تركيا تلحق شركات وبنوكاً حكومية كبرى بصندوقها السيادي

زيادة الصادرات للإمارات 77 % ومساع لتسريع اتفاق التجارة مع الخليج

تضمنت الشركات والبنوك التي تم إلحاقها بالصندوق السيادي بنك الزراعة التركي «زراعات بنك» ({غيتي})
تضمنت الشركات والبنوك التي تم إلحاقها بالصندوق السيادي بنك الزراعة التركي «زراعات بنك» ({غيتي})
TT

تركيا تلحق شركات وبنوكاً حكومية كبرى بصندوقها السيادي

تضمنت الشركات والبنوك التي تم إلحاقها بالصندوق السيادي بنك الزراعة التركي «زراعات بنك» ({غيتي})
تضمنت الشركات والبنوك التي تم إلحاقها بالصندوق السيادي بنك الزراعة التركي «زراعات بنك» ({غيتي})

أصدر مجلس الوزراء التركي قرارًا بإلحاق عدد من الشركات والبنوك تابعة لخزانة الدولة، وأخرى كانت مدرجة ضمن برنامج الخصخصة، إلى الصندوق السيادي لتركيا الذي تم إنشاؤه في أغسطس (آب) الماضي.
وبحسب القرار الذي نشرته الجريدة الرسمية في تركيا أمس الاثنين، فإنّ خطط عمل وسياسات الإدارة والإنتاج لهذه الشركات ستستمر بشكل يتناسب مع استراتيجيات النمو والاستثمار.
وتضمنت الشركات والبنوك التي تم إلحاقها بالصندوق السيادي كلا من بنك الزراعة التركي «زراعات بنك»، وشركة خطوط الأنابيب لنقل النفط، وشركة النفط التركية، وشركة البريد والتلغراف، و«بورصة إسطنبول»، وشركة «توركسات» للبث التلفزيوني، و6.68 في المائة من أسهم مؤسسة الاتصالات التركية السلكية واللاسلكية العائدة للخزانة، والمديرية العامة لشركتي «إتي» للمعادن والشاي. كما تم إلحاق 49.12 في المائة من حصص الخطوط الجوية التركية، و51.11 في المائة من حصص بنك الشعب «هالك بنك»، و6.68 في المائة من حصص شركة الاتصالات التركية «تورك تيليكوم»، المدرجة في الخزانة، ضمن الصندوق السيادي التركي.
وذكر بيان لمجلس الوزراء التركي أن جميع اتفاقيات التعاون المبرمة بين الشركات التي ألحقت بالصندوق ومؤسسات التمويل الدولية، ستستمر ولن يتم تعليق أي منها. مشيرًا إلى أن رئاسة الوزراء ستدير الشركات التي تمّ إلحاقها بالصندوق ضمن إطار خطة الاستثمار الاستراتيجي التي سيصادق عليها مجلس الوزراء لاحقًا. ودخل قانون صندوق تركيا السيادي، حيز التنفيذ في 26 أغسطس من العام الماضي، حسبما نشرت الجريدة الرسمية. ويهدف الصندوق إلى دعم المشاريع الاستراتيجية والتنموية طويلة الأمد بتمويل منخفض التكاليف، ويتبع مباشرة مكتب رئيس الوزراء.
وتوقع وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي أن تبلغ قيمة أصول الصندوق السيادي 200 مليار دولار. وإن تحققت تقديرات الوزير زيبكجي، ستكون تركيا امتلكت واحدًا من أكبر 20 صندوقًا سياديًا حول العالم.
ويقول أرجون جودك، الإداري في مصرف «دنيز بنك» في تركيا، الذي تمتلك روسيا غالبية أسهمه، إن مبادرة أنقرة لإنشاء صندوق سيادي تأخرت، بحكم موقعها كعضو في مجموعة العشرين. لافتًا إلى تسابق الدول في إنشاء صناديق سيادية، وأضاف أن «قيمة أصول الصناديق السيادية ارتفعت بأكثر من 3 تريليونات دولار في الفترة بين 2008 و2015. والنفط والغاز الطبيعي يشكلان أكثر من 4 تريليونات دولار من مجموع أصول الصناديق السيادية في العالم».
في سياق آخر، بدأت اللجنة الاقتصادية التركية الإماراتية المشتركة اجتماعاتها في أنقرة أمس الاثنين للمرة الأولى منذ آخر اجتماع لها منذ 6 سنوات، حيث تناقش أجندة واسعة تتعلق كثير من بنودها بالاستثمارات والمشاريع المشتركة وإنشاء الشركات في البلدين. وتعقد اللجنة اجتماعاتها على مدى يومين، برئاسة نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية محمد شيمشيك ووزير الاقتصاد الإماراتي سلطان المنصوري.
وقال السفير التركي في أبوظبي، جان ديزدار، لوكالة الأناضول التركية، إن الاجتماع يهدف إلى مواصلة الأنشطة المتبادلة بين الشركات التركية والإماراتية في جو من الثقة، موضحًا أن العلاقات التجارية بين البلدين حققت تقدمًا كبيرًا خلال الأشهر الأخيرة، وزاد حجم الصادرات التركية إلى الإمارات خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي بنسبة 77 في المائة.
وأضاف أن «الفائض التجاري الذي حققناه مع الإمارات ساهم في تضييق العجز التجاري لبلادنا بنحو 1.7 مليار دولار خلال عام 2016، ونبذل جهودًا حثيثة لزيادته». مشيرًا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين زاد بنسبة 36 في المائة حتى نهاية العام الماضي، ليصل إلى 9 مليارات دولار، قائلاً: «نهدف لرفعه إلى مستويات أعلى خلال عام 2017، وهناك إمكانات واسعة لتحقيق ذلك».
ولفت ديزدار إلى أن المستثمرين الإماراتيين يتابعون عن كثب الفرص المتاحة في تركيا، وأن دخول اتفاقية التجارة الحرة، التي تم تسريع مفاوضاتها بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي، سيكون لها إسهام كبير في هذا الخصوص.
وأشار إلى أنه مع إبرام الاتفاقية سيتم إلغاء الضرائب الجمركية على منتجات محددة، مما سيسهم في زيادة حجم التجارة البينية، كما سيسهل على الشركات الإماراتية تأسيس منشآت استثمارية، وإقامة شراكات تجارية، ويشجعها على ذلك. ومن المقرر عقد منتدى أعمال شامل بمشاركة وفود رجال أعمال من البلدين، خلال الفترة المقبلة.
وأشار السفير التركي إلى أن عدد رحلات الطيران بين الجانبين يبلغ 100 رحلة أسبوعيًا، في حين يبلغ عدد السياح الإماراتيين القادمين إلى تركيا قرابة 300 ألف سنويًا.
في سياق موازٍ، قال طارق سونماز، مساعد وكيل مستشار وزارة الاقتصاد التركية، إن بلاده تهدف إلى رفع حجم التبادل التجاري مع كازاخستان إلى 4.5 مليار دولار خلال عامين.
وأوضح سونماز في تقييمه لنتائج منتدى الأعمال التركي الكازاخستاني الذي عقد بالعاصمة آستانة أن التبادل التجاري والعلاقات الاقتصادية بين أنقرة وآستانة، شهدت نوعًا من التراجع في الفترة الماضية وأن لدى كلا الجانبين الإرادة والعزيمة لإعادة تلك العلاقات إلى سابق عهدها، بل وتعزيزها إلى مستويات أرفع.
من جانبه، شدد وزير التنمية التركي لطفي ألوان على استقرار اقتصاد بلاده داعيًا المستثمرين الأجانب للقيام باستثمارات في تركيا والثقة باقتصاده، قائلاً إنه «سيجري إزالة حالة الغموض التي تسعى جهات (لم يسمها) لترويجها عن الوضع في تركيا».
على صعيد آخر، ارتفعت صادرات قطاع السيارات التركي في يناير (كانون الثاني) الماضي بنسبة 37 في المائة لتصل قيمتها إلى 2 مليار و69 مليون دولار. وذكر بيان لاتحاد «أولوداغ» لمصدري صناعة السيارات في تركيا أن صادرات القطاع مثلت 20 في المائة من الصادرات التركية خلال الشهر الماضي.
وجاءت ألمانيا على رأس المستوردين، وارتفعت وارداتها بنسبة 15 في المائة لتصل إلى 323 مليون دولار، تلتها بريطانيا التي ارتفعت وارداتها بنسبة 28 في المائة لتصل إلى 249 مليون دولار، ثم فرنسا التي ارتفعت وارداتها بنسبة 60 في المائة لتصل إلى 233 مليون دولار، ثم إيطاليا التي ارتفعت وارداتها بنسبة 46 في المائة لتصل إلى 222 مليون دولار.
وتوقع رئيس الاتحاد أورهان صابونجو أن تصل صادرات القطاع إلى 25 مليار دولار بنهاية العام الحالي كما هو مستهدف.



رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
TT

رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)

حذّر الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، من أن تصاعد التوترات حول مضيق هرمز يُضعف الآمال في احتواء تداعيات الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط واضطرابات سلاسل التوريد مرشحان للاستمرار خلال الفترة المقبلة.

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء يوم الثلاثاء، شدد لي على ضرورة التعامل مع اضطراب أسواق الطاقة والمواد الخام العالمية كواقع قائم، داعياً إلى تعزيز جاهزية نظام الاستجابة للطوارئ، وفق «رويترز».

وقال: «في المرحلة الراهنة، ستستمر الضغوط على سلاسل توريد الطاقة والمواد الأولية، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط».

وأضاف: «علينا تسريع تطوير سلاسل توريد بديلة، والمضي في إعادة هيكلة الصناعة على المديَيْن المتوسط والطويل، إلى جانب التحول نحو اقتصاد ما بعد البلاستيك، بوصفها أولويات استراتيجية وطنية».

كما دعا الوزارات إلى تسريع تنفيذ الموازنة التكميلية التي أُقرت لمواجهة تداعيات الحرب.

وخلال الاجتماع، استعرض الوزراء حزمة إجراءات لاحتواء الصدمة الاقتصادية الناجمة عن النزاع، شملت دعم واردات النفط الخام، وفرض قيود على احتكار المواد الأولية للبتروكيميائيات والمستلزمات الطبية، إلى جانب توسيع نطاق الدعم المالي للشركات المتضررة.

من جهته، أوضح وزير الصناعة، كيم جونغ كوان، أن اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز لا تزال تؤثر على الإمدادات، مشيراً إلى أنه حتى في حال عودة الحركة إلى طبيعتها، فإن شحنات الشرق الأوسط قد تستغرق نحو 20 يوماً للوصول إلى كوريا الجنوبية.

وكشفت وثيقة عُرضت خلال الاجتماع عن أن الحكومة تضع أولوية لتأمين مرور سبع ناقلات نفط متجهة إلى كوريا الجنوبية، لا تزال عالقة في منطقة الخليج.

بدوره، أفاد وزير الخارجية، تشو هيون، بأن الوزارة أوفدت مسؤولين إلى الكونغو والجزائر وليبيا لتأمين إمدادات الطاقة، في حين أجرى رئيس ديوان الرئاسة، كانغ هون سيك، زيارات إلى دول من بينها كازاخستان منذ الأسبوع الماضي.

وقال لي: «أحث أطراف النزاع على اتخاذ خطوات جريئة نحو السلام الذي يتطلع إليه العالم، استناداً إلى مبادئ حماية حقوق الإنسان والدروس المستفادة من التاريخ».

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الطاقة الكورية الجنوبية بدء تطبيق نظام تسعير جديد للكهرباء يعتمد على المواسم وأوقات الاستخدام، بهدف تحويل الطلب من ساعات الذروة المسائية إلى فترة منتصف النهار، حيث يبلغ إنتاج الطاقة الشمسية ذروته.

ومن المقرر أن يُطبق النظام الجديد على كبار المستهلكين الصناعيين بدءاً من 16 أبريل (نيسان)، على أن تبدأ خصومات شحن السيارات الكهربائية خلال عطلة نهاية الأسبوع بدءاً من 18 أبريل.


تراجع عوائد سندات اليورو وسط آمال دبلوماسية في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع عوائد سندات اليورو وسط آمال دبلوماسية في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد السندات الحكومية الألمانية القياسية في منطقة اليورو انخفاضاً طفيفاً يوم الثلاثاء، لكنها بقيت قريبة من أعلى مستوياتها في نحو 15 عاماً، في ظل تنامي الآمال بإيجاد حل للصراع في الشرق الأوسط.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مستمرة، في حين صرّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، يوم الاثنين، بأن واشنطن تتوقع إحراز طهران تقدماً نحو إعادة فتح مضيق هرمز، وفق «رويترز».

وجاء ذلك في وقت أسهمت فيه الارتفاعات الأخيرة بأسعار النفط في تعزيز المخاوف التضخمية، مما دعم توقعات تشديد السياسة النقدية من قِبل البنك المركزي الأوروبي، رغم تراجع العقود الآجلة لخام برنت يوم الثلاثاء.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات بمقدار 3 نقاط أساس، ليصل إلى 3.06 في المائة، بعد أن بلغ 3.13 في المائة في أواخر مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2011.

ويرى محللون أنه رغم هشاشة الهدنة الحالية، فإن احتمالات الانزلاق إلى حرب شاملة تبقى محدودة، في ظل إدراك الأطراف المعنية لتداعياتها الواسعة.

وتشير تسعيرات أسواق المال إلى أن معدل الفائدة على تسهيلات الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي قد يصل إلى 2.64 في المائة بنهاية العام، بما يعكس توقعات برفعَين إضافيَين واحتمالاً بنسبة 50 في المائة لتنفيذ رفع ثالث، مقارنة بنحو 2.60 في المائة في نهاية تعاملات الجمعة.

كما ارتفعت احتمالات رفع الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 30 في المائة، مقابل 25 في المائة سابقاً، في حين يبلغ المعدل الحالي لتسهيلات الإيداع 2 في المائة.

وعلى صعيد الآجال القصيرة، تراجعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 3 نقاط أساس لتسجل 2.61 في المائة.

أما في إيطاليا فقد انخفضت عوائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.84 في المائة، بعد أن لامست 4.142 في المائة يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2024. وكانت قد سجلت 2.771 في المائة في أواخر مارس.

وبلغ الفارق بين عوائد السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية 75 نقطة أساس، مقارنة بـ63 نقطة أساس قبل اندلاع الهجمات على إيران، في حين اتسع خلال النزاع إلى 103.62 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى له منذ 20 يونيو (حزيران) 2025.


باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
TT

باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)

أعلن وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، أن بلاده تدرس إصدار سندات يوروبوندز، وقروض من دول أخرى، وديون تجارية، لاستبدال تسهيلات بقيمة 3.5 مليار دولار من الإمارات العربية المتحدة، ولإدارة احتياطياتها من العملات الأجنبية.

كما صرّح أورنغزيب لـ«رويترز» بأن الصدمة الناجمة عن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تُحتّم على باكستان النظر في إنشاء احتياطي استراتيجي من النفط، والتحول بشكل أسرع إلى الطاقة المتجددة.

وقال أورنغزيب رداً على سؤال حول ما إذا كانت الحكومة تُجري محادثات مع السعودية للحصول على قرض بديل عن تسهيلات الإمارات: «جميع الخيارات مطروحة».

وكانت وكالة «رويترز» أفادت بأن باكستان ستسدد قرضاً بقيمة 3.5 مليار دولار للإمارات هذا الشهر، مما يضغط على احتياطياتها ويُعرّضها لخطر الإخلال بأهداف برنامج صندوق النقد الدولي.

وقد برزت باكستان، الدولة الواقعة في جنوب آسيا، على الساحة الدولية لدورها كوسيط بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

سداد الديون

وقال أورنغزيب، على هامش الاجتماعات الربيعية السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، إن بلاده قادرة على سداد جميع ديونها، وأن احتياطياتها لا تزال تغطي ما يقارب 2.8 شهراً من الواردات.

وأضاف أن الحفاظ على هذا المستوى على الأقل سيكون «جانباً مهماً من جوانب استقرارنا الاقتصادي الكلي في المستقبل».

أضاف: «ندرس إصدار سندات اليوروبوندز، والصكوك الإسلامية، والسندات المرتبطة بالروبية والمُسوّاة بالدولار»، متوقعاً إصدار سندات اليوروبوندز هذا العام، ومشيراً إلى أنه يتم درس أيضاً خيار القروض التجارية.

تعديل برنامج صندوق النقد مطروح

وأوضح أورنغزيب أنه على الرغم من أن البلاد لم تطلب بعد أي إضافة أو تعديل على برنامج إقراضها لصندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار بسبب الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، إلا أنه خيار مطروح. وقال: «بناءً على تطورات الأوضاع خلال الأسابيع القليلة المقبلة، يمكن مناقشة هذا الأمر».

وأشار أورنغزيب إلى أن مجلس إدارة الصندوق من المرجح أن يوافق على الشريحة الأخيرة من القروض بحلول نهاية هذا الشهر أو مطلع الشهر المقبل، ما سيُتيح الحصول على ما يقارب 1.3 مليار دولار عبر آلية الصندوق الممدد وآلية المرونة والاستدامة.

كما قال إن باكستان تتوقع أيضاً إطلاق أول سندات «باندا» لها على الإطلاق - وهي سندات مقوّمة باليوان الصيني - الشهر المقبل. وسيتم دعم الإصدار البالغ 250 مليون دولار، وهو الأول من برنامج مخطط له بقيمة مليار دولار، من قبل بنك التنمية الآسيوي وبنك الاستثمار الآسيوي في البنية التحتية.

وأضاف أورنغزيب أن النمو المتوقع للناتج المحلي الإجمالي للبلاد، والذي يقارب 4 في المائة، وتحويلات المغتربين البالغة حوالي 41.5 مليار دولار، والمساعدات الموجهة لأشد المواطنين فقراً، كفيلة بتجاوز صدمة الحرب الإيرانية خلال السنة المالية الحالية، التي تنتهي في 30 يونيو (حزيران).

لكن ارتفاع الأسعار يعني أنه ينبغي على البلاد التركيز على إنشاء احتياطيات استراتيجية من الوقود وغاز البترول المسال - بدلاً من الاعتماد فقط على الاحتياطيات التجارية - وتسريع تحولها نحو الطاقة المتجددة.

وقال: «عندما نمر بصدمة في الإمدادات كهذه... فإنها ترسل لنا رسالة واضحة مفادها أننا بحاجة إلى تسريع هذه المسيرة».