الشرطة تدمر شبكتين للإرهابيين في ألمانيا

اعتقال تونسي متهم بالمشاركة في عمليتي متحف باردو وبن قردان بتونس

عناصر الشرطة الألمانية يداهمون مسجد «بلال» في فرانكفورت بولاية هيسن (رويترز)
عناصر الشرطة الألمانية يداهمون مسجد «بلال» في فرانكفورت بولاية هيسن (رويترز)
TT

الشرطة تدمر شبكتين للإرهابيين في ألمانيا

عناصر الشرطة الألمانية يداهمون مسجد «بلال» في فرانكفورت بولاية هيسن (رويترز)
عناصر الشرطة الألمانية يداهمون مسجد «بلال» في فرانكفورت بولاية هيسن (رويترز)

وجهت قوى الأمن الألمانية ضربة مزدوجة لشبكتين إرهابيتين في ولايتي برلين وهيسن (التي تقع فيها مدينة فرانكفورت) خلال أقل من 12 ساعة. وأسفرت الحملتان عن مداهمة 54 موقعًا، بينها بيوت ومساجد ومراكز وجمعيات. واعتقلت السلطات 4 أشخاص، بتهم دعم تنظيم إرهابي أجنبي والتحضير لتنفيذ لأعمال عنف خطيرة تهدد أمن الدولة.
وجرت الحملة الأولى في وقت متأخر من مساء أول من أمس في العاصمة برلين، وأسفرت عن اعتقال ثلاثة أشخاص، تراوح أعمارهم بين 21 و45 سنة، وشارك فيها عشرات رجال الشرطة. وشارك في الحملة الثانية، في الساعة الرابعة فجرًا من صباح أمس، في ولاية هيسن 1100 شرطي من قوى الأمن والوحدات الخاصة، وشملت 54 هدفًا مماثلاً.
إلى ذلك، أصدرت النيابة العامة في هيسن تقريرًا صحافيًا مشتركا مع شرطة الولاية، جاء فيه أن الحملة شملت 16 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 16 و46 سنة، وطالت بيوتًا ومساجد ومخازن في فرانكفورت وأوفنباخ ودارمشتادت وفيزبادن وليمبورغ وغروس غيراو وماربورغ.
وتحدث البيان عن تحطيم «شبكة متفرعة» من التشكيلات الإرهابية التي تنشط منذ سنة 2015 في تجنيد المتطوعين، وفي تهريبهم إلى سوريا والعراق، لمصلحة تنظيم داعش الإرهابي.
وأسفرت الحملة في هيسن عن اعتقال تونسي (36 سنة) اتهمته النيابة العامة بدعم «داعش» وتجنيد وتهريب المتطوعين إلى الحرب في بلدين أجنبيين، يعتقد أنهما العراق وسوريا. كما جاء في البيان المشترك أن التونسي كان في المراحل الأولى من تحضيراته لتنفيذ أعمال عنف خطيرة في ألمانيا، إلا أنه لا تتوفر أدلة مادية على عملية إرهابية وشيكة كان يخطط لتنفيذها في ألمانيا. وكشفت النيابة العامة أن التونسي المذكور مطلوب في تونس لتورطه في عملية الهجوم على متحف باردو في العاصمة التونسية، في 18 مارس (آذار) 2015، وهي العملية التي أسفرت عن مقتل 24 شخصًا بينهم كثير من السياح الأجانب. كما تعتقد الشرطة التونسية أن المطلوب كان أحد المشاركين في تخطيط وتنفيذ عملية إرهابية وقعت في مدينة بن قردان التونسية، على الحدود الليبية.
وكان التونسي المعتقل قد قدَّم اللجوء السياسي في ألمانيا في أغسطس (آب) 2015، بحسب التقرير المشترك للنيابة العامة والشرطة. وتم الكشف عن شخصيته الحقيقية بعد ذلك بقليل، واعتقل بسجن التسفيرات، بانتظار تسفيره إلى تونس. وأطلق سراحه من سجن التسفيرات يوم 4 نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، بعد مرور بفترة الاحتجاز القانونية المحددة بأربعين يومًا، بسبب تأخر السلطات التونسية عن تسليم الوثائق الرسمية الكفيلة بتسهيل عملية تسفيره خلال المهلة المقررة، إلا أنه وُضِع تحت رقابة مشددة على مدار الساعة من قبل دائرة حماية الدستور (مديرية الأمن) في هيسن.
وظهر من التحقيقات حوله أنه عاش في ألمانيا سابقًا بين 2003 و2013، وأنه مثل أمام محكمة فرانكفورت مرة بتهمة إلحاق أضرار جسدية بالآخرين. وكان ينشط أخيرا ضمن حلقة صغيرة من المتطرفين في حي غريزهايم الفرانكفورتي، ويتكرر على مسجد «بلال» الذي يخضع لرقابة رجل حماية الدستور بتهمة التشدد والتحريض على الكراهية بين الأديان.
وفي مؤتمر صحافي عقده بيتر بويت، وزير الداخلية في ولاية هيسن، قال الوزير إن القوى الأمنية نفذت «ضربة وقائية» للتنظيمات المتطرفة. وأضاف أنهم بهذه الحملة أرسلوا إشارة واضحة إلى المتطرفين «بأننا لا نسمح للمتطرفين بإساءة استخدام دستورنا الديمقراطي الحر، من أجل بث رسائل الحقد».
بدوره، أكد متحدث صحافي باسم النيابة العامة أن التونسي سلَّم نفسه بلا مقاومة. وأشار إلى أن الحملة في هيسن شملت «شبكة إرهابية» بالغة الخطورة، وأنها كانت في طور التحضير لعمليات خطيرة في ألمانيا. ونفى المتحدث وجود علاقة بين الحملتين في برلين وهيسن، كما نفى وجود تنسيق بين شرطتي الولايتين خلال التنفيذ.
وفي سياق متصل، قال مسؤول في وزارة الخارجية التونسية إنه يجري التحري بشأن التونسي الموقوف في ألمانيا الذي يشتبه في قيامه بالتخطيط لهجوم إرهابي. وقال مدير الشؤون القنصلية في الوزارة شفيق حجي لوكالة الأنباء الألمانية أمس: «نعمل الآن بالتنسيق مع قنصليتنا في مدينة بون الألمانية على التحري بشأن الهوية الكاملة للمشتبه به».
وفي برلين، قال متحدث باسم شرطة العاصمة إن حملة المداهمة مساء الثلاثاء الماضي أسفرت عن اعتقال 3 أشخاص أعمارهم 21 و31 و45 سنة بتهمة دعم تنظيم إرهابي والتحضير لعمليات إرهابية خطيرة. وأضاف أن الثلاثة كانوا على وشك السفر إلى سوريا والعراق بنية الالتحاق بـ«داعش»، وكانوا يخططون للتدرب على أعمال التفجير وصنع القنابل هناك، بغرض تنفيذ العمليات الإرهابية لاحقًا في ألمانيا. وشملت الحملة مسجدًا في حي موابيت البرليني، وكان رئيس المسجد بين الثلاثة الذين تم اعتقالهم. ويخضع المسجد المذكور إلى رقابة الشرطة الدائمة، وسبق أن شملته حملة مداهمة وتفتيش نفذتها شرطة في يناير (كانون الثاني) الماضي. وكان الإرهابي أنيس العامري (24 سنة) من رواد هذا المسجد أيضًا، وسبق للشرطة أن كشفت عن أفلام فيديو صورتها كاميرا مخفية تظهره وهو يغادر المسجد بعد ساعات من تنفيذه العملية الإرهابية ببرلين. ودهس العامري بشاحنة ضخمة أجساد 12 ضحية يوم 19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في سوق لأعياد الميلاد ببرلين.
ونقلت صحيفة «بيلد» الواسعة الانتشار، عن مصادر أمنية، أن اثنين من الثلاثة المعتقلين ببرلين هم من أصول تركية، بينهم رئيس مسجد حي موابيت (31 سنة)، وثالث عمره 45 سنة من أصول عربية. وأضافت أن أحد المعتقلين في الأقل كان على صلة وثيقة بالإرهابي أنيس العامري.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.