البرلمان الألماني يحقق في ملابسات قضية العامري منفذ هجوم الدهس

تساؤلات حول فشل السلطات في احتجازه رغم تصنيفه ضمن خانة «الخطرين»

البرلمان الألماني يحقق في ملابسات قضية العامري منفذ هجوم الدهس
TT

البرلمان الألماني يحقق في ملابسات قضية العامري منفذ هجوم الدهس

البرلمان الألماني يحقق في ملابسات قضية العامري منفذ هجوم الدهس

بعد أن مثل 3 مرات أمام لجنة برلمانية في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، للدفاع عن أداء قوى الأمن في قضية العامري، مثل وزير داخلية الولاية رالف ييغر أمس (الاثنين) أمام لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان الألماني (بوندستاغ). واستمعت اللجنة إلى أقوال عدة وزراء داخلية من الولايات، وإلى رئيس دائرة حماية الدستور (مديرية الأمن العامة) هانز جزرج ماسن، ومدير المخابرات الألمانية (بي أن دي) برونو كال، والنائب الاتحادي العام بيتر فرنك، ورئيس شرطة الجنايات الاتحادية هولغر مونش، حول قضية الإرهابي التونسي أنيس العامري (24 سنة). وتود اللجنة الداخلية في البوندستاغ معرفة حقيقة الملابسات التي حالت دون اعتقال العامري، وأسباب رفع الرقابة عنه، وأسباب فشل سلطات ولاية الراين الشمالي فيستفاليا في احتجازه بمركز للتسفيرات رغم تصنيفه في خانة «الخطرين». وقاد العامري شاحنة كبيرة في سوق لأعياد الميلاد في برلين يوم 19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وتسبب بمقتل 12 شخصًا وإصابة كثيرين. ونجح العامري في الهرب من ألمانيا عبر هولندا وفرنسا وصولاً إلى إيطاليا؛ حيث تعرف عليه شرطيان في محطة للقطارات في ميلانو وأردياه قتيلاً.
ولأن العامري سكن في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، وانتقل بعدها إلى برلين إلى حين ارتكابه المجزرة، تركز الاستجواب أمام اللجنة، خلف أبواب موصدة، على وزير داخلية الولاية الأولى رالف ييغر، ووزير داخلية برلين آندرياس غايزل (كلاهما من الحزب الديمقراطي الاشتراكي).
وقال آرمين شوستر، خبير الشؤون الداخلية في الحزب الديمقراطي المسيحي، إن سلطات ولاية الراين الشمالي كانت تملك كل الأدلة اللازمة لحبس العامري، وإنه يريد أن يعرف لماذا لم تعتقله هذه السلطات. وأشار إلى أن الجنايات الصغيرة التي ارتكبها العامري كانت تكفي لحبسه لمدة سنة قيد الترحيل.
وقبل الاجتماع، دعا سياسي بارز بحزب الخضر الألماني إلى مزيد من الوضوح بشأن دور دائرة حماية الدستور في قضية منفذ هجوم الدهس ببرلين أنيس العامري. وقال خبير شؤون السياسة الداخلية بحزب الخضر كوستانتين فون نوتس: «إننا نتوقع إعلان توضيح. إن التساؤلات في واقعة العامري وميدان برايتشايد (الذي شهد الهجوم) مثارة منذ أسابيع». وتابع قائلاً: «لا يزال غير واضح على الإطلاق حتى اليوم دور دائرة حماية الدستور». وأعربت خبيرة شؤون السياسة الداخلية بحزب اليسار، أولا يلبكه، عن أملها في أن يكون هناك تنسيق بين السلطات في واقعة العامري، وأن يتم إعلان سبب عدم احتجازه على الرغم من التحقق من وجود تزوير في الوثائق.
يذكر أن لجنة الشؤون الداخلية في برلمان ولاية الراين الشمالي فيستفاليا استمعت إلى أقوال وزير داخليتها رالف ييغر 3 مرات دون أن تنجح في إثبات تهمة التقصير ضد السلطات الأمنية في الولاية. وقال ييغر آنذاك إن الالتزام بمبادئ دولة القانون حال دون اعتقال العامري، وإن الأدلة لم تكن كافية لحبسه. وقال الوزير إن السلطات التونسية تأخرت في توفير الوثائق الضرورية لإعادة العامري إلى تونس، كما أنها كانت ترفض في البداية الاعتراف به مواطنًا تونسيًا.
وكان هايكو ماس، وزير العدل الاتحادي، أول من اعترف بحصول أخطاء في قضية العامري، وقال في برنامج دردشة تلفزيوني إن العملية الإرهابية التي نفذها الشاب التونسي كان من الممكن تجنبها.
ووجه وزير الداخلية الاتحادي توماس دي ميزيير نقدًا مباشرا إلى القوى الأمنية في ولاية الراين الشمالي بسبب قضية العامري. وقال الوزير إن حبس العامري في مركز للتسفيرات «لم يكن متعذرًا» كما يقول ييغر. كما شاركت نقابة القضاة في انتقاد الوزير ييغر، وقالت: «الحواجز التي وضعت أمام اعتقال العامري» كانت عالية جدًا».
على صعيد ذي صلة، تبحث الشرطة الألمانية عن الشخص الذي أطلق غازًا مهيجًا في مطار هامبورغ يوم الأحد الماضي، عبر تحليل لقطات كاميرات المراقبة في المطار. وقال المتحدث باسم الشرطة، أمس، إن السلطات تجري تحقيقات للاشتباه في التسبب بإصابات جسدية خطيرة، مضيفًا أن التحقيقات تجرى في كل الاتجاهات أيضًا.
وتسببت انبعاثات الغاز المهيج في إغلاق مطار هامبورغ بالكامل، ما أدى إلى شل حركة الطيران لمدة تزيد على ساعة. وقال متحدث باسم قوات الإطفاء إن هناك اشتباها في أنه تم رش رذاذ فلفل أو غاز مهيج مشابه.



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.