يجب على علماء المسلمين بذل المزيد من الجهود لمكافحة الآيديولوجية العنيفة لتنظيم داعش الإرهابي كما قال سير برنارد هوغان - هوي قائد شرطة لندن (اسكوتلنديارد)
وصرح السيد هوغان - هوي، متحدثا إلى صحيفة «إيفينينغ ستاندرد» البريطانية، بأن «داعش» مستمر في استمالة الكثير من المجندين باستخدام الدين الإسلامي في تبرير أفعاله الإرهابية، ويجب على علماء المسلمين مواجهة هذه الروايات والدعاية الكاذبة.
وقال قائد شرطة العاصمة البريطانية «إن الجزء الأصعب بالنسبة للعالم الغربي يكمن في قطع الطريق على هذه الفلسفة التي يروج لها التنظيم الإرهابي، وهي الدافعة بأن الدين الإسلامي يدعم، بأي شكل من الأشكال، الاستخدام المروع لأعمال العنف».
وأضاف قائلا «ليس هناك من تفسير حقيقي أقف عليه يمكنه أن يؤيد ذلك، ولكن بعض الناس يصدقون ذلك بكل أسف. ويتعين على علماء المسلمين التكاتف والوقوف صفا واحدا وحقيقيا لمجابهة ذلك، وأن يكونوا على أعلى قدر من الوضوح بأن هذا الأمر غير مقبول على الإطلاق».
وأردف السيد هوغان - هوي قائد شرطة اسكوتلنديارد يقول: «ليس هناك من تفسير يفيد بأنه لا غرو ولا حرج في قتل الناس. ولا يمكننا أن نكون على ذلك القدر المرتفع للغاية من الحساسية حيال المعتقدات الدينية. علينا الإعلان وبقوة أن هذا خطأ كبير».
ولقد أعلن السير هوغان - هوي عن تحذيرات جديدة بشأن المخاطر التي باتت تلوح في الأفق من جانب المتطرفين المتوحشين والمسلحين العائدين من سوريا إلى البلدان الغربية، مؤكدا أنهم يحملون صفة «المجرمين السياسيين» الذين ينفذون «أعمال العنف المريعة» التي لا تجد لها أي مبرر في تعاليم الدين الإسلامي.
ومن بين المواطنين البريطانيين البالغ عددهم 850 مواطنا ممن غادرا للسفر إلى سوريا والعراق للقتال في صفوف «داعش»، يعتقد بعودة ما لا يقل عن نصف هذا الرقم إلى البلاد.
وقال السير هوغان - هوي «إننا بدأنا في مشاهدة نفوذ (داعش) يضمحل في سوريا والعراق، ويبدو كما لو أنه من الواضح أنهم سيخسرون في حين سينتصر الطرف الآخر».
وقال قائد شرطة لندن «بعض من أولئك الناس سيعودون إلى الوطن؛ وذلك هو التهديد الماثل أمامنا في الأفق. وأولئك الذين يعودون أدراجهم، وهم بأعداد معقولة، يضيفون المزيد من الضغوط علينا وسيعتلون قائمة أهم الأولويات من حيث الرصد والمراقبة؛ وذلك لأنهم متوحشون ومدربون، ولديهم أصدقاء، ومستوى من التنظيم، مما لا نشاهده في كل يوم».
واستطرد السير هوغان - هوي محذرا: «تلك هي الفئة التي يجب أن يساورنا القلق بشأنها الآن، ومن الصعب التنبؤ بالميقات المحدد».
والسير هوغان - هوي «واثق للغاية» من تحديد هويات العائدين من سوريا والعراق، إما قبل عودتهم من الخارج أو حال دخولهم مرة أخرى إلى بريطانيا.
كما قال إنه من المهم زيادة تدابير مكافحة الإرهاب على نحو تدريجي، بدلا من احتجاز الجميع دفعة واحدة؛ وذلك حتى يتسنى استمرار الدعم الذي نريده من المجتمع المسلم في المملكة المتحدة في محاربة الإرهاب.
وقال السير هوغان - هوي: «يشعر المجتمع المسلم بحساسية خاصة، بسبب أن التطرف الإسلاموي يتعلق بأناس يعتنقون الديانة نفسها. وأود أن أقول إنهم ليسوا مسلمين حقيقيين ولكنهم مجرمون سياسيون، وتصادف فقط أنهم يختبئون وراء عباءة الإسلام».
وأضاف يقول «لكن عند التعامل مع هذه القضية، عليك التحلي بقدر من الحساسية نحو الأغلبية المسالمة، وهم الأناس الطيبون الذين يحاولون فعل أي شيء لمساعدتك».
وبعد سلسلة من الفظائع المروعة التي حدثت في أوروبا العام الماضي، قال السير هوغان - هوي إن المسألة صارت تتعلق بـ«متى» وليس «إذا» ما وقع هجوم ما في بريطانيا تحت تأثير دعاية «داعش» الإرهابية، محذرا من أن التهديدات الإرهابية في المملكة المتحدة لا تزال كبيرة.
11:42 دقيقه
رئيس اسكوتلنديارد: يجب على علماء المسلمين بذل المزيد لمواجهة «داعش»
https://aawsat.com/home/article/857376/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D8%B3%D9%83%D9%88%D8%AA%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%AF-%D9%8A%D8%AC%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B9%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%B0%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B2%D9%8A%D8%AF-%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB
رئيس اسكوتلنديارد: يجب على علماء المسلمين بذل المزيد لمواجهة «داعش»
قال إن الجزء الأصعب بالنسبة للغرب يكمن في قطع الطريق على آيديولوجية التنظيم الإرهابي
قائد شرطة اسكوتلنديارد ({الشرق الأوسط})
رئيس اسكوتلنديارد: يجب على علماء المسلمين بذل المزيد لمواجهة «داعش»
قائد شرطة اسكوتلنديارد ({الشرق الأوسط})
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

