مصادر أميركية: اعتقال الريمي كان هدف عملية الإنزال في اليمن

أكدت مشاركة قوات إماراتية ويمنية في المداهمة

يمنيون يتجمعون قرب سيارة تعرضت لعمل إرهابي في مدينة لحج (أ.ف.ب)
يمنيون يتجمعون قرب سيارة تعرضت لعمل إرهابي في مدينة لحج (أ.ف.ب)
TT

مصادر أميركية: اعتقال الريمي كان هدف عملية الإنزال في اليمن

يمنيون يتجمعون قرب سيارة تعرضت لعمل إرهابي في مدينة لحج (أ.ف.ب)
يمنيون يتجمعون قرب سيارة تعرضت لعمل إرهابي في مدينة لحج (أ.ف.ب)

أكدت مصادر عسكرية واستخبارية أميركية، أن إلقاء القبض على قائد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب قاسم الريمي، المكنى بـ«أبو هريرة الصنعاني»، كان الهدف الرئيسي من عملية الإنزال الأميركية الأحد قبل الماضي في قرية يكلا التابعة لقبيلة قيفة في منطقة رداع اليمنية. ولم توضح المصادر ما إذا كان الريمي موجودا بالفعل في موقع المعركة ونجا من الاعتقال، أم أنه تلقى تنبيها قبل العملية وغادر المكان قبل بدء الإنزال.
ونقلت محطة «إن بي سي نيوز» الأميركية عن المصادر التي طلبت عدم الكشف عن أسمائها، أن جنودا من قوات النخبة الإماراتية شاركوا بدور محوري في عملية الإنزال والمداهمة. كما أشارت كذلك إلى مشاركة جنود يمنيين، لكنها لم توضح إن كانوا من قوات الشرعية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي، أم من قوات أخرى تابعة لخصومه. ومما زاد العملية غموضا أن تنظيم القاعدة اتهم رسميا ميليشيات الحركة الحوثية بالتعاون العسكري مع القوات الأميركية لتنفيذ العملية.
يشار إلى أن 14 من عناصر القاعدة قتلوا خلال العملية، حسب ما أعلنه الريمي في شريط صوتي بثه تنظيمه بعد أيام من وقوع العملية. واعتبر التسجيل بمثابة إعلان ضمني من أمير القاعدة لنجاته من القبضة الأميركية.
ومن المحتمل أن يكون بلاغ وجود الريمي في المكان المستهدف ناجما عن الخلط بين الصنعاني (كنية قاسم الريمي)، وأشخاص آخرين يحملوا نفس اللقب، وهو ما يرجح الفرضية القائلة إن أمير التنظيم «أبو هريرة الصنعاني»، كان هدفا لعملية الإنزال، حيث إن اعتقاله لو تم، لتم اعتباره نصرا مؤزرا ومبكرا لإدارة ترمب في مطلع عهدها. وعلى الأرجح أن وجود أصحاب هذا اللقب في منازل آل الذهب في الأيام السابقة على العملية، قد تسبب في إيصال معلومة غير دقيقة للاستخبارات اليمنية أو الأميركية، أن أمير التنظيم «أبو هريرة الصنعاني» موجود في ضيافة آل الذهب. ومما لا شك فيه أن معلومة كهذه يعتبرها العسكريون مبررا كافيا للتحرك العاجل، بعد أخذ موافقة الرئيس الأميركي.
وقد ورد في سياق البيان الصوتي ما يفيد بأن آل الذهب كانوا في الفترة ذاتها يستضيفون زوارا آخرين قادمين من محافظة الجوف اليمنية إلى قرية يكلا بمديرية القريشية التابعة لقبيلة قيفة في منطقة رداع، وهو ما يمكن أن يعزز اعتقاد المخبرين المفترضين بأن الضيف المحتفى به هو «الصيد الثمين» أبو هريرة الصنعاني. وفي جزء آخر من البيان الصوتي، اتهم تنظيم القاعدة رسميا ميليشيات الحركة الحوثية بالتعاون العسكري مع القوات الأميركية ضد «أهل السنة في اليمن». جاء هذا الاتهام على لسان أمير التنظيم قاسم الريمي المعروف كذلك بكنية «أبو هريرة الصنعاني»، في الشريط المسجل بصوته الذي بثه التنظيم عبر موقع «يوتيوب» الأميركي. وقال الصنعاني في التسجيل، إن الجندي الأميركي القتيل ضحى بحياته من أجل اقتحام المكان الذي ظل عصيا على الحوثيين، في إشارة إلى موقع الإنزال الأميركي الذي يقع في المديرية التي عجز الحوثيون عن الوصول إليها. كما أورد أمير تنظيم القاعدة في تسجيله الصوتي تفاصيل عن العملية لم تعلن من قبل، حيث قال إنها بدأت في منتصف ليل الأحد الماضي، واستمرت الاشتباكات لساعات، زاعما أنها خلفت قتلى وجرحى بالعشرات من الأميركيين.
وتحدث بفخر عن إسقاط طائرتين مروحيتين أميركيتين، لكنه أقر بأن الأميركيين هم من دمروهما بعد أن «سحبوا قتلاهم وجرحاهم، ولم يجدوا بدًا من تدمير طائراتهم حتى لا تبقى شاهدة على فضيحتهم» على حد اعتقاده.
كما لم يوضح أبو هريرة الصنعاني إن كان هو نفسه موجودا في المنطقة ذاتها أثناء المعركة أم لا. وفي معرض هجومه على الحوثيين، لوحظ أنه أثنى على الهاشميين، وهو ثناء نادر غالبا ما تتجنبه قيادات القاعدة؛ لأن الحوثيين ينتمون إلى هذه الشريحة الاجتماعية في اليمن. ويبدو أن أمير «القاعدة» يسعى للاستدراك بأن هجومه على الحوثيين لا يعني بالضرورة هجوما على الهاشميين.
وفي معلومات أميركية غير رسمية مناقضة لتهمة التعاون بين الحوثيين والقوات الأميركية، قالت مجلة «فورين بوليسي»، إن إدارة ترمب تخطط لعمليات عسكرية تستهدف الحوثيين في اليمن بصفتهم من وكلاء إيران في المنطقة. وذكرت المجلة في موقعها على الإنترنت، أن البيت الأبيض بدأ تكثيف الإجراءات ضد المتمردين المدعومين من إيران في اليمن، مؤكدة أن هذه الإجراءات جزء من خطة أوسع لمواجهة طهران من خلال استهداف حلفائها في المنطقة.
ولفتت «فورين بوليسي» إلى أن الولايات المتحدة أطلقت نذر هذه المواجهة بتحريك المدمرة «كول» إلى باب المندب لمواجهة الاستفزازات الحوثية، وأفصحت بأن الإدارة الأميركية الجديدة تدرس اتخاذ خطوات أكثر صرامة، بما في ذلك هجمات طائرات «درون»، ونشر مستشارين عسكريين لمساعدة القوات المحلية في اليمن. وأوضحت «فورين بوليسي»، أن هناك رغبة داخل الإدارة الأميركية في تحرك عسكري قوي ضد الحوثيين في اليمن، وفق ما أفاد به مصدر في الفريق الاستشاري للأمن القومي لترمب.
ولفتت «فورين بوليسي» إلى أن مساعدي ترمب يرون اليمن ساحة معركة مهمة للولايات المتحدة ضد إيران، لكسر ما يعتبرونه فشل الإدارة السابقة في مواجهة نفوذ طهران المتنامي في المنطقة.



ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».
وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر ، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».