في حين يتوجه 300 الف عراقي في 19 بلدا اليوم إلى مركز الاقتراع في دول إقامتهم للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية العراقية التي يجري فيها التصويت الخاص (الجيش والشرطة) غدا والثلاثاء ويجري التصويت العام فيها الأربعاء، كشف قيادي في التيار الصدري عن أن هناك متطوعين كثر راجعوا مكتبه ممن سبق لهم أن عبأوا استمارات للتعيين على ملاك وزارتي الداخلية والدفاع ليكتشفوا أنهم عينوا من دون أن يبلغوا بذلك وأن ملفاتهم استغلت من قبل جهات في الداخلية لغرض استخراج بطاقات انتخابية لمنتسبي الأجهزة الأمنية باسمهم.
وقال محمد رضا الخفاجي، عضو البرلمان عن التيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن أحد هؤلاء المتطوعين «هو ابن عم لي وقد راجع لغرض معرفة مصير تعيينه فوجد أن عليه مراجعة المراكز الانتخابية في المفوضية فاكتشف أنه ومعه الآلاف قد استغلت ملفاتهم لسحب البطاقات التي ستستغل في يوم التصويت الخاص (غدا والثلاثاء)»، مشيرا إلى أن «لمنتسبي الأجهزة الأمنية والعسكرية استمارة تصويت خاص وهناك الكثيرون منهم لديهم أيضا استمارة تصويت عام وبالتالي فإن هناك تلاعبا خفيا من خلال استخراج بطاقات بعشرات الآلاف للداخلية والدفاع دون علم أصحابها وهذا خرق واضح سبق أن نبهنا إلى مخاطره، لكن كل الأمور مضت من دون محاسبة حقيقية». وأوضح الخفاجي أنه «لو تكرر مثلا اسم نصف مليون شخص أو حتى ربع مليون شخص منتسب لهذه الأجهزة بحيث يصوت مرتين أو ثلاثا فهذا يعني أن نحو 15 مقعدا ستعطى لشخصيات نافذة بالدولة وهي من جماعة الحزب الحاكم»، في إشارة إلى حزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي.
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قد حث منتسبي القوات المسلحة على التصويت بحرية. وقال في بيان: «اعلموا إخوتي وأحبتي أن فيكم الشجاع البطل وأن فيكم المحب لوطنه ودينه وعقيدته وتراب أرضه وسمائه، وتبا لكل الأصوات التي تعاديكم ما دمتم مع الحق سائرين». وأضاف الصدر: «شتان بينكم وبين جيش الهدام الذي كان يقاتل عن خوف وديكتاتورية، واليوم أنتم تضحون بأنفسكم من أجل العراق طوعا وعليكم أن تصوتوا بحرية وديمقراطية بعيدا عن الضغوط، واتركوا أفراد الجيش يصوتون حيث شاءوا دون أذى ولا ضرر، وأنا على يقين أنكم لن ترضوا بالذل والهوان».
وتعليقا على بيان الصدر، قال الخفاجي إن «السيد الصدر ينطلق في ذلك من شعور أبوي بضرورة أن يمارس منتسبو هذه الأجهزة دورهم، وبالتالي هو يحثهم على أهمية هذه المشاركة وأنه يريد أن يؤكد لهم ومن منطلق شرعي أن لا يخضعوا للضغوط التي تمارس عليهم من قبل جهات سياسية معروفة». وأوضح الخفاجي أن «المعلومات التي لدينا تشير إلى أن هناك ضغوطا من مكتب المالكي وأجهزة ومستويات نافذة في الداخلية والدفاع لكي يعطوا أصواتهم لجهات معينة وهو ما حذر منه السيد الصدر». وأكد أن «هدف الانتخابات هو أن يشارك الجميع ومن منطلق الإيمان بالعراق ووحدته وفي إطار من التنافس الشريف دون ابتزاز أو محاولات شراء أصوات وغيرها من المسائل التي حذرت منها المرجعية بقوة».
في سياق متصل، قال رئيس الوزراء نوري المالكي إنه لا ينوي «دخول الأنبار ويستخدم العنف قبل الانتخابات لدفع الزخم ورفع عدد أصواته». وأضاف في حوار متلفز أنه «لو كان يريد الانتخابات لاقتحم الانبار منذ فترة طويلة وأصبح بطل الانتخابات، خصوصا بعد امتلاك العراق لأسلحة قوية». وتابع أنه «يريد بناء دولة خلال الانتخابات وليس كسب مقعد ووزارة مثل الباقين» مشيرا إلى أنه يمتلك أوراقا لو لعبها لاكتسح الانتخابات «ولو أننا مكتسحيها إن شاء الله».
وكانت السلطات العراقية قد أعلنت تعطيل الدوام الرسمي في البلاد بدءا من اليوم حتى الأحد المقبل. كما انتشر الجيش والأجهزة الأمنية في معظم الشوارع والطرق الرئيسة لا سيما المؤدية للمنطقة الخضراء وذلك عشية بدء التصويت الخاص اليوم وغدا.
9:41 دقيقه
عراقيون في 19 بلدا يدلون بأصواتهم مبكرا في الانتخابات البرلمانية اليوم
https://aawsat.com/home/article/85481
عراقيون في 19 بلدا يدلون بأصواتهم مبكرا في الانتخابات البرلمانية اليوم
الصدريون يتخوفون من التصويت الخاص.. والمالكي واثق من «اكتساح» الانتخابات
موظف في مفوضية الانتخابات يكدس صناديق اقتراع تمهيدا لتوزيعها على المراكز في أربيل أمس (أ.ف.ب)
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
عراقيون في 19 بلدا يدلون بأصواتهم مبكرا في الانتخابات البرلمانية اليوم
موظف في مفوضية الانتخابات يكدس صناديق اقتراع تمهيدا لتوزيعها على المراكز في أربيل أمس (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










