«مهلا مايك تايسون»... يمكنني هزيمتك وأنا معصوب العينين

ممارسة ألعاب الفيديو دون أي متابعة بصرية من اللاعبين نزعة شعبية متنامية

«مهلا مايك تايسون»... يمكنني هزيمتك وأنا معصوب العينين
TT

«مهلا مايك تايسون»... يمكنني هزيمتك وأنا معصوب العينين

«مهلا مايك تايسون»... يمكنني هزيمتك وأنا معصوب العينين

مع اقتراب نهاية العطلة الصيفية لدراسته في جامعة كونيتيكت في أغسطس (آب)، لا يزال لدى أليكس تان هدف واحد أخير ليحققه قبل عودته إلى الدراسة: استعادة الرقم القياسي العالمي في ألعاب الفيديو.
وللاستعداد، يجلس تان أمام جهاز الكومبيوتر في منزل عائلته في روكي هيل بولاية كونيتيكت. ثم يشغل (سوبر ماريو وورلد)، وهي لعبة الفيديو الكلاسيكية من عقد التسعينات على جهاز نينتندو، وفيها تقفز شخصية ماريو المحببة، وتسبح، وتطير عبر ثمانية عوالم ملونة زاهية لإنقاذ الأميرة تودستول. ثم يغلق تان، البالغ من العمر 20 عاما، والذي يلعب تحت اسم «بانجيابانغا»، عينيه بعصابة سوداء سميكة. وهدفه: إنهاء اللعبة بأسرع وقت ممكن وهو معصوب العينين.
* رقم قياسي
وفي عام 2015، كان تان الشخص الأول على مستوى العالم الذي ينهي لعبة (سوبر ماريو وورلد) وهو معصوب العينين، خلال 23 دقيقة و14 ثانية فقط، وهو الرقم القياسي الذي سُجل من قبل أقرانه في اللعبة والذين كانوا يتابعونه عبر قنوات البث الحي المباشر. وظل تان محتفظا بالرقم القياسي الذي حققه لفترة تزيد على العام حتى جاء لاعب ياباني يلعب تحت مسمى «دودايموري» ليهزمه محققا رقما قياسيا عالميا جديدا في يوليو (تموز) بفارق خمس دقائق فقط.
وعندما علم تان بتحطيم رقمه القياسي المسجل، قال: إن أداءه يمكن أن يكون أفضل.
وأردف قائلا: «كان هذا بمثابة الدافع القوي لكي أعود إلى عالم اللعب من جديد»، مضيفا أنه بدأ في اللعب وهو معصوب العينين بسبب أنه لم يفعل ذلك أحد من قبله.
وتان هو أحد اللاعبين الكثيرين الذين شاع عنهم في السنوات الأخيرة اللعب على ألعاب الفيديو الشهيرة وهم معصوبو العينين، الاتجاه المعروف في أوساط اللعب باسم «سرعة اللعب معصوب العينين»blindfolded speed running. ولقد تحولت هذه الهواية إلى اتجاه واضح على موقع «يوتيوب» وبين بعض من هواة البث الحي المباشر على موقع (تويتش Twitch)، وهو خدمة ألعاب الفيديو ذات البث الحي المباشر التي تملكها شركة أمازون الأميركية. حيث يبث الكثير من اللاعبين تجاربهم في اللعب وهم معصوبو العينين على موقع «يوتيوب» لإثارة الاهتمام لدى الآخرين لمجاراتهم، ولإنشاء قاعدة أو مجتمع جديد من الأرقام القياسية العالمية في هذا المضمار، ومن دون أي جهة رقابية تشرف عليه.
* توجه متنام
كيف يكون لعب ألعاب الفيديو من دون المتابعة البصرية المستمرة من اللاعبين؟ يقول أصحاب هذا الاتجاه الجديد إنهم يعتمدون فيه على المؤثرات الصوتية والموسيقى المصاحبة لمعرفة مواقعهم بالتحديد في عملية اللعب. ويقول جاكوب كريمينسكي، 23 عاما، الذي استكمل لعبة (بوكيمون بلو) من إنتاج شركة (جيم بوي) لألعاب الفيديو بالكامل وهو معصوب العينين خلال 19:50 دقيقة فقط، أنه اعتاد أن يضبط نفسه على أصوات الارتطام بالجدران لتوجيه نفسه عبر اللعبة، وتوقيت التغيرات في الاتجاهات وفق نقرات معينة يعرفها من الموسيقى التصويرية المصاحبة للعبة في بعض المواقع المحددة فيها.
وقال جاك ويدج، 30 عاما، إنه بدأ في اللعب وهو معصوب العينين في عام 2015 عندما كان عالقا، رغما عنه، في منزله في وسط عاصفة ثلجية عاتية في جزيرة الأمير إدوارد في كندا، حيث يعمل في خدمات التوصيل للمنازل. ولقد شاهد محاولة للعب معصوب العينين لإحدى أفضل الألعاب لديه، وهي لعبة (الضربة القاضية لمايك تايسون)، في إحدى الحفلات الخيرية في عام 2014. ولقد نجح اللاعب الذي كان يتابعه في الوصول إلى المراحل النهائية من اللعبة في مواجهة مايك تايسون قبل أن يخسر بالضربة القاضية.
وبسبب توقفه عن العمل لبضعة أيام بسبب أحوال الطقس السيئة، قرر ويدج محاولة إنهاء اللعبة وهو معصوب العينين. ويقول ويدج عن ذلك: «تعلمت الانتظار واستباق الأمور، ويمكنني معرفة الأمر عند حدوث شيء خطأ، وذلك عند سماعي لصوت تعرضي للضرب في اللعبة»، وبعد أسبوع كامل من التدريب والممارسة المستمرة، استطاع ويدج استكمال مراحل اللعبة بنجاح في مدة لا تتجاوز 25 دقيقة فقط.
وقد جعل هذا الإنجاز الصغير من السيد ويدج من صغار المشاهير في عالم ألعاب الفيديو وذلك عندما التقطت الكثير من مواقع الألعاب الفيديو الخاص به، والذي كان قد نشره على موقع «يوتيوب». وقال السيد ويدج: «سمع الكثير من الناس في المدينة عن الفيديو الخاص والذي انتشر على نطاق واسع قبل أن أعلم بالأمر. حتى أن اثنين من أصدقائي توقفوا عن الحديث معي ظنا منهم أن الأمر خدعة كبيرة مدبرة».
ويقول أنيل شيراياث، مدير برنامج المجتمع في مجال ألعاب الفيديو السريعة لصالح موقع (تويتش)، إن الزيادة في أعداد اللاعبين معصوبي العينين قد تحول إلى اتجاه سائد، في جزء منه، بسبب الاتصال الذي يحققه ما بين اللاعبين والجماهير المتابعين.
وأردف شيراياث يقول في رسالة إلكترونية: «نظرا لهذه الرحلة المشتركة بين اللاعبين والجماهير، عندما ينجح اللاعبون في تحقيق هدف ما وهم معصوبو العينين ويتشارك الجمهور معهم في هذا النجاح، فإنها تعتبر من التجارب التي لا تنسى لكافة المشاركين فيها».
* بث مباشر
وقال تان، لاعب لعبة (سوبر ماريو وورلد)، إنه بدأ في اللعب وهو معصوب العينين في بدايات عام 2015 بعدما رأى اللاعبين على موقع (تويتش) يلعبون ويستكملون مراحل اللعب الأولى وهم معصوبو العينين. وتساءل تان إن كان يستطيع استكمال المراحل حتى النهاية بنفس الطريقة – وبعد كل شيء، فلقد أتم بالفعل لعبة (سوبر ماريو وورلد) مرات كثيرة حيث كان يستطيع تصور كل مرحلة من مراحل اللعبة في رأسه.
واتضح أنه يمكنه فعل ذلك. وبعد ضبط الرقم القياسي للعب وهو معصوب العينين من خلال تلك اللعبة في عام 2015، كان فيديو تان قد انتشر على مواقع صحيفة (يو إس إيه توداي)، وموقع (Sports Illustrated)، وغيرها من المواقع الأخرى. وبدأ تان في ممارسة التدريبات اليومية على اللعبة لتحسين مستواه منذ أن تعرض للهزيمة على أيدي اللاعب الياباني المذكور آنفا، والذي لم يستجب لرسالة تدعوه إلى التعليق على الأمر.
وفي أغسطس، وفي منزل أسرته، بث تان ممارسته للعبة وهو معصوب العينين في بث حي مباشر استمر ليومين متتاليين. وفي نهاية اليوم الثاني، استمع إلى صوت هزيمة شخصية (باوزر) الشرير في نهاية اللعبة. وكان التوقيت المسجل هو: 15:59 دقيقة، وهو رقم قياسي جديد لقي ترحيبا كبيرا في أوساط المتابعين للعبة وعلى موقع موسوعة غينيس العالمية للأرقام القياسية.
وقال تان عن ذلك: «بالنسبة لأغلب اللاعبين، ليس هناك احتفال معين بالأرقام القياسية العالمية، ولذلك ليس هناك شيء خاص بشأنها. ولكنه الشعور الجيد الرائع بالنسبة لي بسبب أن بقية المتابعين يعرفون جيدا أنهم عملوا بكل جدية للحصول على الرقم القياسي الجديد».

* خدمة «نيويورك تايمز»



سوق العمل يفرض الذكاء الاصطناعي... كيف تتعلمه وتواكب التغيير؟

الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي قد يقلل من الطلب على بعض الوظائف المبتدئة (رويترز)
الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي قد يقلل من الطلب على بعض الوظائف المبتدئة (رويترز)
TT

سوق العمل يفرض الذكاء الاصطناعي... كيف تتعلمه وتواكب التغيير؟

الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي قد يقلل من الطلب على بعض الوظائف المبتدئة (رويترز)
الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي قد يقلل من الطلب على بعض الوظائف المبتدئة (رويترز)

أصبحت الكفاءة في مجال الذكاء الاصطناعي شرطاً شبه أساسي في سوق العمل الحديث، إذ بات أصحاب العمل في مختلف القطاعات يبحثون بشكل متزايد عن مرشحين يمتلكون فهماً عملياً لتقنيات الذكاء الاصطناعي وقدرة على استخدامها.

وتُظهر دراسة أجرتها شركة Resume Genius أن 8 من كل 10 من مديري التوظيف يعتبرون مهارات الذكاء الاصطناعي أولوية عند التوظيف. وتشير بيانات أخرى إلى تحول لافت في معايير الاختيار، حيث يفضّل عدد متزايد من أصحاب العمل توظيف مرشح يمتلك مهارات في الذكاء الاصطناعي على آخر يملك سنوات إضافية من الخبرة العملية، وفقاً لموقع «سي بي إس نيوز».

ورغم إدراك كثير من الموظفين أهمية تطوير مهاراتهم في هذا المجال، فإن فرص التدريب التي توفرها الشركات لا تزال محدودة. وفي هذا السياق، تقول ليزا جيفيلبر، رئيسة مبادرة «غرو ويث غوغل» التابعة لشركة «غوغل»، وهي برنامج يقدّم تدريباً على المهارات الرقمية للعاملين والشركات، إن الفجوة لا تزال واضحة بين الطلب على هذه المهارات وتوفر التدريب.

وتوضح قائلةً: «نعلم أن الذكاء الاصطناعي مفيد للغاية، وأن مديري التوظيف يؤكدون أهمية إتقانه، لكن أصحاب العمل لا يلبّون هذه الحاجة بشكل كافٍ فيما يتعلق بتدريب الموظفين».

وفي الواقع، يرى خبراء أن أماكن العمل والمؤسسات الأكاديمية ليست دائماً البيئة الأنسب لاكتساب مهارات الذكاء الاصطناعي بالوتيرة المطلوبة. ويقول سام كاوتشي، مؤسس شركة «1Huddle»، وهي شركة متخصصة في تطوير برامج تدريبية للموظفين بالتعاون مع المؤسسات، إن السبب يعود إلى بطء تحديث المناهج مقارنةً بسرعة تطور التكنولوجيا.

ويضيف: «الشركات والمؤسسات الأكاديمية غير مهيأة بالشكل الكافي، لأن عملية تطوير المناهج التعليمية بطيئة جداً»، في حين أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تتطور بوتيرة متسارعة ومتجددة باستمرار.

عبارة: مرحباً بكم في «أوبن إيه آي» تظهر على الصفحة الرئيسية لـ«شات جي بي تي» (د.ب.أ)

كيف يمكن للعاملين تطوير مهاراتهم في الذكاء الاصطناعي؟

في ظل هذا الواقع، يطرح السؤال نفسه: كيف يمكن للأفراد تعلم الذكاء الاصطناعي بطريقة عملية تُحسّن فرصهم في الحصول على وظائف أو تطوير مساراتهم المهنية؟

حسب خبراء الذكاء الاصطناعي والتطوير المهني، فإن أفضل نقطة للانطلاق هي الاستخدام اليومي المباشر لأدوات الذكاء الاصطناعي المتاحة للجميع.

ويقول كاوتشي: «يتعلم العاملون الذكاء الاصطناعي بشكل طبيعي من خلال استخدام المنصات مباشرةً، بهدف تحسين مهاراتهم في توظيفه. إنهم يتعلمون من خلال التفاعل مع أدوات مثل (شات جي بي تي) و(جيميناي) و(كلاود) وغيرها من النماذج والمنصات».

وتُعد العديد من هذه الأدوات مجانية الاستخدام، في حين توفر الاشتراكات المدفوعة ميزات إضافية متقدمة. كما تقدم بعض الشركات المطورة للذكاء الاصطناعي دورات تدريبية مجانية للمستخدمين. فعلى سبيل المثال، توفر شركة «أوبن إيه آي»، مطورة «شات جي بي تي»، برامج تدريبية فيما تُعرف بـ«هندسة التوجيه»، والتي تُعرّف بأنها «فن التواصل مع نماذج الذكاء الاصطناعي للحصول على أفضل النتائج الممكنة».

وإلى جانب ذلك، يشير كاوتشي إلى توفر كمّ كبير من المحتوى التعليمي المجاني عبر الإنترنت، بما في ذلك منصات مثل «يوتيوب» و«تيك توك» و«إنستغرام»، التي يمكن أن تساعد المتعلمين على اكتساب أساسيات قوية في هذا المجال.

تعلّم الذكاء الاصطناعي باستخدام الذكاء الاصطناعي نفسه

من جهتها، تنصح كريستين كروزفيرغارا، نائبة رئيس قسم التعليم العالي ونجاح الطلاب في منصة «هاندشيك» للتوظيف، باستخدام الذكاء الاصطناعي نفسه أداةً تعليمية.

وتقول: «يمكنك حرفياً استخدام الذكاء الاصطناعي ليعلّمك الذكاء الاصطناعي. ادخل إلى (شات جي بي تي) أو (كلاود)، واطلب منهما شرح كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالك المهني، وسيقومان بمساعدتك على البدء».

وتضيف: «يمكنك أيضاً أن تطلب منهما إعداد خطة تدريبية لمدة أسبوعين أو شهر، وسيقدمان لك برنامجاً مفصلاً خطوة بخطوة لما عليك تعلّمه وتنفيذه».

ورغم وجود مؤشرات على أن الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي قد يقلل من الطلب على بعض الوظائف المبتدئة، تتوقع كروزفيرغارا أن يشهد المستقبل اتجاهاً مختلفاً، حيث ستلجأ الشركات بشكل أكبر إلى توظيف الشباب الذين نشأوا مع هذه التكنولوجيا واكتسبوا خبرة مبكرة في استخدامها.

وتختتم قائلةً: «أصحاب العمل ينظرون إلى هذا الجيل الجديد بوصفه الأكثر جاهزية، لأنه أول جيل يتعامل مع الذكاء الاصطناعي بشكل طبيعي، وقد بدأ بالفعل في تعلّمه وتوظيفه بشكل ذاتي».


تطبيق «جيميناي» يتألق في تخطيط الرحلات

تطبيق «جيميناي» يتألق في تخطيط الرحلات
TT

تطبيق «جيميناي» يتألق في تخطيط الرحلات

تطبيق «جيميناي» يتألق في تخطيط الرحلات

قد يبدو تخطيط الرحلات مهمة شاقة، مليئة بالمهام التي يُفترض أن تُسرّعها روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. كانت هذه التقنية لا تزال في مراحلها الأولى قبل بضع سنوات، فهل أضحت الآن على قدر المسؤولية؟

بصفتي كاتب عمود تقني في صحيفة «نيويورك تايمز» ومسافراً دائماً، كنتُ متشوقاً لاختبار ما إذا كان الذكاء الاصطناعي قادراً على تبسيط عملية التخطيط، التي تستغرق مني عادةً ساعات من قراءة أدلة السفر وتدوين المعلومات في دفاتر الملاحظات وجداول البيانات.

خيارات تخطيط السفر

كنتُ أُخطط لتفاصيل رحلة مدتها 14 يوماً إلى تايوان وهونغ كونغ مع زوجتي وابنتنا البالغة من العمر 20 شهراً، كما كنتُ أرغب في الحصول على مساعدة في تخطيط عطلة صيفية قادمة إلى هاواي.

وكان لديّ العديد من الخيارات، بما في ذلك تطبيقات جزئية تستخدم الذكاء الاصطناعي لحجز الرحلات الجوية، بالإضافة إلى روبوتات دردشة شهيرة مثل «تشات جي بي تي» و«كلود». ولأنني وجدتُ أن من الأسهل عادةً استخدام تطبيق واحد بدلاً من التنقل بين عدة تطبيقات، قررتُ التركيز على تطبيق واحد.

تطبيق «جيميناي»

اخترتُ تطبيق الدردشة الآلي «جيميناي» من «غوغل» لسببين: أولاً، على عكس تطبيقات الدردشة الآلية الأخرى، كان «جيميناي» متصلاً مسبقاً بموارد «غوغل» الواسعة للعثور على رحلات الطيران والمطاعم. وثانياً، لأنني أردتُ تجربته جنباً إلى جنب مع «اسأل الخرائط (Ask Maps)»، وهي ميزة ذكاء اصطناعي جديدة مُدمجة في تطبيق «خرائط غوغل».

* الخبر السار: شكّل تطبيق الدردشة الآلي «جيميناي»، الذي تم تحسينه أخيراً ليُقدّم ردوداً أكثر تخصيصاً بناءً على البيانات الشخصية، و«اسأل الخرائط» مزيجاً فعالاً وفّر عليّ الكثير من الوقت، خاصةً في البحث عن المطاعم والمعالم السياحية. لم أستغرق سوى نحو 30 دقيقة في التخطيط لأنشطتي في تايوان وهونغ كونغ.

* الخبر السيئ: ارتكب «جيميناي» بعض الأخطاء أحياناً - مثل نسيان إضافة الملابس الداخلية إلى قائمة أغراضي - مما اضطرني إلى القيام ببعض العمل اليدوي. وعلى الرغم من هذه العيوب، أنصح عموماً باستخدام «جيميناي» كوكيل سفر افتراضي للمساعدة في التخطيط لرحلتك القادمة.

نتائج الاختبارات

* روبوت محادثة ذو شبكة علاقات واسعة. يُعدّ أكثر كفاءةً من روبوتات المحادثة الأخرى التي تعمل بالذكاء الاصطناعي في تخطيط الرحلات، وذلك بفضل وصوله المباشر إلى «رحلات غوغل الجوية (Google Flights)» و«فنادق غوغل (Google Hotels)» للبحث عن أسعار تذاكر الطيران والإقامة. وأصدرت «غوغل» مؤخراً ميزتين جديدتين للذكاء الاصطناعي تُفيدان في تخطيط الرحلات: «الذكاء الشخصي Personalized Intelligence»، وهو خيار يُمكن للمستخدمين تفعيله من إعدادات تطبيق «جيميناي»، و«اسأل الخرائط»، وهو زر بدأ بالظهور أخيراً في تطبيق «خرائط غوغل».

* استخلاص البيانات من خدمات «غوغل». بفضل «الذكاء الشخصي»، يستطيع «جيميناي» استخلاص البيانات من خدمات «غوغل» المتعددة، بما في ذلك «جي ميل» والتقويم وسجل البحث، لتقديم إجاباته. بعبارة أخرى، إذا سألت «جيميناي»: «رشّح لي بعض المطاعم القريبة من الفندق عند وصولي»، فسيعرف مكان إقامتك وموعد وصولك التقريبي بناءً على المعلومات الموجودة في بريدك الإلكتروني. لقد أعجبني سهولة وسرعة الحصول على المساعدة من «جيميناي» دون الحاجة إلى تذكيره بتفاصيل رحلتي.

إذا كنتَ، مثلي، قلقاً بشأن منح تطبيق «جيميناي» إمكانية الوصول إلى هذا الكمّ الهائل من البيانات الشخصية، فأنشئ حساب «جي ميل» مخصصاً للسفر فقط، وفعّل ميزة «الذكاء الشخصي» على هذا الحساب فقط.

في «خرائط غوغل»، يتيح لك زر «اسأل الخرائط» طرح أسئلة تفاعلية مثل «هل يمكنك شرح نظام قطارات طوكيو؟» أو «هل يوجد طريق مناسب لعربة الأطفال إلى متحف الفضاء؟» والحصول على إجابات مُخصصة من «جيميناي» بناءً على موقعك.

قوائم.. مع بعض المشاكل البسيطة

في رحلتي إلى تايوان وهونغ كونغ، استخدمتُ «جيميناي» بشكل أساسي للتحضير والبحث، بما في ذلك إنشاء قوائم تهيئة محتويات حقائب السفر وقوائم المهام.

كتبتُ: «أنشئ قائمة الملابس والمواد اللازمة للسفر ولطفلي البالغ من العمر 20 شهراً». (استخدمت زوجتي قائمتها الخاصة). قدّم روبوت الدردشة قائمة مفيدة تضمنت الحفاضات والأدوية وسماعات عازلة للضوضاء ومحول طاقة. مع ذلك، أغفل الروبوت إضافة الجوارب والملابس الداخلية إلى قائمة أغراضي.

طلبتُ أيضاً من «جيميناي» إنشاء قائمة بالمهام المهمة التي يجب إنجازها قبل الرحلة، فأنشأ ملخصاً مفيداً، تضمن التحقق من صلاحية جوازات سفر العائلة والبحث عن خيارات تغطية شبكة الهاتف المحمول في الخارج، وهي مهمة أخرى أوكلتها إلى الروبوت. وقد أوصى بباقة بيانات رخيصة تعمل في كلٍّ من تايوان وهونغ كونغ - ممتاز.

عندما أصبحتُ راضياً عن القوائم، طلبتُ من «جيميناي» نسخها إلى مفكرة لاستخدامها لاحقاً. ظهرت القوائم داخل تطبيق «كيب (Keep)» للملاحظات من «غوغل»، مع مربعات لوضع علامة عليها عند إتمام المهام.

مهارة في التخطيط

تألق تطبيق «جيميناي» في وضع خطط سفر تقريبية دون الحاجة إلى بذل جهد كبير. طلبتُ منه إنشاء خطة يومية للأنشطة، ولأنه كان لديه بالفعل إمكانية الوصول إلى حجوزات تذاكر الطيران والفنادق التي أرسلتها عبر البريد الإلكتروني، ولأنه كان على دراية بأنني أسافر برفقة طفل صغير، فقد وضع خطة لأنشطة مناسبة للعائلة لكل يوم. طلبتُ من «جيميناي» حفظ خطة الرحلة كملاحظة في تطبيق «كيب».

عندما اتبعنا أنا وعائلتي خطة الرحلة في تايوان وهونغ كونغ، قضينا وقتاً ممتعاً - حتى إنه راعى إرهاق السفر وأخذ فترات راحة قصيرة مع طفل صغير. على سبيل المثال، أوصى «جيميناي» بالاسترخاء في اليوم الأول في تايوان بالذهاب سيراً على الأقدام إلى متنزه غابة دآن وشارع يونغ كانغ، وهي منطقة قريبة تشتهر بمطاعمها. استمتعنا بنزهتنا وتناولنا وعاءً من حلوى المانجو المثلجة اللذيذة قبل العودة إلى الفندق.

نجاح متفاوت في الوقت الفعلي

بينما برع تطبيق «جيميناي» في البحث عن الأفكار مسبقاً، بدأ يواجه صعوبات عندما احتجتُ إلى المساعدة في الوقت الفعلي. على سبيل المثال، عندما وصلتُ إلى هونغ كونغ، طلبتُ منه ترشيح مطاعم قريبة من فندقي، لكنه عرض مطاعم قريبة من فندقي السابق في تايوان. أوضحت «غوغل» أن ميزة الذكاء الشخصي لا تزال قيد التطوير، وأن خلط الجداول الزمنية مشكلة معروفة تعمل على حلها.

لحسن الحظ، تعاملت ميزة «اسأل الخرائط» مع هذه الأنواع من الطلبات بكفاءة عالية. في يوم ممطر في هونغ كونغ، فتحتُ «خرائط غوغل»، وضغطتُ على زر «اسأل الخرائط»، وكتبتُ: «الجو ممطر. ابحث عن أنشطة يمكنك القيام بها مع طفل صغير في مكان قريب». اقترح التطبيق زيارة متحف العلوم، وأعطاني توجيهات للوصول إليه سيراً على الأقدام في غضون 10 دقائق.

رحلات طيران أذكى.. وأرخص

في تجاربي، وجدتُ أن استخدام تطبيق «جيميناي» للبحث عن خيارات الطيران والفنادق كان أكثر فاعلية من تصفح مواقع حجز السفر بالطريقة التقليدية. والسبب هو أن «جيميناي» لم يكتفِ بترتيب الأسعار حسب الأولوية، بل قدّم لي أفضل الخيارات بناءً على ظروفي الشخصية.

على سبيل المثال، لرحلتي القادمة إلى هاواي، طلبتُ من «جيميناي» البحث عن أفضل عروض الطيران في شهر يوليو (تموز). استخرج «جيميناي» معلومات من «رحلات غوغل الجوية» ليُظهر أرخص الخيارات القريبة جغرافياً.

وبالمثل، عندما كنتُ أبحث عن فندق، ساعدتني مشاركة تفاصيل وضعي في الحصول على نتائج مُخصصة.

* خدمة «نيويورك تايمز».


«آبل» ستدفع 250 مليون دولار لبعض مستخدمي «آيفون» في أميركا لتسوية دعوى قضائية

امرأة تستخدم جوالها داخل متجر لشركة «آبل» في بكين (رويترز)
امرأة تستخدم جوالها داخل متجر لشركة «آبل» في بكين (رويترز)
TT

«آبل» ستدفع 250 مليون دولار لبعض مستخدمي «آيفون» في أميركا لتسوية دعوى قضائية

امرأة تستخدم جوالها داخل متجر لشركة «آبل» في بكين (رويترز)
امرأة تستخدم جوالها داخل متجر لشركة «آبل» في بكين (رويترز)

وافقت شركة «آبل» على دفع 250 مليون دولار لمجموعة من مستخدمي هواتف آيفون في الولايات المتحدة؛ وذلك لتسوية دعوى قضائية جماعية اتهمت الشركة بتضليل المستهلكين بشأن قدرات الذكاء الاصطناعي في أجهزتها الحديثة.

ووفق شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد أوضحت وثائق التسوية المقدَّمة أمام محكمة فيدرالية في كاليفورنيا، أن الشركة لم تعترف بارتكاب أي مخالفات، لكنها وافقت على إنهاء النزاع القضائي الذي رُفع العام الماضي.

وتشمل التعويضات مبالغ تتراوح بين 25 و95 دولاراً للمستخدمين الذين اشتروا هاتفيْ آيفون 15 آيفون 16، خلال الفترة بين يونيو (حزيران) 2024 ومارس (آذار) 2025.

واتهمت الدعوى «آبل» بالترويج لميزات ذكاء اصطناعي، ضمن ما أطلقت عليه «ذكاء آبل Apple Intelligence»، على أنها ابتكار ثوريّ، رغم عدم توفرها فعلياً، خصوصاً فيما يتعلق بتطوير المُساعد الصوتي «سيري».

وفي تعليقها على القضية، قالت متحدثة باسم «آبل»: «تركزت الدعوى على توفر ميزتين إضافيتين ضِمن مجموعة كبيرة من الميزات التي أُطلقت»، مضيفة: «قمنا بتسوية هذه المسألة لنواصل التركيز على ما نجيده؛ وهو تقديم أكثر المنتجات والخدمات ابتكاراً لمستخدمينا».

شعار شركة «آبل» على مبنى في مانهاتن (د.ب.أ)

من جهتهم، أكد محامو المدّعين، في مذكرة معدَّلة، أن حملة التسويق التي قادتها الشركة «ترقى إلى إعلان مضلِّل»، موضحين: «روّجت لقدرات ذكاء اصطناعي لم تكن موجودة آنذاك، ولا تزال غير موجودة، ولن تكون موجودة لمدة عامين أو أكثر، إن وُجدت أصلاً، كل ذلك بينما سوّقتها على أنها ابتكار ثوري».

كما أشاروا إلى أن هذه الحملة جاءت في سياق سباق تقنيّ محتدم مع شركات كبرى في مجال الذكاء الاصطناعي مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك».

وتضمنت الشكوى أيضاً انتقادات لوعود الشركة بتحويل المُساعد الصوتي «سيري» من واجهة صوتية محدودة إلى مساعد شخصي متكامل يعمل بالذكاء الاصطناعي، حيث جاء فيها أن الهواتف الجديدة «وصلت إلى المستهلكين دون ميزات الذكاء الاصطناعي الموعودة، ولم يظهر الإصدار المحسّن من المساعد الصوتي».

Your Premium trial has ended