7 ركائز و100 مليار دولار لتحويل الكويت إلى اقتصاد غير نفطي

45 دولارًا لبرميل النفط في الميزانية المقبلة

7 ركائز و100 مليار دولار لتحويل الكويت إلى اقتصاد غير نفطي
TT

7 ركائز و100 مليار دولار لتحويل الكويت إلى اقتصاد غير نفطي

7 ركائز و100 مليار دولار لتحويل الكويت إلى اقتصاد غير نفطي

في مركز جابر الأحمد الثقافي في الكويت الذي يبعد أمتارًا عن وزارة النفط الكويتية وعن مؤسسة البترول الكويتية، اجتمع مئات الأفراد وأعضاء الحكومة وبعض من النواب، مساء أول من أمس، لإعلان «رؤية الكويت 2035» التي تهدف لتحويل الكويت إلى اقتصاد غير نفطي، والنهوض بكل القطاعات الأخرى غير النفط.
وأمام الجميع، وبحضور رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، أعلنت الكويت عن الرؤية التي ستنفق عليها نحو 100 مليار دولار لبناء مشروعات لـ«الكويت الجديدة» سيتم إنفاق نحو 15 مليار دولار منها في السنة المالية 2017 / 2018.
ورؤية الكويت الجديدة، كما قال وزير الدولة المتحدث باسم الحكومة الشيخ محمد العبد الله المبارك، تهدف إلى تحويل الكويت إلى مركز جاذب للاستثمار، يقوم فيه القطاع الخاص بقيادة النشاط الاقتصادي، وتشجيع روح المنافسة، ورفع كفاءة الإنتاج، في ظل جهاز مؤسسي داعم.
وتعمل هذه الرؤية أيضًا على «ترسيخ القيم، والمحافظة على الهوية المجتمعية، وتحقيق التنمية البشرية المتوازنة، وتوفير بنية أساسية ملائمة وتشريعات متطورة وبيئة أعمال مشجعة».
وقال محمد العبد الله للحضور في مركز جابر الأحمد الثقافي، وهو قلعة ثقافية ضخمة نجحت الكويت في افتتاحها العام الماضي، وتحوي دارًا للأوبرا ومسرحًا وطنيًا، إن هناك سبع ركائز تقوم عليها هذه الرؤية، وتحتوي على كثير من مؤشرات الأداء للارتقاء بالكويت بين أفضل 35 اقتصادًا في كثير من النواحي.
وتضم الركائز السبع التي تتضمنها الخطة بلوغ مكانة عالمية متميزة، وتوفير رأسمال بشري إبداعي، وتوفير رعاية صحية عالية الجودة، وبيئة معيشية مستدامة، وبنية تحتية متطورة، واقتصاد متنوع مستدام، وإدارة حكومية فاعلة، ولكل ركيزة من تلك الركائز عدد من البرامج التي تحققها.
وتُعنى الركيزة الأولى «مكانة عالمية متميزة» بتعزيز مكانة الكويت إقليميًا وعالميًا في المجالات الدبلوماسية والتبادل التجاري والثقافي والعمل الخيري، عبر برنامجين تكلفتهما التقديرية 7.7 مليون دينار؛ الأول برنامج تعزيز صورة الكويت دوليًا، والآخر يدعم الثقافة والفن والإعلام والتنمية، متخذًا من زيادة النسبة المخصصة للأعمال الخيرية من الناتج المحلي إلى 1.5 في المائة مؤشرًا لهذا الجانب.
وتهتم الركيزة الثانية «رأسمال بشري إبداعي» بإصلاح نظام التعليم لإعداد الشباب بصورة أفضل ليصبحوا أعضاء يتمتعون بقدرات تنافسية وإنتاجية تضيف إلى قوة العمل الوطنية، من خلال 8 برامج تشمل جودة التعليم، ورفع الطاقة الاستيعابية للتعليم العالي، وإصلاح اختلالات سوق العمل، والسلامة المرورية، ورعاية ودمج ذوي الإعاقة، وتحسين مستوى خدمات المسنين، وتعزيز التماسك الاجتماعي، ورعاية وتمكين الشباب، وتكلفتها الإجمالية تقدر بـ472 مليون دينار، ومؤشرها إضافة 13 كلية جديدة واستيعاب 40 ألف طالب.
أما الركيزة الثالثة «رعاية صحية عالية الجودة»، فتسعى إلى تحسين جودة الخدمة في نظام الرعاية الصحية العامة، وتطوير القدرات الوطنية بتكلفة معقولة، عبر 3 برامج كلفتها التقديرية 395 مليون دينار، الأول برنامج جودة الخدمات الصحية، والثاني برنامج الحد من الأمراض المزمنة غير المعدية، والأخير برنامج زيادة السعة السريرية للمستشفيات العامة، متخذة من رفد أسرة المستشفيات بـ8 آلاف سرير مؤشرًا لها.
وتتمحور الركيزة الرابعة «بيئة معيشية مستدامة» حول ضمان توافر وحدات سكنية، من خلال توفير الموارد والخطط السليمة بيئيًا، عن طريق 4 برامج كلفتها تقدر بـ215 مليون دينار، وتتضمن برنامج الإسراع في توفير الرعاية السكنية للمواطنين، وبرنامج توظيف الطاقات المتجددة، وبرنامج الحفاظ على سلامة البيئة الهوائية، وبرنامج تحسين كفاءة إدارة المخلفات والنفايات، ومؤشر هذه الركيزة هو ازدياد الطاقة المتجددة بنسبة 15 في المائة.
وتشير الركيزة الخامسة «بنية تحتية متطورة» إلى تحديث البنية التحتية للبلاد لتحسين جودة المعيشة لجميع المواطنين، شاملة 5 برامج بـ742 مليون دينار، الأول برنامج تطوير منظومة النقل الجوي، والثاني لتطوير النقل البري، والثالث لتطوير النقل البحري، والأخير برنامج لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ومؤشر تلك الركيزة زيادة الاستثمارات بنسبة 11 في المائة.
وتتعلق سادسة الركائز «اقتصاد متنوع مستدام» بتطوير اقتصاد مزدهر ومتنوع للحد من اعتماد الدولة الرئيسي على العائدات من صادرات النفط، عبر 5 برامج تتكلف نحو 3.8 مليون دينار، هي تهيئة بيئة الأعمال للقطاع الخاص، وتنويع القاعدة الإنتاجية، وزيادة معدلات الاستثمار، وتطوير السياحة الوطنية، والإصلاح المالي والاقتصادي للدولة، وأخيرًا برنامج الاقتصاد المعرفي، ومؤشرها إضافة 3500 مشروع تجاري صغير.
وتشمل الركيزة الأخيرة «إدارة حكومية فاعلة» إصلاح الممارسات الإدارية والبيروقراطية لتعزيز معايير الشفافية والمساءلة الرقابية وفاعلية الجهاز الحكومي، متضمنة برنامجين كلفتهما 9.6 مليون دينار، الأول برنامج الحكومة الإلكترونية، والآخر برنامج إصلاح المخطط الهيكلي، والمؤشر الخاص بها تحديد 20 يومًا للحصول على رخصة تجارية. وحاور محمد العبد الله كثيرًا من الوزراء على المسرح ليلة أول من أمس، من بينهم وزير الإسكان ياسر أبل ووزيرة الشؤون الاجتماعية هند الصبيح ووزير النفط والكهرباء عصام المرزوق.
وبعد الانتهاء من العرض والمحاورة، أعلن وزير المالية أنس الصالح، في عرض مرئي، بعض الملامح من ميزانية الكويت للسنة المالية المقبلة 2017 / 2018، التي ستبدأ بعد 3 أشهر من الآن. وفيما يلي تلخيص لأبرز هذه الملامح، كما جاءت في كلمات الوزراء:
* النفط
ستعتمد الكويت سعر 45 دولارًا لبرميل النفط في ميزانية 2017 / 2018، مقارنة بسعر 35 دولارًا في ميزانية 2016 / 2017
وستحسب الميزانية على أساس إنتاج يومي من النفط للكويت عند 2.8 مليون برميل، تمامًا كما في الميزانية السابقة، وسترفع إنتاجها النفطي إلى 4 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2020، وستنفق مبالغ كبيرة للحفاظ على هذه الطاقة الإنتاجية حتى عام 2040.
* قطاع الطاقة
تنوي الكويت التوسع في إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة، وتعتزم توليد 15 في المائة من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول عام 2030.
وستنشأ 4 محطات كهرباء جديدة بنظام الشراكة مع القطاع الخاص، وسيتم طرح أول هذه المحطات، وهي محطة الزور الشمالية، للاكتتاب العام الأولي قبل نهاية العام، وستبيع الحكومة 50 في المائة من أسهمها للمواطنين، وستتوسع في قطاع البتروكيماويات، وستضيف مصفاة رابعة تشمل مجمع للبتروكيماويات بهدف تنويع مصادر الدخل.
* ميزانية 2017 / 2018
بلغت إيرادات الميزانية التقديرية 13.3 مليار دينار كويتي، وسترتفع الإيرادات النفطية بنسبة 36 في المائة إلى 11.7 مليار دينار كويتي.
ووفقًا للرؤية: يبلغ الإنفاق التقديري للسنة المالية 21.2 مليار دينار، يشمل المبالغ التي ستذهب لصندوق الأجيال، المقدرة بنحو 1.3 مليار دينار.
وتبلغ تكلفة الرواتب في الميزانية 10.8 مليار دينار، فيما سيكون الإنفاق على الدعم عند 3.1 مليار دينار.



التضخم في أميركا يكمل 5 سنوات... صدمة اقتصادية لا تهدأ

شخص يعمل في كشك لبيع الفواكه والخضراوات في مانهاتن بنيويورك (رويترز)
شخص يعمل في كشك لبيع الفواكه والخضراوات في مانهاتن بنيويورك (رويترز)
TT

التضخم في أميركا يكمل 5 سنوات... صدمة اقتصادية لا تهدأ

شخص يعمل في كشك لبيع الفواكه والخضراوات في مانهاتن بنيويورك (رويترز)
شخص يعمل في كشك لبيع الفواكه والخضراوات في مانهاتن بنيويورك (رويترز)

يُكمل أسوأ تفشٍّ للتضخم في الولايات المتحدة خلال جيل 5 سنوات هذا الشهر، وهو صدمة اقتصادية محورية لا تزال تحرك النقاشات السياسية، وتؤثر على السياسات الوطنية، وتثير إحباط مسؤولي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الذين يحاولون إعادة معدل زيادة الأسعار إلى هدفهم البالغ 2 في المائة، بعد إخفاق هائل.

وعندما أثار التضخم المتراجع في بداية جائحة «كوفيد-19» مخاوف من دوامة خطيرة في الأجور والأسعار، اعتُبر ارتفاع الأسعار بأكثر من 2 في المائة سنوياً في مارس (آذار) 2021 مؤشراً إيجابياً. وكان مسؤولو «الفيدرالي» يخططون لتشجيع هذا الاتجاه الناشئ، عبر إبقاء أسعار الفائدة منخفضة.

وقال رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، في مؤتمر صحافي ذلك الشهر: «نريد التضخم عند 2 في المائة، وليس على أساس مؤقت»، في تصريح تحذيري سيظل يطارد البنك المركزي. وتوقع المصرفيون أن يبقى التضخم أعلى من الهدف خلال ذلك العام، ولكن ليس بفارق كبير، وأنهم سينتظرون قبل أي محاولة لتهدئة الاقتصاد، عبر رفع أسعار الفائدة حتى يتأكدوا من استمرارية الارتفاع.

لكن وتيرة التضخم استمرت في التسارع. بنهاية العام، كان مؤشر أسعار الإنفاق الشخصي (PCE) الذي يستخدمه «الفيدرالي» لتحديد هدفه يرتفع بأكثر من 6 في المائة سنوياً، أي ثلاثة أضعاف الهدف. ولم يبلغ ذروته إلا بعد تجاوزه 7 في المائة في يونيو (حزيران) 2022، حينها اضطر «الفيدرالي» لمواكبة الوضع عبر سلسلة سريعة وحادة من رفع الفائدة. بينما تجاوز مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) 9 في المائة في الشهر ذاته، وهو أسرع معدل منذ 1981، حين كان «الفيدرالي» يكافح خروج الأسعار عن السيطرة.

فالآثار السياسية والمالية والاقتصادية لهذه الأزمة لن تتلاشى سريعاً.

مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

السلع مقابل الرواتب

كان شعار «الناس يكرهون التضخم» شائعاً بين مسؤولي «الفيدرالي» في أثناء تبنيهم سلسلة سريعة تاريخياً من رفع أسعار الفائدة في 2022 للسيطرة على التضخم، رغم إدراكهم أن تشديد الائتمان سيؤدي إلى صعوبات عبر دفع تكلفة المنازل أو السيارات إلى مستويات بعيدة عن متناول بعض المستهلكين. وتعمل السياسة النقدية جزئياً عبر تقليل الطلب برفع تكلفة الاقتراض، ما يخفف الضغط على الأسعار.

وكانت هناك مخاطر أكبر، تتمثل في «هبوط حاد» من التضخم على شكل ارتفاع البطالة أو ركود اقتصادي، وهو ما لم يحدث رغم توقع كثير من كبار الاقتصاديين حدوثه.

والسبب واضح في استعداد مسؤولي «الفيدرالي» لتحمل هذه المخاطر: التضخم بمثابة ضريبة تترك الجميع أسوأ حالاً. على مدار السنوات الست الماضية، قوَّض التضخم معظم زيادات الدخل الشخصي، وضرب الفئات الأقل دخلاً أكثر من غيرها. فالدولار اليوم يعادل نحو 79 سنتاً مقارنة بيناير (كانون الثاني) 2020.

للمشترين العقاريين... علاج مؤلم

يقول بعض الاقتصاديين إن حل التضخم هو مزيد من التضخم؛ إذ إن الأسعار المرتفعة ستقتل الطلب في النهاية. ولكن بالنسبة لـ«الفيدرالي»، الحل هو رفع أسعار الفائدة. ورفع سعر الفائدة قصير الأجل يؤدي إلى زيادة تكاليف الاقتراض الأخرى؛ خصوصاً الرهون العقارية.

بدأت سلسلة رفع الفائدة في 2022 في وقت غير معتاد؛ حيث اعتاد المستهلكون الأميركيون على عقود رهن منخفضة للغاية لأكثر من عقد، أرخص من أي وقت حديث. وكان التحول المفاجئ إلى تكاليف تمويل أعلى بمثابة صدمة. وتلعب التوقعات دوراً كبيراً في الاقتصاد والسياسة، وما زال الجمهور يتكيف مع حقيقة أن «المال الرخيص» انتهى حالياً.

ويضيف ارتفاع سعر الرهن من أقل من 3 في المائة إلى أكثر من 6 في المائة مئات الدولارات إلى المدفوعات الشهرية، ما يثير الإحباط لأولئك الذين لم تعد دخولهم تكفي لشراء منزل.

المعركة مستمرة

مع اجتماع «الفيدرالي» هذا الأسبوع، المتوقع فيه إبقاء أسعار الفائدة ثابتة، لا تزال الولايات المتحدة تواجه آثار ما اعتبره الاقتصاديون تصادماً بين سلاسل التوريد المقيدة بالجائحة، والطلب الناتج عن تريليونات الدولارات من الإنفاق الفيدرالي خلال جائحة «كوفيد». في الوقت ذاته، يبقى مؤشر التضخم المفضل لدى «الفيدرالي» فوق الهدف بنحو نقطة واحدة عند نحو 3 في المائة، وتظل السياسة النقدية مشددة نسبياً، وقد تحدث صدمة جديدة في الأسعار مع تجاوز سعر النفط 100 دولار للبرميل بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وارتفاع أسعار الغاز إلى أكثر من 3.70 دولار، أي بنسبة تقارب 25 في المائة منذ اندلاع العمليات العدائية في 28 فبراير (شباط).

الرئيس دونالد ترمب الذي استغل غضب الناخبين من التضخم، وارتفاع الأسعار، كأداة قوية في حملته لإعادة انتخابه عام 2024، لا يزال يواجه مخاوف المواطنين بشأن «القدرة على تحمل التكاليف»، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الغذاء، وبقاء معدلات الرهن العقاري فوق 6 في المائة، بالإضافة إلى الضغوط المتزايدة لتكاليف الرعاية الصحية والنفقات الأساسية على ميزانيات الأسر. لقد وعد بانخفاض الأسعار، ولكنها لم تتراجع، ونادراً ما تشهد تراجعاً فعلياً في الواقع.


العقود الآجلة للأسهم الأميركية تكتسي بالأحمر مع ارتفاع أسعار النفط

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تكتسي بالأحمر مع ارتفاع أسعار النفط

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

سجلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية انخفاضاً يوم الثلاثاء، في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط الذي أبقى أسعار النفط قرب 100 دولار للبرميل، ما زاد المخاوف بشأن التضخم، وهو الموضوع الرئيس الذي سيناقشه مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في اجتماع يستمر يومين بدءاً من اليوم.

وجاء التراجع بعد انتعاش شهدته «وول ستريت» في الجلسة السابقة بدعم قطاع التكنولوجيا، حيث سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أكبر قفزة يومية له منذ أكثر من شهر، تزامناً مع مؤتمر المطورين السنوي لشركة «إنفيديا». وأعلنت الشركة أن إيرادات رقائق الذكاء الاصطناعي قد تصل إلى تريليون دولار بحلول عام 2027، في إطار استراتيجيتها لتقوية تنافسيتها في سوق تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي في الوقت الفعلي، وهي سوق سريعة النمو. واستقرت أسهم «إنفيديا» في تداولات ما قبل السوق بعد ارتفاعها 1.6 في المائة يوم الاثنين، في حين تراجعت أسهم شركتي «أدفانسد مايكرو ديفايسز» و«برودكوم» قليلاً.

ويركز المستثمرون الآن على الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط الذي قد يُبقي مضيق هرمز مغلقاً بعد تجاهل دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحلفاء لتأمينه. وانخفضت أسهم شركتي «دلتا» و«كارنيفال» للسفر بنسبة 1 في المائة، في حين ارتفعت أسهم «أوكسيدنتال» و«إي كيو تي» للطاقة نحو 1 في المائة لكل منهما. كما رفعت شركات الوساطة توقعاتها لأسعار الطاقة التي يُتوقع أن تؤثر سلباً على النمو الاقتصادي، وهو ما أشار إليه البنك المركزي الأسترالي أيضاً عند رفعه أسعار الفائدة في وقت سابق اليوم.

ومن المتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي على تكاليف الاقتراض دون تغيير عند ختام اجتماعه يوم الأربعاء، لكن المستثمرين يترقبون توجهاً متشدّداً نظراً إلى ارتفاع طفيف في عوائد سندات الخزانة قصيرة الأجل. وتشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى احتمال خفض بمقدار 25 نقطة أساس قرب نهاية العام، بعد أن كان الخفض متوقعاً بنقطتين فقط قبل اندلاع الحرب.

وقال محللون في بنك «يو بي إس»، تعليقاً على قرارات البنوك المركزية العالمية هذا الأسبوع: «مع أننا لا نتوقع قرارات متسرعة فإن صانعي السياسات سيشددون على ضرورة الحذر تجاه مخاطر التضخم في ظل ارتفاع أسعار النفط وعدم اليقين بشأن مدة الحرب». وأضافوا: «أي تصريحات أكثر تشدداً من المتوقع قد تزيد من تقلبات السوق، المعرضة أصلاً لتغيرات المزاج العام».

وبحلول الساعة 5:11 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بمقدار 104 نقاط (0.22 في المائة)، ومؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 20 نقطة (0.30 في المائة)، ومؤشر «ناسداك 100» بمقدار 95.25 نقطة (0.39 في المائة). وخسرت العقود الآجلة لمؤشر «راسل 2000» الحساس لأسعار الفائدة 0.7 في المائة، في حين ارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو، المعروف بـ«مؤشر الخوف»، بمقدار 0.57 نقطة ليصل إلى 24.06.

وعلى الرغم من الاضطرابات العالمية بسبب الحرب، حافظت الأسهم الأميركية على أدائها بشكل أفضل مقارنة بنظيراتها في أوروبا وآسيا، مع توقعات بأن تكون التداعيات على الاقتصاد أقل حدة. ومع ذلك، أشار محللون والرئيس التنفيذي لشركة «غولدمان ساكس»، ديفيد سولومون، إلى أن المستثمرين لم يدرسوا بعد التأثير الكامل للحرب على الاقتصاد العالمي.

وأدى النزاع إلى تأجيل قمة بين قادة الولايات المتحدة والصين بطلب من ترمب، مما ألقى بظلال على العلاقات الثنائية التي كانت مستقرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ومن بين الأسهم الأخرى، ارتفع سهم «أوبر» بنسبة 2.3 في المائة بعد إعلانها خطط إطلاق سيارات أجرة ذاتية القيادة في 28 مدينة بدءاً من العام المقبل، بدعم من برنامج القيادة الذاتية لشركة «إنفيديا». في المقابل، تراجع سهم «بيوند ميت» بنسبة 6 في المائة بعد تأجيل تقريرها السنوي وإعلان إيرادات فصلية أولية أقل من التوقعات.


أسعار الديزل في أميركا تتجاوز 5 دولارات مع استمرار حرب إيران

زبون يتزود بالوقود في محطة تابعة لـ«شيفرون» بواشنطن (أ.ب)
زبون يتزود بالوقود في محطة تابعة لـ«شيفرون» بواشنطن (أ.ب)
TT

أسعار الديزل في أميركا تتجاوز 5 دولارات مع استمرار حرب إيران

زبون يتزود بالوقود في محطة تابعة لـ«شيفرون» بواشنطن (أ.ب)
زبون يتزود بالوقود في محطة تابعة لـ«شيفرون» بواشنطن (أ.ب)

تجاوز متوسط سعر التجزئة للديزل في الولايات المتحدة، الثلاثاء، 5 دولارات للغالون، وذلك للمرة الثانية فقط في التاريخ، مع تراجع إمدادات هذا الوقود الصناعي بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفق شركة تتبع أسواق الوقود «غاز بادي».

وحذّر اقتصاديون من أن ارتفاع أسعار الديزل قد يؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، إذ يستخدم هذا الوقود في التصنيع والشحن، ولأن ارتفاع تكاليف إنتاج ونقل السلع تنعكس، في النهاية، على أسعار المستهلكين. وقد يُشكل تضخم أسعار الوقود خطراً كبيراً على الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في الوقت الذي يستعدّ فيه حزبه الجمهوري لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس، في نوفمبر (تشرين الثاني).

وأظهرت بيانات «غاز بادي» أن متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة تجاوز خمسة دولارات للغالون. وكانت المرة الوحيدة الأخرى التي تجاوز فيها سعر بيع الديزل بالتجزئة هذا المستوى، في ديسمبر (كانون الأول) 2022، عندما كانت أسواق النفط العالمية لا تزال تعاني تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، في وقت سابق من ذلك العام.

وسبّبت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي دخلت أسبوعها الثالث الآن، اضطراباً شديداً في سلاسل إمداد الديزل العالمية؛ نظراً لأن الشرق الأوسط مورِّد رئيسي لكل من هذا الوقود ونوع النفط الخام الأنسب لإنتاجه.

ويؤثر الإغلاق شِبه الكامل الذي تفرضه إيران على مضيق هرمز على ما يتراوح بين 10 و20 في المائة من إجمالي إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. علاوة على ذلك، دفع تراجع تدفق النفط الخام من الشرق الأوسط إلى مصافي التكرير الآسيوية عدداً منها إلى خفض الإنتاج، مما أثّر، بشكل أكبر، على توافر الديزل عالمياً.

ولم تُفلح سلسلة الإجراءات التي أعلن عنها ترمب وقادة عالميون آخرون، بما في ذلك سحب احتياطات نفطية قياسية من قِبل الدول الصناعية، في كبح ارتفاع أسعار الوقود حتى الآن.

وبلغ متوسط أسعار البنزين في الولايات المتحدة 3.76 دولار للغالون الواحد، في الساعة 6:10 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وفقاً لبيانات «جاس بادي».

وكتب باتريك دي هان، رئيس قسم تحليل النفط في «غاز بادي»، في مدونة، مساء الاثنين: «ما لم تُستأنف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، بشكل ملموس، فمن المرجح أن يستمر ارتفاع أسعار الوقود».