بلجيكا: شعيب قائد شرطة داعش لم يقتل خلال غارة عراقية

أسرته تلقت رسالة طمأنة عبر «واتساب» * احتجاجات ضد رفع السرية المهنية في إطار مكافحة الإرهاب

صور لسيارات الجيش والشرطة في شوارع بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي(تصوير: عبد الله مصطفى)
صور لسيارات الجيش والشرطة في شوارع بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي(تصوير: عبد الله مصطفى)
TT

بلجيكا: شعيب قائد شرطة داعش لم يقتل خلال غارة عراقية

صور لسيارات الجيش والشرطة في شوارع بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي(تصوير: عبد الله مصطفى)
صور لسيارات الجيش والشرطة في شوارع بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي(تصوير: عبد الله مصطفى)

قال المحامي البلجيكي ماتياس لاينس، محامي أسرة أحد المقاتلين المنضمين إلى صفوف «داعش»، ويدعى هشام شعيب، إن الأسرة تلقت رسالة طمأنة، تفيد بأن ابنها بخير ولم يقتل في غارة جوية، وقعت قبل أيام قليلة، شمال العراق.
وجاء ذلك بعد أيام قليلة من الإعلان، عن احتمال مقتل هشام شعيب 35 عامًا، ضمن عدد من قادة «داعش» استهدفتهم غارة عراقية، أثناء الاجتماع داخل أحد المنازل بالقرب من تلعفر العراقية.
وقال محامي أسرة شعيب في بلجيكا، في تصريحات للتلفزة الناطقة بالهولندية «في آر تي»، إن الأسرة تلقت عبر «واتساب» رسالة من المقربين من ابنها هشام جاء فيها تأكيد على أنه بخير، وأشار المحامي إلى أن هذه الرسالة تؤكد على أن القيادي السابق في جماعة الشريعة في بلجيكا هشام شعيب يوجد في سوريا وليس في العراق، وأشار إلى أن الأسرة لا تريد إجراء أي اتصال مع ابنها ولا تريد التحدث عنه.
وكان شعيب قد سافر إلى سوريا في 2013 ووصل إلى مكانة مرموقة في تنظيم داعش، وترددت أنباء عن أنه تولى قيادة الشرطة الدينية في الرقة بسوريا، وكان شعيب قد ظهر في فيديو بعد أيام قليلة من هجمات بروكسل في مارس (آذار) من العام الماضي والتي أسفرت عن مقتل 32 شخصًا وإصابة 300 آخرين. من جهة أخرى وفي نفس الإطار، تجمع أكثر من 500 شخص أمام قصر العدالة ببروكسل، بهدف الاحتجاج ضد رفع السرية المهنية في سياق الإرهاب. وتوجه بعض المحتجين بعد ذلك كشكل رمزي إلى البرلمان الاتحادي، حيث دعمت أحزاب حركة الإصلاح الليبرالي، وحزب الليبرالي الفلاماني، والديمقراطي المسيحي، والديمقراطي الإنساني، لمشروع قانون تقدم به حزب التحالف الفلاماني، الذي ستتم مناقشته.
ووقف المتظاهرون لحظات صمت مع وضع الأصبع على الفم، وهم يحملون لافتات كتبت عليها رسالة «للصمت معنى»، وتم إلقاء كثير من الخطابات. وتمت هذه التعبئة بمبادرة من حركة «مدرسة غاضبة» والشبكة الوالونية لمكافحة الفقر وبدعم من كثير من الجمعيات والنقابات ولجنة اليقظة في العمل الاجتماعي، وكذلك رابطة حقوق الإنسان، وذلك بهدف دفع البرلمانيين إلى إعادة التفكير في هذا النص. وقالت فينيسا ديغريف نائبة رئيس رابطة حقوق الإنسان: «يوجد بالفعل إطار قانوني لرفع السرية المهنية في قضايا مختلفة، وعلى سبيل المثال، حين يتعلق الأمر بأشخاص معرضين للخطر». وفي أغسطس (آب) الماضي تقدمت البرلمانية البلجيكية فاليري فان بيل، من حزب التحالف الفلاماني، بمشروع قانون لمجلس النواب، ينص على إلغاء سرية تقارير العمل، في منظمات تقدم الإعانات الاجتماعية أو في النقابات العمالية وأيضًا الدوائر الحكومية ومنها الوزارات المختلفة، وذلك عندما يتعلق الأمر بالحصول على معلومات عن شخص يشتبه في علاقته بالإرهاب. وينص مشروع القانون على إلزام موظفي هيئة التأمينات والإعانات الاجتماعية، الذين يلتقون بأشخاص يعانون من مشكلات اجتماعية، أن يقدموا معلومات موجودة في تقاريرهم إلى سلطات التحقيق، عندما يتعلق الأمر بأحد الأشخاص ممن يشتبه في علاقتهم بالإرهاب، وخصوصًا عندما تسعى جهات التحقيق لمعرفة إذا ما كان هذا الشخص يتلقى دعمًا ماليًا أو إعانة اجتماعية. وقالت فاليري في تصريحات ببروكسل: «إن كل هذه الأمور تخضع حاليًا لما يعرف باسم (أسرار العمل) وفي مشروع القانون نطالب بإلغاء هذه السرية في حالات معينة، وخصوصًا فيما يتعلق بملفات ذات صلة بالإرهاب، ولا نطالب بإلغاء السرية في أمور أخرى ومنها مثلا مشكلة التشدد أو التقارير الطبية لأي من الموظفين أو الذين يتلقون إعانات اجتماعية». وأوضحت البرلمانية البلجيكية، أن مشروع القانون، الذي تقدمت به للبرلمان، جاء كرد فعل على شكاوى متكررة صدرت عن مكتب التحقيقات لعدم تلقيه معلومات من منظمات الإعانات الاجتماعية تتعلق بأشخاص مشتبه بهم ويجري التحقيق معهم ولهذا «نعمل على جعل الحصول على هذه المعلومات إلزاميًا».
وسيعرض مشروع القانون على أعضاء البرلمان في إطار مناقشة عدة مشروعات لقوانين تتعلق بإجراءات حكومية تنوي السلطات تطبيقها بعد الحصول على موافقة البرلمان في إطار مكافحة الإرهاب وتمويله، ومواجهة خطر الفكر المتشدد، وتجنيد وتسفير الشباب للقتال في الخارج، وخصوصًا في سوريا والعراق. ويأتي ذلك بعد أن تكرر نشر وسائل إعلام بلجيكية معلومات من تقارير أو ملفات تتعلق بتطورات ملف الإرهاب، وفي يوليو (تموز) الماضي قال وزير العدل البلجيكي جينس كوين، إن هناك معلومات عن الإرهاب والتشدد تنشر في الإعلام، قبل أن تعلم بها السلطات المعنية
وفي مقابلة صحافية أكد وزير العدل كوين جينس، أنه لا يعتزم أبدًا المساس بسرية مصادر الصحافيين، وذلك كنوع من زيادة العقوبات في حالة انتهاك السرية المهنية.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.