ترمب ينتقد «تسريبات غير قانونية» بعد استقالة مستشاره للأمن القومي

فلين اعتذر لتضليل البيت الأبيض... والكرملين: شأن أميركي داخلي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومايكل فلين خلال حضورهما حفل الذكرى العاشرة لتأسيس قناة «روسيا اليوم» في ديسمبر 2015 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومايكل فلين خلال حضورهما حفل الذكرى العاشرة لتأسيس قناة «روسيا اليوم» في ديسمبر 2015 (رويترز)
TT

ترمب ينتقد «تسريبات غير قانونية» بعد استقالة مستشاره للأمن القومي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومايكل فلين خلال حضورهما حفل الذكرى العاشرة لتأسيس قناة «روسيا اليوم» في ديسمبر 2015 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومايكل فلين خلال حضورهما حفل الذكرى العاشرة لتأسيس قناة «روسيا اليوم» في ديسمبر 2015 (رويترز)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، «التسريبات غير القانونية»، وذلك عقب استقالة مستشاره للأمن القومي مايكل فلين، بعد اتهامه بإجراء اتصالات حساسة مع الحكومة الروسية.
وبينما تحاول إدارة ترمب وضع حد للشكوك بأنها متواطئة مع الكرملين، أخذ ترمب إلى «تويتر» للتعليق على الأمر. وقال إن «القصة الحقيقية هنا هي ما سبب خروج هذا العدد من التسريبات غير القانونية من واشنطن». وأضاف: «هل ستحدث هذه التسريبات أثناء تعاملي مع كوريا الشمالية وغيرها؟».
وجاء ذلك بعد ساعات من تقديم مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي مايكل فلين استقالته، بعد أربعة أيام على صدور معلومات صحافية بشأن إجرائه اتصالات حساسة في أواخر رئاسة باراك أوباما مع روسيا، التي أكدت أن القضية «قضية داخلية أميركية».
وفي رسالة الاستقالة، أقر فلين الذي ترأس الاستخبارات العسكرية سابقا بأنه «ضلل بغير قصد» نائب الرئيس (المنتخب آنذاك) مايك بنس وأشخاصا آخرين بإطلاعهم على «معلومات منقوصة» بشأن اتصالاته الهاتفية مع السفير الروسي. وقال في خطابه: «لسوء الحظ ولتسارع الأحداث وبغير قصد، أطلعت نائب الرئيس مايك بنس على معلومات ناقصة بشأن المكالمة الهاتفية التي أجريتها مع السفير الروسي. وأنا أعتذر بصدق للرئيس ونائبه عن ذلك».
وأضاف فلين: «أتشرف بخدمتي في الجيش لمدة تجاوزت 33 عاما، وتشرفت أيضا بخدمتي مستشارا للأمن القومي، وكنت دائما ما أربط عملي بالنزاهة والصدق لمن عملت معهم. وأنا أتقدم باستقالتي وأشعر بأنني خدمت دولتنا والأميركيين بشرف، وأنا فخور جدا بأنني عملت مع الرئيس دونالد ترمب الذي أعاد صياغة سياسة البلاد الخارجية بشكل يعيد بلادنا في موقع القيادة مجددا».
وكان فلين قد نفى أن يكون قد ناقش موضوع العقوبات على روسيا مع سفيرها في تصريح صحافي الأسبوع الماضي في صحيفة «واشنطن بوست»، إلا أن متحدثا باسمه عاد وناقض التصريح، قائلا إن فلين ليس متأكدا إن كان قد ناقش مع السفير الروسي موضوع العقوبات من عدمه.
وأعلن البيت الأبيض مساء أول من أمس (الاثنين) قبول استقالة فلين، بعد أقل من شهر على تنصيب ترمب رسميا في البيت الأبيض، ما شكل انتكاسة جديدة وسابقة في الإدارات الأميركية. كما أعلن البيت الأبيض أن ترمب عين الجنرال المتقاعد جوزيف كيلوغ، المحارب القديم الذي نال أوسمة في حرب فيتنام، وكان مديرا لمكتب فلين، لتولي منصب مستشار الأمن القومي بالوكالة.
من جهته، رأى الكرملين أن مسألة استقالة مايكل فلين شأن أميركي داخلي، لذلك رفض ديمتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، التعليق على هذا الأمر. واكتفى بالقول إن استقالة فلين «قضية داخلية أميركية»، مؤكدا «هذا ليس شأننا (...) لا نرغب في التعليق على هذه القضية بأي شكل».
ومقابل تحفظ الكرملين، كان البرلمانيون الروس أكثر انفتاحا في تعليقهم على استقالة فلين، وانقسموا بين من يرى الأمر على أنها مسألة عادية لن تؤثر على آفاق تطبيع العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة، وآخرين يرون أن تلك العلاقات مستهدفة.
ومن الفريق الأول رأى فيكتور أوزيروف، رئيس لجنة الدفاع والأمن في المجلس الفيدرالي الروسي، أن تلك الاستقالة «لا تعني أن التوقعات حول آفاق العلاقات الأميركية - الروسية وإلغاء العقوبات ضد روسيا ليست مبررة». وأعرب عن قناعته في تصريحات يوم أمس أن مسألة الاستقالة «ترتبط بشكل وثيق بمسألة تنظيم العمل الداخلي في إدارة ترمب»، لافتًا إلى أنه كان بوسع فلين أن يتحدث عن أي أمر، «لكن عندما يخرج الكلام عن الأطر الموضوعة فيجب أن يتحمل المسؤولية». أليكسي تشيبا، نائب رئيس لجنة مجلس الدوما للشؤون الدولية، ينظر إلى الأمر بطريقته الخاصة، ويقول إن فلين ما زال في بدايات عمله في الإدارة الأميركية، وعلى هذا الأساس يرجح البرلماني الروسي ألا تترك استقالته أي تأثير على آفاق الاتصالات والعلاقات بين موسكو وواشنطن.
إلا أن ليونيد سلوتسكي، نائب رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما، ينظر إلى الأمر بطريقة مغايرة، ووصف استقالة فلين بأنها «تحمل طابعًا استفزازيًا»، مضيفًا أن «هذا يشكل نوعا ما إشارة سلبية لإطلاق الحوار الروسي - الأميركي»، معربا عن قناعته بأن فلين كان مضطرا إلى الاستقالة تحت ضغط معين، واصفا حديث فلين مع السفير الروسي بأنه «ذريعة تم اختيارها». وأضاف سلوتسكي في حديث أمس للصحافيين أنه «في ظل هذه الظروف، يفرض نفسه استنتاج بأن المستهدف من ذلك (استقالة فلين) كان العلاقات الروسية - الأميركية، وتقويض الثقة بالإدارة الأميركية الجديدة».
أما أليكسي بوشكوف، العضو في المجلس الفيدرالي، فقد اعتبر أن «استقالة فلين هي الخطوة الأولى، والخطوة التالية سيكون الهدف ترمب نفسه». وأضاف بوشكوف في تغريدة على «تويتر»: «فلين يغادر، إلا أن المشكلة الروسية في البيت الأبيض وترمب باقيان»، مضيفا أن استقالة فلين بحد ذاته ليست الهدف وإنما «الهدف هو ترمب نفسه»، كما أن «العلاقات الروسية الأميركية» هدف لتلك الاستقالة، وفق ما يرى بوشكوف.
من جهتها، ذكرت وسائل إعلام، أول من أمس، أن عددا من كبار مستشاري الرئيس تلقوا تحذيرات بشأن اتصالات فلين مع الروس في وقت سابق هذا العام. كما تساءلت حول ما إذا كان يعلم بشأن تلك الاتصالات، ولماذا لم يتحرك ترمب في وقت سابق لاستبدال فلين. كما غذت هذه الاستقالة الدعوات إلى تحقيق مستقل حول تأثير روسيا على انتخابات 2016 الرئاسية.
بهذا الصدد، قال إليوت إنجل، وهو من كبار أعضاء لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي: «لقد فعل الجنرال مايكل فلين الشيء الصحيح باستقالته، ومع ذلك فإن هناك أسئلة كثيرة (لا تزال) بلا إجابات حول علاقة روسيا بالإدارة الحالية». وأضاف إنجل: «كشفت التقارير الأخيرة أن الجنرال فلين كان على اتصال مع المسؤولين الروس خلال الحملة الانتخابية، ونحن نعرف بأن بوتين كان يعمل على ترجيح كفة الميزان لصالح ترمب»، متابعا: «نحن بحاجة إلى فتح تحقيق شامل للحصول على صورة كاملة حول تدخل روسيا في انتخاباتنا».
من جانبه، تساءل النائب الديمقراطي، آدم شيف، حول ما إذا كان الرئيس ترمب على علم باتصال فلين بالسفير الروسي، وقال: «اضطر فلين إلى الاستقالة بعد تضليل البلاد، ولكن تظل الأسئلة حول ما إذا كان ترمب أو غيره يعلمون بالاتصال، وهل وافق ترمب على ذلك الاتصال».
وأضاف آدم الذي يعد أحد كبار أعضاء لجنة الاستخبارات بمجلس النواب الأميركي: «في الحقيقة كان فلين خيارا ضعيفا لمنصب مستشار الأمن القومي، فهذا منصب مهم بحاجة إلى شخصية تعرف كيف تتعامل مع الأحداث. ولكن مغادرة فلين للمنصب لا تنهي الأسئلة حول محادثته مع السفير الروسي، التي يزعم بأنها تمت قبل 29 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ذلك الاتصال واتصالات أخرى ربما أجراها أعضاء آخرون من حملة ترمب الانتخابية مع الكرملين ضمن تحقيق مفتوح تقوم به لجنة الاستخبارات في مجلس النواب».
في المقابل، أكّد الناطق باسم البيت الأبيض، شون سبايسر، أن ترمب لم يكن على علم «على الإطلاق» ببحث فلين العقوبات مع السفير الروسي سيرغي كيسيلياك.
وأفادت الصحافة الأميركية، أول من أمس، بأن وزارة العدل الأميركية حذرت البيت الأبيض من تعرضه لتضليل من طرف فلين بشأن المضمون الفعلي لمحادثاته مع كيسيلياك، وأنه قد يصبح بالتالي عرضة لمحاولات ابتزاز روسية.
ونقلت الرسالة في آخر أيام رئاسة باراك أوباما، وزيرة العدل بالوكالة سالي ييتس، التي أقالها ترمب بعدما أمرت محامي وزارة العدل بالامتناع عن الدفاع عن مرسومه لحظر السفر الذي علق القضاء تطبيقه.
وأفادت شبكة «سي إن إن»، بأن «مديري جهازي الاستخبارات الوطنية جيمس كلابر ووكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) جون برينان آنذاك، وافقا على ضرورة إنذار البيت الأبيض بتلك المخاوف».
وفي الساعات السابقة للاستقالة، أفاد عدد من مساعدي ترمب بأن فلين يحظى بدعم الرئيس الكامل، علما بأن الضابط المتقاعد كان حتى الساعة لاعبا أساسيا في الدائرة المقربة منه.
وكان فلين أحد أوائل مؤيدي ترشح ترمب إلى الرئاسة، رغم قلة فرصه، وحث على تشديد السياسات إزاء إيران وتليينها تجاه روسيا خلافا لإدارة أوباما التي فرضت عقوبات على موسكو بعد ضمها شبه جزيرة القرم الأوكرانية ودعمها الانفصاليين في شرق أوكرانيا، إضافة إلى ما وصفته الاستخبارات الأميركية بمحاولات لترجيح كفة ترمب في انتخابات 2016 الرئاسية.
كما اختلفت واشنطن وموسكو بشأن معلومات عن جرائم حرب في سوريا، حيث تخوض روسيا حملة عسكرية لدعم نظام بشار الأسد، ودعمها غارات أصابت مستشفيات وأهدافا مدنية أخرى. رغم كل ذلك دافع فلين عن التقارب مع روسيا.
يذكر أن اختيار فلين مستشارا للأمن القومي أثار جدلا واسعا، إذ قال كثيرون في أجهزة الاستخبارات الأميركية إنه غير مناسب لهذا المنصب الحساس. وأشاروا إلى أنه أقيل عندما كان مديرا لاستخبارات الدفاع بعد عامين بسبب إدارته السيئة.
ولم يكن الديمقراطيون الوحيدون المطالبون باستقالة فلين، إذ ضم عدد من الجمهوريين أصواتهم إلى منافسيهم السياسيين في مسألة أصبحت مصدر إحراج كبير للحزب الذي يتولى السلطة.
وقال السيناتور الجمهوري عن ولاية كولورادو، مايك كوفمان، في بيان بشأن فلين: «من واجبه توخي الشفافية والصدق في تحركاته. أي تقصير في ذلك غير مقبول»، مضيفا أن المستشار المستقيل «تعمد في الواقع تضليل الرئيس، وعليه الاستقالة فورا».
وأتت استقالة فلين قبل أيام على المحادثات الرسمية الأولى بين ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهي لقاءات يلعب فيها مستشار الرئيس للأمن القومي عادة دورا محوريا.
وفتحت وزارة العدل الأميركية والكونغرس تحقيقا في علاقات محتملة بين مستشاري حملة ترمب وموسكو، وتوصلت إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أدار شخصيا عملية للتدخل في الانتخابات الرئاسية.
في 29 ديسمبر (كانون الأول)، فرضت إدارة أوباما عقوبات على أربعة مواطنين من روسيا وخمسة كيانات، وطردت 35 دبلوماسيا، عقابا لروسيا على ذلك.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.