قمة أوروبية من أجل مستقبل الاتحاد

تدرس تبعات خروج بريطانيا وتوجهات الإدارة الأميركية الجديدة وأزمة الهجرة

قمة أوروبية من أجل مستقبل الاتحاد
TT

قمة أوروبية من أجل مستقبل الاتحاد

قمة أوروبية من أجل مستقبل الاتحاد

ينتاب زعماء الاتحاد الأوروبي القلق بشكل خاص من دعم ترمب لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وحديثه عن اقتفاء دول أخرى لأثر لندن في هذا. وعلق رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك على التطورات الأخيرة على الساحة الدولية بعد تنصيب الرئيس الأميركي، قائلا إن دونالد ترمب انضم إلى روسيا والصين والتطرف الإسلامي ضمن التهديدات التي تواجه أوروبا ودعا الأوروبيين إلى التآزر لتجنب هيمنة القوى الثلاث الأخرى.
وكتب تاسك لزعماء الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قائلا إن «التغيير في واشنطن يضع الاتحاد الأوروبي في وضع صعب، حيث يبدو أن الإدارة الجديد تثير الشكوك في الـ70 عاما الماضية من السياسة الخارجية الأميركية». وتصريحات تاسك من أقوى التعليقات الموجهة ضد الرئيس الأميركي الجديد منذ توليه السلطة قبل نحو 11 يوما وتعكس شعورا متناميا في كثير من الدول الأوروبية بالحاجة إلى الرد على تحركاته السياسية ولا سيما الحظر الذي فرضه قبل أيام على دخول اللاجئين والمسافرين من سبع دول ذات أغلبية مسلمة إلى الولايات المتحدة. وفي رسالة إلى زعماء دول الاتحاد الأوروبي قبل قمة يرأسها في مالطا يوم الجمعة لمناقشة مستقبل الاتحاد بعد خروج بريطانيا منه قال رئيس وزراء بولندا المحافظ السابق إن سياسات ترمب الأكثر نزوعا صوب الحماية التجارية تتيح للاتحاد فرصة وإنه ينبغي له الآن عمل المزيد لإبرام اتفاقات للتجارة الحرة. ويتزامن انعقاد القمة مع اقتراب إحياء ذكرى مرور 60 عاما على توقيع اتفاق روما التأسيسي للاتحاد الأوروبي. وأضاف تاسك أن الاتحاد يواجه أكبر تحديات في تاريخه الممتد منذ 60 عاما وأن سياسة «الصين الحازمة» و«السياسة العدائية الروسية» تجاه جيرانها و«التطرف الإسلامي» الذي يؤجج الفوضى بالشرق الأوسط وأفريقيا كلها تمثل تهديدات خارجية رئيسية. وأضاف أن كل تلك الأمور «علاوة على الإعلانات المثيرة للقلق من الإدارة الأميركية الجديدة... جميعها تجعل مستقبلنا لا يمكن التكهن به إلى حد بعيد».
وكتب دونالد تاسك يقول لزعماء الاتحاد: «تفكك الاتحاد الأوروبي لن يؤدي إلى استعادة دوله الأعضاء لبعض السيادة الكاملة الوهمية، وإنما سيؤدي إلى اعتمادهم الحقيقي والواقعي على القوى العظمى: الولايات المتحدة وروسيا والصين». وأضاف: «لا يمكننا أن ننعم بالاستقلال التام إلا معا». وتابع يقول: «لذلك علينا اتخاذ خطوات حازمة وقوية تغير المشاعر الجمعية وتنعش الطموح للارتقاء بالاندماج الأوروبي إلى مستوى أعلى».
وتحدث تاسك حول التهديدات التي تواجه الاتحاد منها التهديد الداخلي والذي يرتبط بارتفاع الشعبوية والقومية في الدول الأعضاء وتزايد مشاعر الكراهية للأجانب بشكل متزايد، قائلا إن الأنانية الوطنية أصبحت بديلاً للتكامل. ومع حلول الذكرى الـ60 لتوقيع معاهدة روما، وهي الوثيقة التأسيسية للاتحاد الأوروبي، في مارس (آذار) المقبل، قال تاسك إنه يتعين على زعماء الاتحاد الأوروبي أن يتذكروا أن أوروبا أقوى عندما تكون متحدة. وتابع أن «تفكك الاتحاد الأوروبي لن يؤدي إلى استعادة سيادة كاملة غير حقيقة للدول الأعضاء فيه». وأضاف: «سويا فقط يمكننا أن نكون مستقلين تماما». وفي بروكسل أيضا، وفي خطابه الموجه إلى سلطات البلاد، ركز العاهل البلجيكي الملك فيليب بالأساس على الثقة. وفي هذا السياق أعرب عن أسفه لأن بريطانيا والولايات المتحدة «ستعيدان التركيز على نفسيهما». وقال إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) وانتخاب دونالد ترمب يوضحان أزمة ثقة عامة في العالم الغربي. فهناك المزيد من المواطنين الذين يفقدون الثقة في ديمقراطياتنا التمثيلية، وأحيانا حتى في المستقبل، ولا يمكننا أن نترك هذا التيار يأخذ حجما أكبر. وعلى الرغم من أنها «توفر من دون شك فرص تقدم كبيرة»، إلا أن التكنولوجيات الجديدة توفر وفقا للملك «وهما قويا» «يصبح بالنسبة للكثير مصدر إحباط». ويعتقد الملك أنه «من المفارقات، أن الثورة الرقمية تسهم كذلك في زيادة المسافة بين الأشخاص والسلطات». ويتابع بقوله: «حين ينتشر الشك وعدم الثقة، يصعب بالتأكيد على السلطات الحفاظ على مناخ من الثقة وبعث الحس بالهدف المشترك. مما يجعل مسؤوليتنا أكبر».
وفي نهاية الخطاب، وجه العاهل البلجيكي نداءً إلى أوروبا قائلا: «دعونا نواصل بناء أوروبا تسمح بتعزيز هوياتنا الوطنية من خلال التعاون، بدلا من تقويض بعضنا البعض من خلال المواجهة. ومن خلال صنع نقدم ملموس، لا سيما في مجالات الأمن والهجرة. ومن خلال شرح طريقة عمل أوروبا وحسها التاريخي. وهذه هي الطريقة التي يمكن بها إعادة الثقة في مؤسساتها».



محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
TT

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

وأدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (إف إس بي).

ووفقاً للمحكمة، فإن الرجل شارك في أنشطة قوّضت أمن إستونيا منذ عام 2016 وحتى اعتقاله العام الماضي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المدعون إن الرجل زود جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي بمعلومات عن وكالات إنفاذ القانون والأمن، وكذلك المنشآت الوطنية للدفاع، عبر قنوات اتصال إلكترونية وأثناء لقاءات شخصية مع عملاء الجهاز في روسيا.

كما تردد أيضاً أنه قد قدم معلومات عن أفراد يمكن تجنيدهم للتعاون السري بما يخدم مصالح روسيا.

ويتردد أن المتهم شارك في أعمال تخريب وساعد جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي في ترتيب محاولة هروب إلى روسيا لشخص كان محتجزاً في إستونيا ومطلوباً من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي). ولا يزال بالإمكان استئناف الحكم.


بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
TT

بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)

انسحب الملياردير الأميركي بيل غيتس من قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، قبل ساعات من ​إلقاء كلمته فيها، اليوم الخميس، وسط زيادة التدقيق في علاقاته مع رجل الأعمال الراحل المُدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية رسائل بريد إلكتروني.

وفقاً لـ«رويترز»، كان الانسحاب المفاجئ للمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت ‌بمثابة ضربة جديدة لفعالية ‌مهمة شابها، بالفعل، ​قصور ‌تنظيمي ⁠وخلافٌ ​بشأن الروبوتات وشكاوى ⁠من فوضى مرورية.

واستقطبت القمة، التي استمرت ستة أيام، تعهدات استثمارية تجاوزت 200 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالهند، منها خطة بقيمة 110 مليارات دولار أعلنت عنها شركة «ريلاينس إندستريز»، ⁠اليوم. كما وقّعت مجموعة تاتا ‌الهندية اتفاقية ‌شراكة مع «أوبن إيه آي».

يأتي ​انسحاب غيتس عقب ‌نشر وزارة العدل الأميركية، الشهر الماضي، رسائل ‌بريد إلكتروني تضمنت مراسلات بين إبستين وموظفين من مؤسسة غيتس.

وقالت المؤسسة إن غيتس انسحب من إلقاء كلمته؛ «لضمان بقاء التركيز منصبّاً ‌على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي». وكانت المؤسسة قد نفت، قبل أيام ⁠قليلة، ⁠شائعات غيابه وأكدت حضوره.

وتحدّث أنكور فورا، رئيس مكاتب المؤسسة في أفريقيا والهند، بدلاً من جيتس.

ولم يردَّ ممثل المنظمة الخيرية، التي أسسها غيتس في 2000 مع زوجته في تلك الفترة، على طلب «رويترز» للتعقيب بشأن ما إذا كان الانسحاب مرتبطاً بالتدقيق في ملفات إبستين.

وقال غيتس إن علاقته مع إبستين اقتصرت ​على مناقشات ​متعلقة بالأعمال الخيرية، وإنه أخطأ عندما التقى به.


فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)

حضّت باريس، الخميس، واشنطن وطهران على إعطاء الأولوية للتفاوض، مشددة على أن المسار الدبلوماسي هو «السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنشر الولايات المتحدة قوة بحرية وجوية كبيرة في الشرق الأوسط بالتوازي مع تلويحها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو: «نتابع ما يحدث ساعة بساعة» حول إيران، موضحاً أن باريس «على اتصال دائم خصوصاً مع السلطات الأميركية».

وأضاف: «نقول للأطراف المعنية إن الأولوية يجب أن تكون للتفاوض؛ لأنه السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي».

كما أكد مجدداً أن فرنسا تعتقد أن تغيير النظام لا يمكن أن يحدث من خلال التدخل الخارجي.

يأتي ذلك فيما دافعت إيران، الخميس، عن حقّها في تخصيب اليورانيوم، غداة تحذير من الولايات المتحدة التي رأت أنّ هناك «أسباباً عدة» لتوجيه ضربة إلى طهران التي تخوض معها مفاوضات غير مباشرة ترمي للتوصل إلى اتفاق.