100 شركة أميركية كبيرة تقف في وجه سياسات ترمب

المستفيدون من العولمة يهبون لنجدتها

100 شركة أميركية كبيرة  تقف في وجه سياسات ترمب
TT

100 شركة أميركية كبيرة تقف في وجه سياسات ترمب

100 شركة أميركية كبيرة  تقف في وجه سياسات ترمب

يبدو أنه لا خيار أمام الشركات الأميركية المستفيدة من العولمة، وفي مقدمتها شركات التكنولوجيا، إلا مواجهة سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب النازعة إلى الحد من الهجرة وممارسة الحمائية الاقتصادية والأفضلية الوطنية.
وبالأمس، قدم عدد من تلك الشركات العملاقة، التي تتضمن أسماء لها «ثقلها» على غرار «آبل» و«غوغل» و«مايكروسوفت» و«فيسبوك» و«أنتل» و«إي باي» و«نتفلكس» و«أوبر» و«تويتر»، مذكرة احتجاج قانونية على حظر الهجرة المؤقت الذي فرضه ترمب، قائلة إنه أمر «يلحق ضررًا كبيرًا بالشركات الأميركية». ووقعت المذكرة أيضًا شركات غير تكنولوجية، حتى وصل العدد إلى مائة شركة كبيرة محتجة.
وقالت المذكرة إن «الأمر التنفيذي الذي يمنع المهاجرين مؤقتًا من 7 دول ذات أغلبية مسلمة، ويحظر دخول اللاجئين، يعد خروجًا كبيرًا عن مبادئ الإنصاف والقدرة على التنبؤ التي تحكم نظام الهجرة في الولايات المتحدة الأميركية منذ أكثر من 50 عامًا»، ويلحق الأمر «ضررًا كبيرًا بالشركات الأميركية.. وبالابتكار والنمو». وأضافت المذكرة أن «المهاجرين وأولادهم أسسوا أكثر من 200 شركة في قائمة (فوربس) لأكبر 500 شركة في العالم».
اقتصاديون من جهتهم أكدوا أن «شركات التكنولوجيا تتصدر المشهد الآن... لكن الاحتجاج يشمل معظم الشركات الأميركية الكبيرة العاملة في عشرات القطاعات الأخرى»، التي لكل فئة منها «احتجاج معين» متعلق بقضايا غير الهجرة، مثل الإنتاج في الخارج والضرائب والاستفادة من اتفاقات التجارة الحرة التي أكد ترمب أنه يعارضها، بل وأيضًا شرع باتخاذ إجراءات انسحاب الولايات المتحدة من بعضها، بادئًا باتفاق تجارة الشراكة عبر المحيط الهادي التي تضم 12 دولة بينها الصين. كما أعلن أنه سيعيد التفاوض بشأن التبادل الحر في أميركا الشمالية، مع كل من كندا والمكسيك.
وكان ترمب هدد شركات السيارات الأميركية المنتجة في الخارج برفع الضرائب على منتجاتها المباعة في أميركا. وانتقد شركات أميركية كبرى نقلت مقارها إلى الخارج عبر هياكل قانونية تسمح لها بدفع ضرائب أقل.
إلا أن تلك الشركات تخشى من «تهور» ترمب، إذ إنه يمكنه بتغريدة واحدة على موقع التواصل «تويتر» تكبيد هذه الشركات خسائر بمئات الملايين من الدولارات، مثلما حصل مع شركة «بوينغ» لصناعة الطيران، خصوصًا في أسواق الأسهم التي تعيش الآن مرحلة ترقب قل نظيرها، مع قدرة تتضاءل كل يوم على التنبؤ وبناء الخطط، لأن الرئيس يفاجئ الجميع كل صباح بأمر جديد غير مألوف. وتتسلح معظم تلك الشركات المعارضة لسياسات ترمب بآراء كبار الاقتصاديين، حتى منهم أشد المعادين للعولمة. ومن أبرزهم الحائز على نوبل الاقتصاد جوزيف ستيغليز، الذي كتب مقالات وأجرى مقابلات حول هذه القضية.
ومن بين ما قاله ستيغليز: «لنأخذ السيارات مثالاً، ترمب يؤكد أنه سيخلق وظائف إذا فرض ضرائب على السيارات وقطع غيارها المستوردة من المكسيك... لكنه لا ينتبه إلى أن قطع الغيار المستوردة بأسعار بخسة، التي تحتاجها السيارات المصنعة في الولايات المتحدة، تخفض كلفة السيارات أميركية الصنع، فتباع في الأسواق بأسعار تنافسية، ومن دونها ترتفع الأسعار فوق قدرة المواطن الأميركي الشرائية».
ويضيف ستيغليز أن «تنافسية الصناعة الأميركية قائمة على سلسلة التوريد العالمية. فإذا نجح ترمب في إجبار الشركات على الإنتاج في أميركا، فإنه من حيث لا يدري سيوجه ضربة للأجور والرواتب، التي ستنخفض حتمًا ليستطيع المنتج الأميركي التنافس مع الأجنبي في الأسواق الدولية... وبالتالي ستنخفض قدرة المواطن الأميركي الشرائية أيضًا».
وبالعودة إلى شركات التكنولوجيا، فإن ترمب ينتقد «آبل» لأنها تصنع في الصين، و«فيسبوك» لأنها منصة (بحسب رأيه) لنشر أخبار كاذبة، خصوصًا خلال حملته الانتخابية. وينتقد شركة «تسلا» المصنعة للسيارات الكهربائية لأنها تطالب بفرض ضرائب على انبعاثات الكربون لمكافحة التغيرات المناخية، علمًا بأن ترمب دعا إلى الانسحاب من اتفاقية باريس التي أبرمها الرئيس السابق باراك أوباما، ويعتبر التهويل بالتغيرات المناخية «مجرد أكذوبة».
إلا أن القاسم المشترك الأكبر الآن هو اتفاق جميع شركات التكنولوجيا على أن الحد من الهجرة ضربة قاصمة لها، لأنها ما كانت لتتسيد العالم في هذا القطاع لولا قدرتها على جذب أفضل المواهب حول العالم إلى «وادي السيليكون»، ورئيس «مايكروسوفت» - هندي الجنسية - قد يكون مثالاً جيدًا على ذلك.
تجدر الإشارة إلى أن النزعة الوطنية الحمائية تتوسع وتنتشر كالنار في الهشيم حول العالم، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لم يكن إلا في هذا الإطار. والشعبية التي تحظى بها رئيسة الجبهة الوطنية الفرنسية اليمينية المتطرفة مارين لوبان تعد نموذجًا آخر في بلد غربي كبير لطالما اشتهر بانفتاحه، فإذا به اليوم يضع لوبان بحسب كل استطلاعات الرأي في مقدمة الفائزين في الدورة الأولى من الانتخابات الفرنسية المرتقبة في مايو (أيار) المقبل.



وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.


«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.