تحذيرات منظمات دولية من مخاطر قمة مالطة على المهاجرين

TT

تحذيرات منظمات دولية من مخاطر قمة مالطة على المهاجرين

سعى القادة الأوروبيون المجتمعون في مالطة اليوم (الجمعة)، إلى إظهار موقف موحد في مواجهة تحدي الهجرة قبل تحديد مسار الاتحاد الأوروبي الذي يتعين عليه التعامل مع انفصال بريطانيا والإدارة الأميركية الجديدة برئاسة دونالد ترمب.
وقال رئيس المجلس دونالد تاسك عشية هذه القمة غير الرسمية للاتحاد «حان وقت إغلاق الطريق الذي يمتد من ليبيا إلى إيطاليا».
وليبيا التي تشهد فوضى سياسية وأمنية، لا يمكن تجاوزها في أي حل لأزمة الهجرة التي تؤرق الاتحاد الأوروبي منذ أكثر من ثلاث سنوات.
في المقابل، حذّرت منظمات دولية وغير حكومية من الإجراءات التي دعا إليها القادة الأوروبيون المشاركون في قمة اليوم، من أجل وقف وصول آلاف المهاجرين من ليبيا إذ تقول إنّها تنطوي على مخاطر خصوصًا بالنسبة إلى الأطفال.
وصرح المدير المساعد لمنظمة اليونيسيف جاستن فورسايث في بيان بأنّ «القرارات التي ستُتّخذ في قمة اليوم تشكل مسألة حياة أو موت بالنسبة إلى آلاف الأطفال الذين يحاولون العبور أو لا يزالون عالقين في ليبيا».
وتعتبر غالبية هذه المنظمات أنّ ما يُعدّ له في مالطة، مخالف لحقوق الإنسان ويمكن أن يؤدي إلى كارثة إنسانية جديدة.
ويشارك قادة دول الاتحاد الأوروبي في قمة في مالطة لتبني استراتيجية جديدة لتفكيك «النموذج التجاري» أو الشبكة المالية والتجارية التي يعتمدها المهربون في ليبيا والذين أرسلوا مئات آلاف المهاجرين إلى إيطاليا في السنوات الثلاث الأخيرة.
ودعا رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر زملاءه إلى دعم الخطوة التي قامت بها إيطاليا بتوقيع اتفاق مع رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج، يهدف خصوصًا إلى تعزيز الحدود الليبية.
وبعد عشرة أشهر على الإغلاق شبه الكامل لطريق الهجرة عبر بحر إيجة، عبرت أعداد قياسية من المهاجرين المتوسط. وانطلق أكثر من 181 ألف مهاجر باتجاه السواحل الأوروبية في 2016، 90 في المائة منهم من ليبيا.
وارتفع عدد الذين قضوا في البحر إلى أكثر من 4500 شخص العام الماضي، وفق منظمة الهجرة الدولية.
وعشية هذه القمة الأوروبية، أعلن خفر السواحل الإيطاليون ومنظمتا «إس أو إس المتوسط» و«أطباء بلا حدود» أنّه تم إنقاذ أكثر من 1750 شخصًا الأربعاء والخميس قبالة سواحل ليبيا. وأوضح خفر السواحل الإيطاليون أنّ 450 شخصا انتشلوا أمس، في خمس عمليات منفصلة وأكثر من 1300 الأربعاء على 13 مركبا قديما.
وبعد الاتفاق الذي أبرم في مارس (آذار) 2016 مع تركيا، يواصل الاتحاد الأوروبي العمل على سد الطريق على تدفق اللاجئين قبل وصولهم إلى أوروبا.
من جهتها، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل «نعرف أنّ وضع اللاجئين مأساوي في ليبيا. لذلك علينا أن نفعل ما فعلناه مع تركيا: وقف الأعمال غير المشروعة وكف يد المهربين وتجار البشر وتحسين وضع اللاجئين».
ويفيد مشروع بيان ختامي للقمة اطلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية، بأنّه سيتم إيلاء الأولوية لتعزيز برنامج لإعداد خفر السواحل الليبيين الذين يعملون في مياههم الدولية التي لا يمكن أن تدخلها عمليات الإنقاذ والمراقبة التي يشرف عليها الاتحاد الأوروبي، من أجل اعتراض السفن ومكافحة المهربين.
وقالت الشرطة الأوروبية (يوروبول) إنّ المهربين يحققون أرباحا هائلة على هذا الطريق.
وسيتبنى الاتحاد الأوروبي أيضًا هدف تحسين الوضع الاقتصادي للمجتمع المحلي في ليبيا والتعاون مع المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة ومنظمة الهجرة الدولية لضمان استقبال المهاجرين الذين يتم اعتراضهم بشكل مناسب.
ودعت المنظمتان في بيان مشترك أمس، الأوروبيين إلى «تجنب الاحتجاز التلقائي للمهاجرين واللاجئين في ظروف لا إنسانية في ليبيا والعمل بدلا من ذلك على توفير خدمات استقبال مناسبة».
ويتعين على الاتحاد الأوروبي أن يتصرف في إطار احترام القواعد الدولية والقيم التي يدافع عنها عندما يعترض مثلا على المرسوم الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الهجرة.
وأكدت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني اليوم، أنّ موقف الاتحاد الأوروبي سيكون «متمايزا» حول هذه المسألة بتبني خطة هدفها «إنقاذ حياة» الناس.
وتصطدم الفكرة التي يدعمها عدد كبير من الدول الأوروبية، بإقامة مخيمات داخل ليبيا يمكن للمهاجرين أن يقدموا فيها طلبات للجوء، بمشكلة غياب الاستقرار السياسي والأمني في ليبيا.
وقال مصدر أوروبي إنّ هذه الفكرة «لم تنضج بعد للقمة (....) لأنّها غير قابلة للتنفيذ» في الوضع الحالي.
ويفيد النص نفسه أن الاتحاد الأوروبي سيطلب مساعدة الدول المجاورة في شمال أفريقيا.
وصرح مصدر أوروبي «من المستحيل نسخ الاتفاق مع تركيا، لكن التصميم والهدف لم يتغيرا».
وسيبحث قادة الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد خلال غداء عمل التحديات المترتبة على الوضع الجيوسياسي الجديد وخصوصًا بدايات ترمب الصاخبة. وفي مواجهة الحمائية على الضفة الأخرى للأطلسي، سيبحث الاتحاد الدور الذي يجب أن يلعبه في النظام العالمي.
وقالت رئاسة الحكومة البريطانية إنّ رئيسة الوزراء تيريزا ماي التي كانت أول رئيسة حكومة أوروبية تلتقي ترمب، ستنقل إلى نظرائها الأوروبيين تأكيد «دعمه الكامل لحلف شمال الأطلسي»، لكنّها ستطلب منهم دفع 2 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي لبلدانهم للدفاع.
وأكّد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند من جهته أنّه «لا يمكن القبول بأن يكون هناك، عبر عدد من تصريحات رئيس الولايات المتحدة، ضغط بشأن ما ينبغي أن تكون عليه أوروبا أو ما لا تكون عليه».
أمّا ميركل فقد أكّدت أنّ أوروبا «تتحكم بمصيرها وأعتقد أنّه بقدر ما نحدد بشكل واضح ما هي رؤيتنا لدورنا في العالم، يمكننا إدارة علاقاتنا عبر الأطلسي بشكل أفضل».
وقال نظيرها النمساوي كريستيان كيرن إنّه ليس لدى ترمب دروس يعطيها للأوروبيين. وقال: «لا شك أن أميركا تتحمل جزءًا من المسؤولية في تدفق اللاجئين بسبب طريقة تدخلها العسكري». من جانبه، أضاف رئيس وزراء لوكسمبورغ كزافييه بيتيل أنّ دونالد ترمب «يدافع عن قيم مخالفة عن تلك التي أدافع عنها كسياسي».
ويهيمن شبح ترمب أيضا على الجزء الثاني من القمة الذي سيجري من دون بريطانيا المستبعدة بحكم الأمر الواقع من المناقشات حول مستقبل الاتحاد منذ استفتاء يونيو (حزيران) 2016، الذي صوت فيه البريطانيون على الخروج من التكتل الأوروبي.
من جهة أخرى، يستعد قادة الدول الـ27 لإحياء ذكرى مرور ستين عاما على معاهدة روما المؤسسة للاتحاد التي أبرمت في 25 مارس.



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».