شركات النقل البري السعودية تتجه إلى الاندماج في كيان اقتصادي

رئيس اللجنة الوطنية: 15 % منها خرجت من السوق

أعلنت شركات النقل البري في السعودية عزمها الاندماج لمواجهة التحديات التي يشهدها القطاع («الشرق الأوسط»)
أعلنت شركات النقل البري في السعودية عزمها الاندماج لمواجهة التحديات التي يشهدها القطاع («الشرق الأوسط»)
TT

شركات النقل البري السعودية تتجه إلى الاندماج في كيان اقتصادي

أعلنت شركات النقل البري في السعودية عزمها الاندماج لمواجهة التحديات التي يشهدها القطاع («الشرق الأوسط»)
أعلنت شركات النقل البري في السعودية عزمها الاندماج لمواجهة التحديات التي يشهدها القطاع («الشرق الأوسط»)

أعلنت شركات النقل البري في السعودية عن عزمها الدخول في مشروع دمج للتحول إلى كيان اقتصادي من أجل مواجهة التحديات التي يشهدها القطاع، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار الوقود والتأمين، مما قد يؤثر على قدرة بعض الشركات على الاستمرار في النشاط.
وأوضح سعيد البسام، رئيس اللجنة الوطنية للنقل العام في مجلس الغرف السعودية المكلف، لـ«الشرق الأوسط» أن مشروع الدمج مطروح أمام الشركات التي ترغب في التحالف، إلا أنه غير ملزم في الوقت نفسه، مشيرًا إلى أنه يحتاج مزيدًا من الدراسة لوضع السوق والمستجدات الأخيرة التي طرأت على طبيعة المنافسة وارتفاع التكاليف.
وبيّن البسام أن نحو 15 في المائة من الشركات خرجت من السوق بسبب الضغوط المتعلقة بارتفاع التكلفة، وخصوصًا أسعار التأمين، وانخفاض الطلب على الخدمة بنحو 25 في المائة، موضحًا أن شركات النقل العام تنقسم إلى عدة أقسام؛ منها النقل العام للشاحنات وهذا القطاع شهد خروج الشركات الصغيرة، في حين يواجه قطاع الأجرة تحديات في ارتفاع أجور العاملين وتكاليف التأشيرات ومكتب العمل، إلى جانب التأمين الذي يرفض التأمين على سيارات الأجرة... وهذا الأمر تم رفعه إلى مؤسسة النقد، وهناك مساعٍ لحل هذه النقطة مع المؤسسة.
وحول مشروع الاندماج، أوضح البسام أن قطاع النقل شهد في السابق مشروع دمج ولم يكتب له النجاح، ولم يكن هناك تشجيع من المستثمرين للدخول في تحالف، إلا أن التطورات الأخيرة على الصعيد الاقتصادي وانخفاض الطلب على الخدمة بشكل عام قد يُسهم في بناء تحالف ناجح خلال السنوات المقبلة.
وفي السياق ذاته، أعرب مستثمرون في قطاع النقل البري عن تفاؤلهم بدور هيئة النقل البري، في مزيد من الإجراءات الرامية لتنظيم العمل في القطاع وتطويره ورفع مستوى إسهامه في الاقتصاد الوطني، خصوصًا في تنفيذ «رؤية المملكة 2030»، داعين إلى شراكة حقيقية بين المستثمرين والهيئة لرصد التحديات ومعالجتها.
من جهته، قال عبد الرحمن العطيشان، رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية في المنطقة الشرقية، إنه لا يمكن حدوث نمو مماثل في الاستثمارات؛ محلية كانت أو أجنبية، ما لم يتم تطوير قطاع النقل البري ليتماشى مع التطورات المتلاحقة في الاقتصاد السعودي، موضحًا أن ثمة تطورًا ملحوظًا شهده القطاع طيلة العقود الماضية، سواء في أنظمته التشغيلية أو من ناحية توسيع شبكته بين مختلف مناطق المملكة، إلى أن قاربت حجم استثماراته الـ120 مليار ريال (32 مليار دولار)، وهناك ما لا يقل عن 560 ألف شاحنة تجوب السعودية شرقًا وغربًا، فضلاً عن استيعاب القطاع لأكثر من 118 ألف سعودي يعملون فيه. وأوضح العطيشان أن «تحرك الغرفة وحثها المستثمرين على تطوير القطاع يأتي متزامنًا مع (رؤية المملكة 2030)، وما انطوت عليه من أهداف بتنويع القاعدة الاقتصادية، تستوجب منا جميعًا كمستثمرين في قطاع النقل تقديم أفكار جديدة ووضع حلول مبتكرة لتطوير وتنمية قطاع النقل في السعودية بما يتماشى وتطلعاتنا نحو تحقيق اقتصاد مستدام».
وأشار إلى أن الغرفة تدرك أهمية هذا القطاع، ومدى قدرته على دفع عجلة التنمية الاقتصادية إلى آفاق أوسع، لا سيما أن تحسين أداء القطاع يحتاج العمل وفقًا لاستراتيجية يتشارك فيها القطاعان العام والخاص، وصولاً إلى صيغ واضحة من شأنها القفز بقطاع النقل إلى مزيد من التقدم والازدهار، بناء على أسس علمية قوامها البحث والدراسة.
من جانبه، قال بندر الجابري، رئيس لجنة النقل البري في غرفة المنطقة الشرقية، إن «المستثمرين في قطاع النقل البري يسعون إلى تحقيق القيمة المضافة تماشيًا مع (رؤية المملكة 2030)، التي تتضمن جملة من الآفاق والأبعاد التي يمكن من خلالها أن يقوم القطاع بدور ما لخدمة الوطن والاقتصاد الوطني، لأننا نتطلع لإضافات مربحة للجميع، ونأمل في تحقيق مزيد من الاندماجات في قطاع النقل»، مشيدًا بالدور الذي تقوم به هيئة النقل البري في مجال تنظيم القطاع وحل مشكلاته.
وبيّن الجابري أن ممثلي القطاع اتفقوا على إعداد ورقة عمل مفصلة عن قطاع النقل البري وتحدياته ومشكلاته ورفعها لغرفة الشرقية، لإعداد مذكرة بهذا الشأن ورفعها للجهات المعنية. إذ أكدوا أهمية زيادة التواصل مع الهيئة لمزيد من التنظيم لقطاع يتنامى يومًا بعد يوم، ويحمل كثيرًا من الفرص الاستثمارية الواعدة، ومعالجة الظواهر السلبية التي نشأت أخيرًا، من قبيل التستر ومخالفة بعض الشاحنات الأجنبية للأنظمة المحلية.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.