تشريعات وأنظمة لضبط «قطاع الإيواء السياحي»

لخلق أرض خصبة وبيئة مشجعة للمستثمر المحلي والأجنبي

مراقب يقوم بتفقد بيانات إحدى وحدات الإيواء السكنية
مراقب يقوم بتفقد بيانات إحدى وحدات الإيواء السكنية
TT

تشريعات وأنظمة لضبط «قطاع الإيواء السياحي»

مراقب يقوم بتفقد بيانات إحدى وحدات الإيواء السكنية
مراقب يقوم بتفقد بيانات إحدى وحدات الإيواء السكنية

بعد إسناد قطاع الإيواء السياحي للهيئة العامة للسياحة والآثار، تغيرت المعطيات تماما لدى مستثمري الوحدات السكنية المفروشة، وذلك بعد أن قامت الهيئة بسن القوانين والتشريعات والأنظمة لضبط قطاع الإيواء السياحي في جميع المناطق، في ظل وجود فرص كبيرة للاستثمار في هذا المجال، مقابل النمو الكبير في قطاع الإيواء السياحي.
وهذا ما اتفق عليه الوزراء والمسؤولون المعنيون بالشأن الاقتصادي في السعودية، مشددين في الوقت نفسه على أهمية المشاريع الفندقية وجدوى الاستثمار في هذا القطاع، لتطوير مستوى الخدمات المقدمة في قطاع الإيواء السياحي على وجه التحديد، وبالتالي زيادة نسبة السعودة للعاملين فيه من أبناء الوطن ذكورا وإناثا.
من جهته، اعتبر المهندس عادل فقيه، وزير العمل، في مؤتمر سابق جمعه مع الأمير سلطان بن سلمان، رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، أن القطاع الفندقي مساهم رئيس في توفير فرص العمل للسعوديين، مشيرا إلى أن القطاع السياحي ومن ضمنه قطاع الفنادق سيوفر وظائف مباشرة وغير مباشرة تقارب المليون ومائتي ألف وظيفة عام 2015، ونحو مليون وسبعمائة ألف وظيفة عام 2020.
وأشار إلى أن قطاع السياحة يحظى باهتمام الدولة، لما له من أثر في تعزيز الاقتصاد الوطني عبر أكثر من بوابة، ومنها ما سيوفره هذا القطاع من فرص وظيفية كبيرة للسعوديين على مدى السنوات المقبلة، مبينا أن وزارة العمل وصندوق تنمية الموارد البشرية والمؤسسة العامة للتدريب المهني والتقني، أولت هذا القطاع اهتماما كبيرا، إيمانا بقدرته على زيادة معدلات التوطين في سوق العمل، مؤكدا أن العمل جار على تطوير آليات تحفيز التوطين في هذا القطاع جنبا إلى جنب مع الهيئة العامة للسياحة والآثار، واللجان الوطنية المختصة بقطاع السياحة في الغرف التجارية الصناعية.
كما أكد المهندس عبد اللطيف بن أحمد العثمان، محافظ الهيئة العامة للاستثمار، في تصريحات أدلى بها خلال ملتقى السفر والاستثمار السياحي الذي عقد في العاصمة الرياض مؤخرا، أن القطاع السياحي والفندقي يمثل أرضا خصبة للاستثمار، وبيئة مشجعة لجذب استثمارات ذات قيمة مضافة للاقتصاد الوطني. وقال «نحن أمام فرصة كبيرة للتنمية والنمو الاقتصادي وتوفير الوظائف لو وفرنا الدعم اللازم لهذا القطاع، خصوصا أن الاستثمار في القطاع السياحي يعد نموذجا يحتذى به في مجال الشراكات الفعالة، سواء بين الأجهزة الحكومية، ممثلة في الهيئة العامة للسياحة والآثار والهيئة العامة للاستثمار وغيرهما من الجهات المعنية، أو بين القطاعين الحكومي والخاص، من خلال شراكة استراتيجية تستفيد من نقاط القوة لدى القطاعين، بالإضافة إلى الشراكة بين المستثمر السعودي والأجنبي لتنمية وتطوير هذا القطاع».
وأضاف محافظ الهيئة العامة للاستثمار أن «الاستثمار في القطاع السياحي والفندقي يولد مردودا ماديا كبيرا، ويحقق عوائد مادية للمستثمر، لا سيما أنه أضحى من القطاعات الاقتصادية المهمة بعد الصناعية والزراعية»، مبينا أن قطاع الإيواء السياحي أحد أهم الاستثمارات التي تدر على المستثمر أموالا طائلة، إذا تحققت جوانب كثيرة، منها توفير البيئة الملائمة والمناسبة للمستهلك والنزيل، بأسعار تناسب تطلعاته، إلى جانب إيجاد المرافق التي تتوافق مع مطالب المستفيد النهائي. وأشار إلى أن القطاع السياحي والفندقي يعمل على توليد فرص العمل في مجالات متنوعة، ويسهم بشكل كبير في نمو المنطقة اقتصاديا وازدهارها، مؤكدا أن هناك دولا في شرق آسيا، وعددا من الدول العربية والعالمية، تعمل على تطوير الجوانب السياحية؛ لما لمسته من هذا القطاع من انعكاسات إيجابية، استفاد منها أهل المنطقة بشكل واضح وملموس على أرض الواقع.
وفي السياق ذاته، شدد ناصر الخليوي، أحد كبار المستثمرين في الوحدات السكنية المفروشة وعضو اللجنة الوطنية للسياحة، على أهمية ما قامت به هيئة السياحة من تنظيم وتصنيف قطاع الإيواء السياحي والوحدات السكنية المفروشة، ودوره المستقبلي في زيادة الاستثمارات بقطاع الإيواء السياحي، مشيرا إلى أن هذه الجهود ستدعم المستثمرين في السعودية، وتشجعهم على الرقي بمجال الإيواء السياحي.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.