«سي آي إيه» تطلب مهلة للرد على دعاوى قضائية رفعها 3 ضحايا

نائبة مدير الوكالة قد تصبح أول ضحية سياسية لبرنامج التعذيب

المدمرة الأميركية «كول» بعد إصابتها عام 2000 (واشنطن بوست)
المدمرة الأميركية «كول» بعد إصابتها عام 2000 (واشنطن بوست)
TT

«سي آي إيه» تطلب مهلة للرد على دعاوى قضائية رفعها 3 ضحايا

المدمرة الأميركية «كول» بعد إصابتها عام 2000 (واشنطن بوست)
المدمرة الأميركية «كول» بعد إصابتها عام 2000 (واشنطن بوست)

طلبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من القضاء الأميركي منحها مهلة لدراسة الدعاوى القضائية المتعلقة ببرنامج التعذيب الذي أشرفت على إنشائه وكالة الاستخبارات الأميركية بالتعاون مع حكومات أجنبية. وجاء الطلب على لسان جيف سيشن، المتحدث باسم وزير العدل في إدارة ترمب، لمنح مدير الوكالة الجديد مايكل بومبيو الوقت الكافي للاطلاع على الوثائق ذات الصلة.
وكانت الإدارة في السابق تأمل في إحياء البرنامج الذي بدأ العمل به في عهد الرئيس الجمهوري السابق جورج بوش الابن، وأوقفه الرئيس الديمقراطي باراك أوباما. ويبدو أن التبعات القانونية لقضية رفعها ثلاثة من ضحايا التعذيب، هم ليبي وتنزاني وأفغاني، تمخضت كذلك عن تبعات سياسية بدأت تستهدف نائبة مدير الوكالة جينا هاسبل، التي عينها ترمب في هذا المنصب، وأصبح في حكم المؤكد أنها ستكون أول ضحية سياسية لبرنامج التعذيب؛ كونها من بين من شاركوا في تأسيسه والإشراف عليه في البداية عندما كانت رئيسة لقسم العمليات السرية في الوكالة. أما أول ضحيتين قانونا للبرنامج فهما الخبيران النفسيان جيمس ميتشل وبريوس جيسون، واضعا برنامج الاستجواب المشدد الذي طبقته وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في سجونها السرية خارج الولايات المتحدة، في سجون ليس من بينها معتقل غوانتانامو في هذه القضية على وجه التحديد.
ووفقا للجزء العلني من التقرير حول التعذيب في سجون «سي آي إيه»، الذي أعدته لجنة خاصة بشؤون الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي، ونُشر أواخر 2014، فقد وضع الخبيران نحو 20 نوعا من التعذيب، كحرمان السجناء من النوم، أو إبقائهم في وضعيات غير مريحة، وغير ذلك من أساليب الضغط النفسي. وجاء في التقرير، أن الخبيرين تقاضيا 81 مليون دولار مقابل عملهما.
والمدّعون في المحاكمة هم ثلاثة من ضحايا البرنامج قاموا برفع الدعوى ضد عملاء الوكالة، وهم محمد أحمد بن سعود، ليبي الجنسية، الذي احتجز في سجن أفغاني سري، وتعرض لأنواع عدة من التعذيب والانتهاكات في سجون «سي آي إيه» في أفغانستان، فقد كان يتعرض للصعق الكهربائي لنحو ثماني ساعات يوميًا.
أما صاحب الدعوى الثانية فهو سليمان عبد الله سالم، تنزاني الجنسية، وهذا الأخير احتجز أيضًا في سجن سري للجيش الأميركي في أفغانستان يسمى «حفرة الملح»، قائلاً إنه تعرض للاغتصاب من جنود الجيش الأميركي، وتم ربطه بالحائط عن طريق السلاسل الحديدية لمدة 14 شهرًا متواصلة داخل سجن انفرادي، وهو الآن يعيش في زنجبار، تنزانيا، ويعاني إعاقات جسدية ونفسية مستدامة إثر التعذيب.
المدعي الثالث، فهو غول الرحمن، أفغاني الجنسية، وينوب عنه أقاربه في الدعوى؛ لأنه قد لقي حتفه إثر الضرب المبرح والمعاملة السيئة التي تلقاها داخل سجون الاستخبارات الأميركية عام 2002.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد عينت مسؤولة سابقة عن المعتقلات التي جرت فيها عمليات تعذيب نائبة لمدير وكالة الاستخبارات المركزية، بالتزامن مع تصريحات عن احتمال عودة استخدام ممارسات الوكالة القاسية.
والمسؤلة هي جينا هاسبل تبلغ من العمر (61 عاما)، اختارها ترمب، نائبة لمدير وكالة الاستخبارات الجديد، مايك بومبيو، بعدما كانت المرأة الأولى التي ترأست قسم العمليات السرية في الـ«سي آي إيه».
وانضمت هاسبل «المخضرمة»، في عمليات التجسس السرية إلى وكالة الاستخبارات عام 1985. وعملت في مواقع عدة حول العالم، بينها سفارة واشنطن في لندن.
وعينت عام 2013 مديرة للخدمة الوطنية السرية، التي تعد بمثابة الذراع السرية لوكالة الاستخبارات، إلا أنه تم استبدالها بعد أسابيع عدة نتيجة الجدل بشأن دورها في عمليات التحقيق التي اعتمدت بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) والتي استخدمت فيها تقنيات تعذيب مثل الإيهام بالغرق، وفقا لتقارير صحافية صدرت حينها.
وأوردت صحيفة «واشنطن بوست» في تلك السنة أنها «أدارت سجنًا سريًا في تايلاند، حيث تعرض معتقلان للإيهام بالغرق وتقنيات أخرى قاسية».
وهناك تم التحقيق مع المشتبه في انتمائهما إلى تنظيم القاعدة أبو زبيدة وعبد الرحيم الناشري.
وتحدثت الصحيفة عن تورط هاسبل في إتلاف الشرطة، فيديو لوكالة الاستخبارات عن جلسات «تحقيق معززة» مع عدد من المعتقلين في تايلاند، كان محامو المشتبه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة ينوون استخدامها كأدلة في المحاكم.
وأشاد بومبيو بهاسبل في بيان، قال فيه: إن «جينا، ضابطة مخابرات مثالية ووطنية كرست نفسها (لخدمة الولايات المتحدة) وفي رصيدها 30 عامًا من الخبرة، إنها قائدة جديرة لديها قدرة رائعة على إنجاز المهمات وإلهام الآخرين من حولها».
أبو زبيدة والناشري
وأوردت صحيفة «واشنطن بوست» حينها أنها «أدارت سجنا سريا في تايلاند، حيث تعرض معتقلان للإيهام بالغرق وتقنيات أخرى قاسية»، وهناك جرى التحقيق مع أبو زبيدة وعبد الرحيم الناشري المشتبه في انتمائهما إلى تنظيم القاعدة.
وأعرب ثلاثة من قادة وكالة الاستخبارات السابقين ومسؤولون كبار، بينهم مدير الاستخبارات السابق جيمس كلابر عن دعمهم لها.
وكان ترمب كرر في أكثر من مناسبة أنه يؤيد استخدام التعذيب في التحقيقات، رغم إشارته إلى أنه سيلجأ إلى وزير دفاعه المعارض للتعذيب جيمس ماتيس للمشورة فيما يخص أي دفع جديد لإعادة استخدامه.
وقد عينت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مسؤولة سابقة عن معتقلات سرية جرت فيها عمليات تعذيب عقب هجمات 11 سبتمبر 2001 نائبة لمدير وكالة الاستخبارات المركزية، وسط مخاوف من عودة استخدام ممارسات الوكالة القاسية.
وقال السيناتوران رون وآيدن ومارتن هاينرتش إن «ماضيها المهني يجعلها غير مناسبة» للمنصب لأسباب قالا إنهما ذكراها في رسالة أخرى سرية.
أما السيناتور الديمقراطي مارك وارنر في لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ فقال إنه يفضل الاستماع مباشرة من هاسبل.
وقال في بيان «أقدر خدمة السيدة هاسبل الطويلة في وكالة الاستخبارات، إلا أنني أرغب في الحصول على تأكيدات منها بشأن نيتها الالتزام بروح القانون وحرفيته».
وكان «اتحاد الحريات المدنية» قد أجبر السلطات الأميركية على الإفراج عن وثائق «سرية» تفضح عمليات التعذيب الوحشية، التي قام بها عناصر من وكالة المخابرات المركزية «CIA»، ضد معتقلين سعوديين في معتقلات سرية.
وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» في تقرير مطوَل في يونيو (حزيران) 2016، إن الحكومة الأميركية رفعت السرية عن شهادات معتقلين سابقين في سجون وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية؛ استجابة لدعوى قضائية بموجب قانون حرية المعلومات رفعها اتحاد الحريات المدنية.
وكانت أولى الشهادات لأبي زبيدة الذي اعتقلته المخابرات الأميركية معتقدة بالخطأ أنه مسؤول كبير في تنظيم القاعدة. وروى أبو زبيدة في شهادته أمام لجنة من الضباط في عام 2007 كيف أنه تعرض للتعذيب عندما كان يُجبر على الوقوف عاريًا لساعات طويلة وهو مكبل في غرفة شديدة البرودة وقدمه مصابة لا يستطيع الوقوف عليها. وقال إنه اضطر إلى قضاء حاجته في إناء أمام الآخرين كأنه حيوان، فضلاً عن تعرضه للتعذيب من خلال محاكاة الغرق. وتابع أنهم كبلوه بشكل كامل حتى رأسه بشكل لا يستطيع من خلاله عمل أي شيء، ثم وضعوا قطعة قماش في فمه وسكبوا الماء بشكل متكرر حتى كاد يموت، وتوقف نفسه ثم أنقذوه؛ وهو ما جعله يطلب منهم أن يقتلوه إذا أرادوا ذلك. ويقول أبو زبيدة إن أحد المحققين جاء إليه وقدم اعتذاره لأنهم أخطأوا، وأنه ليس له أي علاقة بالاتهامات التي تعرض على إثرها للتعذيب البشع، ويسخر قائلا بعد كل ذلك جاء ليقول عذرا لقد ارتكبنا خطأ كبيرا. ثم عرضت الصحيفة شهادة عبد الرحيم الناشري، المتهم بالمساعدة في التخطيط لتفجير المدمرة الأميركية «كول» في 2000 ومقتل 17 بحارًا أميركيًا كانوا على متنها.
وتعرض الناشري للتجاوزات الأكثر تطرفا، وفقا للمفتش العام لـ«سي آي إيه»، بما في ذلك الإيهام بالغرق وجود مسدس حقيقي بجانب رأسه وتعليقه رأسًا على عقب لمدة شهر تقريبًا، وكذلك الضرب في الجدار وإجباره على الوقوف على صندوق صغير لمدة أسبوع حتى تورمت قدماه.
كما يفيد التقرير بوجود أعداد كبيرة من المساجين غير المعروفين تلقوا معاملة عنيفة، ويفوق عددهم الأعداد الرسمية التي أعلنت سابقا، وقد عومل هؤلاء بقسوة شديدة، وتعرضوا لشتى فنون التعذيب الجسدي والنفسي.
في هذه الأثناء، قال الأمير زيد بن رعد، المفوض السامي لحقوق الإنسان، خلال خطاب له في نيويورك، إن حقوق الإنسان تتعرض للهجوم، فيما يعزز بعض القادة «الآيديولوجيات البغيضة» من أجل المنفعة السياسية، وفيما تجبر الحرب والحرمان الملايين على الفرار من منازلهم.



6 قتلى بضربات روسية وأوكرانية متبادلة في شرق أوكرانيا

عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
TT

6 قتلى بضربات روسية وأوكرانية متبادلة في شرق أوكرانيا

عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)
عناصر الإنقاذ يعملون في موقع ضربة روسية بمنطقة كييف (إ.ب.أ)

قضى 3 أشخاص على الأقل، الاثنين، جراء ضربة روسية استهدفت حديقة في منطقة خاركيف، بينما لقي ثلاثة آخرون حتفهم في هجوم أوكراني استهدف مركبة تابعة لدار جنازات في منطقة خاضعة للاحتلال في شرق البلاد، وفق ما أعلنت السلطات المحلية.

عناصر الشرطة يتفقدون الأضرار الناجمة عن هجوم بطائرة مسيَّرة روسية في كييف (أ.ف.ب)

وقال حاكم منطقة خاركيف (شمالي شرق) أوليغ سينيغوبوف عبر تطبيق «تلغرام»: «شنّ العدو هجوماً بطائرة مسيّرة على الحديقة المركزية في نوفا فودولاغا... ما أسفر عن مقتل طفل صغير وشخصين بالغين على الفور».

وفي منطقة لوغانسك (شرق) الخاضعة لسيطرة موسكو، استهدفت ضربة أوكرانية «سيارة تابعة لدار جنازات كانت تنقل جثماناً؛ ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص»، وفق ما ذكر المسؤول المحلي المعيَّن من روسيا ليونيد باسيتشنيك عبر منصة «تلغرام».


الكرملين يحذّر من «الفوضى» في أوروبا... الصين تنبّه رعاياها وألمانيا تستبعد اتساع الاحتجاجات

رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

الكرملين يحذّر من «الفوضى» في أوروبا... الصين تنبّه رعاياها وألمانيا تستبعد اتساع الاحتجاجات

رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)
رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز)

أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين)، دميتري بيسكوف، اليوم الاثنين، أن الاضطرابات في أوروبا تقترب من حافة الفوضى وتمثّل تجلياً واضحاً لأزمة كبرى.

وقال بيسكوف، للصحافيين، رداً على سؤال حول ما إذا كان الكرملين يرى في انتشار الاضطرابات عبر أوروبا دليلاً على وجود أزمة بنيوية داخل الاتحاد الأوروبي، إنه «من الصعب الجزم بما إذا كانت هذه أزمة بنيوية أم لا، لكنها بلا شك أزمة كبيرة»، حسبما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف بيسكوف أن «الاضطرابات تكاد تتحول فعلياً إلى فوضى؛ إذ امتدت لتشمل المدن الفرنسية الكبرى، ونرى أنها تنتقل الآن إلى إيطاليا، وبدأت تتسرب إلى دول أخرى أيضاً. وهذا بوضوح مظهر من مظاهر الأزمة»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووصف بيسكوف الاضطرابات في عدد من الدول الأوروبية بأنها شأن داخلي أوروبي، قائلاً: «هذا شأن داخلي يخص هذه الدول».

الصين تدعو لتوخي الحذر

من جهتها، دعت الصين الاثنين مواطنيها المسافرين إلى فرنسا إلى توخي الحذر في مواجهة المخاطر و«تعزيز تدابيرهم الأمنية»، بعد أعمال الشغب التي شهدتها مدن فرنسية على هامش الاحتجاجات ضد غلاء المعيشة السبت.

ودعت وزارة الخارجية والسفارة الصينية المواطنين الصينيين في فرنسا إلى «تعزيز يقظتهم في مواجهة المخاطر، ومراقبة تطوّر الوضع المحلي عن كثب، وتعزيز التدابير الأمنية، وتجنّب مناطق التظاهرات»، وفقاً لما ذكرته هيئة الإذاعة الحكومية (CCTV).

ألمانيا لا تخشى تفشي الاحتجاجات

وفي السياق، أعلنت الحكومة الألمانية أنها لا تخشى أن تؤدي الاحتجاجات التي تشهدها فرنسا، والتي اتسم بعضها بالعنف، إلى موجة احتجاجات تمتد إلى أنحاء أوروبا وألمانيا.

ورداً على سؤال عما إذا كانت الحكومة الألمانية تتوقع حشداً احتجاجياً على مستوى أوروبا، قال متحدث باسم الحكومة في برلين اليوم الاثنين: «نحن لا نشارك هذا القلق»، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية في برلين إن بلادها تتابع بقلق بالغ التطورات العنيفة في الدولة المجاورة، لافتة إلى أن الوزارة عدّلت إرشادات السفر والسلامة الخاصة بفرنسا. وقالت المتحدثة: «تنصح وزارة الخارجية المسافرين بتوخي الحيطة والحذر والابتعاد عن المظاهرات». وأكدت أن المطالب المشروعة يمكن التعبير عنها بصورة سلمية، مشددة على أن العنف «لا مكان له بالطبع في الشوارع في أنظمتنا الديمقراطية».

أحد السكان المحليين ينظر إلى داخل شاحنة متفحمة في شارع بوسط باريس كانت قد دُمرت عقب احتجاجات شهدتها عطلة نهاية الأسبوع... 19 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وتشهد فرنسا احتجاجات منذ أسابيع، وخلال الأيام الماضية وقعت أعمال شغب واسعة النطاق في بعض المدن الفرنسية. وأضرم متظاهرون، خلال العطلة الأسبوعية المنصرمة، النار في مبنى البلدية بمدينة ليموج الواقعة وسط فرنسا، ما أدى إلى انهياره. وأُصيب عدد كبير من الأشخاص، بينهم شبان، خلال اشتباكات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين، كما وقعت أعمال نهب.

وبدأت الاحتجاجات بخروج طلاب إلى الشوارع اعتراضاً على نقص المعلمين وسوء ظروف التعلّم، وإغلاقهم مدارس، لكن المظاهرات توسعت لاحقاً لتشمل أيضاً احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة وانتقادات للقيادة السياسية.

وقام شبان متطرفون خلال الاحتجاجات بتخريب المتاجر وإضرام النيران في محطات النقل العام والمركبات، ومن جانبها، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع، والقنابل الصوتية، وخراطيم المياه لتفريق مثيري الشغب.


سيارة تصدم نائبة أسترالية وتُصيبها بجروح خطيرة... وتوقيف السائق

النائبة الأسترالية هيلين هينز (أرشيفية - رويترز)
النائبة الأسترالية هيلين هينز (أرشيفية - رويترز)
TT

سيارة تصدم نائبة أسترالية وتُصيبها بجروح خطيرة... وتوقيف السائق

النائبة الأسترالية هيلين هينز (أرشيفية - رويترز)
النائبة الأسترالية هيلين هينز (أرشيفية - رويترز)

قالت الشرطة الأسترالية اليوم (الاثنين)، إن سيارة صدمت النائبة الأسترالية هيلين هينز، مما أدى إلى إصابتها بجروح خطيرة، وتم القبض على السائق، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأفادت شرطة ولاية فيكتوريا بأنه تم القبض على رجل يبلغ من العمر 43 عاماً عقب الهجوم على النائبة المستقلة هينز في وانغاراتا، التي تقع على بعد نحو ثلاث ساعات بالسيارة شمال شرقي ملبورن.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إن هينز، البالغة من العمر 65 عاماً، نُقلت جواً إلى المستشفى.

وفي مؤتمر صحافي، قال ألبانيزي: «كل مشاعرنا مع هيلين وعائلتها وأصدقائها وفريق عملها ومجتمعها في هذا الوقت العصيب للغاية. نحن ندعو لها بالشفاء العاجل والكامل»، وفق «رويترز».

من جانبه، صرح آشلي ماسون، القائم بأعمال المشرف في شرطة فيكتوريا، خلال مؤتمر صحافي، بأنه لا يوجد أي تهديد إضافي على العامة.

وأشار ألبانيزي إلى أنه من السابق لأوانه تحديد الدافع وراء الهجوم، موضحاً أن فرقة عمل معنية بمكافحة الإرهاب ستتولى التحقيق مع المشتبه به المقبوض عليه.

وجاء في بيان صادر عن عائلة هينز، نُشر على صفحتها على «فيسبوك»: «نحن ممتنون للمساعدة السريعة التي قدمها المارة، وللعاملين في القطاع الصحي الذين قدموا لها الرعاية، وللشرطة على استجابتهم».