اليابان تغازل ترمب بـ«المصالح المشتركة»... ونذر تسخين مع موسكو

آبي يرد على الانتقادات الأميركية بـ«خطط للاستثمار»

اليابان تغازل ترمب بـ«المصالح المشتركة»... ونذر تسخين مع موسكو
TT

اليابان تغازل ترمب بـ«المصالح المشتركة»... ونذر تسخين مع موسكو

اليابان تغازل ترمب بـ«المصالح المشتركة»... ونذر تسخين مع موسكو

قبل ساعات من لقاء مرتقب بين رئيس وزراء اليابان شينزو آبي، ومضيفه في واشنطن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الجمعة المقبل، يسعى المسؤول الياباني الرفيع إلى وضع حد لـ«التوتر المكتوم» الذي تشهده العلاقات بين البلدين منذ تولي ترمب الرئاسة، الشهر الماضي، وذلك عبر عرض خطط تبرز المصالح الاقتصادية المشتركة من خلال تقديم مساعدة يابانية في إعادة بناء البنية التحتية وتوفير فرص عمل في الولايات المتحدة، وهما من أبرز أهداف الرئيس الأميركي الجديد التنموية.
ويبدو أن ما تطلق عليه طوكيو اسم «المبادرة اليابانية الأميركية للنمو والتوظيف»، هي «الرد الهادئ» من طوكيو على انتقادات ترمب المتوالية لسياسة اليابان التجارية والنقدية.
ومن المقرر أن يعقد آبي وترمب اجتماعهما الرسمي الأول في البيت الأبيض يوم الجمعة المقبل، حيث يتوقع أن يبحثا عدة قضايا بداية من التجارة وحتى الأمن. وسوف تشمل حزمة التعاون الاقتصادي المقترحة استثمارات بقيمة 150 مليار دولار في البنية التحتية الأميركية من جانب الحكومة والقطاع الخاص في اليابان.
وأفادت صحيفة «أساهي شيمبون» اليابانية، نقلاً عن مسودة حكومية للاقتراح، بأن الاستثمارات سوف توفر نحو 650 ألف فرصة عمل أميركية، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.
وأضافت الصحيفة أن المشروعات اليابانية سوف تشمل إنشاء خط سكك حديدية للقطارات عالية السرعة في ولايتي كاليفورنيا وتكساس. كما يشمل البرنامج تعاون اليابان والولايات المتحدة في مجال الإنسان الآلي (الروبوت) والذكاء الاصطناعي والطاقة النووية والفضاء وأمن الإنترنت.
وكان ترمب قد طلب من آبي في أول اتصال هاتفي بينهما، في أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، أن يحث الشركات اليابانية على خلق المزيد من فرص العمل في الولايات المتحدة، حسبما أفادت به وكالة «كيودو» اليابانية للأنباء نقلاً عن مصدر في الحكومة اليابانية لم تكشف هويته.
وقال آبي خلال اجتماع للجنة الميزانية في مجلس النواب الأسبوع الماضي: «أود أن أجري مناقشة مناسبة مع الرئيس الأميركي فيما يتعلق بقدرة اليابان على التعاون في مشروعات البنية التحتية الأميركية». وكان ترمب قد قال في خطاب التنصيب في 20 يناير الماضي: «لقد وصلت البنية التحتية الأميركية إلى حالة من العطب والاضمحلال».
وبطبيعة الحال، ففي حال موافقة الإدارة الأميركية على الخطط اليابانية فسوف تكون المكاسب في مصلحة الجانبين، إذ يريد ترمب أن يبدأ عهده بنمو كبير، إلى جانب تنفيذ وعوده الانتخابية بتوفير مزيد من فرص العمل.. أما طوكيو، فستربح ماديًا من خلال الاستثمارات، كما أنها ستؤكد حقيقة أنها حليف جيد لواشنطن في عهدها الجديد، أو تحيدها على أقل تقدير، بعد فترة توتر.
ولم تُبدِ اليابان، وهي أحد الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة، غضبًا إزاء انتقادات ترمب، الذي اتهم طوكيو بممارسات تجارية «غير نزيهة» إزاء الشركات الأميركية في قطاع السيارات. ولكن آبي رفض الأسبوع الماضي انتقاد ترمب الذي قال فيه إن طوكيو تسعى لإضعاف الين أمام الدولار لتحقيق مصالح تجارية.
وعلى جانب آخر، يبدو أن العلاقات بين طوكيو وموسكو قد تسير في الاتجاه المعاكس، إذ قال وزير الخارجية الياباني فوميو كيشيدا، أمس (الثلاثاء)، إنه سوف يترأس لجنة تم تشكيلها لبحث سبل البدء في أنشطة اقتصادية مشتركة في جزر تسيطر عليها روسيا، ويدور حولها نزاع حدودي منذ عقود من الزمن.
ونقلت وكالة «كيودو» اليابانية للأنباء عن كيشيدا قوله للصحافيين: «آمل أن تعمل الحكومة من أجل الوصول إلى نتائج ملموسة بشكل عاجل».
وكان من المقرر أن يعقد الاجتماع الأول للجنة من أجل المناقشة بشأن الجزر، التي يطلق عليها اسم «الكوريل الجنوبية» في روسيا واسم «الأراضي الشمالية» في اليابان، في وقت متأخر، أمس.
من جهة أخرى، وعلى صعيد الأسواق، هبطت الأسهم اليابانية إلى أدنى مستوى لها في أسبوعين، في تعاملات هزيلة، أمس، متأثرة بتراجع الأسهم العالمية وارتفاع الين مع إحجام المستثمرين عن المخاطرة، ما يعكس أيضًا حذر المستثمرين قبيل اجتماع آبي وترمب.
وسجل سهم «تويوتا موتورز» أداء دون السوق بانخفاضه 2.4 في المائة، بعد توقعات للأرباح جاءت مخيبة للآمال. ونزل المؤشر «نيكي» القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 0.4 في المائة، ليغلق عند 18910.78 نقطة، مسجلاً أدنى مستوى إغلاق منذ 24 يناير الماضي.
كما انخفض المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقًا 0.3 في المائة، إلى 1516.15 نقطة، مع تداول 1.69 مليار سهم فقط، وهو أقل مستوى لتداول أسهم المؤشر منذ الثلاثين من يناير. وأيضًا تراجع المؤشر «جيه بي إكس - نيكي 400» بنسبة 0.2 في المائة، لينهي التعاملات أمس عند مستوى 13590.40 نقطة.



مصر: قمة قياسية للدولار تنذر بعودة «السوق السوداء»

الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب في إيران (رويترز)
الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب في إيران (رويترز)
TT

مصر: قمة قياسية للدولار تنذر بعودة «السوق السوداء»

الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب في إيران (رويترز)
الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب في إيران (رويترز)

ارتفع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الجنيه خلال تعاملات، الاثنين، بشكل قياسي في مصر. وأظهرت شاشات التداول تحركاً صعودياً جديداً للعملة الأميركية في عدد من البنوك الكبرى، لتتخطى حاجز 54 جنيهاً للمرة الأولى، وسط تباين بين خبراء الاقتصاد حول عودة «السوق السوداء» مجدداً.

وأعلنت وزارة الداخلية المصرية ضبط متهمين بإخفاء عملات أجنبية. وقالت في بيان، الاثنين، إنه «استمراراً للضربات الأمنية ضد جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات عن طريق إخفائها عن التداول والاتجار بها خارج نطاق السوق المصرفية، تم ضبط عدد من قضايا الاتجار في العملات الأجنبية بقيمة 9 ملايين جنيه خلال 24 ساعة».

وواصل الدولار ارتفاعه مقابل العملة المصرية خلال الأسبوع الحالي، وكان الجنيه قد اختتم عام 2025 بأداء قوي، فيما يتزايد اهتمام المواطنين بمتابعة سعر الدولار بشكل يومي، نظراً إلى ارتباطه المباشر بأسعار السلع والخدمات خاصة المستوردة منها، وسط مخاوف من «عودة السوق السوداء».

وكانت مصر قد شهدت أزمة سابقة في توافر العملة الصعبة استمرت سنوات، وخلقت تبايناً كبيراً بين السعر الرسمي للدولار و«السوق السوداء» التي جاوز فيها الدولار آنذاك 60 جنيهاً. وأثّرت الأزمة حينها على توافر السلع والخدمات وعمل العديد من القطاعات، مما دفع إلى اتخاذ قرار بـ«تعويم الجنيه»، ليرتفع بعدها سعر الدولار من نحو 30 جنيهاً في البنوك إلى 50 جنيهاً.

ويرى أستاذ الاقتصاد، الدكتور محمد علي إبراهيم، أن «أزمة الحرب الحالية قد تفتح الباب مجدداً لعودة (السوق السوداء)». وعزز رأيه بالقول إن «الطلب سوف يزداد على الدولار بغرض الاكتناز واعتباره (ملاذاً آمناً)، وهذا الطلب المتزايد على العملة الأميركية سوف يدفع إلى وجود (سوق سوداء)، خصوصاً في ظل تراجع إيرادات قناة السويس، والسياحة، وتأثر تحويلات المصريين العاملين في الخارج».

مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)

لكن إبراهيم يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «الأزمة أكبر من عودة (السوق السوداء) للعملة، وتتمثل في الخطوات المقبلة خصوصاً مع استمرار أمد الحرب الإيرانية وتداعياتها، فالدولار عالمياً يرتفع على حساب كل العملات الآسيوية، والاقتصاد المصري مرهون بالدولار، لذا حدث ارتفاع في سعر الدولار بالبلاد». ويوضح أن «هذا المشهد يعيدنا إلى (المربع صفر)، وسيدفع إلى ضغوط تضخمية كبيرة على الاقتصاد القومي»، وفق قوله. ويضيف أن «جميع الجهود التي تمت خلال الفترة الماضية من أجل الحد من التضخم قد تأثرت الآن، والأخطر هو الذهاب إلى ركود تضخمي».

وتشهد مصر موجات مرتفعة من التضخم وسط توقعات أن يشهد معدله في مارس (آذار) الحالي ارتفاعاً كبيراً مقارنة بالشهور الماضية. وسجل معدل التضخم على أساس شهري في فبراير (شباط) الماضي 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

لكن الخبير الاقتصادي، الدكتور وليد جاب الله، يرى أن «الارتفاع القياسي للدولار ليس مؤشراً على عودة (السوق السوداء)». ودلل على ذلك بقوله إن «البنوك توفر الدولار وتقدم سعر صرف مرناً، وتوفر الاحتياجات المطلوبة من الدولار، لذا لا توجد (سوق سوداء)».

ويوضح أن «عودة (السوق السوداء) تكون مرتبطة بعدم وجود إتاحة للدولار في البنوك، وعدم الإتاحة يحدث عند استنفاد الاحتياطي بإتاحات من الاحتياطي وليست بإتاحات من البنوك نفسها». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «الجنيه يشهد انخفاضات يومية، فماذا سيحدث له أقل من ذلك في (السوق السوداء)؟». ويلفت إلى أن «سعر الدولار مقابل الجنيه صعد من 46 إلى 54 جنيهاً للدولار الواحد، وهذا الرقم لو كان في (السوق السوداء) فلن يصل إليه»، على حد قوله.

رئيس الوزراء المصري خلال لقاء سابق مع مديرة صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

ووفق الإعلامي المصري، عمرو أديب، فإن «بعض التجار في السوق المحلية يتعاملون بحساسية شديدة مع تطورات سعر الدولار». وأشار خلال برنامجه التلفزيوني، مساء السبت الماضي، إلى أن «بعض التجار يحسبون سعر الدولار عند مستويات تصل إلى 60 و70 جنيهاً، وهو ما ينعكس في النهاية على المواطن المصري».

وتنفّذ الحكومة المصرية برنامجاً اقتصادياً مع صندوق النقد الدولي، منذ مارس 2024، بقيمة 8 مليارات دولار، وتلتزم فيه القاهرة بتحرير سعر صرف الجنيه وفق آليات السوق (العرض والطلب)، بخفض دعم الوقود والكهرباء وسلع أولية أخرى، مما دفع إلى موجة غلاء يشكو منها مصريون.

وحدّد الصندوق موعد المراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد لمصر في 15 يونيو (حزيران) المقبل، تمهيداً لصرف 1.65 مليار دولار، فيما ستُعقد المراجعة الثامنة الأخيرة في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، تمهيداً لصرف شريحة مماثلة قيمتها 1.65 مليار دولار.

ويرى جاب الله أن «استمرار أمد الحرب الإيرانية سوف يدفع إلى ارتفاع في سعر الدولار بالبلاد»، مشيراً إلى أن «مصر من جانبها رشّدت إنفاقها، وقللت دوام العمل في الأسبوع، وجميع هذه الإجراءات تقلل الخطر، لكن الخطر لا يزال قائماً».

وأعلنت الحكومة المصرية أخيراً إجراءات لترشيد الإنفاق العام، تضمنت إرجاء وتجميد مجموعة من بنود النفقات غير الملحة، و«الإغلاق المبكر» للمحال التجارية، وتخفيض استهلاك الكهرباء في الشوارع.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


صندوق النقد الدولي: حرب إيران تُحدث صدمة عالمية

شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تُحدث صدمة عالمية

شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)

حذر صندوق النقد الدولي، يوم الاثنين، من أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في اضطراب خطير لاقتصادات دول المواجهة، وتُلقي بظلالها على آفاق العديد من الاقتصادات التي بدأت للتو في التعافي من أزمات سابقة.

وفي مدونة نشرها كبار خبراء الاقتصاد في الصندوق، قال صندوق النقد الدولي إن الحرب التي شنتها الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) تسببت في صدمة عالمية، لكنها غير متكافئة، وأدت إلى تشديد الأوضاع المالية.

حسب الصندوق، تسبب إغلاق إيران لمضيق هرمز وتضرر البنية التحتية الإقليمية في أكبر اضطراب تشهده سوق النفط العالمية في التاريخ. وسيتوقف الكثير على مدة الحرب، ومدى اتساع رقعة انتشارها، وحجم الأضرار التي ستلحقها بالبنية التحتية وسلاسل الإمداد.

وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن الدول منخفضة الدخل معرضة بشكل خاص لخطر انعدام الأمن الغذائي، نظراً لارتفاع أسعار الغذاء والأسمدة، وقد تحتاج إلى مزيد من الدعم الخارجي في وقت تُقلّص فيه العديد من الاقتصادات المتقدمة مساعداتها الدولية.

وكتب الاقتصاديون: «على الرغم من أن الحرب قد تُؤثر على الاقتصاد العالمي بطرق مختلفة، فإن جميع الطرق تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو».

وأعلن صندوق النقد الدولي أنه سيصدر تقييماً أكثر شمولاً في تقريره «آفاق الاقتصاد العالمي»، المقرر نشره في 14 أبريل (نيسان)، خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن.

وأشار الباحثون إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء سيؤدي إلى تفاقم التضخم عالمياً، مُلاحظين أن الارتفاعات المُستمرة في أسعار النفط تاريخياً تميل إلى رفع التضخم وخفض النمو. وأضافوا أن الحرب قد تُؤجج أيضاً التوقعات باستمرار ارتفاع التضخم لفترة أطول، ما قد يُترجم إلى ارتفاع الأجور والأسعار، ويُصعّب احتواء الصدمة دون تباطؤ حاد في النمو.


«قطر للطاقة» تتوقع تصدير الغاز من مشروع «غولدن باس» الأميركي الربع الثاني من العام

خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

«قطر للطاقة» تتوقع تصدير الغاز من مشروع «غولدن باس» الأميركي الربع الثاني من العام

خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)

أعلنت شركة «قطر للطاقة»، أنها تتوقع بدء تصدير الغاز الطبيعي المسال من مشروع «غولدن باس» في الربع الثاني من العام الحالي.

ومشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال، أكبر استثمارات قطر للطاقة في الولايات المتحدة، وهو مشروع مشترك مع «إكسون موبيل».

وأوضحت «قطر للطاقة» في بيان صحافي، أن «مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال... حقق إنجازاً مهماً نحو التشغيل الكامل لمرافق إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال بأول إنتاج للغاز الطبيعي المسال من خط الإنتاج الأول من أصل ثلاثة خطوط تبلغ طاقتها الإجمالية 18 مليون طن سنوياً».

وقال البيان، إن الإنتاج الأول من الغاز الطبيعي المسال يمهد الطريق أمام مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال لتصدير أول شحنة له من منشآته الواقعة في سابين باس في ولاية تكساس، من خلال عمليات مستدامة لتسييل الغاز، وتحقيق أهدافه التجارية والاستراتيجية.

وقال سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة»: «يحمل الإنتاج الأول من الغاز الطبيعي المسال أهمية بالغة، حيث يُمثّل أحد أكبر قرارات الاستثمار في تاريخ صناعة الغاز الطبيعي المسال الأميركية. ستأتي المرحلة التشغيلية ودخول مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال إلى السوق في وقت بالغ الأهمية، حيث يحتل أمن الطاقة العالمي مكانة بارزة في جميع أجندات الطاقة حول العالم. ونحن نتطلع إلى البدء الآمن والناجح لعمليات التصدير».

وأضاف: «يشكّل مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال جزءاً من استراتيجية واسعة النطاق لاستثمارات (قطر للطاقة) حول العالم، والتي خططنا لها خلال العقد الماضي. كما يمثل المشروع جزءاً مهماً من الخطط التي أعلنتها قطر للطاقة عام 2018 لاستثمار 20 مليار دولار في قطاع الطاقة الأميركي. واليوم، نحن نشهد أولى ثمار هذه الاستراتيجية بعيدة النظر مع بدء تشغيل مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال، الذي سيلعب دوراً مهماً في دعم أمن الطاقة العالمي وضمان الوصول العادل والمتوازن إلى طاقة أنظف».

يذكر أن «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال هو مشروع مشترك بين «قطر للطاقة» (70 في المائة) و«إكسون موبيل» (30 في المائة). وكانت الشركتان قد أعلنتا قرارهما النهائي لاستثمار أكثر من عشرة مليارات دولار في مشروع التصدير في فبراير (شباط) من عام 2019.