جولة على خريطة الطعام الهندي الحريف

تختلف حدته بحسب الولاية

جولة على خريطة الطعام الهندي الحريف
TT

جولة على خريطة الطعام الهندي الحريف

جولة على خريطة الطعام الهندي الحريف

رغم أن أصول الفلفل الحار التاريخية تعود إلى المناطق الوسطى من الأميركتين، فمن غير المستغرب أن تكون الهند اليوم إلى حد كبير هي أكبر دولة منتجة له على مستوى العالم. إلى جانب ذلك، يوجد فلفل «بهوت جولوكيا»، وهو أكثر أنواع الفلفل الحريف قوة في العالم في الهند، وعندما يتعلق الأمر بالبلد الذي تتسم أطباقه بأنها الأولى في النكهة الحريفة، ستكون الهند هي أول دولة تخطر بالبال.
في هذه السلسلة الخاصة بالطعام، سنصطحب قراءنا في رحلة استكشافية بين أكثر مطابخ الهند سخونة، مع أطباق حارة تلهب الألسنة إلى درجة الاحتراق. ويعد الطعام، الذي يوجد في ولاية أندرا براديش الجنوبية، هو الأكثر شهرة باستخدام أنواع التوابل الحارة الحريفة، ويقل فيه استخدام الصوص والزبد، بينما يكثر فيه استخدام الفلفل الحار الذي قد يجعلك تتنفس بصعوبة.
* مطبخ ولاية أندرا براديش
نظرًا لأن ولاية أندرا براديش هي الأكثر إنتاجًا للفلفل الحار، والأرز في الهند، أكثر الأطباق انتشارًا في أغلب أنحاء الولاية هي تلك القائمة على الأرز، التي يُضاف إليها مجموعة متنوعة من البهارات حتى تجعل نكهتها مزيجًا من النكهة الحارة الحريفة واللاذعة، رغم أن الوصفات قد تختلف من منطقة لأخرى في الولاية نفسها، وكذلك تختلف باختلاف مذاقات وتقاليد الأشخاص الذين يعدّونها.
مع تنوع الوصفات بين الأطباق النباتية وغير النباتية، ورغم أنك ستتحير في الاختيار بين عددها الكبير، تشترك هذه الأطباق جميعها في كونها الأطباق ذات النكهة الحريفة الأقوى في الهند. كان للمسلمين، الذي وصلوا إلى ولاية أندرا براديش في القرن الرابع عشر، تأثير كبير عليها، حيث تحتوي أكثر الأطباق على اللحم، سواء كان لحم دجاج، أو لحم ضأن، أو سمك، مع كمية وفيرة من البهارات والدسم. ويعد البرياني أحد أشهر الأطباق غير النباتية في مطبخ الولاية.
على الجانب الآخر، يوجد في ولاية أندرا براديش الكثير من الأطباق النباتية أيضًا، حيث يستخدم الأرز في إعداد بعض الأطباق بعدة طرق مختلفة. ويمكن غلي الأرز، وتناوله مع الكاري، أو إعداده كعصيدة في أطباق مثل «أتو» أو «دوساس». كذلك يتم إعداد الخضراوات بطرق متنوعة مع استخدام أنواع مختلفة من البهارات، التي تمنح هذه الأصناف نكهة قوية متفردة تحمل بصمة طعام الولاية. بإيجاز يمكن القول إن المطبخ في هذه الولاية حريف حقًا.
ويعد الدجاج بالفلفل الحار أحد الأمثلة التي توضح وجود الفلفل الحار بقوة في هذا المطبخ، حيث يحتوي طبق الدجاج الحار على كمية كبيرة من الفلفل الحار. وقبل نقع الدجاج ووضعه على النار الهادئة في عجين الفلفل الأخضر، يتم ذبح الدجاجة، وحشوها بالفلفل الأخضر. ولا يحتاج المرء إلى أي معرفة المزيد ليقتنع بأن ولاية أندرا براديش هي الولاية الأولى في استخدام الفلفل الحار في مطبخها.
* لماذا هي الولاية الأولى في قوة النكهة الحريفة؟
تخبرنا أسطورة محلية بأنه حدثت مجاعة شديدة ذات يوم في المنطقة، وكان النبات الوحيد الذي ينمو جيدًا هو الفلفل الأحمر الحار. وتعد الولاية هي المصدر الرئيسي لفلفل غونتور الأحمر الحار، الذي يستخدم لإضافة نكهة قوية إلى المطبخ في هذه الولاية. وهناك تفسير أكثر واقعية يقدمه لنا خبراء في التغذية، حيث يقولون إن ارتفاع درجة الحرارة في هذه الولاية يجعل سكانها أكثر عرضة للإصابة بأمراض في المعدة. ويمكن العثور على نموذج مماثل في ولاية راجستان الصحراوية في شمال الهند.
وأوضح بحث تم إجراؤه في جامعة كورنيل أن من أسباب حب دول كثيرة ذات مناخ دافئ للطعام الحريف هو أن الطعام الحريف يساعد على مقاومة الكائنات الدقيقة التي تفسد الطعام، والبكتريا التي قد يحملها الطعام. في المناخ الدافئ خاصة قبل اختراع الثلاجات، كان احتمال بقاء البكتريا، التي يحملها الطعام، أكبر من احتمال بقائها في المناخ البارد. وفي دراسة أميركية حديثة، وفي محاولة لمقاومة بكتريا السالمونيلا، البكتريا التي تسبب التسمم الغذائي، قامت أودري ماكلروي من جامعة فيرجينيا تيك، في بلدة بلاكسبرغ، في إضافة مادة الكبساسين إلى طعام بعض الدجاج، التي تمنح الفلفل طعمه الحار الحريف، ثم تم حقن الطيور بالسالمونيلا.
وتبين أن الطعام الحار قد ساعد في الحد من عدد الطيور المصابة بهذه البكتريا في أعضائها الداخلية بمقدار النصف تقريبًا مقارنة بالمجموعة التي تناولت طعامًا معتادًا. ومن الأسباب الأخرى هي أن تناول الطعام الحريف يخفف درجة حرارة الجسم، أو على الأقل يجعلك تشعر بذلك، فهو يحفز التعرق، ومع تبخر العرق يبرد الجلد. كذلك من مميزات الفلفل الحار أنه يحفز إفراز الإندروفين ويزيد الرغبة الجنسية.
* فلفل غونتور
أكبر سوق للفلفل الحار في آسيا في غونتور في دلتا كريشنا في ولاية أندرا براديش. ويدين مطبخ ولاية أندرا براديش بمكانته المميزة للفلفل الحار المدخن، والنكهة التي يمنحها للطعام. الأهم من ذلك هو فلفل غونتور الأحمر، الذي يعد من أشهر أنواع الفلفل في الولاية بسبب لونه وحدة نكهته الحريفة. ويتم زراعة هذا النوع من الفلفل بكثرة في منطقة بالنادو في ولاية أندرا براديش ويتم حصاده في أيام الصيف الأولى. ويتسم هذا الفلفل بسماكة قشرته الخارجية، ولونه الأحمر القاني، وحدة مذاقه الحريف. في أغلب الأحوال تحصد ربات البيوت هذا النوع، ويتخلصن من السيقان الميتة، ويتم وضع الفلفل في حقائب، وتصديره إلى ماليزيا، وتايلاند، واليابان، والصين، وألمانيا، وكندا، وغيرها من البلدان. ويحتوي الفلفل الأحمر الحار على كمية كبيرة من فيتامين «ج»، والكاروتين (طليعة فيتامين «أ»).
بمجرد وصولك إلى غونتور، لن تستطيع أن تفوت فرصة تناول الطبق المحلي المفضل وهو «باكادوس الفلفل» (ميركي بهاجي) الذي يتمتع بشهرة عالمية. يتم إعداده من خلال غمس الفلفل الأخضر في حوض، ثم قليه. وتبيع المنصات الموجودة على جانبي الطريق هذا الطبق مقابل روبية واحدة. ويتراوح عدد الأطباق، التي تبيعها عربة واحدة يوميًا من هذا الصنف، بين ألفين وخمسة آلاف طبق بحسب بعض التقديرات.
ويعد المخلل جزءًا لا يتجزأ من مطبخ ولاية أندرا براديش، فهو عنصر لذيذ من عناصر تجارة الفلفل في غونتور. من أنواع المخلل، الذي تقدمه الولاية للعالم، مخلل المانغو، والليمون، والمعضوضة كرمية الأوراق، والتمر الهندي، والقريدس، والدجاج، ولحم الغنم. ويتم إعداد بعض أكثر أنواع المخلل الحريف شهرة بالفلفل الحار، والزنجبيل، والخضراوات، وعنب الثعلب (الكشمش الشائك)، وغيرها. ويتم إعداد بعضها سريعًا، في حين يستغرق إعداد البعض الآخر بعض الوقت. ويتم تقديم المخلل مع كل الوجبات.
وتعرف أفضل أنواع المخلل منخفضة التكلفة الشهيرة باسم «باندو ميراباكايا باكادي»، أي المخلل المعدّ من الفلفل الأحمر القديم، والتمر الهندي الخام. ويطلق عليه في بعض مناطق ولاية أندرا براديش اسم «كوريفي كرام»، وهو أكثر أنواع المخلل حدة في مذاقه الحريف، وتشتهر به الولاية كثيرًا، ويتم إعداده بجرش الفلفل الأحمر الناضج مع التمر الهندي الخام والملح.
ولا يقل الـ«بودي»، وهو خليط من عدة مكونات يتم تجفيفها وطحنها، أهمية عن المخلل. ويتم رش أنواع البودي المعدّ في المنزل على الأرز، وكذلك يتم تقديم قليل من الدسم الخالص، ويخلط مع البودي، والأرز.
* أطعمة متنوعة
أولاً لنُلقِ نظرة على بعض أشهر أطباق مطبخ ولاية أندار براديش، وهو طبق الـ«بوليهورا»، وهو الأرز بالكركم، الذي يتميز بنكته اللاذعة، والحارة، والمالحة في الوقت ذاته.
وطبق «غوتي فانكايا كورا» هو طبق استثنائي، ويتكون من الباذنجان المحشو بالكاري، وهو من الأطباق المميزة في الولاية ويعني اسمه حرفيًا «الباذنجان المحشو بالكاري». ويتم حشو حبات الباذنجان الصغيرة بخليط خاص من البهارات، التي تم تحميصها حديثًا، وطهيه جيدًا. ويقدم مع الأرز الساخن، وخبز الشاباتي. أما الـ«تشابا بولوسو»، فهو عبارة عن طبق من السمك والكاري مع صوص التمر هندي، ويتسم بمذاقه الحار اللاذع. ويتم مزج الكاري جيدًا بعصير التمر هندي وإضافة البهارات.
أما طبق الـ«بوالو»، أو الـ«كودي بوالو»، فهو طبق بديع يمثل وجبة كاملة تطهى في إناء واحد، ويعد من التوابل الطازجة، واللحم المطهو، أو الخضراوات الذي يتم تشويحها على نار هادئة، مع الأرز (غير المطهي) الذي يُمزَج به حتى ينضج. ويعد الطبق وجبة شهية بديلة لطبق اللحم والبطاطس القديم. ويتم تحضير هذا الطبق بإضافة الدجاج إلى اللحم الجيد، والأرز، والتوابل. ويشبه طبق الـ«كودي بوالو» البرياني، لكنه أقل دسامة، حيث لا يحتوي على دهون. ويتم تقديمه ساخنًا على الغداء، ويعد من الأطباق الهندية المحببة.
** طريقة فريدة لتناول طعام ولاية أندرا براديش
* يقوم أشخاص يجلسون على سجاجيد، أو مقاعد خشبية مرتفعة قليلا عن الأرض، بتقديم أصناف ولاية أندرا براديش على أوراق الموز بالأساس. ويتم رشّ القليل من الماء حول أوراق الموز في إشارة إلى أن الطبق قد بات جاهزًا للتقديم. ويتم تقديم الأرز مع القليل من الدسم، وكل وجبة تُقدم على ورقة واحدة، أما إذا كان الطبق كبيرًا فيتم تقديمه على عدة أوراق بعد تشبيكها ببعضها البعض. وبدأ عدد من الناس أخيرا في استخدام أطباق معدنية في التقديم تسمى «كانشام».
عادة ما تتضمن الوجبة خمسة أصناف، لكن هناك أصناف لا غني عنها في الوجبة المثالية وهي المخلل الساخن الشهير، والصوص بمختلف أنواعه، والمساحيق. ويمكن جعل مذاق الوجبة أقل حدة باستخدام أنواع الروائب. ويتم تقديم الأصناف على طبق واحدة بترتيب محدد، حيث يتم وضع الكاري على الجانب الأيمن من طاولة الطعام، في حين يتم وضع المخلل والبودي على الجانب الأيسر منها، ووضع أصناف خاصة مثل الـ«بوليهورا»، والـ«غاريلو»، على أعلى يمين الطاولة، بينما يتم وضع كمية كبيرة من الأرز في الوسط. كذلك يتم رشّ كميات صغيرة من البلوسو، والدسم، واللبن الرائب، على الأوراق. ويتم خلط الدسم بكل صنف من تلك الأصناف.
يتم بدء تناول الوجبة بتناول «القضمة الأولى»، وهي الأرز مع أنواع متنوعة من المخلل، والدسم. عادة ما تكون تلك المقبلات لاذعة أو حريفة المذاق، ولها رائحة قوية، وتحتوي على مكونات لها فوائد طبية مثل الزنجبيل الجاف، وأوراق الكاري، حيث يكون الهدف من تناولها هو فتح الشهية، والمساعدة على هضم الطعام. ولا يتم تناول هذه المقبلات إلا بكميات صغيرة جدًا، أي أربع أو خمس كرات من الأرز على سبيل المثال.
ويتم تناول الأرز كمقبلات مع المخلل الحريف، ثم تناول الكاري بعد ذلك. ويكون الصنف الرابع في هذه الوجبة إما الروائب، أو الزبادي، أو اللبن الرائب، مع مخلل حريف، أو أي بهارات أخرى.
تقدم الأسر التقليدية بعد الوجبة أوراق نبات التنبول. أما في المناسبات الاحتفالية فيتم تقديم الحلوى مع الوجبة، وعادة ما يتم تناولها أولا.



«البصلي»... طعم البحر الذي عبر الأجيال

مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)
مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)
TT

«البصلي»... طعم البحر الذي عبر الأجيال

مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)
مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)

في قلب جدة التاريخية، وعلى مقربة من سوق السمك، يقف مطعم البصلي للأسماك شاهداً على حكاية لم تبدأ مشروعاً تجارياً، بل حياة يومية تشكّلت حول البحر، وانتقلت من الأب إلى الأبناء، جيلاً بعد جيل.

قبل نحو سبعة وسبعين عاماً، أسّس والد عائلة البصلي مطعماً صغيراً لا يتجاوز طوله مترين ونصف المتر، في منطقة كانت تعيش على إيقاع الصيد والتجارة. لم يكن الاسم مخططاً له، بل خرج من تفاصيل المكان: سوق السمك، وحبة بصلة، واسم «البصلي» الذي التصق بالموقع قبل أن يصبح علامة يعرفها أهل جدة وزوارها.

كبر المطعم، لكن روحه بقيت كما هي. ومع مرور السنوات، تحوّل من مساحة ضيقة إلى عنوان ثابت في ذاكرة المدينة، في حين ظلّ البحر حاضراً في كل طبق يُقدَّم.

تعلُّم بالممارسة... لا بالوصفات

انتقلت المهنة داخل العائلة عبر الحضور اليومي في المكان، لا عبر وصفات مكتوبة أو تعليمات جاهزة. نبيل حامد، الذي تسلّم إدارة المطعم منذ أكثر من عشرين عاماً، تعلّم المهنة كما عاشها من سبقوه: من اختيار السمك في السوق، إلى تنظيفه، وطريقة طهيه، وتبديل الزيت، وحتى ترتيب الأطباق. كانت الخبرة تُبنى خطوة بخطوة، وتتراكم مع الوقت.

يقول إن الوصفات بقيت كما هي، وإن الاسم لم يتغير؛ لأن الزبائن يأتون بحثاً عن «طعم زمان»، الطعم الذي لم تحكمه موضة، ولم يتبدّل مع تغيّر الأذواق.

مرّ المطعم بمحطات دقيقة، خصوصاً مع التحوّل الذي شهدته جدة التاريخية، وانتقالها من منطقة تجارية إلى فضاء تراثي وثقافي وسياحي مسجل في قائمة «يونيسكو» للتراث العالمي. في تلك المرحلة، كان التحدي الأساسي هو كيفية الاستمرار من دون فقدان العلاقة بالمكان أو بالناس الذين اعتادوا عليه. ومع تزايد الإقبال وامتداد طوابير الانتظار، تبلورت قناعة بأن المطعم أصبح جزءاً من تجربة جدة التاريخية نفسها.

مطعم محلي ومحطة سياحية

ومع هذا الحضور المتراكم، لم يعد مطعم البصلي وجهة لأهالي جدة أو زوارها من داخل المملكة فقط، بل أصبح جزءاً من خريطة السياحة في المدينة، ومحطة تُدرج ضمن برامج زيارة جدة التاريخية. فكما تُزار الأسواق القديمة والمعالم، بات المطعم حاضراً في خطط كثير من القادمين إلى الحي.

الترانزيت الذي لم يكتفِ بالانتظار

ضمن هذا السياق، يروي نبيل حامد قصة مسافر بريطاني من أصول هندية، كان يمر عبر مطار جدة في رحلة ترانزيت لا تتجاوز خمس ساعات. سمع عن «البصلي» قبل وصوله، فقرّر أن يخرج من المطار، يتجه مباشرة إلى جدة التاريخية، يتناول وجبته، ثم يعود ليكمل رحلته.

قال لي: «عندي ساعتان فقط، وجئت خصيصاً لأجرب المطعم»، يذكرها كواقعة تعبّر عن تحوّل المكان إلى وجهة يُقصد لها، حتى في الرحلات العابرة.

اعتراف عالمي جاء بصمت

هذا الحضور لم يكن محلياً فقط. ففي عام 2025، نال مطعم البصلي جائزة أفضل مطعم سمك من مجلة Time Out العالمية، بعد زيارات متكررة قام بها فريق التقييم من دون تعريف مسبق، وفق آلية تعتمد على التجربة الفعلية والتصويت.

وبالنسبة للعائلة، جاءت الجائزة تتويجاً لمسار طويل حافظ فيه المطعم على طعمه وهويته، من دون أن يسعى إلى الشهرة.

جائزة تايم آوت العالمية التي حصل عليها مطعم البصلي لعام 2025 (الشرق الأوسط)

قديم وجديد... بلا قطيعة

اليوم، يعمل «البصلي» بصيغتين: مطعم قديم حافظ على شكله وروحه، وتجربة أحدث استوعبت الإقبال المتزايد. لم يكن التوسع رغبة في الانتشار، بقدر ما كان محاولة لتخفيف الضغط عن المكان الأصلي، مع الإصرار على أن يبقى الطعم واحداً.

نسبة كبيرة من الزبائن اليوم من خارج السعودية، إلى جانب عائلات جدة التي تؤكد، في كل زيارة، أن النكهة لم تتغير. بعضهم يقطع عشرات الكيلومترات، بل يزور المطعم مرات عدة في الأسبوع؛ بحثاً عن مذاق لا يجده في مكان آخر.

مأكولات بحرية يقدمها مطعم البصلي باهتمام دقيق بالتفاصيل (الشرق الأوسط)

السمك... التفاصيل تصنع الفارق

حين يُسأل نبيل حامد عن سر الاستمرارية، لا يتحدث عن التسويق، بل عن التفاصيل: نوعية السمك، نظافته، طريقة التعامل معه منذ خروجه من البحر وحتى وصوله إلى الطبق. ويؤكد أن الحضور اليومي في المطعم، ومتابعة الفريق، وسماع الملاحظات، كلها جزء من فلسفة العمل.

تحضير السمك الطازج داخل مطعم البصلي (الشرق الأوسط)

الماضي... أساس المستقبل

لا يرى «البصلي» المستقبل بعيداً عن الماضي. فالطعم الذي بقي لعقود هو ما منح المطعم شرعيته اليوم، وهو ما يدفعه للتفكير في أي خطوة قادمة بحذر، من دون أن يفقد المكان جذوره.

في مطعم البصلي، لا يُقدَّم السمك بوصفه وجبة فقط، بل بوصفه حكاية عائلة، وذاكرة مدينة، ودليلاً على أن بعض الأماكن تصبح جزءاً من السياحة... لأنها بقيت صادقة مع نفسها.


«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر
TT

«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

في قلب حي مصر الجديدة بالقاهرة، الذي يجمع بين العراقة والرقي، يقع واحد من أهم المطاعم العائلية ذات التاريخ الطويل، هو مطعم Le Chantilly «لو شانتييه» الذي يقدم أطباقاً سويسرية ببعض اللمسات الأوروبية المتنوعة.

فيه يمكنك أن تستمتع بمذاقات مختلفة، يجمع بينها المطبخ السويسري الذي يتمتع بتاريخ يعكس التنوع اللغوي والثقافي والجغرافي لسويسرا.

ولا تقتصر خصوصية «لو شانتييه» على هذا الثراء في النكهات والمكونات، لكنه يُعد كذلك وجهة لاستعادة ذكريات رواده، واستدعاء لحظات دافئة من الماضي، فالمطعم الذي أُنشئ في نهاية عشرينات القرن الماضي يُعد من معالم الحي الهادئ.

داخل المطعم تلتقي بزبائن من مختلف الأعمار والفئات، بعضهم من كبار السن الذين اعتادوا تناول الإفطار من قائمة المعجنات والمخبوزات الموجودة في السلة، برائحتها المميزة، وأبرزها الباتيه و«لاوجن كرواسون» بالسالمون المدخن والجبن الأبيض، أو «حلومي بريس» التي تجمع بين خبز الشيباتا، والروكا، والريحان، والطماطم، والجبن الحلومي.

في «لو شانتييه» قد يفضل البعض اختيار أحد أنواع الكيك الذي يشتهر المكان بتقديمه ساخناً في الصباح، مثل «ماربل كيك»، أو «بسكويت كيك» أو «إنجلش كيك» بالـ«دراي فروت»، فضلاً عن الباتيه والكرواسون بالجبن أو سادة، وذلك مع القهوة في الصباح الباكر في منطقة «الأوبن إريا» الملحق بها تراس؛ ليستمتعوا بالشمس مع قراءة الصحف المتوفرة يومياً فيها باللغات الفرنسية، والإنجليزية، والعربية.

وينتظرهم كذلك الـcold cuts بأنواعها، مثل «كروك شانتييه» وهو خبز التوست الأسمر أو الأبيض باللحم الرومي المدخن مع الطماطم والفلفل وغراتين بالجبن مع البطاطس والسلطة الخضراء بالذرة، فضلاً عن ساندوتشات اللحم المدخن بصوص الفلفل، والتركي بالزعتر.

تقول مديرة المطعم السيدة جميلة لـ«الشرق الأوسط»: «(لو شانتييه) من أقدم المطاعم، بل الأماكن الموجودة على الإطلاق في حي مصر الجديدة، وهو وجهة لأبناء العائلات العريقة التي لا يزال معظمهم يعرف بعضهم الآخر». وتتابع: «حتى هؤلاء الذين هاجروا منذ عشرات السنوات فإنهم حين يعودون لزيارة مصر يأتون إلينا لطلب نفس الأطباق القديمة التي كانوا يطلبونها قبل؛ فقد حافظ المطعم على (كلاسيكيته) وأصالته وجودة الطعام بشهادة الضيوف».

دفء الأجواء

وتتابع بابتسامة: «بعض الزوار كانوا صغاراً إلى حد أنهم كانوا يشبون ليختاروا طلباتهم المفضلة من ثلاجة عرض الحلويات المخصصة (للتيك آواي)، الآن صاروا يصطحبون أحفادهم».

غالباً ما تعكس مطاعم المطبخ السويسري ثقافة جبال الألب الهادئة والدافئة؛ ولعل ذلك ما يفسر لنا بقاء هذا المطعم في وجدان أبناء حي مصر الجديدة؛ حيث يتميز بأجواء الترحاب والدفء المنزلي، مع عناصر ديكور ريفية مثل الأثاث الخشبي والمدافئ والأعمال الفنية المستوحاة من الجبال، وفي ظل هذه الأجواء الهادئة والمريحة يتناول رواد الطعام أطباقهم على مهل، كما لو كانوا في المنزل.

تنوع الأطباق

يقدم Le Chantilly قوائم متنوعة من الطعام، ما بين الإفطار والغداء والعشاء مع مجموعة واسعة من الجبن، بما في ذلك «فوندو الجبن السويسري».

ومن أشهر أطباقه شرائح الفيليه المشوية التي تقدم بطريقة «جنيفواز» بزبدة «الكافيه دي باري»، وتقدم مع السلطة المكونة من الخس بالمستردة، والخضراوات السوتيه والبطاطس. وكذلك يقدم طبق «فيل إسكالوب» مشوي بصوص المشروم الكريمي، مع «الجرين نودلز»، و«سكالوب بتلو» محشو بالجبن واللحم البقري المدخن.

ولعشاق البطاطس بنكهاتها المختلفة، فإن «لو شانتييه» هو وجهتهم؛ حيث تُعد مكوناً منتشراً بكثرة في المطبخ السويسري، وتُستخدم بشكل خاص في طبق «روشتي»، وهو طبق شعبي يُؤكل في جميع أنحاء سويسرا، لكنك يمكنك الاستمتاع به في القاهرة داخل هذا المطعم مع شرائح البتلو بصوص المشروم الكريمي، التي تقدم مع بطاطس «روشتي» أو شرائط المكرونة الخضراء.

أما محبو الدجاج فتنتظرهم قائمة طويلة، منها «جريلد تشيكن بريست»، «تشيكن ستروغانوف»، صدور الدجاج المحشوة بالجبن واللحم البقري المدخن، «جريلد تشيكن» التي يعلوها جبن الموتزاريلا الذائبة، وتقدم مع نودلز بالزبدة والخضراوات، إضافة إلى أنواع الحساء المختلفة.

السيدة جميلة (إدارة المطعم)

«السلمون ستيك»، «جريلد» أو «فريد فيش فيليه» مع صوص الليمون، «جريلد سلمون فيليه» مع صوص الشبت الكريمي، «ريد سي شريمب»، هي أطباق تنتظر عشاق المأكولات البحرية في المطعم.

والرائع أن المطبخ يتيح لك المزج بين اللحوم والدجاج أو الأسماك في طبق واحد، في تجربة طعام مختلفة، على سبيل المثال يمكنك اختيار طبق «بيف ميداليون» مع صوص الفلفل مع «التشيكن كوردون بلو»، أو الدجاج المشوي مع صوص المشروم الكريمي، أو «جريلد بيف فيليه» يعلوه الجمبري «البترفلاي» والـ«هيرب بتر صوص».

«الطعام الصحي»

يجد محبو «الطعام الصحي» ترحيباً داخل المطعم أيضاً عبر قائمة من السلطات المميزة ذات النكهات المتنوعة والدريسنج الشهي، ومنها «فيجي حلومي تشيز سالاد» وتتكون من جرجير، خضار مشوي، جبنة حلومي مشوية يعلوها الريحان، تقدم مع «الفيردي دريسنج».

وأيضاً، «كينوا سالاد» وتتكون من ميكس خس، كينوا، الطماطم الشيري، خيار، مكعبات البصل، نعناع وفاكهة الموسم، والإيطاليان دريسنج، أو «شيف سالاد»، وهو طبق غني من السلطات مع شرائح الدجاج والجبن واللحم البارد بصوص «ثاوزند آيلاند».

أما إذا كنت من هواة سلطات «السي فود» فينتظرك «سلمون كراب سالاد» ويتكون من «سلمون مدخن» يقدم على شرائح الكابوريا المتبلة بصوص ميكس الخس، الجزر والـ«ريد بينز»، أو «سويت كورن» تقدم مع «مايو ليمون دريسنج».

ويعيش المطعم مع المصريين في كل مناسباتهم السعيدة مثل الكريسماس من خلال تقديم أفخر أنواع الشوكولاتة والحلوى التي تتخذ أشكال بابا نويل وعربة الغزالة وغير ذلك، كما يقدم الكنافة والقطائف في رمضان، والكعك والبسكويت في عيد الفطر، وفق جميلة.

وتلفت: «يركز المطعم على الضيافة وتجربة تناول طعام مختلفة معاً، منذ اللحظة الأولى يفتح لك باب المحل عامل بأسلوب خاص يسوده التهذيب، وكذلك الجرسونات أيضاً».

وبالرغم من أن «لو شانتييه» مطعم عتيق، فإنه على العكس من المطاعم المماثلة يسمح بتوصيل الأطباق إلى المنازل، بل إنه من مطاعم الـ«كاترينج» حيث يرحب بتقديم الطعام للمناسبات والتجمعات الكبيرة مثل الحفلات، والمؤتمرات، وغيرهما. وذلك في مختلف أنحاء مصر «من الإسكندرية (شمال مصر) إلى أسوان (جنوبها)».


«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
TT

«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)

فاز «خوفو»، الواقع بمنطقة الجيزة في مصر، بجائزة أفضل مطعم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتمَّ إعلان هذا الفوز خلال حفل «أفضل 50 مطعماً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» السنوي، برعاية «سان بيلليغرينو وأكوا بانا».

وتُوِّج بالفوز مطعم «Khufu’s»، الذي يترأس مطبخه الشيف المصري مصطفى سيف، الذي عبَّر عن سعادته العارمة بعد إعلان هذا الفوز المستحق.

وفي مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط» قال الشيف مصطفى سيف إنه سعيد جداً بهذا الفوز؛ لأنه استطاع من خلاله وضع المطبخ المصري، ولأول مرة، على خريطة الطعام العالمية، خصوصاً أنها المرة الأولى التي يتبوأ فيها مطعم مصري المرتبة الأولى في حفل جوائز على هذا القدر من الأهمية.

الشيف طارق علم الدين من مطعم "بايروت" (الشرق الاوسط)

ووصف سيف مطبخه وطعامه بأنه يحتفي بنكهات وطقوس وادي النيل، مع إضافة لمساته العصرية، وإعادة صياغته بطريقة تناسب ذائقة الأجانب والسياح وأهل البلد، على حد سواء.

ويعكس صعود «Khufu’s» اللافت إلى المرتبة الأولى قدرته الاستثنائية على إعادة ابتكار الأطباق المصرية بأسلوب راقٍ ومُتقن، مع عناية دقيقة باختيار أجود المكوّنات وصياغة سردٍ معاصر يستمدّ وحيه من التراث المصري.

وقال الشيف مصطفى إن موقع المطعم على مقربة من الأهرامات، يحتِّم على الأطباق أن تكون مناسبةً للجميع لأن المنطقة سياحية جداً، وأضاف: «أستخدم في أطباقي المنتجات المصرية المحلية، ولكني قمت باستبدال بعض المكونات الثقيلة مثل السمن ليحل محلها زيت الزيتون؛ لأجعل الطعام خفيفاً على المعدة من دون التغيير الجذري بالوصفات التاريخية المصرية الأصيلة».

الفائزون من المملكة العربية السعودية (الشرق الأوسط)

«خوفو» يجمع في أجوائه بين فن الطهي المصري الحديث وإحدى أشهر الوجهات في العالم. ومن هذا الموقع الاستثنائي، يقدّم «Khufu’s» تجربةً تُجسِّد الملامح المعاصرة للمطبخ المصري.

تَصدُّر «خوفو» المرتبة الأولى كان مفاجأةً حقيقيةً للحضور وللشيف مصطفى نفسه، فهذه هي المرّة الأولى التي يتصدَّر فيها مطعم من مصر هذه القائمة المرموقة، إذ تعكس فلسفة الطهي التي يتّبعها، والمُستلهَمة من عمق الثقافة المصرية والغنية بتقاليدها، والمُنفَّذة برؤية عصرية متقنة، أرقى ما يمكن أن تقدِّمه المنطقة العربية للعالم. تُبرز قائمة هذا العام اتّساع أفق الإبداع في مجال الطهي ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع صعود لافت لوجهاتٍ تشهد زخماً متجدّداً، من السعودية والقاهرة ومراكش إلى عمّان وبيروت.

هذا العام سجَّلت مصر إنجازاً لافتاً، فإلى جانب تصدُّر «خوفو» المرتبة الأولى، جاء مطعم «Reif Kushiyaki Cairo» في المرتبة الـ20، مسجِّلاً قفزةً كبيرةً من العام الماضي، بالاضافة إلى «Kazoku»، و«Zooba»، و«Sachi Cairo»، ما يعكس تقدُّم مصر المستمرّ بوصفها وجهةً بارزةً لتجارب الطعام.

ضمت القائمة 16 اسماً جديداً هذا العام، إلى جانب مطاعم فائزة من 14 مدينة مختلفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحصد مطعم «Beihouse» في بيروت جائزة «Highest New Entry Awards»، بعد ظهوره الأوّل بالقائمة في المرتبة الخامسة.

مجموعة من الطهاة الفائزة بجوائز مختلفة (الشرق الاوسط)

وتتابع المملكة العربية السعودية مسيرتها التصاعدية في مشهد الطهي الإقليمي، مع حضور قوي لعدد من مطاعمها على القائمة. فقد حصد مطعم «Kuuru» جائزة «أفضل مطعم في المملكة العربية السعودية لعام 2026»، بينما حافظ كلّ من «Marble» على المرتبة 12 وجاء «Myazu» في المرتبة الـ45. أما لبنان، فيؤكّد من جديد صلابته وإرثه العريق في مجال الطهي من خلال مطاعم «Beihouse»، و«أم شريف»، و«بوكو»، ما يرسّخ مكانة بيروت مرجعاً أساسياً في المطبخ الشامي.

كذلك، يواصل المغرب تألّقه هذا العام، حيث تركت مدينة مراكش أثراً بارزاً عبر مطعم «La Grande Table Marocaine» الحائز جائزة «Art of Hospitality Award 2026». وفي الأردن، سجّلت العاصمة عمّان حضوراً لافتاً على القائمة من خلال مطاعم «Alee،» و«شمس البلد» و«دارا دايننغ باي سارة عقل»، في انعكاسٍ واضحٍ لمسار المدينة المتصاعد في مشهد المطبخ المعاصر.

وتُستكمل القائمة بدخول عدد من الأسماء الجديدة البارزة من الكويت، والبحرين، وتونس وقطر، من بينها «مطبخي» و«Cantina»، و«Lyra» من المنامة، إلى جانب «Le Golfe» من المرسى، و«Idam» من الدوحة، ما يُبرز تنوّع أساليب الطهي في مختلف أنحاء المنطقة.

ونالت الشيف سارة عقل جائزة «MENA's Best Female Chef Award»، كما فاز كلّ من عمر ووسيم أورفلي شيف الحلويات التنفيذي وشيف تطوير الحلويات في مطعم «Orfali Bros»، بجائزة «MENA’s Best Pastry».

نالت سلام دقام، الشيف ومؤسِّسة مطعمَي «سفرة مريم» و«بيت مريم» جائزة «Sevenrooms Icon Award». وفاز مطعم «Farmers» في المغرب بجائزة الاستدامة.

سلّطت نسخة هذا العام من الجوائز الضوء أيضاً على 3 جوائز خاصة. فقد نالت منى حداد، مؤسِّسة شركة «Baraka Destinations»، جائزة «Champions of Change Award»، تكريماً لمقاربتها الريادية والمجتمعية في قطاعَي الضيافة والسياحة في الأردن. فيما حصد «Middle Child» جائزة «One To Watch Award»، احتفاءً بروحه المجتمعية الدافئة وما يحمله من إمكانات واعدة في السنوات المقبلة.

عملية التصويت

تتولّى أكاديمية (أفضل 50 مطعما) وضع قائمة الترشيحات، وهي مجموعة مؤلفة من 250 خبيراً في قطاع المطاعم من 19 دولة في المنطقة، تم اختيارهم بفضل خبراتهم المهنية في مطاعم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تنقسم ألاكاديمية إلى 5 مناطق: الخليج العربي، والمملكة العربية السعودية، والمشرق، وشمال أفريقيا (شرق) وشمال أفريقيا (غرب). ولكلّ منطقة لجنة خاصة يترأسها رئيس مجلس إدارة يُسمى «رئيس الأكاديمية (Academy Chair)»، إلى جانب مؤلفين، ونقّاد، وطهاة، وأصحاب مطاعم وذوّاقة رفيعي المستوى. يصوّت كل عضو لما يصل إلى 10 مطاعم لقائمة عام 2026، شرط أن يكون ما لا يقل عن 4 منها خارج البلد الذي يوجد فيه. ولكي يتم إدراج المطعم في القائمة، يجب أن يحصل على أصوات من أكثر من دولة واحدة داخل المنطقة. ولن يكون للجهات الراعية للفعالية أي تأثير على عملية التصويت.