لافروف يدعو لعلاقات براغماتية مع واشنطن

نائب الرئيس الأميركي: الولايات المتحدة أكبر حليف لأوروبا... والتزامها حيال حلف «الأطلسي» ثابت

سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي يتحدث في اليوم الثاني لمؤتمر الأمن الـ53 في ميونيخ (أ.ف.ب)
سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي يتحدث في اليوم الثاني لمؤتمر الأمن الـ53 في ميونيخ (أ.ف.ب)
TT

لافروف يدعو لعلاقات براغماتية مع واشنطن

سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي يتحدث في اليوم الثاني لمؤتمر الأمن الـ53 في ميونيخ (أ.ف.ب)
سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي يتحدث في اليوم الثاني لمؤتمر الأمن الـ53 في ميونيخ (أ.ف.ب)

دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم (السبت)، إلى قيام نظام عالمي جديد سماه نظام «ما بعد الغرب»، مقترحًا في الآن نفسه على واشنطن إقامة علاقة «براغماتية» و«احترام». وأوضح خلال مؤتمر الأمن في ميونيخ «على القادة المسؤولين أن يحددوا خيارهم. وآمل أن يكون هذا الخيار نظامًا عالميًا ديمقراطيًا وعادلاً. وإذا أردتم أطلقوا عليه (نظام ما بعد الغرب)».
واعتبر لافروف أنّ حلف «الناتو» لا يزال مؤسسة تعود للحرب الباردة، وأعرب عن أمله في إنشاء علاقات تبنى على الاحترام المتبادل بين بلاده والولايات المتحدة.
وقال لافروف في كلمة ألقاها خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، إن «روسيا لا تبحث عن النزاعات مع أحد، لكنها قادرة على حماية نفسها على الدوام»، مضيفًا أن «هدف موسكو المطلق يتمثل في حماية مصالحنا عبر الحوار والتوافق القائم على النفع المشترك. بلادنا تريد علاقات براغماتية تقوم على الاحترام المتبادل مع الولايات المتحدة، والتوتر في العلاقات بين روسيا والغرب ضرب من الشذوذ». وتابع: «ترفض موسكو اتهامها بمحاولة نسف النظام الليبرالي العالمي، والحروب كما يقال، تندلع في العقول لتخمد فيها حسب المنطق، إلا أنه واستنادًا إلى التصريحات الصادرة عن بعض الساسة الأوروبيين والأميركيين، وتلك التي سمعناها يوم أمس، وفي مستهل مؤتمرنا هذا، فإن الحرب الباردة لم تنته بعد».
كما أوضح أن «روسيا لم تخفِ مواقفها أبدًا وما انفكت وستبقى متمسكة بالعمل المتكافئ على صياغة فضاء أمني موحد، وعلاقات تقوم على حسن الجوار والتنمية من فانكوفر حتى فلاديفوستوك» في أقصى شرق روسيا. منوّهًا بأن «العلاقات التي نريدها مع الولايات المتحدة، يجب أن تقوم على البراغماتية والاحترام المتبادل وإدراك المسؤولية الخاصة عن الاستقرار العالمي، وبلدانا لم يشهدا أي نزاع مباشر بينهما، وعلاقاتهما اتسمت بالصداقة عوضًا عن المواجهات».
واستطرد قائلاً إن «قيام العلاقات البناءة بين بلدينا يصب في صالحهما، لا سيما أن قرب الولايات المتحدة منا لا يقل عن قرب الاتحاد الأوروبي من روسيا، حيث لا يفصل بين بلادنا والولايات المتحدة في مضيق بيرنغ سوى أربعة كيلومترات فقط، ونحن مستعدون للتعاون السياسي والاقتصادي والإنساني مع الولايات المتحدة بقدر ما ستكون مستعدة للتعاون معنا».
من جهته، أكد مايك بنس نائب الرئيس الأميركي في خطاب باسم الرئيس دونالد ترمب اليوم، أن الولايات المتحدة ما زالت «أكبر حليف» لأوروبا، وأن التزامها حيال حلف شمال الأطلسي «ثابت»، وذلك بهدف طمأنة الأوروبيين الذين أثارت تصريحات للرئيس الأميركي قلقهم.
من جهتها، هاجمت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مؤتمر ميونيخ حول الأمن الأنانيات القومية، بينما تخشى الدول الأوروبية أن تبدأ الولايات المتحدة عملية انطواء على نفسها.
وقال بنس أمام مؤتمر الأمن في ميونيخ إن «الرئيس (ترمب) طلب مني أن أكون هنا اليوم (...) لنقل هذه الرسالة التي تفيد بأن الولايات المتحدة تدعم بقوة الحلف الأطلسي، وأنّنا ثابتون في التزامنا حياله».
ويأتي هذا الخطاب في ختام أسبوع من الجهود الدبلوماسية الأميركية لطمأنة أوروبا. ونقل الرسالة نفسها إلى الحلف الأطلسي وزير الدفاع جيمس ماتيس، وإلى مجموعة العشرين وزير الخارجية ريكس تيلرسون في بون.
وقال إن مصيري «الولايات المتحدة وأوروبا مترابطان»، مشيرًا إلى القيم المشتركة مثل «الديمقراطية والعدالة وسيادة القانون».
لكن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت عبر عن أسفه في تغريدة على «تويتر» لأن نائب الرئيس الأميركي «لم يقل كلمة واحدة عن الاتحاد الأوروبي»، وهي قضية كانت متوقعة لأن ترمب أشاد بخروج بريطانيا من التكتل، وبدا أنه يأمل في تفكك الاتحاد.
لكن بنس جدد بقوة مطالب الولايات المتحدة بالتزام مالي أكبر من جانب الشركاء في حلف شمال الأطلسي. وقال في هذا السياق «يستدعي الدفاع الأوروبي التزامنا بقدر التزامكم (...) وعود المشاركة في الأعباء لم يتم الإيفاء بها منذ فترة طويلة جدا».
ورد أغلبية الوزراء الأوروبيين في كلماتهم على خطاب بنس على غرار وزير الخارجية الألماني سيغمار غبريال الذي ذكر بمساهمة الأوروبيين في الاستقرار في العالم عبر المساعدات للتنمية.
فيما يتعلق بروسيا، دعا بنس إلى الحزم، بالموازاة مع مساعي تحسين العلاقات معها بعدما أثار ترمب قلق شركائه معبرا عن الأمل في تقارب مع موسكو، مؤكّدًا: «اعلموا أن الولايات المتحدة ستواصل مطالبة روسيا بحسابات، على الرغم من السعي إلى مواضع توافق. فكما تعلمون أنّ الرئيس ترمب يرى ذلك ممكنًا»، داعيًا موسكو أي تطبيق اتفاقات مينسك للسلام في أوكرانيا.
وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ولافروف من ضمن المسؤولين الذين وصلوا إلى فندق بايريشر هوف في ميونيخ اليوم، في اليوم الثاني للمؤتمر الأمني الـ53.
ويجمع هذا الحدث السنوي سياسيين وممثلين من حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لمدة ثلاثة أيام تجري خلالها نقاشات واجتماعات ثنائية.
وشددت إجراءات الأمن حول الفندق الفاخر صباح اليوم حيث وصلت ميركل ولافروف.
ودعت ميركل خلال المؤتمر إلى التعاون مع روسيا في مواجهة الجماعات الإرهابية. وذكرت أن محاولات تطبيع العلاقات مع روسيا بعد الحرب الباردة لم تنجح بشكل كامل، قائلة: «لا يوجد لدينا حتى الآن نظام دولي واضح، ولا يوجد حتى الآن علاقات مستقرة مع روسيا». ونوهت بأنها ستعمل وتبذل الجهود من أجل إقامة علاقات جيدة مع الاتحاد الروسي على الرغم من وجود خلافات في الآراء بشأن كثير من القضايا.
كما تطرقت ميركل إلى العلاقة بين روسيا و«الناتو»، وأعلنت أنه يجب المحافظة على سريان عمل الوثيقة الأساسية للعلاقة بينهما معلقة: «لا يجوز التخلي عن هذه الوثيقة على الرغم من الفترة الصعبة التي تمر بها العلاقة بين الجانبين. وهذا يعني بالنسبة لي مواصلة تنفيذ بنود هذه الوثيقة. وهنا مصالحنا متشابهة ويجب أن نتعاون على العمل في هذا الاتجاه».
وفي مجال حديثها عن مكافحة الإرهاب ذكرت ميركل أنه توجد لدى الغرب وروسيا مصالح مشتركة في مجال مكافحة الإرهاب، وقالت: «لدى الغرب وروسيا مصالح مشتركة في مكافحة الإرهاب. بالنسبة لي من المهم الاستمرار في تنفيذ الوثيقة الأساسية للتعاون بين روسيا والناتو ومواصلة العمل في مجلس (روسيا – الناتو) والاستمرار في العمل المشترك في مواجهة الجماعات الإرهابية. هنا توجد لدينا مصالح متشابهة ونستطيع العمل معا في هذه المسألة»، وأضافت أن الإسلام ليس مصدرًا للإرهاب، داعية الدول الإسلامية إلى الانخراط في مكافحته.



بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.