الجبير: انقلابيو اليمن لم ينفذوا اتفاقًا واحدًا من أصل 70

الأمين العام للأمم المتحدة قال إن السعودية جزء من الحل السياسي للأزمة السورية

وزير الخارجية السعودي لدى عقده مؤتمرًا صحافيًا مع الأمين العام للأمم المتحدة في الرياض أمس (تصوير: سعد الدوسري)
وزير الخارجية السعودي لدى عقده مؤتمرًا صحافيًا مع الأمين العام للأمم المتحدة في الرياض أمس (تصوير: سعد الدوسري)
TT

الجبير: انقلابيو اليمن لم ينفذوا اتفاقًا واحدًا من أصل 70

وزير الخارجية السعودي لدى عقده مؤتمرًا صحافيًا مع الأمين العام للأمم المتحدة في الرياض أمس (تصوير: سعد الدوسري)
وزير الخارجية السعودي لدى عقده مؤتمرًا صحافيًا مع الأمين العام للأمم المتحدة في الرياض أمس (تصوير: سعد الدوسري)

قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، إن «استمرار الحرب في اليمن يعود لرفض الحوثيين وصالح للإرادة الدولية وتطبيق قرار مجلس الأمن 2216، القاضي بالانسحاب وتسليم السلاح الثقيل والمتوسط، وإخلاء مؤسسات الدولة، وتطبيق المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني اليمني الشامل؛ الأمر الذي أدى إلى فشل كل جهود المبعوث الأممي لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد»، في الوقت الذي دافع فيه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس عن ولد الشيخ بالقول: إنه يلقى دعمي الكامل، ويقوم بعمل حيادي وغير متحيز.
وأكد الوزير الجبير خلال مؤتمر صحافي عقده مع غوتيريس في الرياض أمس، أن «الأفعال أهم من الأقوال فيما يتعلق بتصريحات الانقلابيين عن موت المفاوضات الأممية»، وأضاف: «إذا كان الحوثيون وصالح يدّعون أن المباحثات ميتة فهذا يعود لتصرفاتهم، تم إبرام أكثر من 70 اتفاقًا ولم ينفذوا واحدا منها، تم التفاهم على أمور كثيرة ولم يطبق شيء منها».
واستطرد وزير الخارجية «الأفعال أهم من الأقوال، وما رأينا عبارة عن أقوال، وأفعال الانقلاب تجنيد الأطفال في حروب، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، وكلها جرائم حرب، نأمل أن يتمكن اليمن من الخروج من هذه المأساة، ونأمل الاستمرار بإدخال المساعدات الإنسانية، ووضع خطة لإعادة الإعمار، وهناك مبالغ كبيرة وضعت من أجل إعادة بناء اليمن من قِبل الدول الخليجية».
وجدد وزير الخارجية السعودي التأكيد على أن العلاقات السعودية الأميركية هي علاقات تاريخية لها جذور عميقة تعود إلى عقود ماضية، وفي كل تلك العقود كانت العلاقات تتعمق أكثر وأكثر، مشيرًا إلى أن العلاقات شهدت ذهابا وإيابا لبعض الحالات، ولكن العلاقة تقوى، واليوم العلاقة قوية. وقال «في لبنان، سوريا، العراق، اليمن، وليبيا، نرى الخطر الذي نواجهه في التدخلات بتلك الدول، كما نعمل على مكافحة الإرهاب و(داعش) و(القاعدة)، والحفاظ على أرض مشتركة للتعامل مع التدخلات الإيرانية السلبية في العالم، وأهمية التجارة والاستثمار».
وأضاف: «هناك الكثير من وجهات النظر المشتركة في الكثير من الأمور العالمية، وهناك معرفة جيدة لكفاءة اللاعبين في هذا المجال، وهناك الكثير من اللاعبين يتعاملون مع الحكومات الأميركية، لكننا سنكون قادرين للتعاطي بفاعلية بشؤون المنطقة».
وفي الشأن السوري، أوضح الجبير أن السعودية لا توفر الدعم للمعارضة السورية منفردة، وإنما بصفتها جزءا من تحالف دولي، وأضاف: «لا توجد حلول سعودية فردية، المعارضة السورية لها دور مهم تلعبه، ونحن ندعم الناس لكي يدافعوا عن أنفسهم ضد (داعش) و(القاعدة). قرارات الدعم جزء من التحالف ككل، ونريد الدعم أن يستمر ونتوقع أن محادثات جنيف ستؤدي إلى تطبيق قرار 2254».
وعن قانون «جاستا»، أشار وزير الخارجية السعودي إلى أن «هنالك أفكارًا جادة لمعالجة هذا الأمر». لافتًا إلى أن الولايات المتحدة ستتخذ خطوات لتضمن عدم تأثر النظام العالمي بهذا القانون.
وشدد عادل الجبير على دعم المملكة لكافة جهود إسماعيل ولد الشيخ أحمد، مبعوث الأمم المتحدة لليمن، معبرًا عن تقديرها للجهود التي يقوم بها، وآملاً أن ينجح في مهمته الصعبة، وتابع: «نحن على استعداد لتقديم كل ما يلزم من دعم».
من جانبه، وصف أنطونيو غوتيريس، أمين عام الأمم المتحدة، السعودية بالدعامة الأساسية للاستقرار في المنطقة والعالم، مشيدًا بـ«الرؤية» و«التحول» التي أطلقتها، وهو ما يتطابق مع «أجندة 2030 للتنمية» التي تروج لها الأمم المتحدة في العالم. وقال «أعبر عن آمالي القوية ودعواتي بالنجاح وقدرتها على لعب دور كبير بصفتها دعامة في العالم».
ولفت الأمين العام إلى وجود تعاون كبير مع السعودية، داعيًا إلى مزيد من التعاون في مكافحة الإرهاب وتعزيز قدرات الأمم المتحدة؛ الأمر الذي يساهم في مواجهة التطرف والعنف اللذين يغذيان الإرهاب في العالم. وأضاف: «حينما ينظر المرء للعالم فإن الإرهاب تغذيه جوانب كثيرة، أهمها نقص الحلول السياسية في مواقف عدة، وبخاصة في سوريا، من المهم أن نحارب (داعش) في سوريا، ولكن لن نكون ناجحين إلا إذا كان هناك حل سياسي شامل لسوريا».
واستطرد الأمين «أعبر عن امتناني للسعودية كجزء من الحل السياسي في الأزمة السورية، ونشارككم المخاوف في خطورة الموقف في دول عدة. نأمل أن يكون هناك إعادة تسوية للعراقيين بعد تحرير الموصل عبر المصالحة الوطنية التي يمكن للجميع فيها أن يشعرون بأنها دولتهم».
وطالب غوتيريس بوجوب محاربة الخطاب التحريضي الذي يربط الإرهاب بالإسلام، لافتًا إلى أن مثل هذه الأفعال تمثل الدعم الأفضل الذي تستخدمه «داعش» للدعاية.
وفيما يتعلق بتوقف المفاوضات في الملف اليمني بسبب تعنت الانقلابيين، قال أمين عام الأمم المتحدة «أنا كاثوليكي وأؤمن بالبعث، وعليه أعتقد المفاوضات يمكن إعادة بعثها وإحياؤها... كنت مسؤولا عن ملف اللاجئين، وقد زرت اليمن كثيرًا، اليمنيون يتشاركون كل شيء معك وهم كرماء جدًا، ومن المحزن أن ترى ما يحدث لهم اليوم».
وفي سؤال عما إذا كان تلقى طلبات بتنحية مبعوثه الخاص لليمن، اختصر أنطونيو غوتيريس جوابه بالقول: «أحد الأسباب التي تجعلني أتنقل هو دعم المبعوث ولد الشيخ لكي يكون الحل ممكنا لمعاناة الشعب اليمني، وهو يلقى دعمي الكامل ويقوم بعمل حيادي وغير متحيز».



رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.


كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
TT

كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)

أكدت كندا، الاثنين، استعدادها للتعاون الوثيق مع السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين، في ظل النزاع الدائر الذي يؤثر على دول الخليج والشرق الأوسط.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، في الرياض، التحديات الإقليمية، وأدانا السلوك الإيراني المزعزع لاستقرار المنطقة، بما في ذلك الاعتداءات على السعودية ودول الخليج، التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

وطالَبَ الجانبان إيران بالوقف الفوري لاعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار، مُشدِّدين على ضرورة التزامها بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم «2817» (2026)، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في الدول العربية، وهو ما يقوّض دعائم السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

وجدَّدت أناند تضامن أوتاوا مع الرياض، معربة عن تقديرها للمساعدة التي قدمتها السعودية لتسهيل عودة المواطنين الكنديين، ومؤكدة التزام بلادها بتعزيز شراكة جوهرية متطلعة نحو المستقبل مع المملكة.

واتفق الجانبان على ضرورة تضافر الجهود الدولية لخفض التوترات، وتعزيز الأمن البحري وأمن الطاقة، وحماية البنية التحتية الحيوية، فضلاً عن أهمية تعميق العلاقات الثنائية، وتطوير الشراكة الشاملة بين البلدين.

إلى ذلك، ناقش الوزيران سبل تعزيز وتطوير العلاقات في جميع المجالات، خاصة ذات الأولوية، بما فيها التجارة، والاستثمار، والفضاء، والذكاء الاصطناعي، والتعدين، والسياحة، والتعليم، والصناعات الدوائية.

وأكد الجانبان على الزخم الإيجابي والمتنامي الذي تشهده العلاقات الثنائية الممتدة لأكثر من 50 عاماً، والتي تقوم على المصالح المشتركة في سبيل تحقيق النمو الاقتصادي وتنويعه، وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، وإرساء دعائم السلام العالمي.

كما نوَّه الجانبان بمستوى التجارة البينية؛ إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2024 أكثر من 3.2 مليار دولار (12 مليار ريال سعودي). ورحَّبا بتشكيل مجلس الأعمال السعودي - الكندي، وجهوده في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وتطرقا إلى التقدم المحرز في المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي بين البلدين. كما رحَّبا بانعقاد المنتدى الثاني للشراكة التعليمية بين البلدين الذي عُقد في 30 مارس (آذار) الحالي.

من جانب آخر، استقبل الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، في الرياض، وزيرة الخارجية الكندية، واستعرضا أوجه التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة، وبحثا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.