الجريحان بوركينا فاسو وغانا في مباراة تحديد المركز الثالث بكأس أفريقيا اليوم

الإحباط يسيطر على معسكر «النجوم السوداء» ومصير المدرب غرانت في مهب الريح

الكاميرون إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية (أ.ب)  -  الغموض يحيط بمصير غرانت مدرب غانا (أ.ب)
الكاميرون إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية (أ.ب) - الغموض يحيط بمصير غرانت مدرب غانا (أ.ب)
TT

الجريحان بوركينا فاسو وغانا في مباراة تحديد المركز الثالث بكأس أفريقيا اليوم

الكاميرون إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية (أ.ب)  -  الغموض يحيط بمصير غرانت مدرب غانا (أ.ب)
الكاميرون إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية (أ.ب) - الغموض يحيط بمصير غرانت مدرب غانا (أ.ب)

بعد تلقي صدمة مدوية في منافسات الدور قبل النهائي وضياع أمل التتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية 2017 لكرة القدم المقامة حاليا بالغابون، باتت آمال كل من المنتخب الغاني ومنتخب بوركينا فاسو تقتصر على محاولة تخفيف حدة الصدمة ومداواة جراح الجماهير قدر المستطاع من خلال مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع التي تجمع بينهما اليوم على ملعب «بور جونتي». وتبددت آمال المنتخب الغاني في التتويج بلقبه الخامس في تاريخ البطولة عندما خسر أمام نظيره الكاميروني صفر - 2 الخميس في الدور قبل النهائي، بينما حسمت المباراة الأولى بالمربع الذهبي الأربعاء بفوز المنتخب المصري على نظيره البوركيني بضربات الجزاء الترجيحية بعد انتهاء المباراة بالتعادل 1 - 1.
وربما كانت صدمة المنتخب الغاني أكثر قسوة، فقد كانت المشاركة في المربع الذهبي للبطولة الأفريقية هي السادسة له على التوالي، لكنه لا يزال يبحث عن اللقب الذي يغيب عن خزائنه منذ 35 عاما، الذي فقده في النسخة الماضية قبل عامين عندما خسر في النهائي أمام كوت ديفوار بضربات الجزاء الترجيحية في مباراة ماراثونية. ورغم تفوق المنتخب الغاني في الأداء على نظيره الكاميروني خلال مباراة أول من أمس، جاءت هزيمة نجوم غانا، لتنهال الانتقادات في حق المدير الفني أفرام غرانت، الذي أشار أكثر من مرة إلى صعوبة استمراره في المنصب عقب نهاية البطولة الحالية.
أما منتخب بوركينا فاسو فلم يتمكن من تكرار أفضل إنجاز له في تاريخ مشاركاته بالبطولة الأفريقية، عندما تغلب على نظيره الغاني 3 - 2 بضربات الجزاء الترجيحية إثر التعادل 1 - 1 في قبل نهائي نسخة عام 2013، ليصعد حينذاك إلى النهائي قبل أن يخسر أمام نظيره النيجيري صفر - 1. وجاءت هزيمة بوركينا فاسو مساء الأربعاء بمثابة صدمة مدوية في ظل تفوق الفريق على نظيره المصري نسبيا في الفرص التهديفية، حيث شكل الحارس المصري المخضرم عصام الحضري عقبة رئيسية قضت على طموح بوركينا فاسو في التأهل للنهائي.
ولم يعد أمام كل من المنتخبين الغاني والبوركيني بديلا عن تضميد الجراح من خلال مباراة اليوم، وإن كانت الترشيحات تصب بشكل أكبر لمصلحة المنتخب الغاني، في انتزاع المركز الثالث بالبطولة التي يحسم لقبها مساء الأحد. وقد التقى المنتخبان الغاني والبوركيني خمس مرات سابقة، حقق خلالها المنتخب الغاني ثلاثة انتصارات مقابل انتصارين لبوركينا فاسو. لكن من ناحية أخرى، ربما ينجح منتخب بوركينا فاسو في استغلال أفضليته في الحصول على يوم استعداد إضافي، حيث خاض مباراته بالمربع الذهبي مساء الأربعاء، إضافة إلى كونه ومديره الفني البرتغالي باولو دوارتي لا يواجهان كم الضغوط التي يواجهها الجانب الغاني.
ومع استمرار الإخفاقات وفشل الفريق في محاولاته لإحراز اللقب القاري الغائب عنه منذ 35 عاما، سيطرت مشاعر الإحباط والحزن على أجواء المعسكر الغاني، وأنصار منتخب «النجوم السوداء» عقب هزيمة المنتخب الغاني أمام نظيره الكاميروني في المربع الذهبي للبطولة الأفريقية. وخسر المنتخب الغاني (النجوم السوداء) أمام نظيره الكاميروني (الأسود غير المروضة) في المربع الذهبي للبطولة ليتأهل المنتخب الكاميروني إلى المباراة النهائية، التي يلتقي فيها بعد غد نظيره المصري على لقب البطولة.
وفشل المنتخب الغاني في محاولاته لاستعادة اللقب القاري منذ تتويجه باللقب الرابع في تاريخه بالبطولة عام 1982 كما خسر مجددا أمام أسود الكاميرون في المربع الذهبي مثلما حدث في نسخة 2008 التي استضافتها غانا. الجدير بالذكر أن المنتخب الكاميروني التقى أيضا المنتخب المصري (أحفاد الفراعنة) في نهائي 2008 وخسر بهدف نظيف. ومع هزيمة المنتخب الغاني مساء الخميس، حاول أنصار الفريق في العاصمة الغانية أكرا تجاوز هذه الصدمة، وبخاصة أن فريقهم خسر المباراة النهائية للبطولة ثلاث مرات بعد فوزه بلقب 1982. وكانت أحدث هذه الهزائم في المباريات النهائية، عندما سقط بركلات الترجيح أمام نظيره الإيفواري في نهائي النسخة الماضية عام 2015 بغينيا الاستوائية.
وقال أحد الأنصار المحبطين للمنتخب الغاني: «هذا حدث مرارا... الفريق لم يقدم عروضا قوية، لكنه بلغ هذه المرحلة من البطولة». وقال مشجع آخر إن المنتخب الكاميروني «كشف نقاط الضعف لدى المنتخب الغاني» الذي لم يستطع التصدي لحماس وإصرار الأسود غير المروضة. وفاز المنتخب الكاميروني على نظيره الغاني مساء أول من أمس بهدفين نظيفين سجلهما ميشال نجادو نجادجي وكريستيان باسوغوغ. ولم يستطع المهاجم أسامواه جيان، قائد المنتخب الغاني، العائد من الإصابة، إنقاذ النجوم السوداء من الهزيمة، علما بأنه شارك في الربع ساعة الأخير من المباراة.
وقال أفرام غرانت، المدير الفني للمنتخب الغاني: «إنني أشعر بسعادة طاغية. أردنا بشكل هائل التأهل للنهائي... بذلنا كل ما بوسعنا للتأهل وسيطرنا على مجريات اللعب في الشوط الثاني. تهانينا للمنتخب الكاميروني بالطبع. ولكننا كنا الفريق الأفضل في المباراة وخسرنا». ويدور الجدل حاليا بشأن مستقبل المدرب الإسرائيلي مع الفريق، حيث أشارت تقارير إلى أنه سيرحل عن تدريب الفريق عقب انتهاء البطولة.
وفي المقابل، قال البلجيكي هوغو بروس، المدير الفني للمنتخب الكاميروني، إن منتخب غانا خاض المباراة، وهو المرشح الأقوى للفوز، ولكنه خسر أمام إصرار المنتخب الكاميروني. وأشاد بروس بلاعبي فريقه، قائلا: «إنها مجموعة متميزة ونموذجية من اللاعبين داخل وخارج الملعب. استحقت هذه المجموعة بلوغ النهائي... على مدار مسيرتي التدريبية الممتدة لـ29 عاما، لم أر فريقا كهذا... إنه فريق من 23 صديقا».
وعن المواجهة مع المنتخب المصري بعد تسع سنوات من الهزيمة أمامه في نهائي البطولة نفسها، قال بروس: «أعلم أن المنتخب المصري تغلب على نظيره الكاميروني في نهائي 2008. ولكننا، سنبذل قصارى جهدنا للفوز هذه المرة، إنها مناسبة فريدة لفريقي، والوصول للنهائي يلهمنا ويحفزنا بشكل أكبر». وأضاف: «المنتخب المصري لديه خبرة أكبر، ولكن الحافز موجود لدى فريقي. إذا قدمنا أداء مماثلا لما قدمناه في آخر ثلاث مباريات، فأعتقد أننا سنقترب من اللقب». ويتفق باسوغوغ، الذي أصبح واحدا من 14 لاعبا كاميرونيا يخوضون البطولة للمرة الأولى، مع مدربه في هذا. وقال باسوغوغ: «الآن، سنستعد للنهائي، ونحاول قلب ما حدث في 2008 وتغيير النتيجة لصالحنا».



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.