عاد اليوم مقترح إنشاء سوق مالية ثانوية في السعودية إلى الواجهة مع أولى مناقشات جلسات مجلس الشورى السعودي الذي انعقد في الرياض في أولى جلسات العام الهجري الجديد، حيث تمت المطالبة بضرورة إيجاد سوق مالية ثانوية في السعودية تكون حاوية للشركات المعلقة ومضيفة للشركات القائمة في القطاع الخاص وترغب في إدراج أسهمها. ويمثل هذا المقترح مطالبة سابقة لكثير من المختصين والمهتمين الاقتصاديين بالسوق المالية السعودية، حيث يرون أن وجوده بات ضرورة خاصة مع إيقاف عدد من الشركات المدرجة في سوق الأسهم من التداول وتعليق أسهمها لأسباب وإشكاليات مالية.
ويرى الدكتور إحسان بو حليقة ، وهو مختص اقتصادي ورئيس مجلس إدارة شركة الوطن المالية (شركة مالية مرخصة)، أن مبدأ وجود السوق غاية في الأهمية، بل غير مستبعد من مشروعات هيئة السوق المالية في السعودية، مفيدا بأن إنشاءه سيسهم في استفادة شرائح معينة من السوق الأولية عبر وجود سوق ثانوية مستقلة لا تقع ضمن نطاق السوق الأولية. وبين بو حليقة أن آلية استثمارية كالسوق الثانوية ضرورية للسوق المالية السعودية، حيث يمكنها التعامل مع الحالات في السوق المالية حاليا من توقف بعض أسهم الشركات من التداول، كما أن هناك الكثير من الشركات خارج نطاق السوق وأسهمها تباع وتشترى ولكنها غير مدرجة، مؤكدا على وجود فائدة تنظيمية كبيرة لو تم إنشاء السوق الثانوية.
وقال بو حليقة لـ«الشرق الأوسط» : كان من المؤمل نتيجة اعتبارات كثيرة وأزمات مالية وانهيار السوق في 2006 إطلاق مثل هذا السوق منذ وقت مبكر"، مستطردا أن الوقت لا يزال حتى اللحظة مع الحاجة إلى سوق تستوعب الأنشطة التي تتعلق بالشركات من عمليات مالية وسندات وغيرها تقع خارج السوق أكثر بكثير من عمليات الشركات والأنشطة العاملة في سوق الأسهم الحالي. وأفاد بو حليقة أن السوق الثانوية ستوفر الكثير من الاحتياجات ويمكن لها أن تتطور وتنمو ويكون فيها تخصصات عديدة، لافتا إلى أن لدى السعودية منظم (هيئة السوق المالية) ويستطيع أن يطلق مبادرات ثم يرعاها ويتأكد من سلامة تنفيذها وتطبيقها وفرض آليات عملها لاسيما مع توقع الإقبال على مزيد من العمليات المالية في السوق مع الرهن العقاري وتسنيد الرهونات وأجندة طويلة من التعاملات المالية.
من جانبه، لفت يوسف الرحيمي - محلل مالي سعودي - إلى أن ميزات السوق الثانوية بصفة عامة لا جدال حيال إيجابيتها، مشددا في الوقت ذاته على الجانب السلبي في حال إنشاء هذه السوق، مشككا في سرعة الاستجابة لهذا المطلب وإقامة سوق ثانوية قريبا. ورجح الرحيمي التأكيد على أن الدراسات ستأخذ وقتا طويلا لإقرارها مستشهدا بقرار المستثمر الأجنبي ودخوله المباشر للتداول في السوق المالية دون اللجوء إلى الصناديق الاستثمارية التي لم تطبق بعد رغم أهميتها. وبين الرحيمي في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الجانب السلبي يكمن في أن مثل هذه الأسواق ستكون مرتعا للمضاربة السلبية والمستثمرين المتهورين، الأمر الذي يمكن أن يكون بمثابة محرقة لكثير من عموم المتداولين، حسب رأيه.
8:21 دقيقه
«السوق الثانوية» مقترح يجدده مطلب مجلس الشورى السعودي في أولى جلسات العام الهجري الجديد
https://aawsat.com/home/article/8514
«السوق الثانوية» مقترح يجدده مطلب مجلس الشورى السعودي في أولى جلسات العام الهجري الجديد
خبراء لـ«الشرق الأوسط»: الحاجة ماسة لاستيعاب عمليات مالية ضخمة غير مدرجة
السوق المالية السعودية بحاجة إلى سوق ثانوية تستوعب العمليات المالية لكثير من الشركات غير المدرجة ( الصورة لخالد الخميس)
- الرياض: محمد الحميدي
- الرياض: محمد الحميدي
«السوق الثانوية» مقترح يجدده مطلب مجلس الشورى السعودي في أولى جلسات العام الهجري الجديد
السوق المالية السعودية بحاجة إلى سوق ثانوية تستوعب العمليات المالية لكثير من الشركات غير المدرجة ( الصورة لخالد الخميس)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
