سيشهد نمو الاقتصاد الهندي تباطؤا في 2016 - 2017 لتبلغ نسبته 7.1 في المائة، مقابل 7.6 في المائة في السنة المالية السابقة، حسب تقديرات رسمية لا تأخذ في الاعتبار «التأثير السلبي» لإلغاء بعض الأوراق النقدية في الخريف الماضي.
وقالت وزارة المالية الهندية في بيان إن «نسبة نمو إجمالي الناتج الداخلي بالأسعار الثابتة للعام 2016 - 2017 بلغت 7.1 في المائة مقابل 7.6 في المائة في 2015 - 2016».
وأضاف البيان أن «هذه التقديرات تستند بشكل رئيسي على المعلومات المتعلقة بالأشهر السبعة أو الثمانية الأولى» من السنة المالية. وهي لا تشمل النقص في السيولة الذي نجم عن إبطال التعامل بأوراق نقدية مطلع ديسمبر (كانون الأول) الذي قد يؤدي إلى خفض النمو.
وقالت الحكومة الهندية أيضًا إنها تعول على نسبة نمو تبلغ بين 6.75 في المائة و7.5 في المائة في السنة المالية 2017 - 2018 التي ستعرض ميزانيتها على البرلمان اعتبارًا من اليوم الأربعاء.
وكان صندوق النقد الدولي خفض في توقعاته الأخيرة تقديراته لنسبة نمو الاقتصاد الهندي للسنة المالية 2016 - 2017 لإدراج الحوادث الاقتصادية التي جرت في الخريف. وقدر الصندوق نسبة النمو بـ6.6 في المائة، مقابل 7.6 في المائة من قبل.
وقالت الحكومة الهندية في استطلاع اقتصادي نشر أمس الثلاثاء، إنه من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الهندي بنسبة تتراوح ما بين 6.8 و7.5 في المائة خلال العام المالي الذي يبدأ في الأول من أبريل (نيسان) المقبل.
ويشمل الاستطلاع نظرة شاملة على المؤشرات الاقتصادية، ويعتبر أساسا للميزانية السنوية التي سيطرحها وزير المالية أرون جايتلي اليوم الأربعاء أمام البرلمان.
وإذا نما اقتصاد الهند بنسبة 6.8 خلال عامي 2017 و2018 فإنها ستكون أدنى نسبة نمو يسجلها ثالث أكبر اقتصاد في آسيا خلال أربعة أعوام.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن اقتصاديين قولهم إنه من المرجح أن يتباطأ نمو اقتصاد الهند بسبب تأثير إلغاء الحكومة لعدد من الأوراق النقدية للقضاء على «الأموال السوداء» أو الأموال غير الخاضعة للضرائب. وقالت الحكومة إن «التأثير المعاكس لإلغاء الأوراق النقدية على نمو إجمالي الناتج المحلي سوف يكون مؤقتا». وجاء في الاستطلاع «في الفترة من 2017 إلى 2018، من المتوقع أن يعود النمو لمعدلاته الطبيعية، حيث ستعود الأوراق النقدية الجديدة بكميات معقولة للتداول، وسيتم اتخاذ إجراءات متابعة لعملية إلغاء الأوراق النقدية».
وكانت تقديرات قد صدرت مطلع هذا الشهر قد أشارت إلى أن اقتصاد الهند سينمو خلال العام الحالي، الممتد من أبريل 2016 حتى مارس (آذار) المقبل، بنسبة 7.1 في المائة، مقارنة بـ7.6 في المائة خلال العام المالي الذي سبقه.
وفي ضوء هذه الأرقام، فإنه من المتوقع أن تبقى الهند أسرع الاقتصادات نموا في العالم، متفوقة على الصين، الذي نما اقتصادها بنسبة 6.7 في المائة خلال عام 2016.
وفي إطار سعي الهند لتلبية بنود الميزانية، قال مسؤولون ومساعدون إنه من المرجح أن يلجأ وزير المالية الهندي أرون جايتلي إلى اقتراض أكثر من المقرر عندما يعرض مشروع الميزانية في الأول من فبراير (شباط)، وذلك رغم الاعتماد على إيرادات من ضريبة المبيعات التي لا يزال موعد تطبيقها غير معلوم.
ويبحث جايتلي عن وسائل لتمويل حوافز لدافعي الضرائب واستثمارات عامة مرتفعة لمساعدة ثالث أكبر اقتصاد في آسيا على استرداد عافيته بعد قرار الحكومة الصادم في نوفمبر (تشرين الثاني) بإلغاء أوراق النقد من الفئات الكبيرة.
ويثير ذلك قلقًا بين بعض الخبراء الاقتصاديين والمستثمرين من أن الحكومة ستواجه مخاطر مالية أكثر من اللازم.
لكن المسؤولين يقولون إنه لو أتيح لهم الاختيار سيفضلون دعم النمو من خلال الاستثمار الحكومي وليس تقييد الإنفاق.
وأوصت لجنة مالية استشارية من بين أعضائها محافظ البنك المركزي بتوسيع عجز الميزانية إلى «أعلى قليلا» من ثلاثة في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لتوفير تمويل لمشروعات الطرق والسكك الحديدية والري.
وكانت نيودلهي تخطط في وقت سابق لخفض العجز في الميزانية الاتحادية إلى ثلاثة في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على مدى السنتين الماليتين المقبلتين مقابل 3.5 في المائة في السنة المالية الحالية التي شارفت على الانتهاء.
كما يتوقع خبراء اقتصاديون مستقلون أيضًا اتساع العجز في السنة المالية المقبلة إلى 3.3 - 3.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لإتاحة المجال أمام الحكومة لاستثمارات إضافية بنحو ستة مليارات دولار.
وأطلق ذلك تحذيرًا من وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني التي قالت إن تباطؤ وتيرة الانضباط المالي ربما يؤخر فرص الهند لرفع تصنيفها نظرًا لمستويات الدين العالية والمتزايدة.
ويتوقع طاقم جايتلي تعافي نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي وهو المحرك الرئيسي للإيرادات الضريبية إلى نحو 12 في المائة في 2017 - 2018 لكن هذا التصور يفترض سعرًا بين 55 و60 دولارًا للبرميل مع تطبيق ضريبة السلع والخدمات التي طال انتظارها في يوليو (تموز).
وقرر رئيس الوزراء الهندي آخر العام الماضي، إلغاء أوراق النقد من فئتي 500 و1000 روبية (7 و15 دولارا). وتقول الحكومة الهندية إن قرار إلغاء تداول هذه الأوراق النقدية التي تمثل نحو 86 في المائة من إجمالي حجم السيولة المتداولة في الهند يستهدف محاربة الفساد والتهرب الضريبي وتزييف العملة وتمويل الإرهاب والجريمة المنظمة، في حين سبب القرار فوضى واسعة منذ بدء تطبيقه يوم 8 نوفمبر الماضي، حيث احتشد آلاف الهنود أمام البنوك كل يوم لتغيير الأوراق النقدية الملغاة التي في حوزتهم أو وضع ما لديهم من أموال سائلة في حسابات مصرفية.
8:27 دقيقه
رغم تباطؤه... الهند أسرع الاقتصادات نموًا في العالم
https://aawsat.com/home/article/843986/%D8%B1%D8%BA%D9%85-%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B7%D8%A4%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%86%D8%AF-%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D9%86%D9%85%D9%88%D9%8B%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85
رغم تباطؤه... الهند أسرع الاقتصادات نموًا في العالم
بنسبة 7.1 % خلال العام الحالي
الحكومة الهندية قالت في استطلاع أمس إنه من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الهندي بنسبة تتراوح ما بين 6.8 و7.5 %.
رغم تباطؤه... الهند أسرع الاقتصادات نموًا في العالم
الحكومة الهندية قالت في استطلاع أمس إنه من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الهندي بنسبة تتراوح ما بين 6.8 و7.5 %.
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
