4 قضايا يتعين على آرسنال علاجها قبل تفاقم الأمور

في ظل معاناة فينغر... هل طريقة النادي تعني فقط القلق والغضب كل عام؟

الرحيل المحتمل لسانشيز وأوزيل سيعمق أزمات آرسنال - الهزيمة القاسية أمام بايرن ميونيخ فجرت الأمور في آرسنال (أ.ب) - الأمور انقلبت على أرسين فينغر(رويترز)
الرحيل المحتمل لسانشيز وأوزيل سيعمق أزمات آرسنال - الهزيمة القاسية أمام بايرن ميونيخ فجرت الأمور في آرسنال (أ.ب) - الأمور انقلبت على أرسين فينغر(رويترز)
TT

4 قضايا يتعين على آرسنال علاجها قبل تفاقم الأمور

الرحيل المحتمل لسانشيز وأوزيل سيعمق أزمات آرسنال - الهزيمة القاسية أمام بايرن ميونيخ فجرت الأمور في آرسنال (أ.ب) - الأمور انقلبت على أرسين فينغر(رويترز)
الرحيل المحتمل لسانشيز وأوزيل سيعمق أزمات آرسنال - الهزيمة القاسية أمام بايرن ميونيخ فجرت الأمور في آرسنال (أ.ب) - الأمور انقلبت على أرسين فينغر(رويترز)

هوية آرسنال ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالمدرب أرسين فينغر، لذا ما الذي يتعين على النادي الإنجليزي القيام به، بعد إهانة المدير الفني الفرنسي في الآونة الأخيرة؟ نستعرض هنا 4 قضايا يتعين على النادي أن يعالجها الآن قبل تفاقم الأمور.

هوية آرسنال

بغض النظر عما سيحققه آرسنال نهاية الموسم الحالي، فإن أحد الاعتبارات الأساسية التي يتعين على النادي إعادة النظر فيها يتمثل في الهوية التي اكتسبها النادي تحت قيادة المدير الفني الفرنسي أرسين فينغر، التي تتجاوز ما هو أبعد من مجرد ملعب كرة القدم.
وترتبط الرؤية التي وضعها آرسنال على مدى العقد الماضي ارتباطًا وثيقًا بالنجاح الذي تحقق، والطريقة التي ظهرت بوضوح خلال الأوقات السعيدة في عهد فينغر؛ فلسفة كروية معينة، ورغبة أكيدة في التعاقد مع لاعبين صغار في السن، ومنحهم الثقة والصبر عليهم.
ويضم الموقع الرسمي لآرسنال قسمًا بارزًا للحديث عن «طريقة آرسنال» التي في ضوئها سيكون من الخطر استبدال فينغر بأي مدير فني آخر لا يناسب تلك الطريقة، لأن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى تحد أو أكثر للذراع التجارية للنادي.
وحتى لو تعاقد النادي مع مدير فني ناجح بالفعل، مثل المدير الفني لنادي أتليتكو مدريد الإسباني دييغو سيميوني على سبيل المثال، فإن طريقة المدير الفني الأرجنتيني لا تعني بالضرورة أنها ستناسب العلامة التجارية لآرسنال. وقد يتمثل الحل الأمثل في الاستعانة بخدمات رجل موجود ضمن جدران النادي، ويعرف كل تفاصيل تلك الطريقة جيدًا، لكي يتولى منصب المدير الفني للفريق، ولذا لم يكن من الغريب أن يتم الحديث بإعجاب كبير عن ريمي غارد في أروقة ملعب الإمارات، أثناء الفترة التي قضاها في نادي ليون الفرنسي. لكن نجوميته تلاشت إلى حد كبير، ولا يوجد الآن مرشح واضح من أبناء النادي الكبار لتولي هذه المهمة. وربما أصبحت الأمور أكثر صعوبة نتيجة الفشل في دمج لاعب أو أكثر من لاعبي الفريق القدامى، مثل باتريك فييرا أو دينيس بيركامب أو تيري هنري أو ينس ليمان، في الطاقم الفني الحالي للفريق.
ويجب أن تظل صورة النادي الإنجليزي متسقة، ولا يجب التقليل على الإطلاق من إسهامات فينغر في تلك الصورة. في الحقيقة، كان يتعين على الرئيس التنفيذي للنادي، إيفان غازيديس، أن يعمل بكل قوة في بداية العِقد الجديد على إقناع فينغر بأن جولات الفريق قبل بداية الموسم إلى آسيا والولايات المتحدة والأماكن الأخرى، هي ضرورية للغاية للنادي على المدى البعيد، لكن كان يجب أيضًا تحقيق الوعود التي قطعها النادي على نفسه لمساعدة فينغر على بناء فريق قوي ينافس على الألقاب والبطولات.
وبغض النظر عن رأي الجمهور في أي مكان، وبغض النظر عن مشاعر فينغر الشخصية، دائمًا ما يجد المدير الفني الفرنسي الكلمات المناسبة والنبرة المؤثرة للتعبير عما يمر به النادي، فهو مدير فني ودود وبارع ومثقف ويهتم بكل التفاصيل. لقد بات فينغر سفيرًا وممثلاً لآرسنال في كل شيء، ويتمثل القلق الأكبر الآن في حقيقة أنه عندما تصف آرسنال، فإنك تصفه هو بالضبط، نظرًا للعلاقة الوثيقة بين النادي والمدير الفني الفرنسي.

نواة المنتخب الإنجليزي

من السهل للغاية أن يهاجم البعض الآن الصورة التي ظهر فيها فينغر مبتهجًا، في ديسمبر (كانون الأول) 2012، وهو على أهبة الاستعداد لتوقيع العقود مع اللاعبين الإنجليز الخمسة الذين قال إنهم سيشكلون «نواة المنتخب الإنجليزي» في المستقبل. ولكن تظل الحقيقة تتمثل في أن هؤلاء اللاعبين يرمزون إلى سنوات الركود التي مر بها النادي العريق، والوعود التي لم تتحقق من قبل مجلس الإدارة.
وفي الواقع، واجه كل من جاك ويلشير وآرون رامسي وأليكس أوكسلاد - تشامبرلين وكيران غيبس وكارل جينكينسون، سوء حظ غريب بسبب الإصابات إلى حد كبير، ولكنهم جميعًا في منتصف العشرينات من العمر، وهذا هو الوقت المناسب لتقديم أفضل ما لديهم في عالم كرة القدم.
لقد أظهر اللاعبون الخمسة قدراتهم على فترات متفاوتة، لكن من الصعب القول إن أيًا منهم قد فشل فشلاً ذريعًا، حتى قبل أن نتطرق لموضوع ثيو والكوت الذي يدخل عامه الثامن والعشرين، الشهر المقبل. ربما لم يتطور أداء هؤلاء اللاعبين بالشكل المتوقع بسبب عدم وجود لاعبين كبار في الفريق، لكن الشيء المؤكد هو أن جميع هؤلاء اللاعبين قد واجهوا انكسارات وانتكاسات كثيرة مع النادي، ولم يستفيدوا من تلك الأزمات حتى يكون لديهم القوة الذهنية التي تؤهلهم للتغلب على المواقف الصعبة في المستقبل.
إن تطوير إمكانيات هؤلاء اللاعبين مع بعضهم بعضًا كان بمثابة سياسة مثيرة للإعجاب، وقد أثمرت في بعض الأوقات، لكنها لم تنجح بالشكل المطلوب، لذا فإن الأفضل لجميع الأطراف هو البحث عن شيء جديد. قد ينجح أي مدير فني جديد في خلق الظروف المناسبة التي تجعل هؤلاء اللاعبين، خصوصًا لاعبي خط الوسط، على قدر المسؤولية، لكن سيظل هؤلاء اللاعبين بمثابة بقايا النهج المتمثل في التسويف والتأجيل وحنث الوعود لفترات طويلة.
وبغض النظر عما سيحدث في هذا الشأن، فإن مستقبل لاعبي «نواة المنتخب الإنجليزي» سيكون أحد أكثر الملفات أهمية في آرسنال لأنه يطرح كثيرًا من علامات الاستفهام حول البيئة التي ينشأ فيها لاعبو آرسنال.

أوزيل وسانشيز

رأى كثيرون أن تعاقد آرسنال مع الألماني مسعود أوزيل، مقابل 42.4 مليون جنيه إسترليني، في سبتمبر (أيلول) 2013، يعد إيذانًا بعودة «المدفعجية» للتعاقد مع لاعبين من العيار الثقيل من أجل العودة إلى منصات التتويج. وحدث الشيء نفسه أيضًا عندما تعاقد النادي بعد 10 أشهر مع أليكسيس سانشيز، لا سيما أن اللاعب التشيلي قد بذل أقصى ما في وسعه لرفع مستوى اللاعبين بجواره، لكن عقد اللاعبين ينتهي العام المقبل. وقد أكد أوزيل صراحة بأن مستقبله مع النادي مرهون ببقاء فينغر، في حين لم يتمكن سانشيز، الذي سيكون الخسارة الأكبر للفريق في حال رحيله بسبب حالته الفنية العالية في الفترة الحالية، من إخفاء غضبه من مردود زملائه خلال الأسابيع الأخيرة.
لقد تعاقد آرسنال مع نجمين لامعين، لكنه فشل في بناء فريق بكفاءتهما نفسها. والآن، بات الفريق مهددًا بفقدانهما، لكن يتعين على جميع الأطراف أن تتخذ قرارها بسرعة لأنه إذا أقنع النادي اللاعبين بالبقاء وتجديد عقودهما، قبل نهاية الموسم، فهذا يعد دليلاً على أن النادي لديه رؤية لبناء فريق قوي على المدى الطويل.
وفي حال رحيلهما، فإن هذا سيفسح المجال لأي مدير فني جديد في قائمة الفريق من أجل التعاقد مع لاعبين جدد، حسب رؤيته الشخصية، لكن في الوقت نفسه فإن رحيل اللاعبين الوحيدين اللذين يملكهما النادي من الطراز العالمي سيكون له آثار وخيمة، وسيجعل الجميع يشعر بالرغبة في الهروب من السفينة قبل غرقها، علاوة على تأثير ذلك على فرص تعاقد النادي مع لاعبين من العيار الثقيل في المستقبل.

هل يبقى فينغر مع الفريق؟

أعلن أرسين فينغر أنه سيستمر في التدريب لمدة 4 سنوات أخرى، فهل هناك طريقة تمكن آرسنال من التعامل مع هذا الوقت بحكمة؟
قد لا يكون بقاء المدير الفني الفرنسي شيئًا جيدًا بالنسبة لقطاع كبير من جمهور النادي الذي يطالب برحيله، لكن في حال وجود قدر من الصراحة من جانب النادي، يمكن لفينغر أن يبقى على الأقل لتلك المدة، على أساس أن تكون هذه مرحلة انتقالية يتم خلالها إعداد شخص آخر لتولي المسؤولية، لا سيما أن المدير الفني الفرنسي هو المسؤول عن كل التفاصيل في النادي، وهو ما يجب أن تعترف به إدارة النادي للجمهور. وإذا أعلن النادي أن الهدف هو التأهل لدوري أبطال أوروبا، وليس الفوز بالبطولات، خلال تلك الفترة الانتقالية، فإن الجمهور سيتقبل ذلك الوضع بصورة أكبر. ومن الممكن أن يعمل النادي على تأهيل مدير فني صغير، يكتسب الخبرات خلال تلك الفترة من فينغر وستيف بولد الذي يحظى باحترام كبير في آرسنال وخارجه، لكنه الآن في الرابعة والخمسين من عمره، ومن الصعب توليه مسؤولية كبرى الآن.
والأهم من ذلك، يجب أن تكون هناك إعادة نظر بشكل كامل في تسلسل القيادة بين المدير الفني ومجلس الإدارة، وقد يكمن الحل في منح لاعب سابق على دراية كاملة بآلية العمل داخل النادي دورًا تنفيذيًا بشكل ما.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.