{المركزي} الروسي يطمح لقطاع مصرفي «نظيف»

الإجراءات أثارت جدلاً في الوسط المالي ومخاوف من استغلالها لـ«تفادي العقاب»

البنك المركزي الروسي يدرس سلسلة إجراءات للحد من استغلال الصلاحيات (رويترز)
البنك المركزي الروسي يدرس سلسلة إجراءات للحد من استغلال الصلاحيات (رويترز)
TT

{المركزي} الروسي يطمح لقطاع مصرفي «نظيف»

البنك المركزي الروسي يدرس سلسلة إجراءات للحد من استغلال الصلاحيات (رويترز)
البنك المركزي الروسي يدرس سلسلة إجراءات للحد من استغلال الصلاحيات (رويترز)

ينوي البنك المركزي الروسي اعتماد سلسلة إجراءات للحد من ظاهرة «الاستغلال للصلاحيات من جانب العاملين في قطاع المال»، بغية تنظيف القطاع من الموظفين الذين ينفذون عمليات مالية «سوداء»، أو ينتهكون أيا من قواعد وقوانين العمل في سوق المال.
والهدف النهائي من هذا كله هو رفع مستوى المصارف الروسية وحماية سمعتها وهيبتها. وخلال اجتماع يوم أمس مع مديري وكبار الموظفين في المصارف الروسية، قال سيرغي شفيتسوف، نائب مديرة البنك المركزي الروسي، إن «المركزي يخطط للمساهمة في السمعة المهنية لكل العاملين في القطاع المصرفي بلا استثناء»، موضحًا أن العقاب على أي مخالفة على شكل سحب التراخيص والحرمان من العمل في هذا القطاع، لن يقتصر على مديري البنوك وكبار المصرفيين وأصحاب البنوك الذين تؤدي سياساتهم المالية إلى إفلاس مصارفهم؛ وإنما سيشمل أي عامل بسيط أو محاسب صندوق في أي بنك روسي.
وبموجب الإجراءات التي يجري إعدادها، ينوي البنك المركزي تشديد الرقابة ورفع مستوى المسؤولية على العاملين في القطاع المصرفي بشكل عام، الذين يشتبه بتورطهم في عمليات مالية غير قانونية، حيث تنص الإجراءات على إنزال عقوبة بحق هؤلاء، بما في ذلك حظر توظيفهم في المؤسسات المالية. وتجدر الإشارة إلى أن إجراءات كهذه يجري تطبيقها حاليًا؛ لكن بحق كبار الموظفين من المديرين الماليين وأصحاب البنوك فقط، الذين قد يحكم عليهم بموجب القانون الجنائي عن أي إفلاس متعمد للمؤسسة المالية، أو تنظيم والتسبب بما يلحق الضرر بالمؤسسة المالية ومموليها وعملائها. ومن تجري محاكمته في قضية كهذه يخسر عمليا الفرصة في العودة للعمل مجددا في القطاع المالي، ذلك أن القانون الروسي ينص على حظر توظيفهم في المؤسسات المالية لمدة خمس سنوات.
لذلك يوضح شفيتسوف أن ما يدفع المركزي لاعتماد إجراءات إضافية، هو أن التورط في عمليات غير قانونية في المصارف الروسية لا يقتصر على المديرين والمصرفيين، وهناك «سوء استغلال وظيفي» من جانب الموظفين البسطاء، الذين يساهم بعضهم في «عمليات مالية قذرة» أو «عمليات مخفية» لا يتم إدراجها ضمن عمليات البنك. إذ ينوي البنك المركزي تطبيق ذات الإجراءات التي يطبقها بحق المديرين على هؤلاء الموظفين أيضًا، حسب شفيتسوف، الذي أشار إلى أنه «حاليا هناك طلب في سوق التوظيف المصرفي على الموظفين عديمي الضمير، أما الأشخاص الذين يرفضون المشاركة في مختلف العمليات المالية غير القانونية التي يديرها مديرو البنوك، والأشخاص الذين يتمتعون بسيرة ذاتية حسنة، لا يأخذونهم للعمل»، موضحًا أن البنك المركزي يسعى عبر تلك الإجراءات الجديدة إلى «تغيير الوضع في سوق العمل في القطاع المصرفي، وتشكيل طلب في السوق على ذوي السمعة الحسنة».
ولم يكشف شفيتسوف عن تفاصيل إضافية بهذا الخصوص، ولا التوقيت الذي سيبدأ فيه العمل بالإجراءات الجديدة، لكنه أكد أن «العمل على إعدادها جار حاليًا»، مشددًا: «سيتم تطبيقها بأي حال من الأحوال».
ويخشى اللاعبون في السوق من أن تتحول معركة البنك المركزي «من أجل مناخات مصرفية نظيفة»، ولتحسين سمعة القطاع المصرفي الروسي، إلى ملاحقات جنائية بحق صغار الموظفين في القطاع، ويتمكن منظمو العمليات المالية «القذرة» من البقاء خارج دائرة المسؤولية، والإفلات من العقاب.
وتراوحت ردود فعل المصارف الروسية على المبادرة الجديدة التي يقودها البنك المركزي بين الترحيب والترحيب الحذر. وكان المكتب الإعلامي لبنك «في تي بي» الحكومي قد أعرب عن ترحيبه بشكل عام بـ«تعزيز البنك المركزي لجهوده في مجال التصدي لسوء الاستغلال الوظيفي في القطاع المصرفي»، وفضل التريث في التعليق على مبادرة الإجراءات الجديدة «إلى حين أن نطلع عليها بالتفصيل».
وحسب معطيات المركزي الروسي حول حصيلة عام 2016، فقد تم توجيه عقوبات إدارية بحق 69 مديرًا مصرفيا بسبب دفع الأمور في المؤسسات المالية التي عملوا فيها إلى الإفلاس، بينما يخضع 57 مصرفيا من 55 مؤسسة مالية لعقوبات جنائية بتهمة «الإفلاس المتعمد»، هذا في الوقت الذي ما زالت فيه المحاكم تنظر في ملفات قضايا جنائية بحق أشخاص مسؤولين عن عمل 17 مصرفًا روسيًا. ويتم توجيه الاتهامات لهؤلاء بموجبة فقرات القانون الجنائي الروسي الخاصة بجرائم «النصب والاحتيال»، «الاستحواذ بصورة غير قانونية على الأموال وهدرها»، «الإفلاس المتعمد»، «سوء الاستغلال الوظيفي».
ويرى غاريغين توسونيان، رئيس جمعية المصارف الروسية، أن الموظفين في المؤسسات المالية عليهم أن يدركوا أنهم سيخسرون الفرصة للعمل في القطاع المالي بحال شاركوا في أي نشاط غير قانوني، معربا عن قناعته بأن «سمعة العاملين في المصارف يجب أن تكون مثالية، نظرًا لأنها تساهم في خلق الثقة نحو المصارف بشكل عام»، وأشار في هذا السياق إلى تجربة نظام الاحتياطي الأميركي، حيث يفقد الموظف عمله هناك - حتى بسبب بعض المخالفات الإدارية البسيطة جدًا - مثل ركن السيارة في مكان غير مخصص لذلك.
مع هذا، لا ينفي غاريغين حقيقة أن الإجراءات الجديدة تنطوي على مخاطر، بينها أن يُعاقب الشخص الذي نفذ عملا معينا دون علم منه بأي خطة غير قانونية، بينما يبقى العقل المدبر دون عقاب.
ويرى عاملون في القطاع المصرفي أنه لا يمكن توثيق كل شيء داخل المصرف، بما في ذلك التعليمات عبر البريد الإلكتروني، أو المباشرة شفهيا التي تصدر عن المدير، وهذا يضع الموظف «التنفيذي» تحت المسؤولية، دون أن تتوفر لديه أدوات لإثبات الحقيقة.



سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الاثنين، بنسبة 0.3 في المائة إلى 10984 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.4 مليار ريال (1.2 مليار دولار).

وتصدرت شركة «رتال» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة عند 13.9 ريال، ثم سهم «لازوردي» بنسبة 5.4 في المائة إلى 11.66 ريال.

كما ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1.1 في المائة إلى 25.98 ريال.

وصعد سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1 في المائة، إلى 71.85 و56 ريالاً على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الراجحي» و«الأهلي» بنسبة 1 في المائة إلى 103.3 و42.3 ريال على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «المتحدة للتأمين»، الشركات الأكثر انخفاضاً بنسبة 10 في المائة، عقب قرار هيئة التأمين إيقافها عن إصدار أو تجديد وثائق تأمين المركبات.

وتراجع سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 1.7 في المائة إلى 16.8 ريال.


تايلور من بنك إنجلترا: الرسوم الأميركية المرتفعة مرشحة للاستمرار

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

تايلور من بنك إنجلترا: الرسوم الأميركية المرتفعة مرشحة للاستمرار

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال آلان تايلور، عضو لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا، يوم الاثنين، إن الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة على الواردات تبدو مرشحة للاستمرار، مرجحاً أن يستغرق ظهور آثارها الكاملة «سنوات عدة».

كانت المحكمة العليا الأميركية قد أبطلت، يوم الجمعة، معظم الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب العام الماضي. إلا أن ترمب لجأ إلى قانون آخر لفرض رسوم عالمية جديدة، بدأت بنسبة 10 في المائة، ثم رُفعت إلى 15 في المائة، على أن تستمر لمدة خمسة أشهر، ريثما تبحث إدارته عن بدائل أكثر ديمومة، وفق «رويترز».

وقال تايلور، خلال فعالية نظّمها «دويتشه بنك»: «أعتقد أن النقطة الجوهرية التي ينبغي إدراكها هي أن هذه الرسوم ستظل قائمة عند مستوى معين، وهو أعلى بكثير، بنحو عشرة أضعاف، مما كانت عليه قبل عامين».

وأضاف: «لذلك ينبغي أن نتوقع استمرار هذه الصدمة لسنوات عدة». وأشار إلى وجود مؤشرات على أن الصين تعيد توجيه صادراتها نحو أسواق أخرى في شرق آسيا والاتحاد الأوروبي، ما قد يفضي إلى ضغوط انكماشية، لكنه لفت إلى صعوبة تقدير حجم هذا الأثر بدقة.

وكان تايلور من بين أربعة أعضاء في لجنة السياسة النقدية قد دعوا، في وقت سابق من هذا الشهر، إلى خفض سعر الفائدة الأساسي من 3.75 في المائة إلى 3.5 في المائة، انطلاقاً جزئياً من قناعته بوجود خطر يتمثل في بقاء التضخم دون مستهدف البنك البالغ 2 في المائة لفترة ممتدة.


تأجيل خطة «صُنع في أوروبا» بسبب خلافات حول نطاقها

علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

تأجيل خطة «صُنع في أوروبا» بسبب خلافات حول نطاقها

علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أعلنت المفوضية الأوروبية يوم الاثنين تأجيل الإعلان عن سياسة تهدف إلى إعطاء الأولوية للأجزاء والمنتجات الصناعية المصنعة في أوروبا لمدة أسبوع، وذلك نتيجة خلافات حول النطاق الجغرافي للخطة.

وكان من المقرر الإعلان عن هذه الإجراءات –التي تحدد حداً أدنى للأجزاء المصنعة محلياً في المشاريع الممولة من الأموال العامة في قطاعات استراتيجية، تشمل البطاريات والطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية– يوم الخميس.

وقال متحدث باسم مكتب نائب الرئيس التنفيذي للمفوضية، ستيفان سيجورنيه، في إشارة إلى السياسات المزمع وضعها بموجب قانون تسريع الصناعة الجديد: «بعد مناقشات... تم تحديد موعد عرض قانون تسريع الصناعة في الرابع من مارس (آذار)».

وقد تبنت حكومات، بينها فرنسا، فكرة لوائح «صُنع في أوروبا» بحجة أن الصناعات الأوروبية بحاجة إلى حماية في مواجهة الواردات الأرخص من أسواق، بما فيها الصين التي تخضع للوائح بيئية وأخرى أقل صرامة.

لكن دولاً أخرى -مثل السويد وجمهورية التشيك- حذَّرت من أن متطلبات «الشراء المحلي» قد تُثني عن الاستثمار، وترفع أسعار المناقصات الحكومية، وتضر بالقدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي على المستوى العالمي.

وطالبت شركات صناعة السيارات وغيرها من الصناعات بتوسيع نطاق هذه الحماية، لتشمل دولاً أخرى في سلاسل التوريد، مثل بريطانيا وتركيا، إلى جانب دول الاتحاد الأوروبي ورابطة التجارة الحرة الأوروبية (أيسلندا، والنرويج، وسويسرا، وليختنشتاين).

وتُعد اتفاقية الصناعات الأوروبية جزءاً من اتفاقية الصناعات النظيفة التي أقرتها المفوضية الأوروبية في فبراير (شباط) من العام الماضي، لتعزيز القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي عالمياً؛ خصوصاً في مواجهة المنافسين الأميركيين والصينيين.

وقال المتحدث باسم المفوضية: «نأمل أن يتيح هذا الأسبوع الإضافي من المناقشات الداخلية تعزيز قوة المقترح».