تيلرسون... من عالم النفط إلى هرم الدبلوماسية الأميركية

الديمقراطيون عارضوا تثبيته على خلفية علاقاته مع موسكو

وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون يلقي خطابًا أمام موظفي وزارته في واشنطن أمس (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون يلقي خطابًا أمام موظفي وزارته في واشنطن أمس (رويترز)
TT

تيلرسون... من عالم النفط إلى هرم الدبلوماسية الأميركية

وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون يلقي خطابًا أمام موظفي وزارته في واشنطن أمس (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون يلقي خطابًا أمام موظفي وزارته في واشنطن أمس (رويترز)

«مرحبا... أنا الموظف الجديد». بدأ ريكس تيلرسون، وزير الخارجية الأميركي الجديد القادم من عالم النفط والأعمال، خطابه الأول أمام موظفي وزارة الخارجية أمس، وسط تصفيق حار واستقبال حافل، في أول يوم له في المنصب الجديد، وذلك بعد أدائه القسم الدستوري أول من أمس أمام الرئيس دونالد ترمب.
حاز ريكس تيلرسون على دعم جمهوري كامل في مجلس الشيوخ، بـ56 صوتًا، لتوليه منصب وزارة الخارجية، ومعارضة شديدة من الحزب الديمقراطي، تمثلت في 43 صوتًا، معللين رفضهم توليه هذا المنصب بسبب علاقته السابقة بروسيا، عندما كان رئيسًا تنفيذيًا لشركة «إيكسون موبيل» البترولية.
وعلى الرغم من أهمية منصب الوزير الـ67 للخارجية في قاطرة الحكومة الأميركية، فإن دونالد ترمب الرئيس الأميركي اختار أن يتولى هرم الدبلوماسية الأميركية رجلٌ مختلف تمامًا عن هذا المجال؛ ريكس تيلرسون الذي اعتبره «أفضل شخص يمكن أن يلعب دورًا هامًا في تعزيز علاقات أميركا مع الدول الحليفة الصديقة، وكذلك المخالفة لها»، وإبرام الاتفاقيات في الوقت الحالي.
وقال تيلرسون، أمس، في كلمته أمام موظفي وزارة الخارجية الأميركية: «عندما التقيت الرئيس دونالد ترمب لإقناعي بتولي منصب وزير الخارجية، كنت في حيرة من أمري. (وتساءلت) كيف لي أن أكون وزيرًا للخارجية بعد أعوام طويلة في النفط والاقتصاد؟ إلا أن ترمب قال لي إن هذا المنصب يليق بك بعد تدريب 42 عامًا في عالم الاقتصاد والأعمال».
وشدد وزير الخارجية الجديد على ضرورة مواصلة العمل والإنجازات التي حققها أسلافه، وتمثيل البلاد خير تمثيل، والبدء بأهم القضايا التي هي في متناول وزارته حاليًا، وأشار إلى أنه سيكون أول العاملين على تحقيق المبادئ والأخلاق الأميركية، والحرص على مصالح البلاد أولاً في كل محفل.
وفجر اختيار تيلرسون لمنصب الخارجية خلافًا كبيرًا في الأوساط السياسية الأميركية بسبب علاقته مع روسيا، وعلى الرغم من أنه يعد أحد أهم الداعمين للحزب الجمهوري، فإن عددًا من السياسيين الجمهوريين، مثل السيناتور ماركو روبيو، قد أبدوا قلقهم من التصويت لصالحه في جلسات الاستماع قبل أسبوعين، إذ عُرف عن تيلرسون معارضته للعقوبات الاقتصادية التي فُرضت على روسيا نتيجة لاستيلائها على جزيرة القرم، وحاز في عام 2013 على جائزة الصداقة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رئيس روسيا.
وحصل تيلرسون البالغ من العمر 64 عامًا على شهادة البكالوريوس من جامعة تكساس في الهندسة المدنية، عام 1975، والتحق بالعمل في شركة «إيكسون موبيل» النفطية، متدرجًا في المناصب حتى أصبح المدير التنفيذي لها منذ عام 2006، حتى استقالته قبل توليه منصب وزير الخارجية. وتملك هذه الشركة استثمارات وعقودًا في 50 دولة حول العالم، من بينها روسيا التي تقيم فيها مشاريع مشتركة لاكتشاف واستغلال الثروات النفطية.
ويعد منصب وزير الخارجية في الولايات المتحدة الأميركية من أهم المناصب السياسية والإدارية، وأكثرها حساسية، إذ يعود تاريخ هذا المنصب إلى عام 1781، عندما استحدثه الرئيس الأول لأميركا جورج واشنطن، بعد أن كان يقوم بمهام هذا المنصب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس.
وتاريخيًا، يعود استحداث منصب وزير الخارجية إلى المملكة المتحدة البريطانية، إذ كان يمنحه الملك البريطاني إلى الشخصيات المرموقة ذات الخبرة الطويلة لتمثيل الملك في الدول الخارجية، ومتابعة مصالح بريطانيا.
المنصب الذي تقوم عليه أهم القرارات السياسية الخارجية، ويضطلع بمسؤولية حماية المصالح الأميركية خارج حدودها، وتمثيل البيت الأبيض، لا يقل أهمية عن منصب الرئيس الأميركي، خصوصًا هذه الأيام. إذ يجب على من يترشح له أن يكون ملمًا بالسياسة والقوانين الأميركية، إضافة إلى التعامل مع البروتوكولات الدولية.
ويجب أن يكون وزير الخارجية مولودًا في أميركا، ويحمل جنسيتها، إلا أن هذين الشرطين استثنيا لشخصين فقط في تاريخ المنصب، الأول عراب الخارجية الأميركية الدكتور هنري كسينجر الذي ولد في ألمانيا، ثم حصل على الجنسية الأميركية لاحقًا، فيما كان الشخص الآخر أول وزيرة خارجية أميركية مادلين أولبرايت التي ولدت في التشيك، ثم انتقلت بعد ذلك مع والديها إلى أميركا لتحصل على الجنسية لاحقًا. ومن أبرز المفارقات أيضًا أن منصب وزير الخارجية شغله كولن باول الذي يعد أول وزير أميركي من أصل أفريقي، ثم تبعه أول وزيرة أميركية من أصل أفريقي كوندوليزا رايس، لتأتي لاحقًا هيلاري كلينتون في هذا المنصب، وأخيرًا جون كيري.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.