مطالب شعبية برفع الإقامة الجبرية عن موسوي وكروبي

دعوة روحاني وخاتمي للمصالحة الوطنية تثير جدلاً في إيران

مطالب شعبية برفع الإقامة الجبرية عن موسوي وكروبي
TT

مطالب شعبية برفع الإقامة الجبرية عن موسوي وكروبي

مطالب شعبية برفع الإقامة الجبرية عن موسوي وكروبي

بينما تستعد إيران لمعرفة هوية المرشحين للانتخابات الرئاسية المقررة في مايو (أيار) المقبل، أطلق أنصار المرشحين الإصلاحيين مهدي كروبي ومير حسين موسوي حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لاطلاق سراحهما, عشية حلول الذكرى السابعة لفرض الإقامة الجبرية عليهما.
ووجه ناشطون سياسيون رسالة مفتوحة أمس إلى رئيس الجمهورية والبرلمان والقضاء وكبار المسؤولين في إيران يطالبون فيها بإنهاء الإقامة الجبرية على مير حسين موسوي وكروبي.
ودعا الناشطون جميع الإيرانيين إلى المشاركة في توجيه التماس إلى الجهات المسؤولة للمطالبة برفع الإقامة الجبرية، حسب بيان نشره موقع «كلمة» الإصلاحي.
وفي إشارة إلى جنازة رفسنجاني التي شهدت مشاركة الإصلاحيين إلى جانب المحافظين دعت الرسالة السلطات إلى «توظيف الفرص الموجودة واحترام وجهات النظر المختلفة من أجل تحقق الوحدة الداخلية وتجنب تكرار الندم على ضياع الفرص».
وحذرت الرسالة كبار المسؤولين في النظام من تجاهل مطالب الفئات المختلفة في الداخل الإيراني واعتبرت أنه يؤدي إلى «انقسام البلد إلى قطبين وتضعيفه مقابل الهجمات وإحباط الشباب وضياع الطاقات الإنسانية في البلد». وانتقدت الرسالة تجاهل المطالب المدنية بتسوية قضية اثنين من كبار المسؤولين السابقين في النظام رغم مرور ست سنوات على فرض الإقامة الجبرية.
وتشبّه الرسالة ما حدث في 2009 وما بعده بـ«عظم في حنجرة النظام» مضيفة أن التوصل للحل يجنب البلاد اتساع الشرخ الداخلي ويزيل الأحقاد». وكان كروبي خلال العام الماضي وجه رسالة إلى روحاني يطالب فيها بإجراء محاكمة علنية له وتفرض السلطات الإقامة الجبرية بناء على قرار المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وأطلق المرشد الإيراني علي خامنئي تسمية «الفتنة» على الحركة التي قادها كل من مهدي كروبي ومير حسين موسوي في شوارع طهران بعد رفض نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز بموجبها محمود أحمدي نجاد لفترة رئاسية ثانية. ويتهم التيار المحافظ كروبي وموسوي بالتآمر مع دول أجنبية من أجل إسقاط النظام. وشهدت العاصمة الإيرانية أعمال عنف خلال الاحتجاجات بعد إطلاق النار على محتجين، ولم يتضح بعد العدد الحقيقي للقتلى في صفوف المتظاهرين وقوات الأمن.
حملة في «تويتر»
بموازاة ذلك أطلق ناشطون إيرانيون حملة على شبكات التواصل الاجتماعي بما فيها شبكة «تويتر». وقال ناشطون إن الهدف من إطلاق الحملة دعم حملة توقيعات بدأها ناشطون سياسيون داخل إيران تطالب كبار النظام بإنهاء الحصار عن المرشحين السابقين مهدي كروبي ومير حسين موسوي وزوجته زهرا رهنود.
وأصبح هاشتاغ «كسر الحصار» أمس في ساعاته الأولى بين الأكثر تداولا على موقع «تويتر» بعدما بلغ عدد التغريدات أكثر من 70 ألف تغريدة.
وشهدت التغريدات انتقادات لاذعة إلى روحاني بسبب تجاهله تنفيذ أبرز وعوده الانتخابية وهو إنهاء الإقامة الجبرية عن موسوي وكروبي.
وانتشرت ظاهرة دعم السجناء السياسيين بين الإيرانيين على شبكة «تويتر» تحت شعار «عاصفة تويتر». وتهدف الحملات إلى ممارسة الضغط على السلطات ولفت انتباه المؤسسات الدولية المعنية لأوضاع السجناء الذين يواجهون أوضاعًا صحية سيئة أو يعلنون إضرابا عن الطعام في السجون.
وكانت أبرز التغريدات أمس لابنتي مير حسين موسوي. وأشارت نرجس موسوي إلى اللحظات الأولى من مداهمة قوات خاصة لمقر إقامة والدها وتعرضهم للإساءة. وبدورها كتبت زهرا موسوي عن الفترات الزمنية التي رفضت السلطات الإيرانية السماح لهم بمعرفة أخبار والدهما الموقوف.
من جانبه، نفی نجل مهدي كروبي حسين كروبي مزاعم حول نية السلطات رفع الإقامة الجبرية عقب انتهاء الانتخابات الرئاسية المقررة في مايو المقبل.
وأفاد موقع «كلمة» الإصلاحي نقلا عن حسين كروبي أنه لم يحصل أي تغيير في موقف السلطات من قضية الإقامة الجبرية، مشددًا على أن القيود على كروبي وموسوي وحرمانهما من التواصل مع أسرتيهما ما زال مستمرا. وأضاف كروبي أن السلطات لا تسمح بزيارات لهما سوى مرة في الأسبوع وبحضور قوات الأمن بالقرب من سجن «اختر» وسط طهران، حسب ما أورد موقع «كلمة» التابع لمير حسين موسوي.
وبدورها أعلنت ابنة علي أكبر هاشمي رفسنجاني، فائزة هاشمي، أمس، انضمامها للحملة المطالبة برفع الحصار عن مير حسين موسوي. وكانت هاشمي من ضمن أبرز المعتقلين السياسيين بعد احتجاجات الحركة الخضراء في صيف 2009 الساخن.
وكان نائب رئيس البرلمان الإيراني علي مطهري نفى ما تناقلته عنه وسائل إعلام إيرانية الأربعاء الماضي حول لقاء جرى بينه وبين موسوي وكروبي. ونسبت مواقع إخبارية إلى مطهري قوله إنه تفاوض مع موسوي وكروبي ونقل رسائلهما إلى كبار المسؤولين.
وفي توضيح ذلك، قال مطهري في تصريح لوكالة «إيسنا» الإيرانية إنه تحدث خلال خطاب بجامعة مشهد قبل أيام أنه يسعى للقاء مع كروبي وموسوي لمعرفة برامجهما إذا ما رفعت عنهما الإقامة الجبرية.
ويرفض كل من موسوي وكروبي إعلان الانسحاب من الحياة السياسية كما رفضوا سحب مزاعم حول التلاعب بنتائج الانتخابات الرئاسية. وبدوره، رفض خامنئي المطالب حول رفع الإقامة الجبرية أو إقامة محاكمة علنية.
وكان أنصار التيار الإصلاحي رددوا هتافات غاضبة الشهر الماضي خلال جنازة الرئيس الإيراني السابق هاشمي رفسنجاني تطالب بإنهاء الإقامة الجبرية عن زعماء التيار الإصلاحي.
دعوة خاتمي وروحاني
جاء التحرك حول ضرورة رفع الإقامة الجبرية عن زعماء الحركة الإصلاحية بعد أيام من مقترح الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي للمصالحة الوطنية، وكان الزعيم الإصلاحي دعا إلى رفع الإقامة عن كروبي ومير حسين موسوي وزهرا رهنود تمهيدًا لإطلاق مشروع مصالحة وطنية.
وبدوره يواجه خاتمي المنع من تداول اسمه أو صورته في وسائل الإعلام الرسمية وتشير الصحف الإيرانية إلى اسم خاتمي برئيس حكومة الإصلاحات والرئيس الإصلاحي السابق.
وفي إشارة إلى مخاوف إيرانية من التصعيد بين طهران وواشنطن منذ وصول ترمب إلى البيت الأبيض قال خاتمي «إن الموقوفين تحت الإقامة الجبرية والسجناء حريصون على الثورة والبلد ولهم موقف من التهديدات الخارجية ومن دون شك قلوبهم موجوعة من الذين يدعون الثورية في البلد».
واعتبر خاتمي الظروف مواتية لإطلاق مصالحة وطنية وتحقق المزيد من التضامن بين الاتجاهات والقوى الإيرانية. وفي إشارة إلى الانتخابات المقبلة طالب خاتمي برفع القيود عن جميع الراغبين في الترشح للانتخابات. وجاءت تصريحات خاتمي في وقت لم يتضح فيه بعد موقف الإصلاحيين من الانتخابات.
وكانت دعوة خاتمي شرارة حركة جديدة في إيران قبل أشهر من الانتخابات الحاسمة لروحاني واستغل الرئيس الإيراني حسن روحاني مقترح خاتمي خلال خطاب ذكرى الثورة الجمعة الماضي وعبر رده على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجه روحاني رسائل داخلية طالب فيها بالوحدة والمصالحة في إيران.
وتزامنت تصريحات روحاني مع تقارير أشارت إلى ضمانات حصل عليها روحاني من خامنئي حول عدم رفض أهليته للانتخابات إذا ما ترشح لولاية رئاسية ثانية.
ومنذ السبت تحولت قضية المصالحة الوطنية إلى الموضوع الرئيسي في الصحف الإيرانية، وخصصت الصحف المؤيدة لسياسة روحاني معظم صفحاتها خلال الأيام الثلاثة الماضية للتشجيع على تنفيذ مقترح المصالحة الوطنية بينما هاجمت الصحف المحافظة والمقربة من الحرس الثوري من تفاعلوا مع المقترح.
ويتوقع أن يتحول المقترح إلى محور الجدل السياسي حول إدارة البلاد في وقت تشهد إيران أعمق الخلافات الداخلية خلال العام الأخير. واعتبرت صحيفة «جوان» الناطقة باسم الحرس الثوري في افتتاحية أمس دعوة خاتمي وروحاني «هروبًا إلى الأمام» وطالب الصحيفة الجهات الإصلاحية بسحب تهمة التلاعب بالانتخابات و«إعلان البراءة من الأعداء» و«إعادة رأس المال الاجتماعي للنظام والابتعاد عن الأزمة المفتعلة تحت عنوان المصالحة الوطنية».
من جهته، قال رئيس القضاء صادق لاريجاني أمس إنه لا يعارض تسميات مثل المصالحة الوطنية والسلام، لكنه شدد على أنه يرى تداول قضية مثل «ضرورة المصالحة الوطنية» غير صحيح.
ونقلت وكالة «ميزان» الناطقة باسم القضاء عن لاريجاني قوله إن «المصالحة الوطنية تكسب موضوعية عندما تكون هناك خلافات أساسية داخل البلاد» متسائلا: «أي خلاف».
شروط لدعم روحاني
وقال المتحدث باسم حزب عمال البناء حسين مرعشي، ‌‌أول من أمس، إن الحزب وضع ثلاثة شروط لدعم حسن روحاني في الانتخابات المقبلة. وبين تلك الشروط، أولا: «حصول حكومة حسن روحاني على تأييد المرشد الإيراني علي خامنئي». ثانيًا: «أن يستخدم في تشكيلته الوزارية الأفضل في إيران». ثالثًا: «أن يقدم روحاني ضمانات بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان والقضاء حول هدف مشترك، هو خدمة الشعب الإيراني».
وحول أمكانية وجود مرشح إصلاحي إلى جانب روحاني قال إن الحزب «لا يلعب بورقة واحدة» في الانتخابات الرئاسية إلا أنه لم يكشف عن هوية المرشح الذي تفكر به التيارات الإصلاحية لخوض الانتخابات إلى جانب روحاني.
وفي انتخابات 2013 ترشح رئيس كتلة الأمل البرلمانية محمد رضا عارف للانتخابات الرئاسية كمرشح للتيار الإصلاحي، لكنه عشية الانتخابات أعلن انسحابه لصالح روحاني بعد توافق جرى في اللحظات الأخيرة داخل البيت الإصلاحي.
وكان مرشح قبل ذلك بأيام أعلن أن الحزب ينوي مواصلة نشاطه السياسي بعد رحيل رفسنجاني بإقامة قنوات تواصل مباشرة مع المرشد الإيراني.



الاتحاد الأوروبي يدعو إلى حل دبلوماسي لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يدعو إلى حل دبلوماسي لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)

شددت مسؤولة السياسة الخارجية ​في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم (الثلاثاء)، على ضرورة إيجاد طرق دبلوماسية لإبقاء ‌مضيق هرمز ‌مفتوحاً، ​في ‌الوقت الذي ​يدعو فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الحلفاء إلى إرسال سفن حربية إلى هناك لتأمين العبور في ‌ظل ‌الحرب ​على ‌إيران.

وقالت كالاس في ‌مقابلة مع «رويترز»: «لا أحد مستعد لتعريض شعبه للخطر في ‌مضيق هرمز، علينا إيجاد سبل دبلوماسية لإبقاء هذا المضيق مفتوحاً، حتى لا نواجه أزمة غذاء أو أزمة أسمدة أو أزمة طاقة أيضاً».

وأضافت: «حان الوقت لإنهاء حرب إيران التي لها تداعيات هائلة على الاقتصاد العالمي»، مشيرة إلى أن «حرية الملاحة أمر بالغ الأهمية لدول التكتل».

من جانبه، قال وزير ​الدفاع الكوري الجنوبي، اليوم، إن إرسال سفينة حربية ‌إلى مضيق ‌هرمز، ​سيتطلب موافقة ‌البرلمان.

وأضاف أن ​سيول لا تنوي إرسال سفينتها الحربية التابعة لوحدة تشيونغهاي الكورية الجنوبية ‌التي ‌تحمل ​اسم ‌روكس داي ‌جو-يونغ إلى مضيق هرمز.

وتوجد كوريا الجنوبية بالفعل ‌في الشرق الأوسط منذ إرسال الوحدة في 2009 لمرافقة سفنها التجارية التي تبحر بالقرب من السواحل الصومالية في عمليات ​لمكافحة ​القرصنة.


إسرائيل تعلن مقتل لاريجاني وقائد قوات «الباسيج» بضربات على طهران

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تعلن مقتل لاريجاني وقائد قوات «الباسيج» بضربات على طهران

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج»، غلام رضا سليماني، بعد استهدافهما أمس.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق، القضاء على قائد قوات «الباسيج» في إيران. وقال المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي في بيان عبر «إكس»: «أغار سلاح الجو بتوجيه استخباراتي دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية أمس بشكلٍ موجه بالدقة في قلب طهران وقضى على المدعو غلام رضا سليماني قائد منظمة الباسيج خلال السنوات الست الأخيرة».

وقال أربعة مسؤولين إسرائيليين إن الجيش الإسرائيلي استهدف علي لاريجاني وأنه كان أحد أهداف الغارات التي شنها الجيش ‌الإسرائيلي الليلة ‌الماضية على مناطق ​مختلفة ‌من إيران.

ولاريجاني هو أرفع مسؤول إيراني يُقتل منذ مقتل المرشد علي خامنئي في ⁠اليوم الأول من الحرب.

وشوهد ‌لاريجاني، المفاوض ‌النووي السابق والحليف ​المقرب من خامنئي، ‌في طهران يوم الجمعة وهو ‌يشارك في مسيرات يوم القدس.

وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، عرضت الولايات المتحدة مكافأة تصل إلى ‌10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن كبار ⁠المسؤولين العسكريين ⁠والاستخباراتيين الإيرانيين، بمن فيهم لاريجاني، ضمن قائمة تضم 10 شخصيات مرتبطة بـ«الحرس الثوري».

وعقب إعلان مقتله، نشر الحساب الرسمي للاريجاني على «إكس» رسالة بخط بيده يشيد فيها بالبحارة الإيرانيين الذين قُتلوا في هجوم أميركي ومن المتوقع إقامة جنازتهم اليوم.

وذكر المتحدث في وقت سابق أن «عشرات الطائرات الحربية نفذت غارات واسعة استهدفت بنى تحتية إيرانية في طهران وشيراز وتبريز، في وقت هزّت فيه انفجارات قوية العاصمة الإيرانية طهران، اليوم، وفق ما أفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أدرعي في منشور عبر «إكس»، أن الضربات في طهران طالت مقرات أمنية، بينها وزارة الاستخبارات وقوات «الباسيج»، إضافة إلى مواقع لتخزين وإطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية ومنظومات الدفاع الجوي.

وأضاف أن الغارات في شيراز استهدفت مقر قيادة الأمن الداخلي وموقعاً لتخزين الصواريخ الباليستية، فيما طالت الضربات في تبريز منظومات دفاع جوي «بهدف توسيع التفوق الجوي وإزالة التهديدات».

وقال: «تُعدّ هذه الضربات جزءاً من مرحلة تعميق استهداف المنطومات الأساسية والقدرات التابعة لنظام الإرهاب الإيراني والتي تُستخدم لتهديد دولة إسرائيل وطائرات سلاح الجو».

وكثفت الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، أمس، مع اتساع رقعة الغارات داخل إيران، في وقت قالت فيه القيادة المركزية الأميركية إن الحملة العسكرية تواصل استهداف البنية الصناعية والعسكرية الإيرانية، في وقت قالت فيه طهران إنها ما زالت تحتفظ بقدرات صاروخية ومسيّرة كافية، وإنها أعدّت نفسها لحرب طويلة الأمد.

وعكس مشهد الضربات المتبادلة انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر عمقاً داخل البنية العسكرية والأمنية الإيرانية، مع تركيز إسرائيلي وأميركي معلن على تفكيك أجهزة صنع القرار والقدرات الصناعية والفضائية ومخازن السلاح، في مقابل خطاب إيراني يسعى إلى إظهار تماسك مؤسسات الدولة واستمرار قدرة الجيش و«الحرس الثوري» على الرد، بالتوازي مع إعادة ترتيب مواقع في هرم السلطة بعد مقتل علي خامنئي وتولي نجله مجتبى المنصب.

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (أ.ف.ب)

وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاحه الجوي دمر مقر قيادة الوحدة البحرية بـ«الحرس الثوري» الإيراني، في ضربة دقيقة جرى تنفيذها الأسبوع الماضي استناداً إلى معلومات استخباراتية. وأضاف في بيان أن المقر كان يقع داخل مجمع عسكري كبير للنظام الإيراني، واستخدمه قادة البحرية في «الحرس الثوري» لسنوات لإدارة الأنشطة العملياتية وتطوير ما وصفه بعمليات بحرية «إرهابية» ضد إسرائيل ودول أخرى في الشرق الأوسط.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن الوحدة البحرية في «الحرس الثوري» مسؤولة عن تنفيذ هجمات ضد سفن مدنية، إضافة إلى نقل الأسلحة بحراً وتمويل وتسليح جماعات حليفة لإيران في المنطقة. وقال إن استهداف المقر يضعف قدرات القيادة والسيطرة لدى البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، ويحد من قدرتها على تنفيذ عمليات ضد إسرائيل وتهديد طرق التجارة الدولية وحرية الملاحة.


ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
TT

ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)

كثّف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطه على حلفاء واشنطن للمشاركة في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً إن «بعض الدول في طريقها إلى المساعدة»، وإن بعضها «متحمس جداً»، لكنه أبدى استياءه من تردد دول أخرى.

وشدد ترمب، في حديث للصحافيين بالبيت الأبيض أمس، على أن واشنطن قادرة عسكرياً على إعادة فتح المضيق. وأضاف أن القوات الأميركية استهدفت جميع السفن الإيرانية الثلاثين المخصصة لزرع الألغام، لكنه حذّر من أن طهران قد تستخدم قوارب أخرى لتنفيذ عمليات تلغيم. وأشار إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو سيعلن قريباً قائمة بالدول التي وافقت على المشاركة في تأمين المضيق.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، إن القوات الأميركية تنفّذ حملة تستهدف تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة، مشيراً إلى تنفيذ أكثر من 6 آلاف طلعة قتالية منذ بدء الحرب استهدفت منشآت عسكرية وسفناً إيرانية، في حين دمّر هجوم على مواقع عسكرية في جزيرة خرج أكثر من 90 هدفاً.

وفي اليوم السابع عشر للحرب، استهدفت غارات إسرائيلية مواقع عسكرية وبنى تحتية في طهران وأنحاء إيران، بينها مجمّع لتطوير قدرات هجومية ضد الأقمار الاصطناعية. في المقابل أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت صناعات عسكرية إسرائيلية. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الكولونيل نداف شوشاني، إن لدى إسرائيل خططاً لمواصلة الحرب مع إيران لثلاثة أسابيع على الأقل، وإن الجيش أعدّ أيضاً خططاً لأبعد من ذلك.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن إيران أعدّت نفسها لحرب طويلة، وتمتلك مخزوناً كافياً من الصواريخ والمسيّرات.

إلى ذلك، عيّن المرشد الجديد مجتبى خامنئي القائد السابق لـ«الحرس الثوري»، محسن رضائي، مستشاراً عسكرياً له، مع الإبقاء على المسؤولين الذين عيّنهم والده في مواقعهم.