تهمة القتل للمشتبه به الوحيد في الهجوم على مسجد بكندا

المتهم لم يخف عداءه للاجئين * الشرطة الكندية تحرس مناطق المسلمين

ألكسندر بيسونيت المتهم الوحيد في الاعتداء على المركز الإسلامي في كيبيك الكندية غداة مثوله أمام القضاء الكندي أول من أمس (أ.ب)
ألكسندر بيسونيت المتهم الوحيد في الاعتداء على المركز الإسلامي في كيبيك الكندية غداة مثوله أمام القضاء الكندي أول من أمس (أ.ب)
TT

تهمة القتل للمشتبه به الوحيد في الهجوم على مسجد بكندا

ألكسندر بيسونيت المتهم الوحيد في الاعتداء على المركز الإسلامي في كيبيك الكندية غداة مثوله أمام القضاء الكندي أول من أمس (أ.ب)
ألكسندر بيسونيت المتهم الوحيد في الاعتداء على المركز الإسلامي في كيبيك الكندية غداة مثوله أمام القضاء الكندي أول من أمس (أ.ب)

تطغى حالة من الخوف والالتباس في كيبيك الكندية في أعقاب الهجوم الإرهابي الذي يعد واحدا من أسوأ الهجمات على مسلمين في دولة غربية والذي أودى بحياة ستة مصلين وجرح ثمانية أشخاص بينهم خمسة إصاباتهم خطيرة في مسجد المركز الثقافي الإسلامي ليل الأحد الماضي. وأكدت السلطات الكندية أول من أمس أن طالبا جامعيا كنديا - فرنسيا هو المُشتبه به الوحيد في حادث إطلاق النار، وتم توجيه الاتهام إليه بقتل ستة أشخاص عمدا.
وعرفت وثائق قضائية المُسلح الذي نفذ الهجوم على المصلين في صلاة العشاء يوم الأحد باسم ألكسندر بيسونيت. وأظهرت الوثائق القضائية أنه تم أيضا توجيه الاتهام له بالشروع في قتل خمسة أشخاص. وتحدثت الشرطة أولا عن وجود مشتبهين بهما اثنين، لكن تقدم التحقيق سمح بتبرئة طالب ثان من أصل مغربي أوقف عند مغادرته المسجد بعد إطلاق النار تماما. وقالت الشرطة إن بيسونيت تصرف بمفرده. ووسط إجراءات أمنية مشددة، مثل بيسونيت ذو الجسد النحيل أمام المحكمة لفترة وجيزة مرتديا ملابس السجن البيضاء. وقال مدعون إن الأدلة في هذه القضية لم تُستكمل بعد. وخرج المتهم مكبل اليدين من سيارة للشرطة ليمثل أمام قاض. وقال جان باسكال بوشيه، الناطق باسم إدارة الملاحقات الجنائية والجزائية، إن مدير الإدارة «وجه 11 اتهاما إلى ألكسندر بيسونيت».
وأضاف أن التهم الـ11 تتعلق «بجرائم قتل مع سبق الإصرار» لستة مؤمنين خلال الصلاة و«محاولات قتل بسلاح ناري» للمصابين الخمسة بجروح خطيرة. ومن المقرر أن يمثل المتهم مُجددا أمام المحكمة يوم 21 فبراير (شباط) المقبل.
وإلى الآن، امتنعت الشرطة عن التطرق إلى الدوافع المحتملة وراء إطلاق النار. لكن وسائل إعلام محلية كشفت أمس أن بيسونيت (27 عاما) الطالب في العلوم السياسية في جامعة لافال المجاورة للمسجد يتمتع بأفكار «قومية» وصفحاته التي أغلقت على شبكات التواصل الاجتماعي كانت تنقل تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ما قد يلقي بعض الضوء على عمل لقي إدانة بالإجماع في العالم. وذكرت وسائل الإعلام المحلية أيضا، أن المتهم كان قد استأجر شقة قريبة من المسجد، مما يرجح أنه ربما كان يستهدف دار العبادة.
وأبلغ أحد جيران أبويه هيئة الإذاعة الكندية، أن بيسونيت الذي قال إنه من المعجبين بالرئيس الأميركي دونالد ترامب والسياسية الفرنسية اليمينية مارين لوبان انتقل مؤخرا إلى شقة قرب المسجد بصحبة شقيقه التوأم. ووفقا للوسائل الإعلامية أيضا، قال أصدقاء الشاب ومعارفه إنه بدرت منه مشاعر مناهضة للهجرة، خصوصا تجاه اللاجئين المسلمين.
ويدرس بيسونيت العلوم الاجتماعية، وهو طالب عسكري سابق، وتعرف عنه في دوائر الإنترنت آراؤه اليمينية، ووصفه أحد زملائه السابقين بأنه «منبوذ منقطع للمذاكرة». وقالت صحيفة «لابريس» الكندية، نقلا عن مصدر مقرب من التحقيقات، إن الشاب لم يخف عداءه للمسلمين أثناء استجوابه الطويل أمام الشرطة. وقالت الصحيفة إنه مهتم أيضا بالأسلحة وتدرب على الرماية في ناد محلي.
ونشرت الشرطة ثمانين عنصرا في مقر الهجوم. وأوضح الدرك الملكي الكندي (الشرطة الاتحادية) أن التحقيق متواصل لجمع عناصر يمكن أن تسفر في الأيام المقبلة عن اتهام إضافي بـ«الإرهاب» والمساس بالأمن القومي. كما كثفت عناصر الأمن والشرطة دوريات عند المساجد والمدارس في مناطق المسلمين في عدة مدن كندية. وفي مدينة كيبيك تمركزت عربات الشرطة أمام كثير من المساجد، وقام ضباط الشرطة بفحص بطاقات هوية الصحافيين الذين ينتظرون في الخارج.
وتم تطويق عدد من البنايات حول المركز الإسلامي الذي تعرض للهجوم ووقف ضباط الشرطة بالخارج يستجوبون المارة.
وقال مجدي دريدي، من فرع كيبيك في اتحاد مسلمي كندا: «كنا على اتصال بالشرطة طلبا لزيادة الحماية لكل المساجد في (مدينة) كيبيك. لا أعتقد أن هجوما ثانيا سيحدث... لكن علينا أن نطمئن أهلنا. أن نشعرهم بالأمان».
وتواصلت الشرطة الكندية وغيرها من أجهزة تنفيذ القانون مع الجماعات المسلمة، ودعت من لديهم مخاوف أمنية للاتصال بالشرطة المحلية.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.