توقعات بزيادة المشروعات السعودية ـ البريطانية

المملكة المتحدة تدشن مكتبًا للسياحة بالرياض... وانخفاض تكلفة السفر 14 %

سايمون كوليس السفير البريطاني لدى السعودية  (تصوير: بشير صالح) - جانب من كورنيش مدينة جدة على ساحل البحر الأحمر (غيتي)
سايمون كوليس السفير البريطاني لدى السعودية (تصوير: بشير صالح) - جانب من كورنيش مدينة جدة على ساحل البحر الأحمر (غيتي)
TT

توقعات بزيادة المشروعات السعودية ـ البريطانية

سايمون كوليس السفير البريطاني لدى السعودية  (تصوير: بشير صالح) - جانب من كورنيش مدينة جدة على ساحل البحر الأحمر (غيتي)
سايمون كوليس السفير البريطاني لدى السعودية (تصوير: بشير صالح) - جانب من كورنيش مدينة جدة على ساحل البحر الأحمر (غيتي)

توقع سايمون كوليس، السفير البريطاني لدى السعودية، زيادة المشروعات الاستثمارية المشتركة بين الرياض ولندن، التي تزيد حاليًا على مائتي مشروعًا بقيمة تتراوح بين 17.5 و18 مليار دولار خلال الفترة المقبلة، مرجحًا زيادة عدد السعوديين قاصدي المملكة المتحدة بعد تدشين هيئة السياحة البريطانية أول مكتب لها في السعودية أمس.
وقال السفير البريطاني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «دول الخليج ككل مصدر مهم للاقتصاد السياحي في بريطانيا، أما بالنسبة للسعودية فهو ضعيف نسبيًا، ولذلك نستهدف من تدشين أعمال مكتب بريطاني للسياحة في السعودية، تحفيز وزيادة عدد السياح السعوديين للمملكة المتحدة، وسنوفّر المعلومات المطلوبة لخدمة هذا القطاع»، مشيرًا إلى أن قطاع السياحة في بلاده يعادل 9 في المائة من الاقتصاد.
ولفت إلى وجود حاجة لتشجيع السعوديين قاصدي السياحة في بريطانيا، لأنها تمثل موردا اقتصاديا وترفيهيا مهما جدا لدى الطرفين، وتؤدي إلى انفتاح الشعبين بعضهما على بعض، وتعمق التفاهم بينهما وتعزز ثقتيهما، فضلاً عن المجالات الأخرى في الدراسة والتجارة والعلاج وغيرها من المجالات، موضحًا أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يزيد على 7 مليارات دولار.
وكانت هيئة السياحة البريطانية دشّنت أمس مكتبًا جديدًا لها في الرياض، بهدف استقطاب مزيد من المسافرين السعوديين إلى المملكة المتحدة، كاشفة عن تعيين السعودي بدر المنديل رئيسًا لعمليات مكتبها في المملكة، ومع نهاية شهر يناير (كانون الثاني) 2017 باتت تكلفة السفر للملكة المتحدة أرخص بنسبة 14 في المائة بالنسبة للمسافرين السعوديين مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي.
وقال كوليس، بهذه المناسبة، إن افتتاح مكتب تمثيلي لهيئة السياحة البريطانية في المملكة «ينطلق من علاقات تجارية وثقافية راسخة ظلّت تربط البلدين لعقود طويلة».
وأضاف: «ترحب المملكة المتحدة سنويًا بأعداد متزايدة من المسافرين السعوديين، حيث يقصدها الآلاف منهم، سواء لتأدية الأعمال أو السياحة أو الدراسة، وأنا بدوري أشجع مزيدا من السعوديين على زيارتها، ليكتشفوا بأنفسهم كل ما تقدمه المملكة المتحدة لضيوفها».
وأكدت سوماتي راماناثان، مديرة هيئة السياحة البريطانية في آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط وأستراليا، أن السعودية واحدة من أهم الأسواق السياحية العالمية، وتحظى باهتمام كبير من هيئة السياحة البريطانية، ويأتي تعيين بدر المنديل رئيسًا لعمليات مكتبها في الرياض تأكيدًا على التزامها بالسوق السعودية، للمساعدة في بناء علاقات جيدة.
وتشكل معدلات إنفاق المسافرين السعوديين واحدة من أعلى معدلات الإنفاق بين زوار المملكة المتحدة، بمعدل إنفاق يومي يبلغ 3.769 جنيه إسترليني، ما يعادل أكثر من ستة أضعاف متوسط الإنفاق اليومي لجميع الأسواق الأخرى، كما أن معدلات مدة إقامة المسافرين السعوديين تعد أطول من معدل إقامة المسافرين من باقي أنحاء العالم، إذ يبلغ متوسط إقامة السائح السعودي 18 ليلة، مقارنة مع متوسط مدة الإقامة لباقي المسافرين الذي يبلغ 8 ليال.
وتعتبر السعودية من بين أكبر 10 أسواق عالمية من القيمة بالنسبة للملكة المتحدة، مع توقعات ببلوغ حجم إنفاق مسافريها 772 مليون جنيه إسترليني بحلول عام 2020. وفي عام 2015 استقبلت المملكة المتحدة أكثر من 147 ألف مسافر من السعودية أنفقوا 556 مليون جنيه إسترليني.
وتشير توقعات هيئة السياحة البريطانية للعام 2017 إلى أن حجم السياحة الدولية إلى المملكة المتحدة سيستمر بالنمو ليبلغ عدد الزوار 38.1 مليون زائر بنمو 4 في المائة عن عام 2016 الذي شهد على الأغلب نحو 36.7 مليون زائر مع نهايته.
أما معدل الإنفاق من المسافرين من مختلف أنحاء العالم فمن المتوقع أن يبلغ 24.1 مليار جنيه إسترليني خلال العام 2017، بزيادة تصل إلى 8 في المائة، مقارنة بحجم الإنفاق في العام الماضي الذي من المتوقع أن يصل إلى 22.3 مليار جنيه إسترليني بعد الانتهاء من أعداد النتائج لنهاية العام.



تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.


تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
TT

تقلص العجز التجاري الأميركي في يناير بأكثر من المتوقع

حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)
حاويات شحن مكدسة داخل محطة بميناء لوس أنجليس في «لونغ بيتش» بكاليفورنيا (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية نُشرت الخميس أن العجز التجاري الأميركي انخفض في يناير (كانون الثاني) الماضي بأكثر مما توقعه المحللون، مدفوعاً بارتفاع الصادرات.

وبلغ العجز التجاري 54.5 مليار دولار أميركي خلال ذلك الشهر، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 25.3 في المائة مقارنة بديسمبر (كانون الأول) السابق عليه، وفقاً لوزارة التجارة.

وتأثرت حركة التجارة في أكبر اقتصاد بالعالم بالتغيرات المتسارعة في الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، رغم إلغاء المحكمة العليا عدداً كبيراً منها الشهر الماضي. وبينما تعكس البيانات نظاماً جمركياً قديماً، فإن الغموض التجاري لا يزال يلقي بظلاله على التوقعات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد صدور حكم المحكمة مباشرة، لجأ ترمب إلى صلاحيات مختلفة لفرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10 في المائة على الواردات، وأعلنت إدارته يوم الأربعاء عن بدء تحقيقات جديدة مع عشرات الشركاء التجاريين، في محاولة لإحياء أجندته التجارية.

ويواجه المستهلكون الأميركيون حالياً، مع استمرار الرسوم الجمركية المؤقتة لمدة 150 يوماً، أعلى متوسط سعر تعريفة جمركية فعليّ منذ أربعينات القرن الماضي، وفقاً لـ«مختبر الميزانية» في جامعة ييل.

ويأتي انخفاض العجز وسط ارتفاع الصادرات بنسبة 5.5 في المائة لتصل إلى 302.1 مليار دولار، مدعومة بالإمدادات الصناعية والسلع الرأسمالية التي تشمل أجهزة الكومبيوتر والطائرات المدنية، بينما تراجعت صادرات السلع الاستهلاكية مثل الأدوية.

في المقابل، انخفضت الواردات الأميركية بنسبة 0.7 في المائة، لتصل إلى 356.6 مليار دولار، مع تراجع في السلع الاستهلاكية والسيارات والإمدادات الصناعية.