خبير عالمي: السعودية قادت «أوبك» بنجاح في خفض الإنتاج

دانيل يرغين يرى أن اتفاق المنظمة والنفط الصخري الأميركي عنصرا التحكم بالسوق

يتوقع يرغين أن يرتفع إنتاج الولايات المتحدة من النفط الصخري هذا العام بنحو 500 ألف برميل يوميا
يتوقع يرغين أن يرتفع إنتاج الولايات المتحدة من النفط الصخري هذا العام بنحو 500 ألف برميل يوميا
TT

خبير عالمي: السعودية قادت «أوبك» بنجاح في خفض الإنتاج

يتوقع يرغين أن يرتفع إنتاج الولايات المتحدة من النفط الصخري هذا العام بنحو 500 ألف برميل يوميا
يتوقع يرغين أن يرتفع إنتاج الولايات المتحدة من النفط الصخري هذا العام بنحو 500 ألف برميل يوميا

بالنسبة للمحلل والمؤرخ النفطي الشهير دانيل يرغين، فإن السوق النفطية حاليًا تتأثر بعاملين: أولهما هو اتفاق منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وكبار المنتجين المستقلين خارجها على خفض الإنتاج. وأما الثاني، فهو سرعة عودة إنتاج النفط الصخري من الولايات المتحدة، مع تحسن الأسعار الحالي.
أما بالنسبة للعامل الأول، فإن يرغين، مؤلف كتاب «الجائزة»، وهو أشهر كتاب عن تاريخ الصناعة النفطية، يرى أن «أوبك» حاليًا ملتزمة بنسبة 90 في المائة بالكمية التي تعهدت بخفضها من إنتاجها اليومي، وهذا معدل كبير مشجع، والسعودية هي التي تقود «أوبك» في هذا الأمر.
ولكن ما الذي يجعل السعودية أكثر حرصًا من غيرها في «أوبك» على خفض إنتاجها بشكل كبير؟ أجاب يرغين عن ذلك، في لقاء تلفزيوني بالأمس مع قناة بلومبيرغ، قائلاً إن المسألة كلها تدور حول الأسعار. لقد تخطت السعودية الكمية التي تعهدت بخفضها، وخفضت بصورة أكبر من ذلك، وتجاوزت نسبة التزامها أكثر من 100 في المائة.
ويضيف: «بالنسبة للسعودية، فإنهم عملوا أكثر من اللازم لجعل هذا الاتفاق ينجح، وهم عازمون جدًا على رؤية هذا الاتفاق ينجح. في النهاية، الأمر ببساطة هو الكمية وضرب السعر، وهم يريدون رؤية الأسعار ترتفع، كما هو حال الباقين، لأن الجميع كان يحس بالضغط... وتحسن الأسعار في صالح الاقتصاد العالمي».
وأظهر تقرير «أوبك» الشهري، الصادر أول من أمس، أن نسبة التزام دول المنظمة بالتخفيض في يناير (كانون الثاني) الماضي بلغت 93 في المائة، بعد أن خفضت إنتاجها بنحو 890 ألف برميل يوميًا، مقارنة بالشهر الذي سبقه، بناء على تقديرات المصادر الثانوية الستة المعتمدة من «أوبك».
وأوضح تقرير «أوبك» أن السعودية أبلغت المنظمة رسميًا بأنها خفضت إنتاجها إلى 9.75 مليون برميل يوميًا، بواقع 718 ألف برميل يوميًا، في يناير عن مستواه في ديسمبر (كانون الأول)، وهو أقل بنحو مليون برميل يوميًا من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني). وهذه هي أعلى كمية خفضتها السعودية خلال شهر واحد منذ 8 أعوام، فيما قدرت المصادر الثانوية الستة تخفيض السعودية بنحو أقل مما أعلنته المملكة عند 496 ألف برميل يوميًا بين يناير وديسمبر.
واتفقت منظمة أوبك ومنتجون مستقلون، من بينهم روسيا، على خفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميًا، في النصف الأول من العام. وتخفض 11 دولة من الدول الأعضاء في «أوبك»، البالغ عددها 13 دولة، إنتاجها من الخام منذ الأول من يناير بمقدار 1.2 مليون برميل يوميًا، في حين تقود روسيا المنتجين المستقلين الذين وافقوا على تقليص الإنتاج بنحو نصف ما ستخفضه «أوبك».
ويقول يرغين الذي يشغل كذلك منصب نائب الرئيس في شركة «إي إتش إس ماركيت»، إن اتفاقية «أوبك» الأخيرة تهدف إلى خفض المخزونات في العالم، التي كان صعودها هو السبب في أزمة الأسعار خلال العامين الماضيين.
وأضاف أن المخزونات بدأت في الهبوط على مستوى العالم بسبب الاتفاق الذي يبدو أنه أمر هام جدًا، ويأخذه الجميع بجدية، ليس فقط في «أوبك»، بل حتى في خارج «أوبك».
ويقول يرغين إن روسيا أبدت التزامًا عاليًا في خفض الإنتاج، مضيفًا: «نعم، لم يكن تخفيض روسيا بالقدر المأمول، ولكنهم جادين هذه المرة، وقد خفضوا الإنتاج بصورة كبيرة، كما أن الروس هم الذي ضغطوا على الدول خارج (أوبك) للالتزام بالاتفاق».
وبالنسبة للعامل الثاني، وهو النفط الصخري، فإن وصول أسعار النفط إلى 60 دولارًا هذا العام سيعتمد بشكل كبير جدًا على الكمية التي سيضيفها المنتجون في الولايات المتحدة هذا العام، وهو ما ستراقبه السوق عن كثب. ويتوقع يرغين شخصيًا أن يرتفع إنتاج الولايات المتحدة من النفط الصخري هذا العام بنحو 500 ألف برميل يوميًا.
وذكرت «بيكر هيوز»، في تقريرها الأسبوعي، أن عدد الحفارات النفطية في الولايات المتحدة سجل على مدار الشهر الأخير أكبر زيادة منذ عام 2012، ليصل إجمالي عدد الحفارات إلى 591 حفارًا، وهو الأعلى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2015.



تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)

عقد رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول اجتماعاً طارئاً مع الهيئات المعنية بقطاع الطاقة، يوم الخميس، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية، إذا أدت الحرب مع إيران إلى تعطيل حركة الشحن عبر الممرات البحرية الحيوية، ما دفع بانكوك إلى تسريع خطواتها لتعزيز احتياطات الوقود وتأمين مصادر بديلة للطاقة.

وقال وزير الطاقة أوتابول ريركبيون، للصحافيين عقب الاجتماع، إن تايلاند تمتلك حالياً احتياطات نفطية تكفي لنحو 95 يوماً، مضيفاً أن الحكومة تعتزم رفع متطلبات الاحتياطي الإلزامي من الوقود من 1 في المائة إلى 3 في المائة، في إجراء احترازي لتعزيز أمن الطاقة، وفق «رويترز».

وأوضح أوتابول أن اعتماد البلاد على الغاز الطبيعي المسال القادم من قطر، والذي تمر شحناته عبر مضيق هرمز، يمثل مصدر قلق، في ظل التوترات الحالية.

وتستورد تايلاند ما بين 2.2 و2.8 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال من قطر، وفق بيانات شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلا أن مصادر أشارت إلى توقف الإنتاج القطري حالياً.

وأضاف الوزير أن تايلاند قررت تعليق صادرات الطاقة، منذ يوم الأحد، باستثناء الإمدادات المتجهة إلى كل من لاوس وميانمار.

كما أشار إلى أن هيئة تنظيم الطاقة وافقت، في وقت سابق، يوم الخميس، على خطة لشراء ثلاث شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال الفوري؛ لتعزيز أمن الإمدادات، لافتاً إلى أنه من المتوقع تأكيد الطلبات، بحلول الأسبوع المقبل. وذكرت الهيئة، في بيان، أن الشحنات مخصصة للتسليم، خلال شهريْ مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وأكد أوتابول أن شركة النفط والغاز الحكومية «بي تي تي» تمتلك شبكة واسعة من الشركاء التجاريين القادرين على تأمين الإمدادات، مشدداً على أن محطات توليد الكهرباء لا تزال تعمل بشكل طبيعي، ولن يحدث أي نقص في الطاقة.

وأضاف أن السلطات ستعيد تقييم الوضع، خلال 15 يوماً، مشيراً إلى أن صندوق النفط يمتلك القدرة على امتصاص أي تقلبات محتملة بالسوق.


أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
TT

أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)

أعلنت «شركة التعدين العربية السعودية (معادن)» عن نتائجها المالية للعام المنتهي في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، التي كشفت عن أداء استثنائي يعكس قوة الشركة في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية. وتصدرت هذه النتائج قفزة نوعية في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة، الذي ارتفع إلى 7.35 مليار ريال (1.96 مليار دولار)، مسجلاً نمواً مذهلاً بنسبة 156 في المائة مقارنة بصافي أرباح عام 2024 الذي بلغ حينها 2.87 مليار ريال (765 مليون دولار).

وفق البيانات التي نشرتها الشركة على موقع «السوق المالية السعودية (تداول)»، فقد حققت الشركة خلال عام 2025 إيرادات إجمالية بلغت نحو 38.6 مليار ريال (10.3 مليار دولار)، بزيادة نسبتها 19 في المائة مقارنة بعام 2024. وقد انعكس هذا النمو على الربحية التشغيلية؛ فقد بلغت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاءات (EBITDA) نحو 16.2 مليار ريال (4.3 مليار دولار)، محققة نمواً سنوياً بنسبة 30 في المائة.

محركات النمو

عزت الشركة هذا النمو المتسارع في صافي الأرباح إلى عوامل استراتيجية وتشغيلية عدة تضافرت لتعزيز ربحية الشركة:

* نمو إجمالي الربح: ارتفع إجمالي الربح بمقدار 5.55 مليار ريال (بنسبة 60 في المائة)؛ نتيجة التحسن الملحوظ في أسعار بيع المنتجات وزيادة أحجام المبيعات.

* تكامل الأصول والمشروعات: تعززت الربحية بزيادة حصة الشركة في صافي أرباح المشروعات المشتركة والشركات الزميلة، بما في ذلك تسجيل مكاسب لمرة واحدة بقيمة 768 مليون ريال (205 ملايين دولار) ناتجة عن استثمار «معادن» في شركة «ألمنيوم البحرين (ألبا)».

* كفاءة التمويل: أسهم انخفاض تكلفة التمويل في دعم صافي الدخل، على الرغم من تأثره ببعض المصاريف التشغيلية الطارئة، مثل مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة لعمليات الشركة في أفريقيا، وارتفاع رسوم الامتياز نتيجة تحسن أداء قطاع الذهب.

استمرار وتيرة النمو

وفي تعليقه على هذه النتائج، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»، روبرت ويلت، أن عام 2025 كان عاماً مفصلياً، مشيراً إلى أن الشركة تتطلع لتسريع وتيرة النمو في 2026 عبر إنجاز المشروعات الكبرى.

وتشير التوقعات التشغيلية لعام 2026 إلى استمرار هذا الزخم، حيث تستهدف «معادن»:

* قطاع الفوسفات: إنتاج يتراوح بين 6500 و7100 ألف طن متري من ثنائي فوسفات الأمونيوم، مع توقعات ببدء الإنتاج التمهيدي للمرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3».

* قطاع الألمنيوم: استهداف إنتاج يتراوح بين 950 و1020 ألف طن متري من الألمنيوم.

* قطاع الذهب: استهداف حجم إنتاج يتراوح بين 470 و515 ألف أونصة، مستفيدة من قوة سوق الذهب العالمية.

وتخطط «معادن» لضخ نفقات رأسمالية خلال عام 2026 تقدر بنحو 15.5 مليار ريال (4.13 مليار دولار)، مخصص منها 12.6 مليار ريال (3.36 مليار دولار) لمشروعات النمو الاستراتيجي، وعلى رأسها استكمال المرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3»، ومواصلة العمل في منجم «الرجوم»، ومركز إعادة تدوير الألمنيوم.


روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
TT

روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، يوم الخميس، إن الحكومة الروسية ستجتمع قريباً لمناقشة احتمال وقف صادرات الغاز إلى أوروبا.

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرّح، يوم الأربعاء، بأن موسكو قد تُوقف الإمدادات فوراً، في ظل الارتفاع الحاد بأسعار الطاقة الناجم عن الأزمة الإيرانية.

وربط بوتين هذا القرار المحتمل، الذي أكد أنه لم يُتخذ بعد، بخطط الاتحاد الأوروبي لحظر شراء الغاز الروسي والغاز الطبيعي المُسال.

وقال نوفاك، المسؤول عن ملف الطاقة في الحكومة الروسية، للصحافيين: «سنجتمع قريباً، بناءً على توجيهات الرئيس، لمناقشة الوضع الراهن مع شركات الطاقة ومسارات النقل المحتملة لإمداداتنا من الطاقة».

وأضاف: «سنناقش هذا الأمر مع شركات الطاقة التابعة لنا قريباً، وسنبحث كيفية استغلال الموارد الروسية بأكثر الطرق ربحية»، وفق «رويترز».

وقد تراجعت مبيعات الغاز الروسي إلى أوروبا، بشكل حاد منذ عام 2022، نتيجة العقوبات المفروضة على موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

ومع ذلك، لا تزال روسيا ثاني أكبر مُورّد للغاز الطبيعي المُسال إلى الاتحاد الأوروبي، كما تُواصل بيع الغاز عبر خط أنابيب «ترك ستريم»، الذي يمر عبر البحر الأسود إلى دول؛ من بينها المجر وسلوفاكيا، إضافة إلى صربيا غير العضو في الاتحاد الأوروبي.

وأشار نوفاك إلى أن الغاز الروسي يمثل أكثر من 12 في المائة من إمدادات الغاز الأوروبية.

ووفق بيانات «يوروستات»، تراجعت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المنقول عبر الأنابيب، من نحو 40 في المائة خلال عام 2021 إلى نحو 6 في المائة خلال عام 2025. أما عند احتساب الغاز المنقول عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال معاً، فقد شكلت روسيا نحو 13 في المائة من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز في عام 2025.

كما انخفضت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المُسال إلى 16 في المائة خلال عام 2025، مقارنةً بـ21 في المائة خلال عام 2021، وفقاً لبيانات «يوروستات».