تمويل دولي لمشروعات الطاقة في تونس

طرحت مشاريع بقيمة 15 مليار دولار حتى 2030

تمويل دولي لمشروعات الطاقة في تونس
TT

تمويل دولي لمشروعات الطاقة في تونس

تمويل دولي لمشروعات الطاقة في تونس

قالت هالة شيخ روحو وزيرة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة إن تونس حددت سقف استثماراتها في قطاع الطاقة بمختلف أصنافها بنحو 15 مليار دولار إلى حد سنة 2030، وهي تعتبر هذا المجال الاستثماري من أهم المجالات التي ستجلب تمويل أجنبي إلى تونس.
وستوجه السلطات التونسية نصف هذه الاعتمادات المالية (أي نحو 7.5 مليار دولار) نحو الطاقات المتجددة فيما سيخصص النصف المتبقي لترشيد استخدام الطاقة، والنجاعة الطاقية.
وكشفت شيخ روحو على هامش أشغال مؤتمر دولي حول الاستثمار في الطاقات المتجددة، عن إقبال عدد كبير من المستثمرين الأجانب من أوروبا وآسيا وأميركا على الاستثمار في مجال الطاقات البديلة، وقد عبروا عن استعدادهم للاستثمار في مجال الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية في تونس.
وأشارت شيخ روحو إلى الدعم الكبير الذي تلقته هذه المشاريع من قبل عدة مؤسسات دولية على رأسها البنك الدولي والبنك الأوروبي للاستثمار والبنك الأفريقي للتنمية، وأكدت «استعدادها لمساعدة تونس على تمويل مشاريع تتعلق بالطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية من أجل حماية المناخ في تونس والعالم».
وعرضت تونس مجموعة من مشاريع الطاقات المتجددة والبديلة على المشاركين في المنتدى الدولي للاستثمار «تونس 2020» المنعقد نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المنقضي.
جدير بالذكر أنه تم، في سنة 2015، إصدار قانون جديد يتعلق بإنتاج الطاقات المتجددة، ومكن هذا القانون مختلف المؤسسات التونسية من تنفيذ مشاريع خاصة لإنتاج الطاقة المتجددة، مع اشترط بيعها حصريا إلى الشركة التونسية للكهرباء والغاز (المؤسسة الحكومية التي تنتج وتوزع الكهرباء والغاز).
وفي إطار نفس هذه المشاريع الجديدة في مجال الطاقة، عبرت 35 مؤسسة أجنبية من بينها مؤسسات فرنسية وبلجيكية وإسبانية عن نيتها الاستثمار في مشاريع منتجة للطاقات المتجددة في تونس. وتتوزع هذه المشاريع إلى نحو 15 مشروعًا لإنتاج الطاقة الشمسية و15 مشروع آخر لإنتاج الطاقة من الرياح.
وتخطط تونس من خلال هذه الاستراتيجية الجديدة لإنتاج الطاقة بصفة فردية، أي أن يتمكن كل تونسي من إنتاج حاجياته من الطاقة بنفسه وذلك في أفق سنة 2030، وهو ما سيخفف أعباء توريد الجزء الأكبر من الطاقة من الخارج، ويعود على الميزان التجاري بمنافع عدة وينقص مقدار الضغط على صندوق التعويض الذي يتحمل القسط الأكبر من كلفة استهلاك المحروقات في تونس.
وشرعت تونس منذ سنوات في تنفيذ مشاريع لإنتاج الطاقة الهوائية بمنطقة العالية التي تقع على بعد نحو 50 كلم شمال العاصمة التونسية، كما برمجت حقولا كبرى لإنتاج الطاقة الشمسية في منطقة توزر الواقعة في الجنوب الصحراوي.
على صعيد آخر، أكدت وزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة التونسية أن الإنتاج المحلي من مادة الفوسفات قُدر خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي بنحو 500 ألف طن، وهو معدل إنتاج لم تسجله شركة فوسفات قفصة الحكومية الساهرة على هذا المجال، منذ بداية سنة 2011.
وفي حال تواصل الإنتاج على هذه الوتيرة، من المتوقع أن يحقق قطاع الفوسفات إنتاجا في حدود 6.5 مليون طن خلال السنة الحالية، بعدما بلغ نحو 3.4 مليون طن العام الماضي، «نتوقع مضاعفة الإنتاج من الفوسفات إلى نحو مثليه في 2017 مقارنة مع العام الماضي في ظل تراجع وتيرة الاحتجاجات»، قالت وزارة الطاقة التونسية.
وعرف نسق إنتاج الفوسفات في تونس تقطعا خلال السنوات الماضية حتى وصل إلى أدنى من مليون طن في السنة نتيجة الاحتجاجات الاجتماعية وتعطيل الإنتاج، وهو ما أثر على حجم الصادرات وقلص من العائدات المالية بالعملة الأجنبية التي يحتاجها الاقتصاد التونسي بشدة في ظل شح الموارد المالية الذاتية، وتراجع عائدات قطاع السياحة بعد هجمات كبرى.
كان رئيس الوزراء يوسف الشاهد قد تعهد العام الماضي بالتصدي للإضرابات العشوائية التي تهدد تعافي الاقتصاد، وخسرت تونس نحو ملياري دولار في السنوات الماضية بسبب تراجع
صادراتها من الفوسفات نتيجة الاحتجاجات المتكررة في مدن الحوض المنجمي.
وقالت وزارة الطاقة إنها ستفعل برامج لتعيين موظفين جدد في قطاع الفوسفات أطلقته العام الماضي سعيا لاستمرار الهدوء والمحافظة على الإنتاج الحالي.
وكانت شركة فوسفات قفصة المملوكة للدولة أعلنت عن برنامج لتعيين نحو 2800 موظف نهاية العام الماضي.



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».