السودان يدشن اليوم أول بنك باستثمارات خليجية بعد رفع الحظر

توقعات بأن يلعب دورًا مهمًا في جذب رؤوس الأموال العربية

السودان يدشن اليوم أول بنك باستثمارات خليجية بعد رفع الحظر
TT

السودان يدشن اليوم أول بنك باستثمارات خليجية بعد رفع الحظر

السودان يدشن اليوم أول بنك باستثمارات خليجية بعد رفع الحظر

يدشن اليوم الثلاثاء في الخرطوم بنك «الخليج التجاري»، كأول بنك بعد الإعلان عن رفع العقوبات الاقتصادية الأميركية على السودان في الشهر الماضي. والبنك شراكة بين مستثمرين من الإمارات واليمن والسودان وبنوك، برأسمال 300 مليون دولار، سترفع إلى 500 مليون دولار خلال العام الحالي.
ويعد «بنك الخليج»، الذي يحتفل اليوم بالخرطوم بتدشين أعماله رسميا بحضور كافة مسؤولي الدولة في القطاع الاقتصادي والمصرفي وأصحاب العمل، من البنوك الاستثمارية الكبيرة المعول عليها خلال المرحلة المقبلة، بعد رفع العقوبات الاقتصادية على السودان، مما يتيح فرصة كبيرة لجلب أموال من الخارج، بعد أن أصبحت البيئة مهيأة للاستثمار في السودان.
وتشهد البلاد حاليا انفراجا كبيرا في التدفقات الاستثمارية والمعاملات البنكية الموقوفة بموجب الحظر منذ عام 1979.
وحول رؤية ومستقبل البنك، وآلياته للاستفادة من التجارب المصرفية في استقطاب الأموال في ظل تدني العملة الوطنية مقابل الدولار، والحصار الذي رفع، قال عمر إبراهيم فرح، المدير العام للبنك، لـ«الشرق الأوسط» إن بنك الخليج يمثل حاليا النافذة التي من خلالها تدخل أموال المستثمرين من الإمارات ومختلف الدول إلى السودان، ومن خلال هذه النافذة يتم الاستثمار في المشروعات التنموية بمختلف أنواعها من بنيات تحتية وبنيات زراعية وخدمية، وسيتم تمويل المشروعات بناء على دراسات جدوى، بما يضمن نجاحها وتحقيقيها قدرا من الأرباح تمكن المساهمين في البنك من الاستمرارية في تمويل هذه المشروعات.
وأشار فرح إلى أن بنك الخليج شرع في تأسيس علاقات مع مراسلين في الخارج، مثل دولة الإمارات وبعض الدول العربية والأوروبية، تمهيدا لبدء أعمال في مجال التجارة الخارجية، موضحا أن فروعهم في الإمارات ومراسليهم يتم حاليا عبرهم تنفيذ عمليات استيراد وتصدير وتلقي التحولات وإدخالها إلى السودان.
وأوضح فرح أن تسمية البنك بـ«بنك الخليج» ترمز للتعاون الاقتصادي مع المستثمرين الخليجيين، لكنه سوداني يعمل وفقا للضوابط السودانية في الصيرفة الإسلامية. مؤكدا أن البنك يتوقع له أن يلعب دورا مهما في الاقتصاد السوداني عبر المساهمة في رفد رؤوس أموال جديدة من المستثمرين العرب، وهذا يؤدي إلى تحريك هذه الأموال واستغلالها في المشروعات التنموية. قائلا إن «هذا دور مهم سوف يقوم به بنك الخليج كمتلقي للاستثمارات الأجنبية واستغلالها في مشروعات تنموية، وهو من الأهداف الرئيسية، والدور المنوط بالبنك القيام به».
وأشار مدير البنك، الذي حمل سابقا اسم (الرواد)، إلى أن «رفع العقوبات الاقتصادية يسهل التعامل التجاري الخارجي، ونتوقع انسياب أموال من عدد من الدول، وكذلك سيكون سهلا تحت ظل رفع العقوبات إنجاح خطة البنك، القائمة على تمويل مشروعات التنمية في البلاد، وزيادة دوره في تنشيط التجارة الخارجية والتعامل المصرفي مع الدول الأجنبية»، مبينا أن لديهم إدارة لتمويل المشروعات التنموية والتجارة بالتجزئة وممارسة جميع الأنشطة المصرفية من وساطة مالية واستثمار وتجارة محلية خاصة التمويل الأصغر، والتمويل ذي البعد الاجتماعي والتمويل العقاري والسيارات والمشروعات الصغيرة بمختلف أنواعها.
وأشار إلى أن العقوبات المفروضة على البلاد عطلت العمل الخارجي لكثير من المصارف، وحرمت المتعاملين مع البنوك حرية التعامل الخارجي، مثل التحويلات وإصدار البطاقات المصرفية للتعامل بها خارجيا، وغيرها من المنتجات المستحدثة التي تساعد على حرية وسرعة تحرك الأموال من وإلى خارج البلاد. وأضاف بأنه - وبعد رفع الحظر - سوف تتمكن البنوك من استخدام كل الأدوات والتسهيلات، مما يمكن المواطن السوداني من التعامل بها في جميع أنحاء العالم بسهولة ويسر.
وحول الدور المرتقب لاستقطاب البنك لتحويلات المغتربين السودانيين التي ما زال جزء كبير منها يعتبر خارج النظام المصرفي، أوضح فرح أن البنك وضع سياسات تحفيزية لجذب تلك المدخرات، المقدرة بنحو 6 مليارات دولار، مثل التمويل العقاري للمغتربين، بجانب سياسات تمويلية جديدة لا تؤثر على سعر الصرف للمغترب، مثل تلقي الودائع بنسب عالية، تنافس سعر الودائع العالمية.



بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.