه، مما قد يدفع المدرب الأرجنتيني خيراردو مارتينو للدفع بالشاب مارتن مونتويا إلى جانب المخضرم كارليس بويول في حال غياب بيكيه. وفي المجموعة عينها، يبحث سلتيك الأسكوتلندي (ثلاث نقاط) عن تكرار فوزه على مضيفه آياكس أمستردام الهولندي (نقطة) كي يبقى على مقربة من فريقي الصدارة، وحتى احتلال المركز الثاني في حال خسارة ميلان.
ويبحث بوروسيا دورتموند الألماني عن متابعة سلسلة نتائجه الجيدة وتحقيق فوزه الثالث على التوالي على حساب آرسنال الإنجليزي في مجموعة سادسة تشهد صراعا ناريا بين ثلاثة أندية. لاعبو المدرب يورغن كلوب نجحوا في تحقيق فوز ثمين في أرض «المدفعجية» 2 - 1 بفضل هدف متأخر من البولندي روبرت ليفاندوفسكي. ويرى الإسباني ميكيل ارتيتا لاعب وسط آرسنال أن فريقه لم يكن يستحق الخسارة أمام دورتموند في المباراة الماضية. وقال: «لا (لم يكونوا الطرف الأفضل) لقد منيت شباكنا بهدف حينما كانت لنا اليد العليا في المباراة، وكنا ربما على أعتاب تسجيل هدف ثان نقتل به المباراة».
لكن كلوب أشاد بمدرب الخصم الفرنسي آرسين فينغر: «بالنسبة لي، هو السير آرسين فينغر.. أحبه كثيرا. عندما تشاهد آرسنال في آخر 10 سنوات، فقد لعب كرة قدم كاملة، لكننا نعلم أن آرسنال لم يحرز أي لقب منذ فترة طويلة (كأس إنجلترا 2005)». وتابع: «آرسنال يملك فلسفة آرسين فينغر، لكني لست قادرا على التدريب بهذه الطريقة.. أنا مختلف. يحب تمرير الكرة ولعب كرة القدم، مثل الأوركسترا، لكنهم يعزفون أغنية صامتة. أنا أحب الموسيقى الصاخبة وأريد أن تكون عالية دوما».
وقدم دورتموند عودة قوية بعد خسارته أول مباراة أمام نابولي 2 - 1، ففاز على مرسيليا 3 - صفر ثم آرسنال، لتشتعل المنافسة بتعادله مع آرسنال ونابولي بست نقاط. واستعد ليفاندوفسكي، أول لاعب يسجل أربعة أهداف في مباراة واحدة في نصف نهائي دوري الأبطال، بشكل جيد للمواجهة عندما سجل رباعية في مرمى شتوتغارت في الدوري المحلي الجمعة الماضي. ويأمل الفريق الأصفر في استعادة قائده سيباستيان كيهل بعد غيابه ستة أسابيع بسبب إصابة في كاحله، لكن نجم الفريق ماركو رويس توقع مباراة صعبة: «ستكون صعبة للغاية. لا يمكن توقع هذا الكم من الفرص مثل مباراة شتوتغارت». ولم يخسر دورتموند على أرضه أمام فريق إنجليزي (فاز أربع مرات في سبع مباريات)، وهو يبحث عن فوزه الثامن على التوالي في ملعبه.
من جهته، استعد آرسنال للمواجهة بفوز مثير على ليفربول 2 - صفر في الدوري ليبتعد بفارق خمس نقاط عن أقرب منافسيه في الدوري الإنجليزي. وعلق فينغر على النجاح الأخير: «كان مهما إقناع الناس أنه بمقدورنا الفوز في المباريات الكبرى. فلنستمتع بهذا الأمر ونتابع تطوير الفريق. إنها مباراة كبرى أمام دورتموند، كنا ندرك من البداية أن هذا الأسبوع سيكون عصيبا، لذا فإن الفوز على ليفربول منحنا فرصة تسجيل بداية جيدة، مباراة دورتموند ستكون مختلفة تماما، من خلال الطريقة التي يلعبون بها وبالتالي سيكون علينا أن نستعد لهذه المباراة».
وفي ظل إصابة جاك ويلشير في كاحله، قد يواجه التشيكي توماس روزيتسكي فريقه السابق، لكن لاعب الوسط البالغ 33 سنة عانى من إصابات كثيرة بعد انتقاله عام 2006. وقال روزيتسكي الذي خاض 126 مباراة في الدوري الألماني خلال خمسة مواسم: «أحرزت اللقب هناك وخضت نهائي كأس الاتحاد الأوروبي، لذا ستكون المباراة مميزة لي». ويعتقد لاعب الوسط الآخر آرون رامسي أن فريقه بات جاهزا لتحقيق نتيجة إيجابية. وقال رامسي: «لقد لعبنا في دورتموند في الماضي وحققنا التعادل بعد أن منيت شباكنا بهدف». وأضاف: «لقد خضنا تجربة هناك وندرك أنه مكان مرعب للعب فيه.. واثق من أننا نمتلك الإمكانات واللاعبين القادرين على تحقيق نتيجة جيدة لكي نستعيد السيطرة على المجموعة». وأضاف: «خلال المباراة على ملعب الإمارات، أصابتنا السذاجة بعض الشيء.. كان المفترض على الأقل أن ينتهي اللقاء بالتعادل، لقد توقفنا عن اللعب ونجحوا في تحقيق الفوز قبل 10 دقائق من النهاية.. في الدقائق العشر الأخيرة، ولقد دفعنا الثمن، لقد تعلمنا الكثير جراء ذلك».
وفي مباراة ثانية ضمن المجموعة عينها، يأمل نابولي في تعادل دورتموند وآرسنال، وفي فوزه على مرسيليا المتواضع لينفرد بالصدارة.
وفي المجموعة الخامسة، ينوي البرتغالي جوزيه مورينهو مدرب تشيلسي الإنجليزي ردة فعل سريعة من لاعبيه بعد خسارتهم أمام نيوكاسيل في الدوري، عندما يستقبل شالكه الألماني على ملعب «ستامفورد بريدج». وصحيح أن تشيلسي فاز في آخر مباراتين له في المسابقة القارية، إلا أنه لا يزال يدفع ثمن سقوطه في المباراة الأولى أمام ضيفه بازل السويسري 1 – 2، وأوقف سلسلة من 29 مباراة من دون خسارة على أرضه في المسابقة الأولى، لذا يتساوى في النقاط مع شالكه ويتقدم على بازل بنقطتين.
وقدم حامل لقب الدوري الأوروبي شهرا مميزا في أكتوبر الماضي؛ إذ فاز في ست مباريات، قبل أن يتعرض لهفوة نيوكاسيل. وقال مورينهو: «نحن في وضع ثابت للتأهل، لكن إذا خسرنا مجددا، فسنكون في وضع صعب». وفي الوقت عينه، ينوي بازل السويسري تحقيق الفوز على ضيفه ستيوا بوخارست الروماني بعد تعادلهما ذهابا 1 - 1 في العاصمة الرومانية.
وفي المجموعة السابعة، سيكون طريق أتليتكو مدريد (تسع نقاط) معبدا نحو الدور الثاني عندما يستقبل أوستريا فيينا النمساوي متذيل الترتيب بعدما أسقطه في الجولة الماضية بثلاثية نظيفة في عقر داره. وستكون أول مرة يتأهل فيها أتليتكو إلى الدور الثاني منذ موسم 2008 - 2009. ويريد زينيت سان بطرسبرغ الروسي (أربع نقاط) تكرار ما حققه في ملعب بورتو البرتغالي (1 - صفر) عندما يستقبله في ملعبه، كي يبتعد عنه وينفرد في المركز الثاني.
قمة بين برشلونة وميلان.. ومهمة صعبة لآرسنال في دورتموند
جون تيري العائد بقوة لدفاع تشيلسي (أ.ب)
قمة بين برشلونة وميلان.. ومهمة صعبة لآرسنال في دورتموند
جون تيري العائد بقوة لدفاع تشيلسي (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


