موقف غوارديولا من جو هارت أضر بمانشستر سيتي

بعد أن فشل برافو وكاباييرو في ملء الفراغ الذي تركه اللاعب في حراسة المرمى

غوارديولا لم يمنح جو هارت الفرصة الكافية وتركه يرحل عن الفريق  -  أخطاء برافو كشفت سوء تقدير غوارديولا (رويترز)
غوارديولا لم يمنح جو هارت الفرصة الكافية وتركه يرحل عن الفريق - أخطاء برافو كشفت سوء تقدير غوارديولا (رويترز)
TT

موقف غوارديولا من جو هارت أضر بمانشستر سيتي

غوارديولا لم يمنح جو هارت الفرصة الكافية وتركه يرحل عن الفريق  -  أخطاء برافو كشفت سوء تقدير غوارديولا (رويترز)
غوارديولا لم يمنح جو هارت الفرصة الكافية وتركه يرحل عن الفريق - أخطاء برافو كشفت سوء تقدير غوارديولا (رويترز)

سئل المدير الفني لنادي مانشستر سيتي الإنجليزي، جوزيب غوارديولا، في أحدث مؤتمر صحافي له، عما إذا كان قد أدرك الآن، وبعد 6 أشهر من بداية الموسم، ما إذا كان قرار تهميش حارس مرمى الفريق جو هارت، وإجباره على الانتقال إلى تورينو الإيطالي، يعد دليلاً على أن أعظم المديرين الفنيين في العالم يخطئون.
وعندما وجه سؤال مماثل للمدير الفني لنادي تورينو، سينيسا ميهايلوفيتش، في وقت سابق من الموسم الحالي، جاءت الإجابة بها نبرة من الازدراء والسخرية، إذ قال: «غوارديولا يقول إن هارت لا يلعب بقدميه بشكل جيد، لكن ما أراه يدل على أن لديه قدمين رائعتين. إذا كان غوارديولا يريد لاعبًا مثل غوارديولا في حراسة المرمى، فهذا أمر صعب، لكن لو كان لديه لاعبون آخرون يريد التخلي عن خدماتهم، فيمكننا أن نلقي نظرة عليهم».
ومع ذلك، لم يذكر غوارديولا اسم هارت، ولو لمرة واحدة، في أثناء الإجابة عن السؤال الذي وجه إليه. وبصفة عامة، لا يحب المديرون الفنيون أن يعترفوا بأخطائهم. ولذا قرر غوارديولا، بدلاً من ذلك، الإشادة بالحارس كلاوديو برافو الذي حل محل هارت في مانشستر سيتي، متجاهلاً حقيقة أننا نتحدث عن حارس تقول الإحصائيات إنه صاحب أسوأ أداء في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. وأصر المدير الفني الإسباني على أن برافو «حارس مرمى رائع للغاية، وأحد أفضل حراس المرمى في العالم».
أنتم بالطبع تفهمون السبب وراء تصريحات غوارديولا، إذ يحاول المدير الفني الإسباني رفع الحالة المعنوية للاعبه، ولو كنتم من المتابعين لمسيرة برافو، خلال الأوقات السعيدة له مع الأندية التي لعب لها، فسوف تكتشفون أنه لم يكن أبدًا مصدر خطورة على فريقه. لكن الشيء الذي يعكس الوضع الحالي في مانشستر سيتي جاء عندما سئل غوارديولا عن مباراة فريقه أمام بورنموث (مساء أمس)، حيث اعترف المدير الفني السابق لبرشلونة الإسباني بأنه لا يعرف حتى الآن من الذي يلعب في مركز حراسة المرمى في تلك المباراة.
فمن جهة، يمتلك غوارديولا الفرصة لإعادة برافو إلى الفريق، لكن من جهة أخرى قد يكون من الأسلم أن يستمر في الدفع بكاباييرو، ويمنحه الثقة بعدما قضى معظم المواسم الثلاثة السابقة على مقاعد البدلاء. وقال غوارديولا إنه سيفكر في ذلك الأمر خلال عطلة نهاية الأسبوع.
ومن سوء حظ غوارديولا أن هناك أدلة قوية على أن مانشستر سيتي لن ينجح مطلقًا في تحقيق طموحاته ما ظل برافو في مركز حراسة المرمى. وقد استبعد الحارس التشيلي من التشكيلة الأساسية في آخر مباراتين، بعد أداء مخيب للآمال، وتلقي شباكه 16 هدفًا من 24 تسديدة (أنقذ 6 تسديدات، واصطدمت 2 بالمدافعين)، علاوة على أنه تلقي أهدافًا من أول محاولة على مرماه في 5 لقاءات من اللقاءات الثمانية التي خسرها الفريق، ولم ينقذ أي فرصة منذ الدقيقة 91 من عمر المباراة التي انتهت بفوز مانشستر سيتي على بيرنلي بهدفين مقابل هدف، في الثاني من يناير (كانون الثاني)، وتلقى 6 أهداف في المباراتين التاليتين.
وفي الحقيقة، يتطلب الأمر عدة جلسات من التنويم المغناطيسي حتى تقنع هذا المدير الفني بأن هذا الحارس الضعيف يلعب في ناد بطموحات وإمكانيات مانشستر سيتي.
ويعد برافو حالة نادرة في حقيقة الأمر، فهو حارس المرمى الوحيد الذي يتقلص حجمه عندما يقفز للإمساك بالكرة. وعندما أراه بقميص مانشستر سيتي، أتذكر على الفور، ودون أي مبالغة، ما قاله المدير الفني السابق لنادي ريال مدريد الإسباني جون توشاك، عن حارس مرمى فريقه آنذاك البانو بيزاري: «أغمض عيني في كل مرة تقترب فيها الكرة من منطقة جزاء فريقنا».
وبالمثل، قدم الحارس كاباييرو الأداء الضعيف نفسه في مباريات أخرى، ولو كان حارسًا قويًا لدفع به غوارديولا في التشكيلة الأساسية للفريق، كبديل لهارت منذ البداية. لقد استقبل كاباييرو هدفًا من لاعب سوانزي سيتي، غيلفي سيغوردسون، يسهل على أي حارس مرمى مميز أن يتصدى له، ولو قيم مانشستر سيتي أداء هذا الحارس بصورة منطقية وموضوعية، فسيدعه يرحل عن الفريق في نهاية الموسم، ويكفي فقط أن يشير إلى التخلي عن خدماته عبر خبر مختصر من سطرين فقط على موقع النادي على شبكة الإنترنت، وليس أكثر من ذلك.
ولعل الشيء الوحيد الذي يخفف وطأة ما يحدث على غوارديولا هو أن يتذكر أن برافو قد فاز بلقب الدوري الإسباني وكأس ملك إسبانيا معًا مرتين مع برشلونة، كما كان قائد منتخب تشيلي الفائز بلقب أميركا الجنوبية مرتين متتاليتين، وشارك في 110 مباريات دولية مع منتخب بلاده. وخلال الموسم الماضي مع برشلونة، أنقذ برافو 79 في المائة من التسديدات على مرمى فريقه، لكن منذ بداية ديسمبر (كانون الأول)، فشل في إنقاذ 75 في المائة من التسديدات على مرمى مانشستر سيتي. ولكي نكون منصفين، كان من المنطقي أن يتوقع غوارديولا مستوى أفضل من ذلك من حارس بهذا التاريخ.
ومع ذلك، يتعين على غوارديولا أن يعيد التفكير جديًا في موقفه من جو هارت، عندما يعود الحارس الإنجليزي الدولي من إعارته إلى تورينو بنهاية الموسم. لقد غير غوارديولا وجهة نظره بشأن اللاعب الإيفواري يايا توريه، واعتمد عليه في نهاية المطاف، ولن يكون من الصعب أن يقوم بالشيء نفسه مع هارت، من أجل مصلحة الفريق. وإذا كان غوارديولا يرى أن هارت ليس جيدًا في اللعب بقدميه، فيتعين عليه إذن أن يعمل على مساعدة اللاعب على التغلب على هذه السلبية، من خلال تخصيص جزء من التدريبات لعلاج هذه المشكلة. وفي الحقيقة، ينظر إلى غوارديولا على أنه أحد أعظم المديرين الفنيين في العالم، وهذه فرصة لكي يثبت ذلك.
وعلاوة على ذلك، نتحدث جميعًا عن ضعف هارت في اللعب بقدميه، وعن الفكر الواضح لغوارديولا، باعتماده على 11 لاعبًا يجيدون اللعب بأقدامهم، وهو ما جعلنا نتوقع عند تعاقد مانشستر سيتي مع برافو أن الحارس التشيلي سوف يقدم لنا شيئًا جديدًا لم نره من قبل. لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا، فكل ما يفعله برافو وكاباييرو هو تمرير الكرة لمدافعي الفريق، ولم نر أيًا منهما يظهر مهارة فائقة في المرور بالكرة لمدة 40 ياردة داخل الملعب، أو يلعب تمريرات حاسمة تخترق مدافعي الفرق المنافسة، ولكنهما يكتفيان بتمرير الكرة يمينًا ويسارًا، مثلهما في ذلك مثل أي حارس مرمى عادي للغاية.
هذا لا يعني بالطبع أن أداء هارت في الدوري الإيطالي لم يكن به أية أخطاء، كما لا يمكن التغاضي عن المستوى السيئ الذي ظهر به في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2016. وفي أول مباراة له مع تورينو، كان هارت السبب في هدف التعادل لأتلانتا، كما يتحمل هدف التعادل الذي أحرزه إمبولي في مرماه، الأسبوع الماضي.
وتظل النقطة الواضحة للغاية تكمن في أن هارت أفضل من حراس المرمى الموجودين في مانشستر سيتي الآن؛ ليس خاليًا من العيوب بالطبع، لكنه أفضل كثيرًا من الخيارات الأخرى. وبات من الواضح أن قرار التخلي عن خدماته كان خاطئًا. صحيح أن غوارديولا يفضل طريقة لعب معينة، وهناك لاعبون رائعون لا يصلحون بالضرورة لتطبيق هذه الطريقة، لكن الشيء الأهم بالنسبة لأي حارس مرمى هو نظافة شباكه بكل تأكيد. لقد حافظ مانشستر سيتي على نظافة شباكه في 5 مباريات فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز، أي أقل من جميع الأندية الأخرى، باستثناء واتفورد وآخر 4 فرق في جدول الترتيب؛ سندرلاند وكريستال بالاس وهال سيتي وسوانزي سيتي.
وبالإضافة إلى ذلك، كان هارت قادرًا على مساعدة مانشستر سيتي على حصد مزيد من النقاط خلال الموسم الحالي، رغم أن لديه بعض الأخطاء أيضًا. وإذا عدنا إلى النقطة السابقة التي تتعلق بقدرة هارت على التأقلم مع طريقة غوارديولا في اللعب، فإن آخر شيء يمكننا أن نتحدث بشأنه عن هارت هو قدرته على التغيير، وخير مثال على ذلك رغبته القوية في تعلم اللغة الإيطالية فور انتقاله لتورينو، لدرجة أنه كان يتحدث الإيطالية في أول مؤتمر صحافي عقده النادي الإيطالي لتقديمه لوسائل الإعلام.
ويتمتع هارت بشعبية جارفة في تورينو، فعندما فكر النادي الإيطالي في لاعبين اثنين للترويج للقناة التلفزيونية الجديدة للنادي، اختار هارت، إلى جانب المهاجم الإيطالي الذي يعشقه جمهور النادي أندريا بيلوتي. أما في مانشستر سيتي، فعندما تكون هناك أي مشكلة في الفريق، يلجأ النادي على الفور إلى الحل المعتاد، وهو إنفاق مزيد من الأموال. لكن ليس هناك أي داع للتعاقد مع حارس مرمى جديد، في الوقت الذي تشير فيه تقارير إلى احتمال انتقال هارت إلى ليفربول، فأي منطق في هذا؟ وكما قال جوزيه مورينيو في الآونة الأخيرة، ما الهدف من تقوية نادٍ منافس ينافسك على البطولات نفسها؟
ويتمثل الخيار الأكثر عقلانية بالتأكيد في إعادة النظر فيما حدث لهارت. ففي بداية الموسم، كان مانشستر سيتي يحقق الفوز في جميع المباريات، وكان غوارديولا في قمة سحره وتألقه، ولذا كان على الجميع أن يثق في اختيارات المدير الفني، ويتوقع أنه سيكون محقًا في النهاية، لكن بعد مرور 6 أشهر كاملة، اتضح أن ما قام به غوارديولا كان خطأ كبيرًا.
لقد تعاقد النادي مع برافو، في إطار استراتيجية ترى أنه أفضل من الاحتفاظ بجو هارت، لكن هذه الاستراتيجية لم تؤت ثمارها، لذا فإن اعتراف المدير الفني بخطئه يحسب له، وليس عليه.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.