أكدت تركيا مجددا دعمها لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا، واستمرار جهودها من أجل دعم الاستقرار والأمن وتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية مع ليبيا. وشدد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم - في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس حكومة الوفاق الوطني في ليبيا فايز السراج، الذي زار أنقرة أمس بدعوة من يلدريم - على اهتمام تركيا بالأوضاع العامة في ليبيا، موضحا أنها تتطلع إلى استقرارها، وأن أطرافًا تركية قامت بزيارات دبلوماسية إلى طرابلس لمحاولة التوفيق بين الفرقاء الليبيين، وأبرز أن هناك تطلعا من جانب المستثمرين الأتراك للعودة إلى العمل في ليبيا بعد أن يتحقق الأمن والاستقرار.
وقال يلدريم إن مباحثاته مع السراج تناولت كثيرا من القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية، مؤكدا أن تركيا وليبيا يمكنهما التعاون في مجالات كثيرة. من جانبه، أكد السراج أنه يُثمن عاليا الدعم السياسي الذي قدّمته أنقرة لدعم حكومة الوفاق الوطني، إضافة إلى إعادة السفير التركي للعمل من مقر السفارة في العاصمة طرابلس.
ولفت السراج إلى أنه يأمل في أن توجه الشركات التركية استثماراتها نحو ليبيا، على اعتبار أن هذه الخطوة ستساهم في الاستقرار، موضحا في السياق ذاته أنه ناقش مع يلدريم عمل الشركات التركية في مشاريع كهربائية ليبية، وتخفيف القيود التي تفرضها تركيا على تأشيرات دخول الليبيين إلى تركيا، لكنه لم يوضح ما إذا كانت أنقرة ستتخذ خطوة من هذا النوع.
واستقبل يلدريم السراج، الذي يزور تركيا لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين والتعاون في مكافحة الإرهاب، وعقد معه جلسة مباحثات مغلقة تناولت العلاقات بين البلدين، إلى جانب التركيز على الوضع السياسي في ليبيا، والتطرق إلى مسائل إقليمية، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب.
وبعد المحادثات الرسمية، أعلن يلدريم تشكيل لجنة مشتركة ستعمل على حل المشكلات المتعلقة بأعمال الشركات التركية في ليبيا، وتسريع الاستثمارات في البنية التحتية في ليبيا، وإنجاز مشاريع جديدة.
وكانت تركيا قد أعادت في 30 من يناير (كانون الثاني) الماضي فتح سفارتها في ليبيا، وذلك بعد عامين ونصف العام من إغلاقها بسبب انعدام الأمن، لتصبح ثاني دولة تعيد فتح سفارتها في ليبيا بعد إيطاليا.
وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان، إن «إعادة فتح السفارة سيسمح لتركيا بالمساهمة بشكل أكبر في جهود إحلال الاستقرار والسلام، وكذلك في جهود إعادة البناء في ليبيا».
وأضاف البيان موضحا أن تركيا «ستواصل دعم سلامة أراضي الشقيقة ليبيا ووحدتها الوطنية».
وكان سفير تركيا مقيما في تونس منذ غلق السفارة، في حين ظلت القنصلية العامة التركية في مدينة مصراتة بغرب ليبيا مفتوحة دون انقطاع. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي دعت تركيا مختلف الأطراف الفاعلة في ليبيا إلى حل الخلافات عبر الوسائل السلمية والتصالحية، والتحرك بحكمة دون اللجوء إلى ممارسة العنف. كما لفتت الخارجية التركية في 17 من ديسمبر الماضي إلى مرور عام على توقيع الاتفاق السياسي بين الأطراف المتنازعة في ليبيا، الذي قالت إنه يمثل خريطة طريق لجهود تأسيس الأمن والاستقرار مجددًا في ليبيا، ضمن إطار عملية سياسية شاملة.
وأوضح البيان أن أنقرة شاركت في جميع مراحل العملية السياسية في ليبيا، وأنها ملتزمة بتفعيل الهياكل السياسية التي تشكلت عبر الاتفاق السياسي وتنفيذ الأهداف المحددة في إطاره، مبرزا أن تركيا تعتبر المجلس الرئاسي والمؤسسات المعنية في الاتفاق السياسي محاور شرعية وحيدة في ليبيا، وفقًا لقرارات مجلس الأمن الدولي. كما شدد البيان على أهمية التزام المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالمسؤوليات المترتبة على عاتقهم وتقديم مزيد من الدعم الملموس من أجل حل الخلافات الراهنة بين الليبيين.
واستقبل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان السراج في ختام مباحثاته في أنقرة أمس، كما التقى السراج ووزير الخارجية الليبي محمد الطاهر سيالة المرافق له 15 من سفراء الدول العربية في أنقرة.
8:50 دقيقه
أنقرة تجدد دعمها لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا
https://aawsat.com/home/article/850221/%D8%A3%D9%86%D9%82%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D8%AC%D8%AF%D8%AF-%D8%AF%D8%B9%D9%85%D9%87%D8%A7-%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7
أنقرة تجدد دعمها لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
أنقرة تجدد دعمها لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










