قال رئيس مجلس إدارة صندوق المشروعات المصري الأميركي، جيمس أ. هارمون، إن سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي لخصها في «أميركا أولاً» لها الكثير من الإيجابيات، على المستثمرين الاستفادة منها خلال الفترة المقبلة.
وأوضح هارمون في خطاب الصندوق السنوي الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أنه من المتوقع أن تعزز سياسة ترمب «سياسات الحوافز المالية، ورفع القيود الحكومية، وإصلاح النظام الضريبي في الولايات المتحدة الأميركية من النمو العالمي وترفع الثقة التجارية، ومن ثم ستزيد الصادرات من الدول النامية».
لكنه أشار إلى أن القلق الحقيقي من سياسات ترمب يكمن في «السياسات الحمائية قصيرة المدى والتي ستقلل نسبة التجارة الأميركية مع العالم وتزيد من قوة الدولار الأميركي». متوقعًا أن «يعدل ترمب من سياسته الخاصة بالمفاوضات التجارية ليحقق أهدافه... وتجنب التأثير سلبًا على مصلحة من يحاول حمايتهم».
وكشف هارمون، عن إطلاق صندوقين ماليين جديدين للاستثمار، بهدف سد الفجوات التمويلية في بعض القطاعات بالسوق المصرية.
وقال: «من خلال الفحص الدقيق للفجوات التمويلية في السوق المصرية، بدأ أعضاء مجلس إدارة الصندوق في توفير التمويل المبدئي لصندوقي رأس المال الاستثماري الجديد (ألجبرا فنشرز) Algebra Ventures و(تنمية كابيتال فنشرز) Tanmeya Capital Ventures، بصفتهما أول صندوقين يهدفان إلى تحديد المشروعات ذات الإمكانات العالية، ويعملان على دعمها في الأسواق غير المخدومة».
وأضاف: «يعتبر صندوق (ألجبرا فنشرز) Algebra Ventures صندوق رأس مالي استثماريا في مجال التكنولوجيا لرواد الأعمال المصريين. ويعد هذا الاستثمار نتاج الشراكة بين صندوق المشروعات المصري الأميركي ومؤسسة التمويل الدولية IFC، والبنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية EBRD، وشركة سيسكو Cisco، بينما يعد صندوق «تنمية كابيتال فنشرز» Tanmeya Capital Ventures صندوقا استثماريا يركز على المشروعات الصغيرة والمتوسطة ويهتم بالاستثمار في قطاعي التصنيع والتصدير في مصر».
وكان الصندوق قد أعلن أواخر العام الماضي، استثمار 10 ملايين دولار في صندوق رأس المال الاستثماري الجديد «ألجبرا فنشرز». وأوضح أنه من المزمع أن يدعم صندوق ألجبرا من 20 إلى 25 مشروعًا ناشئًا بحجم استثمارات تتراوح ما بين نصف مليون وأربعة ملايين دولار.
ويهدف صندوق المشروعات المصري - الأميركي في المقام الأول إلى جذب المزيد من المستثمرين الأجانب إلى الأسواق المحلية، وتعزيز الاندماج المالي، وخلق فرص عمل في البلاد، إضافة إلى تحديد الفجوات في أسواق التمويل ومعالجتها لدعم رواد الأعمال والمشروعات الصغيرة في مصر وخلق فرص لازدهار القطاع الخاص.
وتوقع هارمون، زيادة استثمارات صندوق المشروعات المصري - الأميركي خلال العام الحالي، بعد خفض سعر العملة (الجنيه) قائلاً: «حان الوقت للإسراع من وتيرة نشاطات الاستثمار لصندوق المشروعات المصري - الأميركي». مشيرًا إلى العلاقة «البناءة مع (لوركس كابيتال) LCP لتنفيذ رسالة صندوق المشروعات المصري - الأميركي لزيادة الشمولية المالية في مصر. كما تعزز هذه الشراكة من قدرتنا على دعم سياسات تعويض الاستيراد والصناعات الدفاعية اللازمة لخلق فرص العمل خلال مرحلة التحول الاقتصادي في مصر».
وأوضح البيان، أن العام الماضي، كان بمثابة نقطة التحول بالنسبة لمصر، مع تبني الحكومة لمجموعة من خطط الإصلاح الصعبة، التي يرى صندوق المشروعات المصري -الأميركي، أنها «ستشكل أساسًا لتحقيق النمو الاقتصادي في مصر في الأعوام المقبلة، فقد وضع صناع السياسات تشريعات مهمة تتعلق بفرض ضريبة القيمة المضافة، وخفض الدعم على الطاقة بنسبة 40 في المائة، وتحرير سعر الصرف».
وأكد هارمون، أن استثمارات صندوق المشروعات المصري - الأميركي كان لها حظ وفير خلال العامين الماضين «نحن محظوظون لحصولنا على فرصة الاستثمار في مجال الإدارة المتميزة في الأسواق غير المخدومة. فلقد تجاوزت كل من شركة (ثروة كابيتال) للتمويل الاستهلاكي وشركة (فوري) للمدفوعات الإلكترونية أهدافهما التشغيلية والمالية لعام 2016؛ وحاليًا تتوسع الشركتان في نطاق خدماتهما ومنتجاتهما لتشمل التمويل متناهي الصغر، والتمويل العقاري، والإيجار». مشيرًا إلى استثمارات الصندوق هذا العام في «شركة (سمارت كير) SmartCare لخدمات الرعاية الصحية التكنولوجية لتحسين تكلفة خدمات الرعاية الصحية وإتاحتها لقطاع القوى العاملة في مصر».
وأشار رئيس مجلس إدارة صندوق المشروعات المصري - الأميركي، إلى تحمس المسؤولين عن الصندوق لمزيد من العمليات داخل مصر «نحن متحمسون للعمليات المقبلة، ومتفائلون من قدرة الصندوق على تنفيذ عدد من الصفقات هذا العام. كما نرى بوضوح الفرص السانحة في مجالات الخدمات المالية، والرعاية الصحية، وقطاعات التصنيع والتصدير، بما يتماشى مع تركيزنا على خلق فرص العمل وتحقيق النمو على المدى الطويل».
ووفقًا لهارمون: «يتلخص التحدي الرئيسي الذي يواجه مصر في عام 2017 في تقليص التداعيات الاجتماعية والاقتصادية التي تصاحب زيادة التضخم؛ حيث تهدف استثماراتنا في مجال الخدمات المالية وقطاع الرعاية الصحية إلى دعم المستهلكين خلال هذا الوقت الصعب. كما ندرس مشروعات التصدير التي من شأنها أن توسع وتنوع المجالات التي يمكن لمصر من خلالها الحصول على العملات الأجنبية».
على صعيد آخر، أعلنت مجموعة «أميركانا»، العاملة في صناعة المنتجات الغذائية، أمس (الأربعاء)، عن توقيعها اتفاقية تعاون بأكثر من 9 ملايين جنيه مع مجلس التدريب الصناعي التابع لوزارة الصناعة المصرية، بهدف تدريب متخصص لـ1000 شاب مصري من مختلف المحافظات، لتأهيلهم للعمل ومنحهم فرص عمل في مطاعمها المتعددة في مصر ودول الخليج العربي.
على العلاقات المصرية - اللبنانية في قطاع الاقتصاد، أعلن رئيس الجمعية المصرية اللبنانية فتح الله فوزي، انعقاد اجتماع اللجنة المشتركة في القاهرة مارس (آذار) المقبل برئاسة رئيسي وزراء الدولتين.
مسؤول في صندوق استثماري: سياسة «أميركا أولاً» تزيد الصادرات من الدول النامية
قال إن «الحمائية» ستقلل نسبة تجارة الولايات المتحدة مع العالم
مسؤول في صندوق استثماري: سياسة «أميركا أولاً» تزيد الصادرات من الدول النامية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
