رغم تباطؤه... الهند أسرع الاقتصادات نموًا في العالم

بنسبة 7.1 % خلال العام الحالي

الحكومة الهندية قالت في استطلاع أمس إنه من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الهندي بنسبة تتراوح ما بين 6.8 و7.5 %.
الحكومة الهندية قالت في استطلاع أمس إنه من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الهندي بنسبة تتراوح ما بين 6.8 و7.5 %.
TT

رغم تباطؤه... الهند أسرع الاقتصادات نموًا في العالم

الحكومة الهندية قالت في استطلاع أمس إنه من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الهندي بنسبة تتراوح ما بين 6.8 و7.5 %.
الحكومة الهندية قالت في استطلاع أمس إنه من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الهندي بنسبة تتراوح ما بين 6.8 و7.5 %.

سيشهد نمو الاقتصاد الهندي تباطؤا في 2016 - 2017 لتبلغ نسبته 7.1 في المائة، مقابل 7.6 في المائة في السنة المالية السابقة، حسب تقديرات رسمية لا تأخذ في الاعتبار «التأثير السلبي» لإلغاء بعض الأوراق النقدية في الخريف الماضي.
وقالت وزارة المالية الهندية في بيان إن «نسبة نمو إجمالي الناتج الداخلي بالأسعار الثابتة للعام 2016 - 2017 بلغت 7.1 في المائة مقابل 7.6 في المائة في 2015 - 2016».
وأضاف البيان أن «هذه التقديرات تستند بشكل رئيسي على المعلومات المتعلقة بالأشهر السبعة أو الثمانية الأولى» من السنة المالية. وهي لا تشمل النقص في السيولة الذي نجم عن إبطال التعامل بأوراق نقدية مطلع ديسمبر (كانون الأول) الذي قد يؤدي إلى خفض النمو.
وقالت الحكومة الهندية أيضًا إنها تعول على نسبة نمو تبلغ بين 6.75 في المائة و7.5 في المائة في السنة المالية 2017 - 2018 التي ستعرض ميزانيتها على البرلمان اعتبارًا من اليوم الأربعاء.
وكان صندوق النقد الدولي خفض في توقعاته الأخيرة تقديراته لنسبة نمو الاقتصاد الهندي للسنة المالية 2016 - 2017 لإدراج الحوادث الاقتصادية التي جرت في الخريف. وقدر الصندوق نسبة النمو بـ6.6 في المائة، مقابل 7.6 في المائة من قبل.
وقالت الحكومة الهندية في استطلاع اقتصادي نشر أمس الثلاثاء، إنه من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الهندي بنسبة تتراوح ما بين 6.8 و7.5 في المائة خلال العام المالي الذي يبدأ في الأول من أبريل (نيسان) المقبل.
ويشمل الاستطلاع نظرة شاملة على المؤشرات الاقتصادية، ويعتبر أساسا للميزانية السنوية التي سيطرحها وزير المالية أرون جايتلي اليوم الأربعاء أمام البرلمان.
وإذا نما اقتصاد الهند بنسبة 6.8 خلال عامي 2017 و2018 فإنها ستكون أدنى نسبة نمو يسجلها ثالث أكبر اقتصاد في آسيا خلال أربعة أعوام.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن اقتصاديين قولهم إنه من المرجح أن يتباطأ نمو اقتصاد الهند بسبب تأثير إلغاء الحكومة لعدد من الأوراق النقدية للقضاء على «الأموال السوداء» أو الأموال غير الخاضعة للضرائب. وقالت الحكومة إن «التأثير المعاكس لإلغاء الأوراق النقدية على نمو إجمالي الناتج المحلي سوف يكون مؤقتا». وجاء في الاستطلاع «في الفترة من 2017 إلى 2018، من المتوقع أن يعود النمو لمعدلاته الطبيعية، حيث ستعود الأوراق النقدية الجديدة بكميات معقولة للتداول، وسيتم اتخاذ إجراءات متابعة لعملية إلغاء الأوراق النقدية».
وكانت تقديرات قد صدرت مطلع هذا الشهر قد أشارت إلى أن اقتصاد الهند سينمو خلال العام الحالي، الممتد من أبريل 2016 حتى مارس (آذار) المقبل، بنسبة 7.1 في المائة، مقارنة بـ7.6 في المائة خلال العام المالي الذي سبقه.
وفي ضوء هذه الأرقام، فإنه من المتوقع أن تبقى الهند أسرع الاقتصادات نموا في العالم، متفوقة على الصين، الذي نما اقتصادها بنسبة 6.7 في المائة خلال عام 2016.
وفي إطار سعي الهند لتلبية بنود الميزانية، قال مسؤولون ومساعدون إنه من المرجح أن يلجأ وزير المالية الهندي أرون جايتلي إلى اقتراض أكثر من المقرر عندما يعرض مشروع الميزانية في الأول من فبراير (شباط)، وذلك رغم الاعتماد على إيرادات من ضريبة المبيعات التي لا يزال موعد تطبيقها غير معلوم.
ويبحث جايتلي عن وسائل لتمويل حوافز لدافعي الضرائب واستثمارات عامة مرتفعة لمساعدة ثالث أكبر اقتصاد في آسيا على استرداد عافيته بعد قرار الحكومة الصادم في نوفمبر (تشرين الثاني) بإلغاء أوراق النقد من الفئات الكبيرة.
ويثير ذلك قلقًا بين بعض الخبراء الاقتصاديين والمستثمرين من أن الحكومة ستواجه مخاطر مالية أكثر من اللازم.
لكن المسؤولين يقولون إنه لو أتيح لهم الاختيار سيفضلون دعم النمو من خلال الاستثمار الحكومي وليس تقييد الإنفاق.
وأوصت لجنة مالية استشارية من بين أعضائها محافظ البنك المركزي بتوسيع عجز الميزانية إلى «أعلى قليلا» من ثلاثة في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لتوفير تمويل لمشروعات الطرق والسكك الحديدية والري.
وكانت نيودلهي تخطط في وقت سابق لخفض العجز في الميزانية الاتحادية إلى ثلاثة في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على مدى السنتين الماليتين المقبلتين مقابل 3.5 في المائة في السنة المالية الحالية التي شارفت على الانتهاء.
كما يتوقع خبراء اقتصاديون مستقلون أيضًا اتساع العجز في السنة المالية المقبلة إلى 3.3 - 3.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لإتاحة المجال أمام الحكومة لاستثمارات إضافية بنحو ستة مليارات دولار.
وأطلق ذلك تحذيرًا من وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني التي قالت إن تباطؤ وتيرة الانضباط المالي ربما يؤخر فرص الهند لرفع تصنيفها نظرًا لمستويات الدين العالية والمتزايدة.
ويتوقع طاقم جايتلي تعافي نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي وهو المحرك الرئيسي للإيرادات الضريبية إلى نحو 12 في المائة في 2017 - 2018 لكن هذا التصور يفترض سعرًا بين 55 و60 دولارًا للبرميل مع تطبيق ضريبة السلع والخدمات التي طال انتظارها في يوليو (تموز).
وقرر رئيس الوزراء الهندي آخر العام الماضي، إلغاء أوراق النقد من فئتي 500 و1000 روبية (7 و15 دولارا). وتقول الحكومة الهندية إن قرار إلغاء تداول هذه الأوراق النقدية التي تمثل نحو 86 في المائة من إجمالي حجم السيولة المتداولة في الهند يستهدف محاربة الفساد والتهرب الضريبي وتزييف العملة وتمويل الإرهاب والجريمة المنظمة، في حين سبب القرار فوضى واسعة منذ بدء تطبيقه يوم 8 نوفمبر الماضي، حيث احتشد آلاف الهنود أمام البنوك كل يوم لتغيير الأوراق النقدية الملغاة التي في حوزتهم أو وضع ما لديهم من أموال سائلة في حسابات مصرفية.



وزارة الطاقة الإسرائيلية تعلن توقف صادرات الغاز إلى مصر

وزارة البترول المصرية أعلنت أن القاهرة نوّعت مصادر إمداداتها من الغاز (رويترز)
وزارة البترول المصرية أعلنت أن القاهرة نوّعت مصادر إمداداتها من الغاز (رويترز)
TT

وزارة الطاقة الإسرائيلية تعلن توقف صادرات الغاز إلى مصر

وزارة البترول المصرية أعلنت أن القاهرة نوّعت مصادر إمداداتها من الغاز (رويترز)
وزارة البترول المصرية أعلنت أن القاهرة نوّعت مصادر إمداداتها من الغاز (رويترز)

أعلن المتحدث باسم وزارة الطاقة الإسرائيلية أن بلاده أوقفت، اليوم (السبت)، صادرات الغاز إلى مصر.

وفي وقت سابق اليوم، قال مصدران إن مصر لم تعد تتلقى الغاز الطبيعي من إسرائيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز».

واضطرت إسرائيل -وهي مورد رئيسي للقاهرة- إلى إغلاق اثنين من حقولها الكبيرة اليوم بعد أن هاجمت هي والولايات المتحدة إيران، لترد طهران بالمثل.

وقالت وزارة البترول المصرية إن القاهرة نوّعت مصادر إمداداتها من الغاز، في إطار «إجراءات استباقية لتأمين إمدادات الطاقة محلياً».

وأكدت الوزارة، في بيان، أنها نفّذت خلال الفترة الماضية حزمة من الخطوات الاستباقية لتأمين إمدادات الطاقة إلى السوق المحلية من الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية، «وذلك في إطار العمل التكاملي داخل مجلس الوزراء بالتنسيق مع الوزارات ومؤسسات الدولة المعنية، بما يضمن تلبية الاحتياجات وتعزيز الجاهزية للتعامل مع أي مستجدات، خصوصاً في ظل التطورات الجيوسياسية والإقليمية المتسارعة».

وأوضحت الوزارة أنها «تتابع من كثب المستجدات الحالية نتيجة الضربات العسكرية الأخيرة وما نتج عنها من تداعيات وتوقف إمدادات الغاز من شرق المتوسط عبر الخطوط»، و«طمأنت بوجود تنوع في مصادر الإمدادات من الغاز وقدرات بديلة جاهزة».

وأشارت إلى أنها عملت «من خلال الإجراءات الاستباقية على مدار عام 2025» على تأمين قدرات وكميات إضافية من الغاز الطبيعي المسال لفترات ممتدة لتلبية احتياجات قطاع الكهرباء والصناعة والمواطنين، من خلال تنويع مصادر الإمداد إلى جانب الإنتاج المحلي، والتعاقد على شحنات من الغاز الطبيعي المسال من مصادر متنوعة، وإبرام اتفاقيات طويلة الأجل واتفاقات توريد مع شركات عالمية.


الأسواق المالية العالمية تستعد لاضطرابات بعد الهجوم على إيران

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق المالية العالمية تستعد لاضطرابات بعد الهجوم على إيران

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

تتأهب الأسواق المالية العالمية لموجة من الاضطرابات مع استئناف التداولات يوم الاثنين، وذلك عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدء «عمليات قتالية كبرى» ضد أهداف في إيران. ويُنظر إلى هذا التحول العسكري على أنه حدث ذو تداعيات جيوسياسية واقتصادية تتجاوز بكثير الأزمات الأخيرة التي اعتادت الأسواق على استيعابها، مثل تصاعد التوترات في فنزويلا أو التغيرات في السياسات التجارية الأميركية.

«مضيق هرمز»: نقطة الاختناق الاستراتيجية

يرى المحللون أن الفارق الجوهري بين الأزمات السابقة وهذه المواجهة يكمن في الموقع الاستراتيجي لإيران؛ فهي تسيطر على مضيق هرمز، وهو أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. ففي عام 2025، عبر نحو 13 مليون برميل يومياً من النفط الخام عبر المضيق، وهو ما يمثل نحو 31 في المائة من إجمالي تدفقات النفط الخام المنقولة بحراً على مستوى العالم، وفق شبكة «سي إن بي سي».

ونقلت الشبكة عن مدير إدارة الثروات الخاصة في «يو أو بي كاي هيان»، كينيث جوه، قوله إن أزمة فنزويلا كانت تتعلق بـ«قصة إنتاج»، بينما تُعد الأزمة الحالية «قصة نقطة اختناق».

ويضيف خبراء السوق أن أي تهديد مباشر أو غير مباشر لحركة الملاحة في المضيق سيؤدي إلى قفزات «عنيفة» في أسعار النفط، مع توقعات بارتفاع يتراوح بين 5 في المائة إلى 10 في المائة عند افتتاح الأسواق.

سيناريو «عزوف عن المخاطر»

تترقب المؤسسات المالية افتتاحاً «خشناً» للأسواق، حيث يُتوقع أن تشهد الأسهم العالمية تراجعاً أولياً يتراوح بين 1 في المائة و2 في المائة أو أكثر. ومن المرجح أن يتجه المستثمرون نحو الأصول، الملاذ الآمن، مما قد يؤدي إلى تعزيز قوة الدولار الأميركي والين الياباني، وسط تهافت محموم على الذهب. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تشهد عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً بمقدار 5 إلى 10 نقاط أساس، مع تحول المستثمرين نحو أدوات الدين الحكومية كحماية من تقلبات الأسهم.

ورغم حالة التأهب، يشير بعض مديري الأصول إلى أن الأسواق كانت قد بدأت بالفعل في بناء «تحوطات» ضد هذه المخاطر على مدار الأسابيع الماضية، وهو ما ظهر جلياً في صعود أسعار النفط وزيادة الطلب على سندات الخزانة مؤخراً، مما قد يخفف من حدة الصدمة الأولى.


النفط... السلعة الأهم في أي مواجهة بالشرق الأوسط

ناقلة نفط قبالة جزيرة وايدياو في الصين - ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم والمشتري الأول للنفط الإيراني (رويترز)
ناقلة نفط قبالة جزيرة وايدياو في الصين - ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم والمشتري الأول للنفط الإيراني (رويترز)
TT

النفط... السلعة الأهم في أي مواجهة بالشرق الأوسط

ناقلة نفط قبالة جزيرة وايدياو في الصين - ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم والمشتري الأول للنفط الإيراني (رويترز)
ناقلة نفط قبالة جزيرة وايدياو في الصين - ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم والمشتري الأول للنفط الإيراني (رويترز)

تترقب الأسواق بشغف تحركات أسعار النفط، في أعقاب الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، عضو منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، والتي تسهم بنحو 3 ملايين برميل يومياً، وإمكانية تحييد هذه الكمية إذا طال أمد المواجهة.

وشنت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، السبت، هجوماً عسكرياً على إيران، والتي ردت بدورها، وسط مخاوف من إطالة أمد الحرب، التي قال عنها الرئيس دونالد ترمب إنها ستكون «واسعة» ولمدة أيام.

وتصدّر إيران ما بين 1.3 و1.5 مليون برميل يومياً. وتوجّه أكثر من 80 في المائة منها إلى الصين.

ومع هذه التطورات، تتجه جميع الأنظار لأهم سلعة في الشرق الأوسط، وهي النفط، والتي تدخل كمادة أولية في معظم السلع الأخرى، وهو ما جعل بنك باركليز أن يتوقع ارتفاع الأسعار إلى 80 دولاراً للبرميل.

ومع المخاوف التي قد تحدثها هذه المواجهات في المنطقة، تبقى شركات النفط الوطنية والأجنبية في الشرق الأوسط، الذي يمثل ركيزة أساسية في أسواق النفط حول العالم، وعلى الاقتصاد العالمي، على مقربة من الخطر، وفي هذا الإطار أكدت شركة البترول الوطنية الكويتية أن إنتاج النفط في المصافي يسير وفقاً للجدول المعتاد.

وأوضح بيان صحافي، السبت، أن الناطق الرسمي لشركة البترول الوطنية الكويتية غانم العتيبي، أكد أن «عمليات التكرير والإنتاج في مصافي الشركة تسير وفق برنامجها المعتاد».

وقال العتيبي: «نُطَمئن جميع المواطنين والمقيمين إلى أن إمدادات الشركة من المنتجات النفطية مستمرة حسب معدلاتها الاعتيادية. بما في ذلك تزويد محطات تعبئة الوقود باحتياجاتنا اليومية المقررة من وقود السيارات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد عبَّر، الجمعة، عن خيبة أمله بشأن المفاوضات الأميركية مع إيران حول برنامجها النووي، وحذر من أنه «في بعض الأحيان يتعين عليك استخدام القوة».

أسعار النفط

قال بنك باركليز، إن خام برنت قد يرتفع إلى نحو 80 دولاراً للبرميل في حالة حدوث اضطراب كبير في الإمدادات.

وقال البنك: «في حين أنه من الممكن تماماً ألا يؤدي التصعيد إلى انقطاع في الإمدادات، وأن تتلاشى بسرعة علاوة المخاطرة البالغة 3 - 5 دولارات للبرميل في أسعار النفط، فإن انقطاع الإمدادات بمقدار مليون برميل يومياً سيزيد من الشكوك حول فائض المعروض المتوقع على نطاق واسع، ويدفع برنت إلى 80 دولاراً للبرميل».

وارتفعت أسعار النفط بنحو 2 في المائة، يوم الجمعة، مع ترقب المتداولين لاضطرابات في الإمدادات بعدما لم تسفر المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران عن التوصل إلى اتفاق بعد. واستقر خام برنت عند 72.48 دولار للبرميل.

وقال بنك باركليز في مذكرة: «رفض وجهة نظرنا بأن التوترات الجيوسياسية لا تزال تشكل مخاطر غير متكافئة على أسعار النفط، يستند أساساً إلى التاريخ الحديث، الذي يدعم تلاشي علاوة المخاطرة المحيطة بهذه الأحداث».

من ناحية أخرى، إذا لم يحدث أي اضطراب كبير في الإمدادات، ولم تتطابق ردود فعل إيران على أي ضربات أميركية مع الخطاب المتحمس، قال بنك باركليز إن أسعار النفط قد تنخفض بمقدار 3 إلى 5 دولارات للبرميل، إذا بقيت جميع العوامل الأخرى على حالها.

كما حذر البنك من أن السوق تشهد تقلصاً هيكلياً، مع انخفاض وتراجع الطاقة الاحتياطية وتقلص المخزونات وقوة الطلب.

تعليق الشحن عبر مضيق هرمز

​قالت 4 مصادر تجارية، السبت، إن بعض ‌شركات ‌النفط ​والتجارة ‌الكبرى ⁠علقت ​شحنات النفط الخام ⁠والوقود عبر مضيق هرمز ⁠في ‌ظل استمرار ‌الهجمات ​الأميركية والإسرائيلية ‌على ‌إيران ورد طهران عليها، حسبما ذكرت «رويترز».

وقال ‌مسؤول تنفيذي كبير في ⁠شركة ⁠تجارة: «ستبقى سفننا في أماكنها لعدة أيام».

مضيق هرمز

يقع مضيق هرمز، الذي يمثل أهمية كبيرة لصناعة النفط، بين عُمان وإيران، ويربط بين الخليج شمالاً وخليج عُمان وبحر العرب جنوباً.

يبلغ اتساعه 33 كيلومتراً عند أضيق نقطة، ولا يتجاوز عرض ممري الدخول والخروج فيه 3 كيلومترات في كلا الاتجاهين.

ما أهميته؟

يمر عبر المضيق نحو خُمس إجمالي استهلاك العالم من النفط، وأظهرت بيانات من شركة «فورتيكسا» أن أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات والوقود كانت تمر يومياً عبر المضيق في المتوسط، العام الماضي.

وتصدر السعودية وإيران والإمارات والكويت والعراق، الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، معظم نفطها الخام عبر المضيق، لا سيما إلى آسيا. وتنقل قطر، وهي من أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، كل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال تقريباً عبر المضيق.

ويتولى الأسطول الأميركي الخامس المتمركز في البحرين مهمة حماية الملاحة التجارية في المنطقة.

كانت إيران قد احتجزت 3 سفن، اثنتان في 2023 وواحدة في 2024، قرب مضيق هرمز أو في داخله. وجاءت بعض عمليات الاحتجاز عقب احتجاز الولايات المتحدة ناقلات مرتبطة بإيران.

وفي العام الماضي، نظرت إيران في إمكانية إغلاق المضيق بعد هجمات أميركية على منشآتها النووية.

«أوبك بلس» وزيادة الإنتاج

تتزامن هذه التطورات مع اجتماع «أوبك بلس»، الأحد، والذي ينعقد للنظر في سياسة الإنتاج الحالية، وسط توقعات بأن المجموعة قد تنظر في زيادة أكبر في إنتاج النفط.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس»، الأحد، وهم السعودية وروسيا والإمارات وكازاخستان والكويت والعراق والجزائر وعُمان عند الساعة 1100 بتوقيت غرينتش.

ونقلت «رويترز عن مندوبين، قولهما إنهم سيوافقون على الأرجح على زيادة متوسطة قدرها 137 ألف برميل يومياً في إنتاج النفط لشهر أبريل (نيسان)، مع استعداد المجموعة لتلبية الطلب في ⁠فصل الصيف، ووسط ارتفاع لأسعار النفط الخام.

وأشار أحد المصدرين إلى أنه لم يتم بعد مناقشة حجم أي زيادة أكبر في الإنتاج.

ونقلت وكالة «بلومبرغ نيوز» في وقت سابق عن أحد المندوبين ‌قوله إن تحالف «أوبك بلس»، سيدرس زيادة أكبر في الإنتاج.

وتزايدت ⁠الأدلة على ⁠أن أكبر منتجي النفط في الشرق الأوسط رفعوا صادراتهم بالفعل مع تزايد المخاوف من احتمال توجيه الولايات المتحدة ضربة لإيران؛ ما يزيد من خطر تعطل صادرات النفط، وهو ما حدث بالفعل.

ورفعت الدول الثماني الأعضاء في تحالف «أوبك بلس» حصص الإنتاج بنحو 2.9 مليون برميل يومياً من أبريل إلى ديسمبر (كانون الأول) 2025، أي نحو 3 في المائة من الطلب العالمي، ​قبل تعليق أي زيادات أخرى ​للفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2026 بسبب ضعف الإنتاج الموسمي.

التضخم العالمي

يخشى العالم أن يتسبب أي ارتفاع حاد في أسعار النفط بعودة التضخم الجامح، ما يضر بالاقتصاد العالمي.

ويمكن أن يؤدي وصول سعر الخام إلى 100 دولار للبرميل، وهو مستوى لم يبلغه منذ الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022، وفقاً لبعض المصادر، إلى إضعاف موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب في انتخابات منتصف الولاية أواخر العام الحالي، بعدما تعهد للناخبين الأميركيين بخفض أسعار مصادر الطاقة.