في وقت متأخر من مساء أول من أمس (الأربعاء)، أقر مجلس العموم، بأكثرية 494 صوتًا مقابل 122، مشروع قانون الحكومة المحافظة الذي يخول رئيسة الوزراء تريزا ماي بتفعيل المادة 50 من اتفاقية برشلونة، آلية خروج بريطانيا رسميًا من الاتحاد الأوروبي، نزولاً عند رغبة الشعب البريطاني الذي صوت بأكثرية في 23 يونيو (حزيران) الماضي للانسحاب من التكتل الأوروبي.
الخطوات التالية التي تنتظرها حكومة ماي هي مصادقة الغرفة الثانية من البرلمان البريطاني، أي مجلس اللوردات، حتى تفعل المادة 50 رسميًا في نهاية مارس (آذار)، وتخبر بروكسل بخطط الخروج.
وينظر مجلس اللوردات البريطاني، الخميس، في مشروع قانون يعطي الضوء الأخضر لرئيسة الوزراء تيريزا ماي للبدء بالمفاوضات المتعلقة بـ«بريكست»، وسط دعوات من الوزراء لدعم خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.
لكن لا يتمتع حزب ماي المحافظ بأغلبية في مجلس اللوردات، وهو ما يزيد من احتمال أن يسعى أعضاؤه غير المنتخبين، والأقل حرصًا على أرضاء الرأي العام، إلى عرقلة «بريكست». إلا أن مراهنة حكومة ماي تنصب على المعارضة العمالية في التصويت في مجلس اللوردات لصالح القرار، كما فعل في مجلس العموم، دعمًا للحكومة.
وقال الوزير البريطاني المكلف بشؤون «بريكست» ديفيد ديفيس، لشبكة سكاي نيوز: «أتوقع أن يؤدي (مجلس اللوردات) مهمته الوطنية، وأن يعطينا الحق للمضي قدمًا في المفاوضات بشأن هذه العلاقة الجديدة»، مع الاتحاد الأوروبي.
وكان مصدر في رئاسة الحكومة البريطانية قد صرح للصحافيين بأن اللوردات الذين يعتقد كثيرون أنه حان الوقت لإصلاح دورهم «سيواجهون دعوة عامة ساحقة لإلغاء مجلسهم، إذا حاولوا الآن إبطال مشروع القانون».
إلا أن زعيمة المعارضة العمالية في المجلس، البارونة أنجيلا سميث، أكدت في أكتوبر (تشرين الأول) أنها لن تعرقل المشروع، وقالت: «سندقق في (الأمر)، وسندرسه، إلا أننا لن نوقفه».
ويعد هذا المجلس الأعلى في البرلمان البريطاني، ويضم 805 أعضاء، ثاني أكبر مجالس البرلمانات في العالم بعد المجلس الوطني الشعبي الصيني. وسيبدأ مجلس اللوردات مناقشة المشروع في 20 فبراير (شباط)، وتأمل الحكومة في أن يتم التصويت لصالح مشروع القانون، من أجل إعادته إلى مجلس العموم بحلول السابع من مارس، وهذا سيعطي ماي الوقت الكافي والتقيد ببرنامج الخروج، كما وعدت به بروكسل سابقًا. وأجبرت الحكومة على القبول بتصويت البرلمان على الصيغة النهائية لاتفاق «بريكست»، قبل إحالته إلى البرلمان الأوروبي للموافقة، إثر ضغوط النواب وقرار المحكمة العليا الذي اعتبر التصويت عليه في مجلس العموم أمرًا ضروريًا.
وحصلت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي على موافقة مجلس العموم البريطاني، يوم الأربعاء، لبدء إجراءات الخروج من الاتحاد الأوروبي، لتتغلب على محاولات من مشرعين مؤيدين للاتحاد الأوروبي لإضافة شروط أخرى لخطتها. ويمثل الانتصار خطوة مهمة نحو بدء ما يتوقع أن تكون مفاوضات معقدة وصعبة لمدة عامين مع الاتحاد الأوروبي بشأن قضايا مثل التجارة والهجرة والأمن، التي ستعيد رسم دور بريطانيا في العالم.
وقال وزير «بريكست» ديفيد ديفيس: «رأينا تصويتًا تاريخيًا الليلة... أغلبية كبيرة تؤيد مواصلة التفاوض بشأن خروجنا من الاتحاد الأوروبي، وتؤيد شراكة قوية جديدة مع الدول الأعضاء بالاتحاد». وبعد أن تغلبت ماي على معارضة بسيطة داخل حزب المحافظين الذي تنتمي له، وهي المعارضة التي هددت بتقويض سلطتها واستراتيجيتها بشأن التفاوض، تم إقرار القانون من دون أي تعديل، وفي الوقت المقرر له.
9:11 دقيقه
كرة «بريكست» في ملعب مجلس اللوردات
https://aawsat.com/home/article/850881/%D9%83%D8%B1%D8%A9-%C2%AB%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%B3%D8%AA%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%84%D8%B9%D8%A8-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%88%D8%B1%D8%AF%D8%A7%D8%AA
كرة «بريكست» في ملعب مجلس اللوردات
المعارضة العمالية وعدت بتقديم الدعم
كرة «بريكست» في ملعب مجلس اللوردات
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




