تغيير السياسة الفيدرالية في فترة ترمب ممكن... لكن ليس في كل الولايات

توقع تباين معدلات الضرائب وجودة الخدمات العامة بين الولايات

إلغاء «أوباما كير» سيعني تقليصا كبيرا في الضرائب المفروضة على أصحاب الدخل الكبير في معظم الولايات الأميركية (أ. ف. ب)
إلغاء «أوباما كير» سيعني تقليصا كبيرا في الضرائب المفروضة على أصحاب الدخل الكبير في معظم الولايات الأميركية (أ. ف. ب)
TT

تغيير السياسة الفيدرالية في فترة ترمب ممكن... لكن ليس في كل الولايات

إلغاء «أوباما كير» سيعني تقليصا كبيرا في الضرائب المفروضة على أصحاب الدخل الكبير في معظم الولايات الأميركية (أ. ف. ب)
إلغاء «أوباما كير» سيعني تقليصا كبيرا في الضرائب المفروضة على أصحاب الدخل الكبير في معظم الولايات الأميركية (أ. ف. ب)

كثيرا ما شهدنا انقسامات حول طبيعة الدور المنوطة به الحكومة في الولايات المتحدة. ففي الإطار العام، ووفق دستورنا، فلكل ولاية صلاحية تبني السياسات التي تناسب معتقداتها وقيمها.
ولذلك، فعقب الانتخابات الرئاسية التي شهدت انقسامات غير معهودة شرعت كل ولاية على حدة في إجراء تغييرات محددة في السياسات الفيدرالية، وهي قيد التنفيذ حاليا، من الأمثلة على ذلك رد فعل جيري براون، حاكم ولاية كاليفورنيا، لشكوك الرئيس ترمب إزاء تهديدات التغيرات المناخية.
ولأنه من الضروري التركيز على الإجراءات الفعالة في مواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري، فقد رأى أغلب العلماء «اتفاق باريس» الذي وقعت عليه 195 دولة كخطوة إيجابية. لكن الكثيرين من أنصار ترمب حثوه على تجاهل تلك الخطة، وكرد فعل، قام جيري براون، عضو الحزب الديمقراطي، بمضاعفة جهود كاليفورنيا في مناقشة الاتفاقيات الهادفة إلى التقليل من انبعاثات الكربون التي وقعتها مع باقي الولايات والدول.
وبحسب براون، فسوف تخدم هذه الاستراتيجية هدفين: الأول، توضيح أن هذه الاتفاقيات لن تتسبب في تدمير فرص العمل، بل ستكون سببا في زيادتها، والثاني أنها ستثبت فعاليتها بأن تتقلص الانبعاثات بدرجة كبيرة رغم استمرار الصراع على توسيع نطاق عمل تلك الاتفاقيات.
فأصحاب الأصوات الزرقاء، وتعني أصوات الحزب الديمقراطي، على الأرجح سيتجهون أكثر من غيرهم إلى معارضة أجندة ترمب. ومن المرجح أيضا أن تجد هذه الولايات نفسها في موقف مالي خادع نتيجة لاتباعها سياسات ترمب. ولو افترضنا أن الولايات الزرقاء (التي صوتت للحزب الديمقراطي) أرسلت مالا أكثر بكثير مما تتسلمه من واشنطن، في حين أن العكس صحيح للولايات الحمراء (التي منحت أصواتها للحزب الجمهوري)، فستميل الكفة لصالح الجمهوريين.
كذلك تتمتع الولايات الزرقاء بمعدل دخل فرد سنوي أعلى بكثير من الولايات الحمراء، ويسكنها عدد ضخم ومتنوع من أغنى شرائح المجتمع. والنتيجة هي أنه لو أن إدارة ترمب خفضت الضرائب على أصحاب الدخول المرتفعة كما هو متوقع، فسيتراجع عبء الضرائب الفيدرالية على الولايات الزرقاء بدرجة كبيرة. وستتمتع هذه الولايات بمرونة مالية جديدة حال اختارت معادلة بعض أوجه أجندة ترمب. ومن المرجح أن تفضل الولايات الزرقاء، على سبيل المثال، شبكة أمان اجتماعي أكثر سخاء. فلفترة من الزمن كانت تلك الشبكة سببا في أن يشهد الناس إحدى أفضل فترات القرن في الكثير من الولايات، حيث شملت شبكة الأمان خدمات تنظيم الأسرة، ومنها تشخيص عدوى الأمراض التي تنقل عن طريق الجنس، وأساليب منع الحمل، والكشف عن مرض السرطان. فكل دولار كان يجري إنفاقه على هذه الخدمات، كان يوفر للمجتمع الكثير من الدولارات كانت ستنفق على العلاج الاجتماعي مستقبلا، ناهيك عن التعاسة المترتبة على ذلك.
لكن نسبة ضئيلة من الخدمات التي تقدمها هذه المنظومة تضمنت عمليات الإجهاض، حيث تعهد الجمهوريون بالكونغرس بسحب الدعم الفيدرالي من تنظيم الأسرة بالكامل. وأخذت تكساس تلك الخطوة على مستوى الولاية مؤخرا وسط تقارير تشير إلى ارتفاع معدل الوفيات أثناء الحمل. وللناس ذوي التفكير العقلاني رؤى متباينة بشأن كيفية المحافظة على قدسية الحياة، فالولايات التي تأمل المحافظة على مواصلة تعزيز برامج تنظيم الأسرة تستطيع أن تفعل ذلك بفرض ضرائب مرتفعة على كل من ساهم ترمب في تخفيض ما يسددونه من ضرائب.
ربما تنبع أوضح مشكلات شبكة الأمان الاجتماعي من تعهد الحزب الجمهوري سحب قانون «الرعاية الصحية لغير القادرين». أما بخصوص جهود الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، فإن جهود تعميم الرعاية الصحية تسير بصورة أفضل عن طريق الحكومة الفيدرالية مقارنة بالجهود التي تبذلها الولايات منفردة. لكن ما يقلق هو أن ضمان التغطية على مستوى الولايات قد يجذب مستفيدين جددا من الولايات المجاورة التي لا توفر مثل هذه الضمانات لسكانها، مما يجعل البرنامج باهظ الكلفة.
غير أن مبادرة الرعاية الصحية التي طبقها ميت رومني أثناء فترة حكمة لولاية ماساتشوستس التي استندت إلى مقترحات تقدمت بها «مؤسسة التراث» المحافظة لم تبالِ بهذا القلق، وسيعني إلغاء قانون «أوباما كير» للرعاية الصحية تقليصا كبيرا في الضرائب المفروضة على أصحاب الدخل الكبير في جميع الولايات، مما يخلق مساحات خالية لكل ولاية على حدة لكي تطبق نسختها الخاصة من مشروع «رومني كير» للرعاية الصحية.
لا تتمتع الولايات بحرية مطلقة في فرض ضرائب مرتفعة على أصحاب الدخل المرتفع لأنه في حال أقدمت ولاية على رفع الضرائب، سيهرب أصحاب الدخل المرتفع للولايات المجاورة. وهناك أمثلة حقيقية على أفراد انتقلوا إلى ولايات أخرى حيث الضرائب الأقل.
لكن الخبرة التي عشناها في كاليفورنيا تعتبر مطمئنة. فنتيجة لمواجهة عجز الميزانية وتقليص الخدمات العامة الأساسية، فقد صوت سكان الولاية على «المقترح رقم 30» عام 2012، الذي رفع الضرائب على الدخل الهامشي المرتفع بالولاية ليتخطى 13 في المائة، وهو رقم أكبر من أي ولاية أخرى. وتوقع الخصوم أن دافعي الضرائب الأغنياء بكاليفورنيا سيهربون بشكل جماعي إلى ولايات مثل نيفادا، وأوريغين وغيرها.
لكن معهد «الضرائب والسياسة الاقتصادية بواشنطن» أفاد بأن تلك المخاوف مبالغ فيها، مستشهدين بدراسة صدرت عن جامعة ستاندفورد خلُصت فيها إلى أن احتمالية هجرة أصحاب الدخل البالغ مليون دولار تقريبا سنويا تعد أقل من غيرهم من أصحاب الدخل المتوسط؛ وهي نسبة أقل من 2 في المائة من الشريحة الضئيلة من طبقة المليونيرات الذين اعتبروا الضرائب دافعا للهجرة من ولاية لأخرى.
لكن هل الناخبون بالولايات الزرقاء (أنصار الحزب الديمقراطي) مخطئون بعدم هروبهم من الضرائب المرتفعة؟
ربما يرون أن حياتهم أفضل في ظل وجود مزيج من الاستهلاك الخاص والعام، وفي ظل التمتع بمتنزهات ومدارس جيدة وطرق وأنظمة سكك حديدية لخدمة الجميع، وليس فقط منازل رائعة لأنفسهم ولعائلاتهم. ربما يفهمون أيضا أن قدرتهم على الحصول على ما يريدون – مثل منازل راقية بواجهات بانورامية مثلا – يعتمد كليا على قدرتهم الشرائية التي لا تتأثر كثيرا بما يسددون، هم أو أقرانهم، من ضرائب مرتفعة.
ترى أي الرؤيتين أفضل؟ فالعباقرة الذين صاغوا دستور بلادنا كانوا حريصين على تجنب الإجابة على مثل هذه التساؤلات نظريا. فقد فهموا أن التقدم سيكون بعيد المنال لو أن الولايات ترك لها حرية التجربة باتخاذ مواقف تخالف المتبع لدى الحكومة الفيدرالية. فعندما سيطر الديمقراطيون على البيت الأبيض في إدارة أوباما، على سبيل المثال، فإن الولايات الحمراء (الحزب الجمهوري) مثل كنساس، خفضت الضرائب والخدمات في مواجهة سياسة الموازنة الفيدرالية. وفي المناخ الراهن، يمكننا أن نتوقع خطوات مشابهة من الولايات الزرقاء (الحزب الديمقراطي).
فالتجارب المحلية لا تنفي حقيقة أن الانتخابات المحلية لا بد أن يكون لها تبعاتها، لكن مع الوقت لا بد أن تؤدي التجارب إلى تحقيق التقدم، وقد تكون التجربة مثمرة أيضا على المدى القريب، حتى على المستوى النفسي. فالسلبية لا بد أن يعقبها اليأس.
* خدمة «نيويورك تايمز»



السعودية تضخ 3 مليارات دولار دعماً لباكستان وتجدد وديعة الـ5 مليارات

مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
TT

السعودية تضخ 3 مليارات دولار دعماً لباكستان وتجدد وديعة الـ5 مليارات

مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)

ستقدم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان لمساعدتها على سد فجوة مالية بمليارات الدولارات مرتبطة بسداد ديون مستحقة للإمارات.

يأتي هذا التمويل الإضافي لباكستان تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول، وذلك بحسب ما صرح به وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن.

كما يأتي في وقت أعلنت إسلام آباد، يوم الأربعاء، أن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف سيزور السعودية وقطر وتركيا في الفترة من 15 إلى 18 أبريل (نيسان).

وقال أورنغريب إنه من المتوقع صرف هذ التمويل خلال الأسبوع المقبل. وأضاف أن الوديعة السعودية الحالية البالغة 5 مليارات دولار لن تخضع بعد الآن لاتفاقية التجديد السنوي السابقة، بل سيتم تمديدها لفترة أطول.

وأكد أورنغزيب أن هذا الدعم يأتي في وقت حرج بالنسبة لاحتياجات باكستان التمويلية الخارجية، وسيساهم في تعزيز احتياطيات النقد الأجنبي ودعم الحساب الخارجي للبلاد.

وأعرب عن امتنانه العميق لقيادة المملكة، ولا سيما ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير المالية السعودي محمد الجدعان ونائبه، على دعمهم المتواصل وتعاونهم الوثيق. وقدّر بشكل خاص الجهود المبذولة لإنجاح حزمة الدعم.

كما أكد مجدداً التزام الحكومة بالحفاظ على الاحتياطيات بما يتماشى مع التزاماتها تجاه الأسواق وفي إطار البرنامج المدعوم من صندوق النقد الدولي، بما في ذلك هدف الوصول إلى احتياطيات تبلغ حوالي 18 مليار دولار، أي ما يعادل تغطية واردات لمدة 3.3 أشهر تقريباً، بحلول نهاية السنة المالية.

وتؤكد هذه الخطوة على تعميق العلاقات بين الرياض وإسلام آباد، والتي ترسخت العام الماضي باتفاقية دفاع مشترك تعتبر أي عدوان على أي منهما بمثابة هجوم على كليهما.

الاجتماع الذي عقد في واشنطن بين الجدعان وأورنغزيب على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين (إكس)

وأكد متحدث باسم وزارة المالية السعودية لوكالة «رويترز» أن المملكة وافقت على إيداع مبلغ 3 مليارات دولار لدى باكستان لدعم ميزان مدفوعاتها.

وتواجه باكستان سداد مبلغ 3.5 مليار دولار للإمارات العربية المتحدة هذا الشهر، مما يُشكل ضغطاً على احتياطياتها من النقد الأجنبي، التي بلغت حوالي 16.4 مليار دولار حتى 27 مارس (آذار).

ويمثل المبلغ المسدد للإمارات ما يقارب 18 في المائة من تلك الاحتياطيات.

وفي إطار برنامج باكستان مع صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار، تستهدف البلاد الوصول إلى احتياطيات من النقد الأجنبي تتجاوز 18 مليار دولار بحلول يونيو (حزيران).

وزار وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، باكستان يوم الجمعة في زيارة وصفها مصدر مطلع بأنها إظهار للدعم الاقتصادي.

ورداً على سؤال، يوم الاثنين، حول ما إذا كان قرض سعودي مطروحاً كبديل عن التمويل الإماراتي، قال وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب: «جميع الخيارات مطروحة»، بما في ذلك سندات اليورو والقروض والديون التجارية.

وقد تدخلت السعودية مراراً لدعم باكستان خلال فترات الأزمات الاقتصادية. ففي عام 2018، كشفت الرياض عن حزمة مساعدات بقيمة 6 مليارات دولار، تضمنت إيداع 3 مليارات دولار في البنك المركزي الباكستاني، و3 مليارات دولار أخرى على شكل إمدادات نفطية مؤجلة الدفع.

سداد سندات اليوروبوندز

وفي السياق نفسه، أشار وزير المالية إلى أن باكستان سددت بنجاح سندات اليوروبوندز بقيمة 1.4 مليار دولار أمريكي الأسبوع الماضي، واصفاً ذلك بأنه «أمر عادي»، وأكد مجدداً التزام الحكومة التام بالوفاء بجميع الالتزامات الخارجية القادمة ومواعيد استحقاقها. وشدد على أن خطة التمويل الخارجي لباكستان محددة بوضوح ويجري تنفيذها بطريقة مسؤولة ومنضبطة.


النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
TT

النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي يوم الأربعاء وسط توقعات باستئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تُتيح في نهاية المطاف الإفراج عن الإمدادات من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط، والتي حاصرها إغلاق مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 52 سنتاً، أو 0.55 في المائة، لتصل إلى 94.27 دولار للبرميل عند الساعة 00:54 بتوقيت غرينتش، بعد انخفاضها بنسبة 4.6 في المائة في الجلسة السابقة.

وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.04 دولار، أي بنسبة 1.1 في المائة، ليصل إلى 90.24 دولار، بعد انخفاضه بنسبة 7.9 في المائة في الجلسة السابقة.

وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، بأن المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار المفاوضات خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما دفع واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية. وقد زاد هذا من التفاؤل بإمكانية التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع وفتح المجال أمام تدفق النفط الخام والوقود.

وأدت الحرب إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لتدفق النفط الخام والمنتجات المكررة من الخليج إلى المشترين العالميين، وخاصة في آسيا وأوروبا. وعلى الرغم من وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين، لا يزال العبور عبر المضيق غير مؤكد، حيث لا تتجاوز حركة الملاحة فيه جزءاً ضئيلاً من حوالي 130 سفينة كانت تعبره قبل الحرب، وفقاً لمصادر مطلعة يوم الثلاثاء.

وقال مسؤول أميركي إن مدمرة أميركية أوقفت ناقلتي نفط من مغادرة إيران يوم الثلاثاء.

وأشارت مجموعة «شورك» في مذكرة لها إلى أنه «بينما توحي العناوين الدبلوماسية بإمكانية استئناف المحادثات الأميركية الإيرانية، بل وحتى تخفيف قيود العبور مؤقتاً، إلا أن الواقع العملي لا يزال مجزأً».

وأضافت المجموعة: «نتيجة لذلك، يستمر السوق في تسعير الخيارات بناءً على اضطراب التدفقات، بدلاً من العودة إلى التوازن».

ويواجه السوق خطر فقدان بعض الإمدادات الإضافية بعد أن صرّح مسؤولان في الإدارة الأميركية لوكالة «رويترز» يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاء من العقوبات المفروضة على النفط الإيراني في البحر لمدة 30 يوماً، والذي ينتهي هذا الأسبوع، كما سمحت بهدوء بانتهاء إعفاء مماثل من العقوبات المفروضة على النفط الروسي خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وفي وقت لاحق من اليوم، ستترقب الأسواق بيانات المخزونات الأميركية الرسمية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة، والمقرر صدورها الساعة 10:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:30 بتوقيت غرينتش). وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن من المتوقع ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية بشكل طفيف الأسبوع الماضي، بينما من المرجح انخفاض مخزونات المشتقات النفطية والبنزين.

وأفادت مصادر مطلعة على بيانات معهد البترول الأميركي، يوم الثلاثاء، بأن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت للأسبوع الثالث على التوالي.


الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
TT

الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)

انخفضت أسعار الذهب بشكل، طفيف يوم الأربعاء بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في شهر في وقت سابق من الجلسة، مع استعادة الدولار بعضاً من مكاسبه، وتزايدت احتمالات جولة أخرى من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما عزز الإقبال على المخاطرة.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 4828.07 دولار للأونصة، اعتباراً من الساعة 02:49 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 18 مارس (آذار) في وقت سابق. واستقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) عند 4851.30 دولار.

وانتعش الدولار الأميركي من أدنى مستوى له في أكثر من شهر، مما جعل السلع المقومة بالدولار، كالذهب، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

وقد انخفضت أسعار النفط بينما ارتفعت أسعار الأسهم وسط آمال باستئناف إيران محادثاتها مع الولايات المتحدة لإنهاء النزاع الذي أدى إلى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم لنقل النفط الخام والمنتجات المكررة.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»، إن أسعار الذهب تتأثر على المدى القصير بأخبار الشرق الأوسط، وسط آمال بدخول البلدين في محادثات.

ورغم تراجع طفيف، ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 1.6 في المائة هذا الأسبوع وسط تجدد الآمال في محادثات سلام أميركية إيرانية.

وأضاف مير: «إذا ساءت الأمور مجدداً، فقد نعود إلى نمط ما قبل وقف إطلاق النار، حيث انخفضت أسعار الذهب، وارتفع الدولار، وانخفضت أسعار الأسهم».

يوم الثلاثاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن المحادثات لإنهاء الحرب مع إيران قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار مفاوضات نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

ومما زاد من حالة عدم اليقين، أعلن الجيش الأميركي في وقت متأخر من مساء الثلاثاء أن القوات الأميركية أوقفت تماماً التجارة الاقتصادية من وإلى إيران بحراً عبر الحصار.

ويرى المتداولون الآن احتمالًا بنسبة 30 في المائة لخفض سعر الفائدة الأميركي بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، ارتفاعاً من حوالي 13 في المائة الأسبوع الماضي. وقبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

وقال محللون في بنك «أو سي بي سي» في مذكرة: «بينما شهد الذهب والفضة ارتفاعاً قوياً خلال الليل، كانت الإشارة العامة تشير بوضوح إلى توجه نحو المخاطرة بدلًا من اتخاذ موقف دفاعي».

من بين المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 80.15 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 1.1 في المائة إلى 2126.14 دولار، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة إلى 1585.60 دولار.