الجيش يأسر 30 انقلابيًا بمعارك عنيفة في ميدي

صد هجومًا للميليشيات على مقبنة تعز

الجيش يأسر 30 انقلابيًا بمعارك عنيفة في ميدي
TT

الجيش يأسر 30 انقلابيًا بمعارك عنيفة في ميدي

الجيش يأسر 30 انقلابيًا بمعارك عنيفة في ميدي

أفادت المعلومات الواردة من مديرية ميدي الساحلية في محافظة حجة، شمال غربي اليمن، بوقوع معارك عنيفة - خلال الساعات الماضية - بين قوات الجيش الوطني اليمني مدعومة بقوات التحالف من جهة، وميليشيات الحوثي وصالح من جهة أخرى. وذكرت مصادر ميدانية أن قوات الجيش الوطني حققت تقدمًا ملحوظًا في المعارك، من خلال السيطرة على مواقع جديدة، وأشارت المصادر إلى أن المعارك انتقلت إلى بعض الأحياء، وإلى أن قوات الجيش أسرت أكثر من 30 من عناصر الميليشيات.
وذكر شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» أن طيران التحالف، بقيادة المملكة العربية السعودية، شن عشرات الغارات العنيفة على مواقع الانقلابيين الذين يتحصنون في الأحياء السكنية، وبأن أكثر من 20 من عناصر الميليشيات لقوا مصرعهم في المواجهات. وإلى جانب استهداف طيران التحالف لمواقع الميليشيات، استهدف، أيضًا، تعزيزات عسكرية وبشرية، دفع بها الانقلابيون لتعزيز صمودهم في مواجهة العمليات العسكرية الهادفة إلى تحرير المدينة.
وتعد ميدي من الجبهات الرئيسية في الحرب اليمنية، فقبل بضعة أشهر سيطرت قوات الجيش الوطني على ميناء المدينة التاريخي على البحر الأحمر، وتمكنت من قطع طرق تهريب السلاح الإيراني عبر هذا الميناء، والذي يعتقد أن الحوثيين ظلوا يستخدمونه لفترات طويلة في جلب الأسلحة.
وتتزامن معركة ميدي مع استمرار عملية «الرمح الذهبي»، التي انطلقت قبل نحو شهر، والتي تهدف إلى تطهير مناطق الساحل الغربي لليمن من أيدي الانقلابيين.
إلى ذلك، كثف طيران التحالف العربي الذي تقوده السعودية خلال اليومين الماضيين من غاراته المركزة والمباشرة على مواقع عسكرية وتجمعات ومخازن أسلحة تتبع ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في مناطق متفرقة من محافظة تعز، جنوب العاصمة صنعاء.
وأفادت مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط» بأن طيران التحالف استهدف وبكثافة مواقع الميليشيات الانقلابية في مفرق المخا ومعسكر خالد في مديرية موزع، ومواقع للميليشيات الانقلابية في مقبنة، وتجمعات على الساحل الغربي لمحافظة تعز والمدخل الشمالي لمدينة المخا الساحلين ومحيط المدينة، غرب المدينة، وكبدت الميليشيات الخسائر الكبيرة في الأرواح والعتاد.
وعلى الصعيد الميداني، تتواصل المواجهات العنيفة في مختلف الجبهات وأشدها الجبهات الريفية، حيفان والصلو، جنوب المدينة التي تحاول فيها ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية التسلل والتقدم إلى مواقع الجيش واستعادة مواقع تم دحرهم منها.
وأعلن الجيش اليمني تمكنه من صد هجوم عنيف شنته الميليشيات الانقلابية عليه في مواقعها بمديرية مقبنة غرب المدينة، في وقت متأخر من ليل أمس، وفي جبهة الصيار الريفية بمديرية الصلو (جنوبًا)، التي تشهد مواجهات منذ أيام في محاولة من ميليشيات الحوثي وصالح التقدم واستعادة منطقة الصيار.
وفي مواصلة لعمليات الانتهاكات المستمرة بحق المواطنين، باشرت ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية عمليات تفتيش كبيرة على المسافرين المقبلين إلى مدينة تعز من محافظات ومدن أخرى، خاصة على طول امتداد خط الدمنة - تعز.
وأفاد شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» بأن «الميليشيات الانقلابية تقوم بإيقاف جميع السيارات التي تريد الدخول إلى مدينة تعز، وتقوم بحملة تفتيش كبيرة في البطاقات الشخصية والهواتف الجوالة لكل المسافرين، ما تسببت في خلق هلع ورعب بين النساء والأطفال وكبار السن، إضافة إلى تأخيرهم من الوصول إلى المدينة وقراهم».
وأضافت أن «الميليشيات الانقلابية تقوم باعتقال من تشتبه فيه، إضافة إلى من تجد على هاتفه الجوال أي صورة للجيش اليمني، أو صور للرئيس هادي، أو التحالف العربي».
وفي الوقت الذي تواصل الميليشيات ارتكاب المزيد من الانتهاكات، ذكرت مصادر مطلعة أن الميليشيات الانقلابية تقوم بإعدام المتحوثين من أبناء تعز، الذين يرفضون الذهاب للقتال إلى جبهة المخا الساحلية.
وقالت إن «ميليشيات الحوثي وصالح قامت يوم الخميس الماضي بإعدام أحد المواطنين المتحوثين معهم في قرية العقش، عزلة الهشمة التابعة لمديرية التعزية، شمال شرقي تعز، الذي كان يعمل في النقاط التابعة لما سمتها الميليشيات باللجان الشعبية منذ وصولهم إلى المنطقة على شارع الستين، والقريبة من قريته، ولكن عندما طلبوا منه الذهاب إلى جبهة المخا للقتال تعذر عن ذلك بأنه ليس جاهزًا للقتال خارج منطقته، وفي الصباح الباكر وجده أهالي القرية مقتولاً على الخط والنقطة العسكرية التي يعمل عليها».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».