عمدة ميخلن البلجيكية: نواجه التطرف بالتعاون مع المدارس والمساجد والشرطة

قال إنه يفتخر بمدينته التي لم يسافر أحد منها للقتال في سوريا والعراق

الميدان الرئيسي وسط مدينة ميخلن وفي الاطار العمدة بارت سومرز  («الشرق الأوسط»)
الميدان الرئيسي وسط مدينة ميخلن وفي الاطار العمدة بارت سومرز («الشرق الأوسط»)
TT

عمدة ميخلن البلجيكية: نواجه التطرف بالتعاون مع المدارس والمساجد والشرطة

الميدان الرئيسي وسط مدينة ميخلن وفي الاطار العمدة بارت سومرز  («الشرق الأوسط»)
الميدان الرئيسي وسط مدينة ميخلن وفي الاطار العمدة بارت سومرز («الشرق الأوسط»)

عشرون كيلومترا فقط تفصل ما بين العاصمة البلجيكية بروكسل، التي عانت بسبب الإرهاب والتشدد، ومدينة ميخلن التي حققت نجاحا ملحوظا في مواجهة التطرف، لدرجة أن اسم المدينة لم يذكر في الاعتقالات التي سبقت أو أعقبت تفجيرات مارس (آذار) الماضي، ويعود الفضل في ذلك إلى تدابير احترازية اتبعتها السلطات المحلية بقيادة العمدة بارت سومرز الذي حصل قبل يومين فقط على لقب أفضل عمدة في العالم، وهي جائزة عالمية تمنح كل عامين.
وحسب ما ذكرت وسائل الإعلام البلجيكية، العمدة حرص على الاحتفال بهذه الجائزة في احتفال بسيط وقال على هامش الاحتفال إن «هذه الجائزة ليست لي أنا شخصيا وإنما لكل سكان المدينة الذين عملوا بشكل جماعي». وقال الإعلام البلجيكي، إن الجائزة تمنح لرؤساء المدن في مناطق مختلفة من العالم الذين يحققون نجاحات في سياسات متعددة، ومنها إدماج المهاجرين والأجانب في المجتمع، وتحقيق خطوات كبيرة في مجالات مختلفة.
والتقت «الشرق الأوسط» بعمدة المدينة بارت سومرز، والذي بدأ حديثه بالقول إن «المدينة تضم سكانا من جنسيات وأصول مختلفة، و20 في المائة من سكان ميخلن من المسلمين و50 في المائة من الأطفال يولدون من أصول أجنبية، وبالتحديد يمكن القول إن طفلا من بين كل ثلاثة أطفال، أي تقريبا 35 في المائة من الأطفال، الذين يولدون حاليا من أصول إسلامية، ورغم التنوع الثقافي في المجتمع نحن نفتخر بأنه لم يذهب أحد من المدينة إلى سوريا للقتال هناك».
وأوضح سومرز: «ولم يكن لدي حل نهائي لمشكلة التطرف، ولكن بفضل بعض الإجراءات التي اتخذناها لمكافحة التشدد وبدأت منذ 15 عاما، وركزنا في المقام الأول على العامل الأمني، واستثمرنا في هذا المجال من خلال زيادة في العناصر والإمكانيات لرجال الأمن، وأيضا الاهتمام بالأحياء الفقيرة التي كانت تعاني من ظروف صعبة، كان من الممكن أن تسهم في تنامي مشاعر الكراهية والشعور بالتمييز، وعملنا على عدم وجود أحياء ينشأ فيها الأطفال على المخدرات والسرقة والقمامة والفقر، ومثل هؤلاء سيكرهون الحكومة ولن يشعروا أنها حكومتهم بل سيشعرون بالغربة في المجتمع، وبالتالي تزداد الجريمة والمجرمون، وبالتالي نسهم في نشر التطرف، وأيضا اتخذنا خطوات لبناء الثقة بيننا وبين كل مكونات المجتمع، والتأكيد على أن المواطنين جميعا لهم الحقوق نفسها وعليهم الواجبات نفسها، وأيضا دعونا إلى عدم النظر إلى العائلات التي لديها أطفال يواجهون خطر التشدد على أنهم أعداء، بل بالعكس هم سكان في المدينة وضحايا في الوقت نفسه. وإلى جانب ذلك حرصنا على الاحتفال بالمناسبات التي تؤكد على وجود علاقات بين المهاجرين والسكان البلجيكيين، ومنها مثلا الاحتفال بمرور 50 عاما على وصول الجيل الأول من بعض الأقليات إلى بلجيكا، وأيضا في أعقاب تفجيرات بروكسل التي وقعت في مارس من العام الماضي، ذهبت إلى المسجد الكبير بالمدينة، وقلت لهم أنتم سكان هذه المدينة وتعرضتم للخسارة مرتين الأولى كمواطنين مثلنا تعرضنا جميعا للخطر والموت، والثاني كمسلمين وجهت إليهم انتقادات بسبب قلة من المسلمين ارتكبت هذا العمل الإجرامي، ومطلوب من البعض من المسلمين يوميا أن يجيب على أسئلة حول هذا الأمر، مما يعرض البعض منهم لضغوط صعبة، وقلت لهم أنا معكم». وأضاف العمدة: «إلى جانب هذه الخطوات أيضا تعاملنا مع ملف العنصرية والتمييز، لأن العنصرية تهدم المجتمع، وعملنا على محاربة هذه الآفة، وعملنا على صنع المستقبل بشكل جماعي، وحرصنا على جمع البلجيكيين والمهاجرين في المدارس والمساكن وفي كل شيء، حتى تكون هناك ثقة ومعاملة واحدة للجميع». وردا على سؤال حول نجاح هذه التجربة في ميخلن وفشلها في مناطق أخرى مثل مولنبيك، التي خرج منها عدد من الشباب شاركوا في التحضير والتنفيذ لهجمات باريس وبروكسل فقال عمدة ميخلن: «لا يوجد حلول محددة للتصدي بشكل مباشر لمشكلة التطرف، ولكن هناك شبكة أو مجموعة من العوامل والأطراف، يجب أن تعمل جميعا ومنها العمل مع الشباب في المدارس والمساجد، وترسيخ الثقة في السلطات، وأيضا الثقة بين كل الأطراف، ومن هذا المنطلق عندما تظهر مشكلة تتحرك كل الأطراف، المدرسة، والشرطة، ومؤسسات الشباب، والمساجد، ولهذا يجب أن تعمل كل الأطراف على مواجهة هذه المشكلة». وعندما سألته عن مدى تجاوب الجالية المسلمة مع المبادرات التي تقوم بها السلطات أو هل يتحركون بمبادرات منهم لمواجهة التطرف؟ قال عمدة المدينة: «المسلمون إيجابيون للغاية، وأيضا البلجيكيون لديهم هذا الاستعداد، وأنا كعمدة طلبت من المواطنين عدم تحميل أي طرف مسؤولية، وعدم مطالب الطرف الآخر بخطوات معينة، بل يجب على كل طرف أن يبادر ويفعل ما هو مطلوب منه، ومن هنا كان هناك ديناميكية إيجابية وهذا ساعدنا كثيرا، وأنا أفتخر بهذه المدينة لأنه لم يسافر منها أحد إلى سوريا للقتال هناك، لقد توحدنا جميعا وحققنا معا هذا النجاح».
وتعليقا على مواقف بعض رؤساء المدن الأخرى في بلجيكا قال سومرز: «أنا لا أقول مثلما يقول البعض من رؤساء مدن أخرى، عندما قالوا من يريد أن يذهب إلى سوريا والعراق ليموت هناك فليفعل ذلك، ولكن نحن هنا لا نقول مثل هذا الكلام، لأني أعتبر سفر شاب من مدينتي إلى مناطق الصراعات بمثابة هزيمة وخسارة للمدينة بأسرها، لأن هذا يعني أن أحد أبنائنا فقد حياته، وهذا شيء محزن».



محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.