توافق سعودي ـ تركي بشأن عرقلة إيران و«حزب الله» للحل في سوريا

الجبير: نعتقد أن «حزب العمال الكردستاني» و«وحدات حماية الشعب» إرهابيان

وزير الخارجية التركي خلال لقائه نظيره السعودي في العاصمة أنقرة يوم أمس حيث عقد الجانبان مؤتمرًا صحافيًا مشتركًا (أ.ف.ب)
وزير الخارجية التركي خلال لقائه نظيره السعودي في العاصمة أنقرة يوم أمس حيث عقد الجانبان مؤتمرًا صحافيًا مشتركًا (أ.ف.ب)
TT

توافق سعودي ـ تركي بشأن عرقلة إيران و«حزب الله» للحل في سوريا

وزير الخارجية التركي خلال لقائه نظيره السعودي في العاصمة أنقرة يوم أمس حيث عقد الجانبان مؤتمرًا صحافيًا مشتركًا (أ.ف.ب)
وزير الخارجية التركي خلال لقائه نظيره السعودي في العاصمة أنقرة يوم أمس حيث عقد الجانبان مؤتمرًا صحافيًا مشتركًا (أ.ف.ب)

جددت السعودية وتركيا التأكيد على تطابق المواقف ووجهات النظر حيال قضايا المنطقة وفي مقدمتها سوريا والعراق، وعلى أن إيران و«حزب الله» اللبناني يلعبان دورا سلبيا لعرقلة التوصل إلى حل سلمي في سوريا.
وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو سبق الأعمال الختامية للاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي التركي في أنقرة أمس الأربعاء برئاستيهما، إن «تدخلات إيران و(حزب الله) في سوريا عرقلت الجهود، ونأمل أن تتوصل مباحثات آستانة إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات».
وأضاف الجبير أن هناك رغبة من الملك سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في تعزيز وتكثيف العلاقات خدمة لمصالح البلدين والشعبين، وأن هناك توافقا مع الجانب التركي بشأن التصدي لتدخلات إيران في المنطقة وبشأن الأوضاع في العراق وسوريا.
وأكد الجبير أن السعودية تتطلع للعمل مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب والدول الشقيقة، وعلى رأسها تركيا، لتكثيف الجهود للقضاء على تنظيم داعش الإرهابي، مشددا على أن السعودية تعتبر حزب العمال الكردستاني «منظمة إرهابية» وتدعم تركيا في مواجهته، وتؤيد أي جهود لمكافحة الإرهاب في العالم دون تفرقة بين التنظيمات المختلفة.
ولفت إلى أن هناك تطابقا كاملا في وجهات النظر بين السعودية وتركيا حيال قضايا المنطقة، فضلاً عن العلاقات الاستراتيجية التي تجمع البلدين. مشيرًا إلى «رغبة قادة البلدين في تعزيز وتكثيف هذه العلاقات خدمة لمصالح البلدين الشقيقين، منوهًا بعمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط الرياض مع أنقرة».
وأوضح الوزير الجبير أن وجهات النظر بين الرياض وأنقرة متطابقة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وأهمية إيجاد حل بموجب القرارات الدولية، والملف الليبي ومواجهة الإرهاب والتطرف والتدخلات في شؤون الدول.
ونوه الجبير إلى أن الموقف من سوريا «متطابق تمامًا» مع تركيا وهما اللتان شاركتا في تأسيس ما يسمى مجموعة أصدقاء سوريا التي تشمل عشر دول داعمة للمعارضة السورية «المعتدلة».
وأكد الجبير أن السعودية وتركيا تسعيان للحفاظ على وحدة سوريا لتحقيق طموحات الشعب السوري في أن يبدأ بدولة توفر رغبته وتحقق طموحاته، مشيرًا إلى أن تدخلات إيران و«حزب الله» في سوريا عقَّدت الوضع هناك وأن هناك اتفاقا في المواقف السعودية والتركية بشأن العراق وسوريا والتصدي لتدخلات إيران في المنطقة.
وأضاف الوزير الجبير: «سنعمل مع المجتمع الدولي لدعم سوريا من أجل تطبيق إعلان جنيف1 وقرار مجلس الأمن 2254، وكلنا أمل في أن تستطيع مباحثات آستانة أن تؤدي إلى اتفاق لآلية وقف إطلاق النار وآلية لإدخال المساعدات الإنسانية في جميع المناطق السورية».
وفيما يتعلق بالتعاون الأمني بين السعودية وتركيا، أوضح الوزير الجبير «التعاون قائم، فالسعودية تدعم الجهود التركية في مواجهة الإرهاب كما تدعم تركيا جهود المملكة في مواجهة الإرهاب».
وأضاف: «نعتقد بأن (بي كا كا) وتنظيم (ب ي د) منظمات إرهابية ونحن نؤيد أي جهود للقضاء على الإرهاب في أي مكان في العالم وإذا كان الإرهاب في سوريا فقد تحدثنا عن (داعش) و(القاعدة) والمنظمات الإرهابية الأخرى، فالسعودية من الدول المؤسسة للتحالف الدولي لمواجهة (داعش) الإرهابي في سوريا، والقوات الجوية السعودية تقوم بعمليات مستمرة فوق الأجواء السورية لاستهداف المنظمات الإرهابية هناك وهذه عمليات مستمرة».
وقال الجبير إن الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي التركي كان بناء ومثمرا، لافتا إلى أن المجلس يعمل على تعزيز العلاقات في مختلف المجالات التي تهم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، مضيفا: «نتطلع إلى مزيد من التعاون بين البلدين اللذين هما أكبر اقتصادين في المنطقة». وتابع: «هناك تعاون قائم ونسعى لتعزيزه ليخدم الأمن والسلم الدولي».
من جانبه، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو: «علينا أن نوضح للجميع أن كون علاقتنا أفضل يعني أننا سوف نتخذ القرارات اللازمة بشكل منسق... لدينا مصالح مشتركة، لذلك علينا أن نقوم بتنسيق أفضل، والقرارات التي اتخذناها في اجتماع المجلس التنسيقي مهمة، وسوف نستفيد منها في الاجتماعات المقبلة»، لافتا إلى أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان سيزور السعودية، ودولا خليجية.
وأضاف جاويش أوغلو أن تركيا ستتعاون مع السعودية والولايات المتحدة لمحاربة «داعش»، مشيرًا إلى أن بلاده لن تتعامل مع «منظمات إرهابية» لمواجهة التنظيم المتطرف (في إشارة إلى حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا).
وقال وزير الخارجية التركي إنه من الممكن قيام الدول الأعضاء في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش بإرسال قواتها الخاصة للمشاركة في عملية الرقة لتطهيرها من تنظيم داعش، مؤكدا على ضرورة تطبيق هذه الخطوة بعد تحرير مدينة الباب التي قال إن عناصر الجيش السوري الحر المدعومة من تركيا تحرز فيها تقدما كبيرا.
وأشار الوزير التركي، إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه إردوغان، في ساعة مبكرة أمس الأربعاء مع نظيره الأميركي دونالد ترمب قائلا إن الجانبين بحثا خلال الاتصال الهاتفي، العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، وقضايا إقليمية على رأسها مكافحة الإرهاب، ووصف المكالمة الهاتفية بأنها كانت مفيدة جدًا. وأكد أن الرئيسين، ناقشا ما ينبغي القيام به في المستقبل، في هذا الإطار.
وتابع: «هناك 3 مدن مهمة لـ(داعش) في المنطقة، خلال المرحلة المقبلة، وتلك المدن هي الباب والرقة في سوريا، ومدينة الموصل في العراق التي تعتبر استراتيجية بالنسبة للتنظيم، والرئيسان التركي والأميركي أكدا ضرورة تضافر الجهود من أجل إلحاق الهزيمة بـ(داعش)، وتطهير تلك المدن من عناصره».
وأضاف: «لذا يجب أن تنتهي عملية الباب في أقرب وقت ممكن، لا سيما أن قواتنا الخاصة أحرزت تقدما مهما في الأيام الأخيرة - على جبهة الباب - مع قوات الجيش السوري الحر - على حساب (داعش)».
وشدد على أن الهدف التالي بعد عملية الباب، سيكون عملية الرقة، وأكد ضرورة تنفيذها مع الجهات المشروعة وليس مع منظمات إرهابية أخرى (في إشارة إلى الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا والقوات الكردية المدعومة من واشنطن).
ولفت إلى تطابق الرؤى بين بلاده والسعودية فيما يتعلق بعملية الرقة جاويش أوغلو، وشدد على ضرورة التعاون مع المعارضة السورية المعتدلة المتمثلة في الجيش السوري الحر في هذه العملية.
أكد الوزير التركي ضرورة عدم التعويل على هزيمة تنظيم إرهابي من قبل تنظيم إرهابي آخر، وحذّر من عواقب الإقدام على هذا الأمر، الذي وصفه بأنه سيكون خطأ فادحًا بالنسبة لمستقبل سوريا. وأعرب عن ثقته في تطهير سوريا والعراق من «داعش» في وقت قريب.
وقال جاويش أوغلو إنه تم وضع آلية للتعاون بين وزارتي الخارجية التركية والسعودية لرفع مستوى التعاون بين البلدين، موضحا أن بلاده تسعى لإجراء نقلة في مستوى العلاقات مع السعودية وتم اتخاذ قرارات مهمة خلال اجتماع المجلس التنسيقي.
ولفت إلى أن السعودية تشكل موطنا للاستقرار في المنطقة، وأن زيارة الرئيس رجب طيب إردوغان إلى السعودية في المرحلة المقبلة تهدف إلى تعزيز وتطوير العلاقات المتبادلة.
واستقبل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزير الخارجية السعودي أمس عقب انتهاء أعمال الاجتماع الأول للمجلس التنسيقي السعودي التركي.
ويبدأ إردوغان الأحد المقبل جولة في عدد من دول مجلس التعاون الخليجي يبحث خلالها العلاقات الثنائية وملفات التعاون المشترك والتحديات السياسية في المنطقة، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي.
وقالت مصادر بالرئاسة التركية إن جولة إردوغان سوف تبدأ الأحد بزيارة البحرين ومنها سيتوجه إلى السعودية ثم يختتم جولته بزيارة قطر.
وإلى جانب المباحثات السياسية التي ستطرق لها المباحثات، سيعقد رجال الأعمال الأتراك المرافقون لإردوغان اجتماعات مع نظرائهم الخليجيين لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري والاستثمار المشترك.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».