قمة الحكومات بدبي تطمح إلى «سيناريو عالمي» لمواجهة تحديات المستقبل

العولمة والتعليم والصحة والتنمية المستدامة أبرز المعوقات

تطرح القمة العالمية للحكومات 10 مسارات للتحديات التي تواجه العالم مستقبلا («الشرق الأوسط»)
تطرح القمة العالمية للحكومات 10 مسارات للتحديات التي تواجه العالم مستقبلا («الشرق الأوسط»)
TT

قمة الحكومات بدبي تطمح إلى «سيناريو عالمي» لمواجهة تحديات المستقبل

تطرح القمة العالمية للحكومات 10 مسارات للتحديات التي تواجه العالم مستقبلا («الشرق الأوسط»)
تطرح القمة العالمية للحكومات 10 مسارات للتحديات التي تواجه العالم مستقبلا («الشرق الأوسط»)

تطمح القمة العالمية للحكومات التي تنطلق الأحد المقبل في إمارة دبي للوصول إلى سيناريو علمي وعالمي، وذلك للتعامل مع تحديات المستقبل ورفع مستوى استعداد الحكومات والهيئات بمختلف تخصصاتها لاستشراف المستقبل وتحقيق الخير للشعوب، بهدف التصدي للمتغيرات المتسارعة التي تؤثر على أداء الحكومات حاضرًا ومستقبلا.
والقمة التي يحضرها 4 آلاف شخصية إقليمية وعالمية من 138 دولة، ستعقد على مدى ثلاثة أيام بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حيث تضم جلسات القمة 150 متحدثًا في 114 جلسة.
وقال محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس القمة العالمية للحكومات: «تترجم الدورة الخامسة للقمة العالمية للحكومات رؤية الشيخ محمد بن راشد في أن تؤسس القمة لحراك عالمي المستوى يجمع أكبر المنظمات الدولية مع أبرز شركات التكنولوجيا العالمية أمام 138 حكومة من كل أنحاء العالم لمناقشة التحديات المستقبلية كالعولمة والتعليم والصحة والتنمية المستدامة».
وأضاف: «نحن نؤمن أن أدوات بناء المستقبل موجودة في حاضرنا، ونؤمن أن الاستغلال الأمثل لهذه الأدوات يعني أننا نصنع مستقبلاً يليق بتطلعات شعوبنا وشعوب العالم، كما نرى أن هناك بوابات كثيرة من الأمل بمستقبل ليس فقط أفضل من الواقع، بل أكثر ازدهارًا واستقرارًا وأمانًا. إن بوابة الأمل الأوسع هي بوابة التعاون بين حكومات العالم وهيئاته ومنظماته على قاعدة من المعرفة والابتكار والعلوم، التي وصلت حدًا من التطور بحيث وضعت حلولاً للتحديات الراهنة، مثل استدامة البيئة والأمن الغذائي والتنمية الاجتماعية في البلدان النامية».
وتعقد عدد من المنظمات الدولية في إطار شراكتها مع القمة اجتماعات ولقاءات خلال الفعاليات، بهدف تطوير منصة عمل مشتركة لتوحيد جهودها، وتشمل قائمة الشركاء البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونيسكو»، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، والمنتدى الاقتصادي العالمي، والبنك الإسلامي للتنمية، والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، ومنظمة التنمية والتعاون الاقتصادي، ومركز أميركا اللاتينية للإدارة العامة والتنمية.
وتستضيف الدورة الخامسة عددًا من رؤساء الدول والحكومات، حيث ستشهد القمة مشاركة أنطونيو غوتيريس الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، وجيم يونغ كيم رئيس البنك الدولي، وكريستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي، والبروفسور كلاوس شواب رئيس ومؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي، وهيلين كلارك مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وخوسيه غرازيانو دا سيلفا مدير عام منظمة الأغذية والزراعة «فاو»، وإيرينا بوكوفا المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونيسكو»، ويوكيا أمانو مدير عام الوكالة الدولية للطاقة النووية.
كما سيشارك إيلون ماسك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «تيسلا» وشركة «سبيس إكس»، وترافيس كالانك الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «أوبر».
وتضم القمة عددا من المسارات التي تشكل أبرز القضايا التي تواجه الحكومات والدول عبر العالم، وهي مسار الحكومات وتحدي التكنولوجيا، والتي تناقش كيفية دور العلوم في تغيير شكل الحكومات ودورها في المستقبل، وأثر التجارب العلمية المتقدمة التي قد تؤدي إلى نتائج من شأنها أن تغير الحياة.
كما تعقد جلسة بعنوان «التوازن بين حماية الخصوصية وتحقيق الازدهار»، وضرورة تحقيق التوازن الأخلاقي بين استخدام البيانات الشخصية التي يتم جمعها عبر شبكة الإنترنت، والمحافظة على خصوصية الأفراد وازدهارهم الاجتماعي.
وفي جلسة حوارية بعنوان «حكومات مرنة: الاستمرارية وسط التغيرات المتسارعة»، تناقش قدرة الحكومات على التكيف مع المتغيرات المتسارعة، لتصل إلى أعلى مستويات الحوكمة، وإمكانية تعديل السياسات بطريقة تعزز رفاهية المجتمع وتساهم في التصدي لتحديات القرن الواحد والعشرين الذي قد يشهد تلاشي الحدود السياسية ونشوء نظام عالمي جديد. كما تبحث القمة مسار سيكولوجية التطرف والذي يتضمن جلسات عن أهمية مراجعة الفكر المتطرف، وأسلوب معالجة مختلف جذور هذا الفكر بما فيها الجذور الاجتماعية.
وتبحث القمة مسار المفهوم الجديد للتعليم، ومسار مستقبل السعادة، إضافة إلى مسار طاقة المستقبل، والرعاية الصحية، إضافة إلى جلسات اليوم الثاني التي تشهد جلسة بعنوان: «ثورة عالمية يقودها المبتكرون» حيث يتم نقاش توظيف روح المبادرة والابتكار لمكافحة الفقر وتحقيق تنمية شاملة حول العالم في ظل ازدياد التفاوت بين الدول الفقيرة والغنية وبين الفئات الاجتماعية في البلد الواحد الذي أحدثته العولمة.
كما تتضمن نقاشات القمة جلسات لبحث مستقبل الشباب، والتي تبحث تحديات حكومات المستقبل في التعامل مع فئة الشباب التي يشار إليها اصطلاحًا باسم «الجيل زد»، وما هي التحديات التي تواجه الحكومات في العام 2020. حيث ستشكل فئة الشباب 40 في المائة من التعداد السكاني في العالم، مما قد يحولها إلى قوة فاعلة تفرض على حكومات العالم أن تحسب لها حسابًا وتفهم احتياجاتها.
وتبحث القمة مواضيع حول الأمان والسلامة، خاصة مع توجه مزيد من الدول إلى الاستثمار في الطاقة النووية وتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري، في ظل توقعات ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة لمستويات قياسية.
وسيشهد اليوم الختامي للقمة جلسة بعنوان «مستقبل الطاقة النووية»، يشارك فيها كل من يوكيا أمانو، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفيليب جاميت، المفوض السابق لسلطة السلامة النووية الفرنسية، وحمد الكعبي، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسيتناول المشاركون في هذه الجلسة أهمية الطاقة النووية في خفض انبعاثات الغازات الدفيئة وتحسين أمن الطاقة وتأمين احتياجات الطاقة بكميات كبيرة بشكل يلبي متطلبات أعداد السكان المتزايدة ويساعد على تعزيز التنمية.



رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
TT

رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)

حذّر الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، من أن تصاعد التوترات حول مضيق هرمز يُضعف الآمال في احتواء تداعيات الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط واضطرابات سلاسل التوريد مرشحان للاستمرار خلال الفترة المقبلة.

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء يوم الثلاثاء، شدد لي على ضرورة التعامل مع اضطراب أسواق الطاقة والمواد الخام العالمية كواقع قائم، داعياً إلى تعزيز جاهزية نظام الاستجابة للطوارئ، وفق «رويترز».

وقال: «في المرحلة الراهنة، ستستمر الضغوط على سلاسل توريد الطاقة والمواد الأولية، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط».

وأضاف: «علينا تسريع تطوير سلاسل توريد بديلة، والمضي في إعادة هيكلة الصناعة على المديَيْن المتوسط والطويل، إلى جانب التحول نحو اقتصاد ما بعد البلاستيك، بوصفها أولويات استراتيجية وطنية».

كما دعا الوزارات إلى تسريع تنفيذ الموازنة التكميلية التي أُقرت لمواجهة تداعيات الحرب.

وخلال الاجتماع، استعرض الوزراء حزمة إجراءات لاحتواء الصدمة الاقتصادية الناجمة عن النزاع، شملت دعم واردات النفط الخام، وفرض قيود على احتكار المواد الأولية للبتروكيميائيات والمستلزمات الطبية، إلى جانب توسيع نطاق الدعم المالي للشركات المتضررة.

من جهته، أوضح وزير الصناعة، كيم جونغ كوان، أن اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز لا تزال تؤثر على الإمدادات، مشيراً إلى أنه حتى في حال عودة الحركة إلى طبيعتها، فإن شحنات الشرق الأوسط قد تستغرق نحو 20 يوماً للوصول إلى كوريا الجنوبية.

وكشفت وثيقة عُرضت خلال الاجتماع عن أن الحكومة تضع أولوية لتأمين مرور سبع ناقلات نفط متجهة إلى كوريا الجنوبية، لا تزال عالقة في منطقة الخليج.

بدوره، أفاد وزير الخارجية، تشو هيون، بأن الوزارة أوفدت مسؤولين إلى الكونغو والجزائر وليبيا لتأمين إمدادات الطاقة، في حين أجرى رئيس ديوان الرئاسة، كانغ هون سيك، زيارات إلى دول من بينها كازاخستان منذ الأسبوع الماضي.

وقال لي: «أحث أطراف النزاع على اتخاذ خطوات جريئة نحو السلام الذي يتطلع إليه العالم، استناداً إلى مبادئ حماية حقوق الإنسان والدروس المستفادة من التاريخ».

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الطاقة الكورية الجنوبية بدء تطبيق نظام تسعير جديد للكهرباء يعتمد على المواسم وأوقات الاستخدام، بهدف تحويل الطلب من ساعات الذروة المسائية إلى فترة منتصف النهار، حيث يبلغ إنتاج الطاقة الشمسية ذروته.

ومن المقرر أن يُطبق النظام الجديد على كبار المستهلكين الصناعيين بدءاً من 16 أبريل (نيسان)، على أن تبدأ خصومات شحن السيارات الكهربائية خلال عطلة نهاية الأسبوع بدءاً من 18 أبريل.


تراجع عوائد سندات اليورو وسط آمال دبلوماسية في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع عوائد سندات اليورو وسط آمال دبلوماسية في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد السندات الحكومية الألمانية القياسية في منطقة اليورو انخفاضاً طفيفاً يوم الثلاثاء، لكنها بقيت قريبة من أعلى مستوياتها في نحو 15 عاماً، في ظل تنامي الآمال بإيجاد حل للصراع في الشرق الأوسط.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مستمرة، في حين صرّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، يوم الاثنين، بأن واشنطن تتوقع إحراز طهران تقدماً نحو إعادة فتح مضيق هرمز، وفق «رويترز».

وجاء ذلك في وقت أسهمت فيه الارتفاعات الأخيرة بأسعار النفط في تعزيز المخاوف التضخمية، مما دعم توقعات تشديد السياسة النقدية من قِبل البنك المركزي الأوروبي، رغم تراجع العقود الآجلة لخام برنت يوم الثلاثاء.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات بمقدار 3 نقاط أساس، ليصل إلى 3.06 في المائة، بعد أن بلغ 3.13 في المائة في أواخر مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2011.

ويرى محللون أنه رغم هشاشة الهدنة الحالية، فإن احتمالات الانزلاق إلى حرب شاملة تبقى محدودة، في ظل إدراك الأطراف المعنية لتداعياتها الواسعة.

وتشير تسعيرات أسواق المال إلى أن معدل الفائدة على تسهيلات الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي قد يصل إلى 2.64 في المائة بنهاية العام، بما يعكس توقعات برفعَين إضافيَين واحتمالاً بنسبة 50 في المائة لتنفيذ رفع ثالث، مقارنة بنحو 2.60 في المائة في نهاية تعاملات الجمعة.

كما ارتفعت احتمالات رفع الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 30 في المائة، مقابل 25 في المائة سابقاً، في حين يبلغ المعدل الحالي لتسهيلات الإيداع 2 في المائة.

وعلى صعيد الآجال القصيرة، تراجعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 3 نقاط أساس لتسجل 2.61 في المائة.

أما في إيطاليا فقد انخفضت عوائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.84 في المائة، بعد أن لامست 4.142 في المائة يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2024. وكانت قد سجلت 2.771 في المائة في أواخر مارس.

وبلغ الفارق بين عوائد السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية 75 نقطة أساس، مقارنة بـ63 نقطة أساس قبل اندلاع الهجمات على إيران، في حين اتسع خلال النزاع إلى 103.62 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى له منذ 20 يونيو (حزيران) 2025.


باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
TT

باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)

أعلن وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، أن بلاده تدرس إصدار سندات يوروبوندز، وقروض من دول أخرى، وديون تجارية، لاستبدال تسهيلات بقيمة 3.5 مليار دولار من الإمارات العربية المتحدة، ولإدارة احتياطياتها من العملات الأجنبية.

كما صرّح أورنغزيب لـ«رويترز» بأن الصدمة الناجمة عن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تُحتّم على باكستان النظر في إنشاء احتياطي استراتيجي من النفط، والتحول بشكل أسرع إلى الطاقة المتجددة.

وقال أورنغزيب رداً على سؤال حول ما إذا كانت الحكومة تُجري محادثات مع السعودية للحصول على قرض بديل عن تسهيلات الإمارات: «جميع الخيارات مطروحة».

وكانت وكالة «رويترز» أفادت بأن باكستان ستسدد قرضاً بقيمة 3.5 مليار دولار للإمارات هذا الشهر، مما يضغط على احتياطياتها ويُعرّضها لخطر الإخلال بأهداف برنامج صندوق النقد الدولي.

وقد برزت باكستان، الدولة الواقعة في جنوب آسيا، على الساحة الدولية لدورها كوسيط بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

سداد الديون

وقال أورنغزيب، على هامش الاجتماعات الربيعية السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، إن بلاده قادرة على سداد جميع ديونها، وأن احتياطياتها لا تزال تغطي ما يقارب 2.8 شهراً من الواردات.

وأضاف أن الحفاظ على هذا المستوى على الأقل سيكون «جانباً مهماً من جوانب استقرارنا الاقتصادي الكلي في المستقبل».

أضاف: «ندرس إصدار سندات اليوروبوندز، والصكوك الإسلامية، والسندات المرتبطة بالروبية والمُسوّاة بالدولار»، متوقعاً إصدار سندات اليوروبوندز هذا العام، ومشيراً إلى أنه يتم درس أيضاً خيار القروض التجارية.

تعديل برنامج صندوق النقد مطروح

وأوضح أورنغزيب أنه على الرغم من أن البلاد لم تطلب بعد أي إضافة أو تعديل على برنامج إقراضها لصندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار بسبب الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، إلا أنه خيار مطروح. وقال: «بناءً على تطورات الأوضاع خلال الأسابيع القليلة المقبلة، يمكن مناقشة هذا الأمر».

وأشار أورنغزيب إلى أن مجلس إدارة الصندوق من المرجح أن يوافق على الشريحة الأخيرة من القروض بحلول نهاية هذا الشهر أو مطلع الشهر المقبل، ما سيُتيح الحصول على ما يقارب 1.3 مليار دولار عبر آلية الصندوق الممدد وآلية المرونة والاستدامة.

كما قال إن باكستان تتوقع أيضاً إطلاق أول سندات «باندا» لها على الإطلاق - وهي سندات مقوّمة باليوان الصيني - الشهر المقبل. وسيتم دعم الإصدار البالغ 250 مليون دولار، وهو الأول من برنامج مخطط له بقيمة مليار دولار، من قبل بنك التنمية الآسيوي وبنك الاستثمار الآسيوي في البنية التحتية.

وأضاف أورنغزيب أن النمو المتوقع للناتج المحلي الإجمالي للبلاد، والذي يقارب 4 في المائة، وتحويلات المغتربين البالغة حوالي 41.5 مليار دولار، والمساعدات الموجهة لأشد المواطنين فقراً، كفيلة بتجاوز صدمة الحرب الإيرانية خلال السنة المالية الحالية، التي تنتهي في 30 يونيو (حزيران).

لكن ارتفاع الأسعار يعني أنه ينبغي على البلاد التركيز على إنشاء احتياطيات استراتيجية من الوقود وغاز البترول المسال - بدلاً من الاعتماد فقط على الاحتياطيات التجارية - وتسريع تحولها نحو الطاقة المتجددة.

وقال: «عندما نمر بصدمة في الإمدادات كهذه... فإنها ترسل لنا رسالة واضحة مفادها أننا بحاجة إلى تسريع هذه المسيرة».