محكمة استئناف ترفض تفعيل حظر السفر التنفيذي للرئيس ترمب

14 يومًا أمام البيت الأبيض لطلب «إعادة النظر» أو اللجوء للمحكمة العليا

محكمة استئناف ترفض تفعيل حظر السفر التنفيذي للرئيس ترمب
TT

محكمة استئناف ترفض تفعيل حظر السفر التنفيذي للرئيس ترمب

محكمة استئناف ترفض تفعيل حظر السفر التنفيذي للرئيس ترمب

يعد قرار هيئة محكمة استئناف الدائرة التاسعة في سان فرانسيسكو المكونة من ثلاثة قضاة، صفعة قانونية لطلب الحكومة الأميركية بإعادة تفعيل الأمر التنفيذي للرئيس دونالد ترمب بشأن حظر السفر المثير للجدل، حيث رفضت المحكمة طلب الحكومة إعادة تفعيل تقييد التأشيرات للمسافرين من سبع دول. وأمام البيت الأبيض الآن 14 يوما ليطلب من محكمة الاستئناف «إعادة النظر» في قرارها أو رفع المسألة إلى المحكمة العليا.
وقالت وزارة العدل الأميركية، في رسالة بريد إلكتروني لوكالة الأنباء الألمانية، إنها تراجع قرار محكمة الاستئناف وتدرس خياراتها.
وكان قد علق قاض في سياتل بولاية واشنطن، مؤقتا، الجمعة الماضي، المرسوم الرئاسي إلى حين النظر في شكوى قدمها وزير العدل في هذه الولاية. وأثار قرار الحظر الذي واجه موجة استنكار في العالم أجمع، خلال الأيام التي تلت صدوره، الفوضى في جميع المطارات الأميركية ومظاهرات في جميع أنحاء الولايات المتحدة. وقال حاكم ولاية واشنطن، جاي إنسلي، الذي طعن في القرار أمام القضاء: «لا أحد فوق القانون، ولا حتى الرئيس».
غير أن الرئيس وعد بمواصلة المعركة القضائية دفاعا عن قراره الذي كان من أبرز وعود حملته الانتخابية.
وقالت المحكمة، في قرارها الصادر الخميس بإجماع القضاة، إن طعن الإدارة الأميركية في قرار القاضي الفيدرالي بتعليق مفاعيل المرسوم الرئاسي «مرفوض». وخلص القضاة إلى أن الإدارة لم تثبت أن الإبقاء على تعليق المرسوم سيلحق ضررا خطيرا بأمن الولايات المتحدة.
وأبدى وزير العدل في إدارة الولاية المحلية بواشنطن، بوب فيرغوسون، ارتياحه لـ«انتصار كامل»، مضيفا أن «على الرئيس أن يسحب مرسومه الخاطئ والمتسرع والخطير».
كما أكدت الجمعية الأميركية للحريات المدنية أن رفض محكمة الاستئناف معاودة العمل بمرسوم ترمب قرار «صحيح»، ووصفت المرسوم بأنه «حظر على المسلمين». وأضافت الجمعية الواسعة النفوذ أن «المحاولات الفوضوية من جانب الإدارة لإعادة فرض حظر غير دستوري، كان لها تأثير فظيع على أفراد أبرياء وعلى قيم البلاد وعلى مكانتنا في العالم».
ومن الجانب الجمهوري، كما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية، أصر السيناتور توم كوتون مجددا على أن المرسوم الرئاسي «قانوني تماما»، واعتبر محكمة الاستئناف، التي قال إنه «معروف عنها أنها تميل إلى اليسار»، كشفت عن «سوء تقدير»، مشددا على أن قراراتها غالبا ما «تكسرها المحكمة العليا». وأضاف: «لا يملك أي أجنبي الحق الدستوري بالدخول إلى الولايات المتحدة، والمحاكم يجب ألا تشكك بقرارات الرئيس الحساسة المتعلقة بالأمن القومي».
وجاء في حكم محكمة الاستئناف أن الحكومة «لم تشر إلى أي دليل يفيد بأن أي أجنبي من البلدان المذكورة في الأمر التنفيذي قد ارتكب هجوما إرهابيا في الولايات المتحدة». ورد ترامب على الفور على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» في تغريدة تشير إلى أن المعركة القانونية ستمضي قدما. وكتب ترمب: «أراكم في المحكمة، أمن بلادنا على المحك». وقال الرئيس بعد ذلك للصحافيين: «إنه قرار سوف نكسبه، في رأيي، بسهولة كبيرة». وكان ترمب قد جعل قضية الأمن القومي حجر الزاوية لحملته الانتخابية ودافع بقوة عن حظر السفر مؤقتا، قائلا إن ذلك الإجراء ضروري لحماية الأميركيين من الإرهابيين الذين يدخلون البلاد.
ويتوقع غاي هولاند، المحامي لدى شركة جوزيف جرينوالد آند لاك، الذي رفع عدة دعاوى تتعلق بقضايا الحقوق المدنية، أن تنتقل القضية سريعا إلى المحكمة العليا، التي لا يزال أحد مقاعد هيئتها شاغرا قبل التصديق على تعيين نيل جورستش المرشح المحافظ الذي اقترحه ترامب. وقال، كما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية: «أعتقد أن المحكمة ستكون مضطرة لنظر القضية حتى في وجود ثمانية قضاة فقط لأنه سيكون هناك كثير من الآراء المتضاربة». وأضاف: «يوجد أيضا كثير من الغموض القانوني له آثار فورية». وحتى القاضي المثير للجدل نيل غورستش، الذي اختاره ترمب لعضوية المحكمة العليا، قال: إن تعليقات الرئيس «محبطة».
وستواصل الحكومة الدفاع عن الأمر التنفيذي وربما عن أكثر من 12 دعوى قضائية أخرى يشهدها النظام القضائي الأميركي حاليا. ويزيد وجود هذا العدد الكبير من القضايا في محاكم مختلفة في أنحاء البلاد من احتمال أن تضطر المحكمة العليا في نهاية المطاف لتحديد مصير هذه السياسة.
وعقدت محكمة اتحادية في فرجينيا، جلسة أمس الجمعة، بشأن طلب لإصدار أمر عاجل لوقف تنفيذ بنود من الحظر في قضية رفعتها ولاية فرجينيا نيابة عن أشخاص يتمتعون بإقامة قانونية دائمة احتجزوا في مطار دوليس الدولي أو منعوا من الدخول بعد بدء تنفيذ الحظر.
بعض الدعاوى رُفعت نيابة عن مسافرين من بلدان تأثرت بالحظر احتجزوا بمطارات عند وصولهم إلى الولايات المتحدة. ورفعت دعاوى أخرى ولايات أو منظمات مدنية مدافعة عن الحريات ووكالات لإعادة توطين اللاجئين وانضمت إلى الدعاوى شركات ومنظمات غير ربحية بطلبات قانونية للتضامن.
وقدم الاتحاد الأميركي للحريات المدنية دعوى نيابة عن كل المتضررين الذين كانوا في رحلات عابرة (ترانزيت) وقت بدء الحظر أو اعتقلوا لدى وصولهم إلى الولايات المتحدة بمن فيهم عراقيان على صلة بالجيش الأميركي.
وأصدر قاض جزئي في بروكلين أمرا عاجلا لا يزال ساريا في عموم البلاد ويمنع ترحيل أولئك المسافرين، لكن أصدر القاضي الاتحادي الجزئي ناثانيل جورتون في بوسطن حكما مغايرا تماما؛ إذ أيد الأمر الرئاسي في قضية رفعت أصلا نيابة عن إيرانيين اثنين يتمتعان بالإقامة الدائمة في الولايات المتحدة واحتجزا لدى وصولهما إلى مطار بوسطن.
وتناقض هذا الحكم تناقضا تاما مع الحكم الذي أصدره القاضي جيمس روبارت في سياتل، الذي فرض وقفا عاجلا لتنفيذ أمر ترمب، وأيدته محكمة الاستئناف يوم الخميس.
وأشاد ترامب بجورتون وانتقد روبارت على «تويتر»، قائلا: «لماذا لا ينظر المحامون إلى قرار المحكمة الاتحادية في بوسطن ويستخدمونه وهو يتعارض مع القرار المثير للسخرية برفع الحظر؟».
وقالت ميليسا كيني، المحامية لدى المركز الوطني القانوني للهجرة: «القضية التي تتصدر المشهد حاليا في واشنطن، وكل الأعين مسلطة عليها... لكن هناك كثير من القضايا الأخرى تقف خلف هذه القضية وجاهزة للتحرك إذا أعيد العمل بالأمر الرئاسي».
وقال أستاذ القانون في جامعة بيتسبرغ، آرثر هيلمان، إن هذا التوتر بين السلطة التنفيذية والقضاء غير مسبوق، مؤكدا: «لم نشهد يوما من قبل مواجهة وصلت إلى هذا المستوى من التصعيد».
ورأى، ردا على أسئلة وكالة الصحافة الفرنسية، أن الصراع الحالي يذكر باختبار القوة الذي حصل «بين الرئيس فرانكلين روزفلت والمحكمة العليا حول الاتفاق الجديد (نيو ديل) غير أن الرئيس روزفلت لم يجعل من الأمر مسألة شخصية إلى هذا الحد».
ومن جانب آخر، طلب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي من الرئيس ترمب رفع قيود السفر المفروضة على بلاده، وذلك في أول اتصال هاتفي بين الزعيمين. وقالت الحكومة العراقية إن العبادي «أكد أهمية مراجعة القرار الذي صدر بحق العراقيين للسفر إلى الولايات المتحدة ورفع العراق من قائمة الدول المذكورة في الأمر الرئاسي». وأضافت أن ترامب «أكد أهمية التنسيق لإيجاد حل لهذا الموضوع بأقرب وقت وأنه سيوجه وزارة الخارجية الأميركية في هذا الإطار».



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.